اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»

«ماركيت» سجل أعلى وتيرة نمو في 5 أعوام ورقم قياسي للعاملين في ألمانيا

اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»
TT

اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»

اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»

أظهرت نتائج مؤشرات اقتصادية أمس أن المنتجين في منطقة اليورو يستهلون عام 2017 على أساس قوي، بعد أن سجلوا أسرع وتيرة نمو للأنشطة فيما يزيد عن خمسة أعوام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك بالتزامن مع تقارير أخرى تشير إلى نمو هو الأعلى من نوعه في 3 سنوات بقطاع الصناعات التحويلية الألماني، مع بلوغ عدد العاملين في الدولة الأقوى اقتصاديا في منطقة اليورو رقما قياسيا، وهو ما أدى إلى ارتفاعات كبرى للأسهم الأوروبية أمس.. لكن رغم تلك المؤشرات الإيجابية، لا يخفي الخبراء قلقهم من أن «الخطر الإيطالي»، في توقعات على أن إيطاليا ربما تنسحب من منطقة اليورو إذا لم يتحسن مستوى المعيشة.
وسجلت القراءة النهائية لمؤشر «اي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات في منطقة اليورو لعام 2016. مستوى 54.9 نقطة، تمشيا مع التقديرات الأولية السابقة، ليسجل بذلك أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) عام 2011.
وتتجاوز القراءة مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وهي أعلى من قراءة نوفمبر (تشرين الثاني) عند 53.7 نقطة. وقفز مؤشر يقيس الإنتاج، والذي يغذي مؤشر مدير المشتريات المجمع، لأعلى مستوى في 32 شهرا، إلى 56.1 نقطة، من مستواه السابق عند 54.1 نقطة.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «أي إتش إس ماركتس»: «يستهل المنتجون في منطقة اليورو عام 2017 على أساس قوي، بعد أن أنهوا عام 2016 بزيادة في الإنتاج»، بحسب ما نقلته «رويترز».
* قوة ألمانية
وجاءت نتائج المسح الخاص بمنطقة اليورو متماشية مع آخر تناول أقوى اقتصادات أوروبا ومنطقة اليورو، حيث أظهر مسح آخر أن نمو نشاط قطاع الصناعات التحويلية الألماني بلغ أعلى مستوي في نحو ثلاث سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعا بزيادة الطلب من آسيا والولايات المتحدة، مما يشير إلى أن القطاع سيساهم في النمو في الربع الأخير.
وارتفع مؤشر ماركت لمديري المشتريات الخاص بقطاع الصناعات التحويلية، والذي يمثل نحو خمس حجم الاقتصاد الألماني، إلى 55.6 نقطة، من مستواه السابق عند 54.3 نقطة في نوفمبر، ليبلغ أعلى مستوى له في 35 شهرا.
ويفوق هذا بقليل القراءة الأولية للمؤشر، وقال فيليب ليك، الاقتصادي لدي «ماركت» إن «النمو القوي في ديسمبر (كانون الأول) يعني أن منتجي السلع حظوا بأفضل فصل في نحو ثلاث سنوات في الربع الرابع (للعام الماضي). لذا من المرجح أن يساهم قطاع الصناعات التحويلية في تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي من وتيرته المتواضعة البالغة 0.2 في المائة المسجلة في الربع الثالث»، بحسب «رويترز».
وأضاف ليك أن الشركات سجلت تحسنا قويا في الطلب المحلي مع فوزها بأعمال جديدة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. وقال إن «هناك أيضا مؤشرات مشجعة على المزيد من النمو في 2017.. الشركات تبدو جاهزة لتوظيف عمالة جديدة في مسعى لزيادة الطاقة التشغيلية بعد الزيادة الحادة في الأعمال غير المنفذة منذ أوائل 2014».
وقالت «ماركت» إن نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة دعم التحسن العام في الأوضاع، مشيرة إلى أن الأعمال الجديدة زادت للشهر الخامس والعشرين على التوالي، مع معدل نمو أقل قليلا من المسجل خلال تلك الفترة.
ويمثل المسح علامة إيجابية أخرى، بعد أن أظهر مؤشر معهد «إيفو» لمناخ الأعمال، الذي يجري متابعته عن كثب، أن معنويات المسؤولين التنفيذيين ارتفعت في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) عام 2014.
ونما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.7 في المائة في الربع الأول، و0.4 في المائة في الربع الثاني. وتوقع المعهد الاقتصادي أن يحقق الاقتصاد نموا بواقع 1.9 في المائة لمجمل العام مدفوعا في الأساس بارتفاع الاستهلاك الخاص وزيادة الأنفاق الحكومي على المهاجرين.
