الشارقة تعتمد الموازنة الأكبر في تاريخها بنفقات 5.9 مليار دولار

مخصصات الاستثمار زادت بنسبة 3 %

الشارقة تعتمد الموازنة الأكبر في تاريخها بنفقات 5.9 مليار دولار
TT

الشارقة تعتمد الموازنة الأكبر في تاريخها بنفقات 5.9 مليار دولار

الشارقة تعتمد الموازنة الأكبر في تاريخها بنفقات 5.9 مليار دولار

اعتمد الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى في الإمارات حاكم الشارقة، الموازنة العامة للإمارة بإجمالي نفقات بلغت نحو 22 مليار درهم (5.9 مليار دولار) والتي تعد الأكبر في تاريخ الإمارة، والتي تبنت أهدافا ومؤشرات استراتيجية اقتصادية، مثل الاستثمار في البنية التحتية، حيث ارتفع إجمالي مخصصات الإنفاق بنسبة مقدارها 3 في المائة لعام 2017 مقارنة بموازنة 2016.
وقال الشيخ محمد القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة إن الموازنة العامة للإمارة قد استندت إلى كثير من الأسس والقواعد الاستراتيجية والتشغيلية والمالية، والتي عكست توجيهات حاكم الشارقة ورؤيته، إضافة إلى توجهات المجلس التنفيذي ورؤية دائرة المالية والمتمثلة في تطوير منظومة مالية قائمة على الابتكار لتعزيز الاستدامة المالية وتحقيق الازدهار الاقتصادي والاهتمام الاستثنائي بتطوير البنية التحتية والخدمات المجتمعية.
وأضاف الشيخ محمد القاسمي: «الموازنة راعت الاستمرار في تحفيز اقتصاد الإمارة لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي التي تسهم في تعزيز دور الشارقة على الخريطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية وضمان تحقيق الاستقرار المالي للإمارة، وأن تكون المعطيات والمؤشرات والنتائج كافة ضمن المعايير المالية الدولية من حيث معدلات التضخم والإنفاق القطاعي وبقية مؤشرات الاقتصاد الكلي».
وأكد أن الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع الرقعة الخضراء في الإمارة، وإرساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة، وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية والعمل الجاد على تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهم لغرض الإبداع والابتكار، وذلك من خلال دعم الجهات الحكومية ماليًا، كما تضمن تحقيق أفضل الخدمات المميزة للمواطنين والمقيمين وبالذات في المجال الصحي والاجتماعي والثقافي والتعليمي ووفق أفضل المعايير والممارسات التي تحقق الرفاهية والسعادة للمجتمع.
وبحسب بنود الموازنة فإنه تم الاستمرار في تطوير تطبيق منهجية تطبيق «موازنة الأداء» والتي تبنتها حكومة الشارقة منذ 2012 من خلال تطبيق موازنة الأنشطة والنتائج وتحقيق التكامل التطبيقي بين الإنفاق الحكومي ومؤشرات الأداء على مستوى الأنشطة الحكومية كافة وبأسلوب يتوافق مع خصوصية بيئة الشارقة، إضافة إلى العمل مع الجهات الحكومية كافة في الإمارة على تطوير كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين العوائد والمنافع المتحققة منه من خلال مراجعة الإنفاق وتحديد الأولويات الاستراتيجية الحكومية والتي تحقق القيمة المضافة للمجتمع، والعمل على تنويع الخدمات الحكومية ورفع كفاءتها والعمل على تنمية الإيرادات الحكومية لدعم عملية التوسع في الإنفاق الحكومي والمحفظة على الاستدامة المالية للحكومة.
من جهته، قال وليد الصايغ مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة إن إجمالي النفقات المعتمدة في الموازنة العامة للإمارة لعام 2017 بلغ نحو 22 مليار درهم (5.9 مليار دولار)، حيث يوضح التوزيع القطاعي للموازنة، أن الأهمية النسبية لقطاع التنمية الاقتصادية قد بلغت نحو 41 في المائة من إجمالي الموازنة العامة، وهذا يعكس مستوى الاهتمام بالتنمية الاقتصادية وأثرها في تحسين المركز التنافسي للإمارة على الخريطة الاقتصادية، وعند مقارنة المخصصات لهذا القطاع في موازنة 2017 مع عام 2016 فإنها انخفضت بنسبة اثنين في المائة نتيجة التركيز على البنية التحتية وخاصة المشاريع الرأسمالية التطويرية. أما قطاع البنية التحتية فقد بلغت أهميته النسبية لعام 2017 نحو 30 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية وقد ازداد المخصص لهذا القطاع لعام 2017 بنسبة 7 في المائة عن المخصص لعام 2016.
وعززت حكومة الشارقة الاهتمام بالجانب الثقافي والتعليمي كون الإمارة هي عاصمة مميزة للثقافة الإسلامية والعربية، وزادت الاهتمام بالجانب الاجتماعي، حيث تمثلت في زيادة الأهمية النسبية للقطاع في موازنة الإمارة لتبلغ نحو 21 في المائة لعام 2017 وبزيادة واحد في المائة عن موازنة 2016. في حين ازداد المخصص المالي لهذا القطاع بنسبة 10 في المائة لعام 2017 مقارنة بالسنة السابقة.
وقد حافظت الموازنة على الاهتمام في قطاع الإدارة الحكومية، وذلك من أجل تحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة في هذا القطاع، حيث بلغت الأهمية النسبية لهذا القطاع نحو 8 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية لعام 2017، حيث حقق زيادة في المخصص المالي لهذا القطاع بلغت 2 في المائة عن المخصص لعام 2016، كما أن الموازنة العامة لحكومة الشارقة 2017 سوف تعمل على توفير نحو 1800 وظيفة جديدة في مختلف الجهات الحكومية، وذلك من أجل استقطاب الخريجين الجدد والكفاءات المواطنة.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended