وفاة بائع سمك الحسيمة... فاجعة هزّت الشارع المغربي

قمة «كوب 22» المناخية في مراكش أبرز حدث بيئي عالمي

العاهل المغربي الملك محمد السادس (يمين وسط الصورة) وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون (الثاني إلى اليمين) ووزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار (الثالث من اليسار) ورئيسة لجنة المناخ باتريسيا اسبينوزا (الثانية من اليسار) خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مراكش بتاريخ 15 نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (يمين وسط الصورة) وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون (الثاني إلى اليمين) ووزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار (الثالث من اليسار) ورئيسة لجنة المناخ باتريسيا اسبينوزا (الثانية من اليسار) خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مراكش بتاريخ 15 نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)
TT

وفاة بائع سمك الحسيمة... فاجعة هزّت الشارع المغربي

العاهل المغربي الملك محمد السادس (يمين وسط الصورة) وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون (الثاني إلى اليمين) ووزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار (الثالث من اليسار) ورئيسة لجنة المناخ باتريسيا اسبينوزا (الثانية من اليسار) خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مراكش بتاريخ 15 نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (يمين وسط الصورة) وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون (الثاني إلى اليمين) ووزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار (الثالث من اليسار) ورئيسة لجنة المناخ باتريسيا اسبينوزا (الثانية من اليسار) خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مراكش بتاريخ 15 نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)

لم تكن قضية بائع السمك في مدينة الحسيمة، بالشمال المغربي، أول قضية تثير الجدل في المغرب ويتفاعل معها الشارع بشكل واسع، بل سبقتها أحداث كثيرة أثارت اهتمام الرأي العام، ووصل صداها خارج البلاد على مدى السنوات الأخيرة. إلا أن تفرد هذه القضية يكمن في مأساويتها - وخطورتها أيضًا - إذ كادت تعصف بأمن البلاد واستقرارها. ومن ناحية، نجح المغرب خلال عام 2016 في كسب رهان تنظيم الدورة 22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22) والدورة 12 لمؤتمر الأطراف في «بروتوكول كيوتو» والدورة الأولى لمؤتمر الأطراف في «اتفاق باريس» التي احتضنتها مدينة مراكش.
بالنسبة لـ«قضية الحسيمة»، بعد يوم واحد من الفاجعة خرجت يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مظاهرات غاضبة في أكثر من 20 مدينة مغربية احتجاجًا على وفاة محسن فكري، وهو بائع سمك بمدينة الحسيمة على الساحل الشمالي المتوسطي للبلاد. وتواصلت المظاهرات لعدة أيام في مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة وفاس ووجدة ومكناس وأغادير والقنيطرة والناظور والحسيمة وتطوان، طالب المحتجون خلالها بالكشف عن المتورطين في الحادث. واعتبرت تلك المظاهرات الأكبر في المغرب، منذ الاحتجاجات التي قادتها حركة 20 فبراير (شباط) عام 2011 إبان «الربيع العربي».
مات فكري (30 سنة) ليلة الجمعة 28 أكتوبر داخل شاحنة لفرم النفايات بينما كان يحاول الاعتراض على إتلاف كمية كبيرة من الأسماك صودرت منه من قبل السلطات. وتسبب نقل فيديوهات حية عن الحادث وصور لجثة فكري داخل شاحنة فرم النفايات بتصاعد موجة الغضب العارم التي اجتاحت معظم المدن المغربية. وسار آلاف المشيعين خلف جثمان فكري، إلى بلدته إمزورن الواقعة على بعد 15 كلم من الحسيمة. ونظرًا لخطورة الحادث تدخل العاهل المغربي الملك محمد السادس وأعطى تعليماته إلى وزير الداخلية محمد حصاد بـ«إجراء بحث دقيق ومعمق، ومتابعة كل من ثبتت مسؤوليته في هذا الحادث، مع التطبيق الصارم للقانون في حق الجميع، ليكونوا عبرة لكل من يخل أو يقصر خلال القيام بمهامه ومسؤولياته»، كما توجه وزير الداخلية طبقًا لتعليمات الملك إلى الحسيمة لتقديم التعازي ومواساة عائلة الراحل.
وزير الداخلية صرح آنذاك أنه «لا يمكن اعتبار الدولة مسؤولة بشكل مباشر عن مقتل (بائع السمك)، لكن على الدولة مسؤولية تحديد الأخطاء ومعاقبة مرتكبيها». ورغبة في تهدئة الشارع الغاضب لم يتأخر ظهور نتائج التحقيق الأولي. وقرر الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة إحالة 11 شخصًا على قاضي التحقيق بتهم التزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه والقتل غير العمد. وتقرر إحالة هؤلاء على قاضي التحقيق بعد التوصل بمحضر البحث الذي تم من خلاله الاستماع لما يزيد عن 20 شخصًا.
وكشفت التحقيقات الرسمية أن فكري كان قد اشترى من بعض الصيادين بميناء الحسيمة نحو نصف طن من سمك بوسيف (إسبادون) المحظور صيده خلال الفترة الممتدة من أول أكتوبر إلى 30 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل سنة بمقتضى قرار وزير الصيد البحري. وأظهر التحقيق أن الراحل فكري كلف أحد الأشخاص بنقل هذه الأسماك على متن سيارة نقل لم تخضع للمراقبة عند مغادرة الميناء، الأمر الذي دفع عنصر الأمن المداوم هناك إلى تبليغ مصالح الأمن المعنية، التي اعترضت السيارة. وسجل ممثل مندوبية الصيد البحري وجود مخالفات للقانون المنظم لصيد السمك، لتتصل، إثر ذلك، مصالح الشرطة القضائية بالنيابة العامة التي أمرت بإحالة السائق والأسماك المحجوزة إلى مندوب الصيد البحري لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع.
وبينما تصاعدت دعوات للخروج للاستمرار في الاحتجاج، انطلقت دعوات أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجهة إلى المغاربة تدعوهم إلى عدم الانجرار نحو الفتنة، وذلك بعد تواصل المظاهرات في بعض المدن، وحذرت تلك الدعوات من «بعض المغرضين الذين يسعون لاستغلال الحادث الأليم لإشعال فتيل الفتنة» و«جر البلاد إلى فتن ودماء وخراب وفوضى أسوة بما يجري في سوريا واليمن وليبيا»، وهو ما استجاب له الكثيرون.
القمة المناخية في مراكش
على صعيد آخر، جاءت استضافة مدينة مراكش «القمة المناخية» مناسبة لبروز المغرب كحامل لهموم وآمال القارة السمراء، والدفاع عن نقل التقنية والتمويل المناخي لفائدة الدول النامية.
وفضلاً عن الارتياح الذي عبر عنه رؤساء الدول والوفود في إعلانهم، الذي توج أشغال مؤتمر مراكش، وإشارتهم إلى أن الزخم العالمي المنقطع النظير الذي ميز عام 2016، تجاه التغير المناخي، في كثير من المنتديات متعددة الأطراف «لا رجعة فيه، حيث لم تساهم فيه الحكومات فقط، بل ساهم فيه كذلك العلم والأعمال والعمل العالمي في مختلف الأصعدة»، سجل بيان للديوان الملكي المغربي، أن مؤتمر مراكش «عرف نجاحًا باهرًا يشرف المغرب ويعزز الثقة والمصداقية التي يحظى بهما على الصعيد الدولي».
ولقد أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في افتتاح قمة «كوب 22» أن «انعقاد هذا المؤتمر في أفريقيا، يحثنا على إعطاء الأسبقية لمعالجة الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية، التي تزداد تفاقمًا بدول الجنوب والدول الجزرية المهددة في وجودها».
واعتبر العاهل المغربي أن مؤتمر مراكش «مؤتمر للحقيقة والوضوح، مؤتمر لتحمل المسؤولية أمام الله والتاريخ، وأمام شعوبنا». ثم تساءل: «هل سيكون لمؤتمراتنا واتفاقاتنا معنى إذا نحن تركنا الفئات الأكثر هشاشة، هناك في الجزر المهددة بالزوال، وفي الحقول المهددة بالتصحر، في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية في مواجهة قدرها المليء بالمخاطر؟».
لذلك، كان طبيعيًا أن يدعو رؤساء الدول والوفود المجتمعون بمراكش إلى العمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة، وإلى مزيد من العمل المناخي والدعم، قبل حلول 2020، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والظروف الخاصة للدول النامية، والدول الأقل نموًا، خاصة تلك الأكثر عرضة للآثار الكارثية للتغير المناخي.

عمل شامل لأجل المناخ
أكدت النتائج الرئيسية لـ«كوب 22» أن القرارات التي تم اتخاذها والمبادرات التي أطلقت خلال اجتماعات مؤتمر مراكش عززت روح الدول الأطراف من أجل تسريع عمل لا رجعة فيه على المستوى العالمي من أجل المناخ.

«نور» ورزازات
جاء نجاح المغرب في تنظيم «قمة المناخ» بمراكش، منسجمًا مع اختيارات استراتيجية وطنية تم الانخراط فيها بشكل لافت مع تدشين العاهل المغربي خلال شهر فبراير الماضي، محطة «نور 1 للطاقة الشمسية» في ورزازات (جنوب المغرب)، التي ناهزت استثماراتها 600 مليون دولار، وإعطاء انطلاقة أشغال إنجاز المحطتين الثانية والثالثة من المركب، حيث سيتم تطوير محطة «نور 2» (810 ملايين يورو) بناء على تكنولوجية الطاقة الشمسية الحرارية بألواح لاقطة مقعرة، فيما ستعزز محطة «نور 3» (645 مليون يورو) الريادة التكنولوجية للمملكة في مجال الطاقة الشمسية الحرارية.
ومن شأن هذه المشاريع المندمجة أن تجعل من محطة «نور ورزازات» أكبر موقع لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، بطاقة إنتاجية تقدر بـ580 ميغاوات بشكل يساهم في «تنويع الباقة الطاقية الوطنية، في انسجام مع رؤية تحسين استغلال الموارد الطبيعية للمغرب وحماية بيئته والعمل على استدامة نموه الاقتصادي والاجتماعي، وضمان مستقبل الأجيال القادمة»، حسب مصطفى البكوري، رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».