معدل التضخم في تركيا يقفز إلى 8.5 % متجاوزًا التوقعات

الليرة تتفاعل وتخسر المزيد بالتزامن مع إعلان الأرقام الجديدة

أحد محلات بيع الفواكه المجففة والحلويات التركية التقليدية في إسطنبول
أحد محلات بيع الفواكه المجففة والحلويات التركية التقليدية في إسطنبول
TT

معدل التضخم في تركيا يقفز إلى 8.5 % متجاوزًا التوقعات

أحد محلات بيع الفواكه المجففة والحلويات التركية التقليدية في إسطنبول
أحد محلات بيع الفواكه المجففة والحلويات التركية التقليدية في إسطنبول

ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 8.53 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015، بعدما سجل ارتفاعًا سابقًا إلى 7 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع نسبته 7.6 في المائة الشهر الماضي.
وسجلت أسعار المستهلكين أعلى مستوى لها منذ شهر يوليو (تموز) الذي شهد المحاولة الانقلابية الفاشلة، مدعومًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 5.65 في المائة، والإسكان والمرافق 6.42 في المائة، والرعاية الصحية 9.73 في المائة، والنقل 12.36 في المائة، والفنادق والمقاهي والمطاعم 8.62 في المائة.
في المقابل تراجعت أسعار الملابس بنسبة 3.98 في المائة في ديسمبر من 4.59 في المائة في نوفمبر.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 1.64 في المائة في ديسمبر، مقارنة بارتفاع نسبته 0.52 في المائة في الشهر السابق وأعلى من توقعات السوق البالغة 0.93 في المائة.
وكشفت بيانات معهد الإحصاء التركي، أمس، الثلاثاء، عن ارتفاع أسعار المنتجين المحلية بنسبة 9.94 في المائة في ديسمبر من عام 2016، مقارنة بارتفاع 2.84 في المائة في نوفمبر، مسجلة أسرع نمو منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
وارتفعت أسعار المنتجين مدعومة بارتفاع التصنيع 12.07 في المائة، والتعدين والمحاجر 8.01 في المائة، وإمدادات المياه 7.21 في المائة. في المقابل، انخفضت تكلفة الكهرباء والغاز 11.79 في المائة.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 2.98 في المائة خلال ديسمبر، بعد ارتفاع نسبته 2 في المائة في نوفمبر.
ورفعت الحكومة التركية الحد الأدنى للأجور منذ مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي بنسبة 8 في المائة إلى 1404 ليرات تركية.
وبهذا يكون الحد الأدنى للأجور قد شهد زيادة تصل إلى 104 ليرات تركية، أي ما نسبته 8 في المائة.
وقررت الحكومة تطبيق الزيادة على دفعة واحدة خلال العام بدلا من دفعتين، ولفت وزير العمل والضمان الاجتماعي، محمد مؤذن أوغلو، إلى أن الحد الأدنى الإجمالي يبلغ 1777 ليرة، والصافي 1404ليرات تركية (نحو 400 دولار).
وكانت الحكومة التركية رفعت الحد الأدنى للأجور بنسبة 30 في المائة إلى 1300 ليرة تركية لأكثر من 8 ملايين عامل في بداية عام 2016 تنفيذا للوعود التي أطلقت خلال الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية في انتخابات الأول من نوفمبر 2015.
وكانت بيانات رسمية أظهرت، الخميس، أن مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي انخفض أكثر من 18 في المائة إلى مستوى قياسي في ديسمبر بما يشير إلى توقعات أكثر تشاؤما بعد انكماش الاقتصاد بنسبة 1.8 في المائة في الربع الثالث من عام 2016.
وقال معهد الإحصاء التركي إن المؤشر، وهو مقياس واسع للثقة في الاقتصاد، هبط إلى 70.52 نقطة في الشهر الأخير من العام مقارنة مع 86.55 في الشهر السابق.
وهذا هو أدنى مستوى للمؤشر منذ أن بدأ معهد الإحصاء في جمع البيانات في يناير 2012، ويعكس المؤشر توقعات اقتصادية متفائلة حين يتجاوز المائة، بينما يشير إلى توقعات متشائمة حين يقل عن هذا المستوى.
وكان المؤشر ارتفع في نوفمبر 7.4 في المائة إلى 86.55 نقطة.
وتفاعلا مع الإعلان عن الزيادة الجديدة في التضخم، سجّل الدولار ارتفاعًا أمام الليرة التركية وارتفع إلى 3.58 ليرة بعدما كان يتداول عند مستوى 3.54 ليرة قبل إعلان الإحصاءات الختامية، بينما يتداول اليورو عند مستوى 3.71 ليرة.
وقال وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، إن التبادل التجاري بين بلاده وكل من روسيا وإيران بالعملة الوطنية يسير على ما يرام من الناحية التقنية.
وأضاف: «نهدف إلى إجراء (10 - 15) في المائة من حجم تجارتنا الخارجية البالغ 430 مليار دولار، بالعملة الوطنية».
وأوضح فيما يخص تجارة الفاكهة والخضراوات مع روسيا، أن هذا الملف سيكون واحدا من أهم المسائل التي سيجري تناولها خلال العام الجديد، مشيرا إلى أن «روسيا وتركيا لديهما مصالح متبادلة، سنطرحها على الطاولة، وأنا واثق في أننا سنحصل على نتيجة».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، صرح في ديسمبر الماضي، بأن قرار بلاده باستخدام العملة الوطنية في التجارة الخارجية بدلا من العملات الأجنبية ليس موجها ضد اقتصاد أي بلد.
وتكبدت الليرة التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو الماضي خسائر غير مسبوقة منذ 35 عاما وتراجعت بنسبة تصل إلى 20 في المائة على وقع التوتر الذي تشهده البلاد فضلا عن العمليات الإرهابية المتكررة وتراجع الاستثمارات الأجنبية وتراجع النمو الاقتصادي إلى حدود 3 في المائة إضافة إلى العوامل الخارجية ومن أهمها قوة الدولار.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.