اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 37 فلسطينيًا، من داخل بيوتهم، في الضفة الغربية، بحجة «تنفيذ عمليات عدائية لإسرائيل». وجرت عمليات الاعتقال في غزوات عسكرية، امتدت من الخليل جنوبًا إلى جنين شمالاً. فيما اقتحم أكثر من 50 مستوطنًا باحات الأقصى، بمرافقة جنود الاحتلال. واستكملت الهجمات بقانون أقره الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، بالقراءة التمهيدية الأولى، يخوّل محكمة القضاء للشؤون الإدارية، إصدار أوامر لمزودي الإنترنت لإزالة مقاطع تحريضية من موقع الفيسبوك.
ففي حصاد أعده مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونشره أمس، شهدت سنة 2016، عمليات استيلاء على 12326 دونمًا من الأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، يجري الإعلان عنها كأراضي دولة، ومن ثم تحويلها لاحقًا لصالح الاستيطان. وقال مدير المركز سليمان الوعري، إن ارتفاعًا حادًا طرأ على مصادرة الأراضي، بلغ 127 في المائة مقارنة بعام 2015. فيما ارتفعت وتيرة البناء الاستيطاني بنسبة 57 في المائة عن عام 2015. وتركزت المشاريع الاستيطانية الجديدة في مدينة القدس بنسبة 70 في المائة من عدد الوحدات الجديدة، بهدف تغيير طابعها الإسلامي المسيحي العربي وتهويدها.
وقال التقرير، إن عام 2016، شهد الإعلان عن مخططات وعطاءات ومنح تراخيص لنحو 19000 وحدة استيطانية جديدة في مراحل البناء والتخطيط والمصادقة، في محافظة القدس، حيث كان توزيع الوحدات السكنية على المستوطنات على النحو التالي: 7993 وحدة استيطانية ستقام جنوب غربي القدس المحتلة، منها 5000 وحدة سكنية ستخصص لمستوطنة جديدة على أراضي قرية الولجة، و2500 وحدة استيطانية بين مستوطنة جيلو وشارع الإنفاق شمال بيت جالا، بالإضافة إلى 1370 وحدة في مستوطنة «جيلو» جنوب غرب مدينة القدس، و1751 وحدة في مستوطنة «راموت»، و1536 وحدة في مستوطنة «بسغات زئيف»، و560 وحدة في مستوطنة «معاليه أدوميم»، و864 وحدة في مستوطنة «أبو غنيم»، و1440 وحدة استيطانية على أراضي بلدة شعفاط، و2522 وحدة في مستوطنة «رامات شلومو»، من ضمنها 1800 وحدة سكنية ضمن مشروع أطلق عليه اسم جو بايدن، و258 وحدة استيطانية على أراضي بلدة الطور والعيسوية، و18 وحدة على أراضي جبل المكبر، و192 وحدة في مستوطنة «النبي يعقوب»، و96 وحدة في مستوطنة «غفعات زئيف»، بالإضافة إلى بناء 150 غرفة فندقية على قمة جبل المكبر، وكانت مصادر في بلدية الاحتلال قالت إن القرار الدولي ضد الاستيطان لن يؤدي إلى وقف عمليات البناء في القدس المحتلة.
ويأتي ذلك في أعقاب الكشف عن البدء بتنفيذ مخططات لبناء أكثر من 30 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، بينها 15 ألف وحدة استيطانية على أرض مطار قلنديا القديم، والمنطقة الصناعية «عطروت» شمال القدس، بالإضافة إلى مواصلة الحكومة الإسرائيلية تشريع قانون «تبييض المستوطنات»، الذي يهدف إلى تسوية أوضاع المستوطنات، وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
وفي محافظة رام الله، تمت المصادقة على بناء 4416 وحدة في مستوطنة «موديعين عليت» إلى الغرب من رام الله، كذلك تم الكشف عن مخطط هيكلي جديد لمستوطنة «مخماش مزراح»، يهدف لتحويل مستوطنات «معاليه مخماش»، و«ريمونيم»، و«بساغوت» و«كوخاف يئير» إلى «ضاحية سكنية كبيرة»، وبناء (2500) وحدة سكنية جديدة، بالإضافة إلى 98 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «شفوت راحيل» ستستخدم لإسكان مستوطني بؤرة «عمونة» الاستيطانية التي بنيت على أرض فلسطينية خاصة، والمقرر إخلاؤها، و98 وحدة في مستوطنة «نيريا» غرب رام الله، و139 وحدة لصالح مستوطنة جديدة قرب مستوطنة شيلو شمالاً، و50 وحدة في مستوطنة «بيت حورون» و31 وحدة في مستوطنة «بيت اريه» شمال غرب رام الله، كما صادقت لجنة إسرائيلية تابعة للإدارة المدنية على مخطط استيطاني جديد لإقامة منطقة صناعية بالقرب من مستوطنة «مكابيم» القريبة من قرى صفا وبيت سيرا غربا، على مساحة 310 دونمات ستقام على أراض فلسطينية خاصة.