وعلى صعيد متصل، أكد مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أمس أن سوق العمل الألمانية لا تزال تعيش حالة من الازدهار؛ حيث بلغ متوسط عدد العاملين في ألمانيا على مدى العام الماضي 43.5 مليون عامل، محققا بذلك أعلى معدل له منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا.
وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيسبادن، فإن عدد العاملين داخل ألمانيا ارتفع عام 2016 بواقع 425 ألف شخص، أو بنسبة زيادة 1 في المائة مقارنة بعام 2015، ليصل إلى معدل 43.4 في المائة.
وبذلك تستمر الزيادة التي تشهدها سوق العمل في ألمانيا منذ أكثر من عشر سنوات. بل إن مكتب الإحصاء الاتحادي أكد أن الزيادة التي شهدتها سوق العمل عام 2016 أكبر بعض الشيء من الزيادة التي تحققت عام 2015، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن كثيرا من هذه الوظائف الإضافية نشأت في قطاعات خدمية، مثل التربية والصحة والتجارة والنزل والفنادق.
* الخطر الإيطالي
ورغم تلك النتائج الإيجابية في منطقة اليورو، يبقى عدد من الخبراء الاقتصاديين متخوفين من «الخطر الإيطالي». وتوقع كليمنس فيوست رئيس معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، انسحاب إيطاليا من اليورو إذا لم يتحسن مستوى المعيشة.
وقال رئيس المعهد، في تصريحات لوسائل إعلام ألمانية أمس، إنه يعتقد بأن الإيطاليين سيرفضون التعامل باليورو وسيعودون مرة أخرى إلى عملتهم القديمة المحلية «الليرة». موضحا أن «مستوى المعيشة في إيطاليا هو نفس المستوى الذي كانت عليه في عام 2000، وإن لم يتغير الوضع فإن الإيطاليين في مرحلة ما سيقولون (نحن لا نريد منطقة اليورو هذه أكثر من ذلك)».
وتابع فيوست بأنه «لو كان البرلمان الألماني وافق على برنامج إنقاذ أوروبي لإيطاليا، كان دافعو الضرائب الألمان سيتعرضون لمخاطر لا يعرف حجمها ولا يمكن السيطرة عليها»، مشيرا إلى أنه يجب على المشرعين الألمان عدم الموافقة على القيام بذلك، فإيطاليا لا تسعى لبرنامج الإنقاذ هذا؛ ولكن تركز الحكومة في روما على تأمين استقرار قطاعها المصرفي، بدءا من إنقاذ بنك «مونتي دي باشي دي سيينا»، الأقدم في البلاد، والذي يحتاج خطة إنقاذ تقدر بنحو 4.26 مليار إسترليني.
وانتقد مسؤولون إيطاليون مؤخرا البنك المركزي الأوروبي بسبب مضاعفة تقديراته لعجز رأس المال لبنك «مونتي دي باشي دي سيينا»، الذي تحاول الدولة إنقاذه. وقال وزير الاقتصاد الإيطالي بيير كارلو بادوان، إن على البنك المركزي الأوروبي توضيح لماذا ضاعف تقريبا تقديراته لعجز رأس المال.
* مستويات قياسية للأسهم
وتأثرا بالتقارير الأوروبية القوية، صعدت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأوروبية إلى مستويات مرتفعة جديدة أمس، رغم التعاملات الهزيلة نتيجة إجازات بداية العام.
وبحلول الساعة 10 بتوقيت غرينتش ارتفع مؤشر «بورصة ميلانو» الإيطالية 1.3 في المائة، بعد صعوده إلى أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2016، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.8 في المائة، بعدما بلغ أعلى مستوى في نحو 17 شهرا، بينما زاد مؤشر «كاك» الفرنسي 0.3 في المائة، عقب بلوغه مستوى الذروة في 13 شهرا في وقت سابق من الجلسة.
وارتفع مؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية بمنطقة اليورو بنسبة 0.4 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، مع صورة أكثر إشراقا للاقتصاد الكلي ساعدت السوق الأوسع نطاقا.
وتلقت الأسهم الإيطالية أيضا الدعم من ارتفاع أسهم البنوك في البلاد، وصعد مؤشر البنوك الإيطالية نحو اثنين في المائة مدعوما بزيادة أسهم مصرف «بانكو بي بي إم» بنسبة 5.6 في المائة في أول أيام التداول للبنك المندمج الجديد. وقال «بانكو بي بي إم» أمس إن المصرف الجديد الناتج عن اندماج بين «بانكو بوبولاري» و«بي بي إم» بدأ العمل برأسمال قدره 7.1 مليار يورو. كما ارتفعت أسهم البنوك الإيطالية الأخرى أيضا مع صعود أسهم «أوني كريديت» و«يو بي أي بنكا» و«ميديو بنكا» ما بين 2.1 و3.5 في المائة.
ومن بين الأسهم التي تحركت بشكل منفرد، انخفض سهم «ديالوغ» لأشباه الموصلات، التي تنتج رقائق تُستخدم في الهواتف الذكية، بنسبة 0.3 في المائة، ليتخلف عن أداء السوق بوجه عام بعد تقرير صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة أفاد بأن «آبل» ستخفض إنتاج «آيفون» بنحو عشرة في المائة في الربع الأول من 2017.



رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.