تراجع العجز التجاري وانكماش الصناعات التحويلية في تركيا

انهيار الليرة لا يزال يلقي بضغوط على مدخلات التصنيع

تراجع العجز التجاري وانكماش الصناعات التحويلية في تركيا
TT

تراجع العجز التجاري وانكماش الصناعات التحويلية في تركيا

تراجع العجز التجاري وانكماش الصناعات التحويلية في تركيا

أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين تراجع العجز التجاري في تركيا بنسبة 11.1 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على أساس سنوي، إلى 5.56 مليار دولار.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة الجمارك والتجارة أن الصادرات ارتفعت في ديسمبر (كانون الأول) 9.3 في المائة إلى 12.8 مليار دولار، والواردات بنسبة 2.2 في المائة إلى 18.4 مليار دولار.
ولفتت البيانات إلى أنه خلال عام 2016 بالكامل تراجع العجز التجاري 11.7 في المائة إلى 55.97 مليار دولار، مع انخفاض الصادرات بنسبة 0.84 في المائة والواردات بنسبة 4.17 في المائة.
وكان العجز التجاري تراجع بنسبة 4.1 في المائة، ما يعادل 4.11 مليار دولار، في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بحسب ما أعلن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة، فيما سجل العجز التجاري في الفترة ذاتها العام الماضي 4.29 مليار دولار، وهي النسبة التي انخفضت هذا العام.
ويعزى تراجع العجز التجاري في تركيا إلى ارتفاع نسبة الصادرات في شهر نوفمبر بواقع 9.7 في المائة، بينما وصلت الواردات إلى 6 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الأسبق. وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في خفض العجز التجاري.
وبحسب بيان لمجلس المصدرين الأتراك صدر الخميس، بلغت قيمة الصادرات خلال نوفمبر الماضي 13 مليار دولار.
في الوقت نفسه، أظهر مسح نشرت نتائجه أمس الاثنين أن قطاع الصناعات التحويلية الذي يمثل نحو ثلث اقتصاد تركيا، اتجه مجددا صوب الانكماش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ليهبط إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في تركيا إلى 47.7 في ديسمبر (كانون الأول)، من 48.8 في نوفمبر، وفقا لغرفة صناعة إسطنبول وإتش آي إس ماركت. وتشير أي قراءة دون مستوى الخمسين إلى الانكماش وأي قراءة فوقه إلى النمو.
ونقلت «رويترز» عن تريفور بالكين، كبير الاقتصاديين لدى ماركت: «ظل مؤشر مديري المشتريات التركي دون مستوى الخمسين في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس بشكل رئيسي مكونات الإنتاج والطلبيات الجديدة». وأضاف أن «الأكثر إيجابية؛ أن التوظيف نما أكثر خلال الشهر»، موضحا أن «انخفاض قيمة الليرة كان من جديد مسؤولا عن زيادة ضغوط التكلفة مع تسارع وتيرة التضخم في أسعار المدخلات أكثر بعد اتجاه معتدل نسبيا في الربع الثالث».
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 11.3 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع 11.2 في المائة خلال الفترة نفسها من العام 2015. وزاد عدد العاطلين عن العمل بواقع 420 ألف شخص.
وقال معهد الإحصاء التركي إن معدل التوظيف في القطاع العام ارتفع على الرغم من ذلك بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بنفس الفترة من العام 2015.
وقالت مؤسسة ماركت إن انخفاض الليرة واصل وضع ضغط صعودي على أسعار مدخلات التصنيع في ديسمبر (كانون الأول)، مع استمرار التضخم في اتجاهه الصعودي. ونتيجة لهذا ارتفعت أسعار المنتجين أيضا بوتيرة أعلى مقارنة مع الفترة السابقة.
وتراجعت الليرة إلى مستويات قياسية منخفضة هذا العام متضررة من مخاوف داخلية متنامية، خاصة فيما يتعلق بالأمن وحملة اعتقالات حكومية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو (تموز).
وفقدت الليرة نحو 20 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ يوليو الماضي. وطبقت الحكومة الكثير من الإجراءات للحد من مزيد من انهيار العملة، بما فيها حملات حشد الشعب التركي إلى استبدال الدولار بالليرة أو الذهب، وتحويل البورصة التركية وغيرها من المؤسسات الكبرى أصولها النقدية إلى الليرة.
كما تعتزم الحكومة التركية إجراء جزء من مبادلاتها التجارية مع عدد من الدول بالعملات المحلية، من بينها الصين وروسيا وألبانيا، وذلك بعد مفاوضات مع قادة هذه الدول نتيجة التراجع الحاد لليرة التركية أمام الدولار.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.