وفي محافظتي نابلس وسلفيت، تمت المصادقة على خطط لبناء 463 وحدة استيطانية في مستوطنة «الكناه»، و32 وحدة في مستوطنة «أريئيل»، و54 وحدة في مستوطنة «هار براخا»، و17 وحدة في مستوطنة «ريفافا»، و14 وحدة في مستوطنة نوفي أدوميم.
وفي محافظة الخليل، تمت المصادقة على بناء 66 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة «كريات أربع»، بالإضافة إلى إقرار خطة بكلفة 13 مليون دولار أميركي ستخصص لدعم المستوطنة، والحي الاستيطاني داخل مدينة الخليل.
وفي محافظة بيت لحم، تمت المصادقة على بناء 500 وحدة سكنية في مستوطنة «جفعات دان»، و70 وحدة في مستوطنة «نوكديم»، و34 وحدة في مستوطنة «تقواع» قرب مدينة بيت لحم، بالإضافة إلى 153 وحدة استيطانية موزعة على 4 مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.
وأما الاستيلاء على الأراضي، فقد شمل 12326 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين في كل الضفة الغربية، والقدس، ومنطقة الأغوار، بعضها يتم الإعلان عنه كأراضي دولة ليصار إلى تحويله لاحقًا لصالح الاستيطان، فيما جرى الكشف عن قيام الإدارة المدنية بترسيم ومسح أكثر من 62000 دونم من أراضي الضفة الغربية، لضمها لاحقًا لصالح المستوطنات، بهدف فرض أمر واقع على الأرض، وتقويض إمكانية حل الدولتين، وأبرز عمليات الاستيلاء.
من جهة أخرى، أقرّ الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أمس، بالقراءة التمهيدية الأولى، قانون الفيسبوك، الذي طرحته وزيرة القضاء، أييلت شيكد، ووزير الأمن الداخلي غلعاد أردان. ووفقًا لمشروع القرار سيتم تخويل محكمة القضاء للشؤون الإدارية، بإصدار أوامر لمزودي الإنترنت بإزالة مقاطع تحريضية من شبكة الفيسبوك. وقد أدان اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية بشدة، هذا القانون. وقال إنه يستهدف حرية الرأي والتعبير، وإسكات الصوت الفلسطيني، وقمع الحريات الصحافية، والنيل من الصحافيين الفلسطينيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين يكشفون جرائم الاحتلال للعالم. وأكد الاتحاد، أن المشروع الإسرائيلي خطير جدًا، كونه يتيح إغلاق مواقع على شبكة الإنترنت بزعم التحريض على الاحتلال، علاوة على أنه يلزم أيضًا، إدارة فيسبوك وشبكات التواصل وشركات الإنترنت المزودة للمضامين، بحذف وشطب أي منشورات.
إسرائيل تعتقل 37 فلسطينيًا وتهدم 3 بيوت وتصادر 12 ألف دونم
الكنيست يقر قانونًا لمحاربة التحريض في «فيسبوك» يستهدف الفلسطينيين
جرافات إسرائيلية في موقع لبناء وحدات سكنية في مستوطنة كوخاف يعكوف القريبة من رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
إسرائيل تعتقل 37 فلسطينيًا وتهدم 3 بيوت وتصادر 12 ألف دونم
جرافات إسرائيلية في موقع لبناء وحدات سكنية في مستوطنة كوخاف يعكوف القريبة من رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






