77 خرقًا للهدنة... والنظام يحقق التصعيد الأكبر في وادي بردى

الفصائل تطالب الدول الراعية للاتفاق بإدخال ورشات الصيانة إلى عين الفيجة

77 خرقًا للهدنة... والنظام يحقق التصعيد الأكبر في وادي بردى
TT

77 خرقًا للهدنة... والنظام يحقق التصعيد الأكبر في وادي بردى

77 خرقًا للهدنة... والنظام يحقق التصعيد الأكبر في وادي بردى

استهدفت قوات النظام السوري قرى وادي بردى بريف دمشق الغربي أمس، بعشر غارات جوية، تزامنت مع اشتباكات عنيفة مع قوات المعارضة، حيث تحاول قوات النظام ومقاتلو ما يسمى «حزب الله» اللبناني التقدم في المنطقة، والسيطرة على بلدة عين الفيجة، فيما أعلنت الفصائل العسكرية في منطقة وادي بردى بريف دمشق أنها ستطالب الفصائل الموجودة في الداخل السوري بنقض اتفاق الهدنة وإشعال الجبهات في حال استمر نظام الأسد بالهجوم على المحاصرين.
وحققت قوات النظام السوري، أمس، تقدما في هجومها الهادف للسيطرة على منطقة وادي بردى قرب دمشق، التي تعد خزان المياه الرئيسي للعاصمة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بـ«قصف جوي ومدفعي لقوات النظام على محاور عدة في منطقة وادي بردى، تزامنا مع معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من (حزب الله) اللبناني من جهة؛ والفصائل المقاتلة وعناصر من (جبهة فتح الشام) من جهة أخرى. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «قوات النظام ومقاتلين من (حزب الله) اللبناني أحرزوا تقدما في المنطقة وباتوا على أطراف عين الفيجة، نبع المياه الرئيسي في المنطقة، ويخوضون مواجهات عنيفة مع الفصائل لتأمين محيطه».
بدورها، أفادت «الهيئة الإعلامية في وادي بردى» بتنفيذ الطيران الحربي النظامي نحو 10 غارات استهدفت كفير الزيت وعين الفيجة وبسيمة ودير مقرن وقرية دير قانون المكتظة بالوافدين من قرى الوادي المنكوبة، وسط قصف مدفعي واستهداف برشاشات ثقيلة ومتوسطة. وأشارت إلى استهداف قرية دير قانون بالقناصة، ما أدى لمقتل شخصين إثر إصابتهما بشكل مباشر بطلق القناص.
ويعد هذا التصعيد الأكبر منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في سوريا يوم الخميس الماضي. ووثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» 77 خرقًا؛ 68 عبر عمليات قتالية، و9 عبر عمليات اعتقال؛ 72 منها على يد قوات النظام السوري حصل معظمها في محافظة حمص حيث بلغ عدد الخروقات فيها منذ دخول الاتفاق حيِّز التنفيذ 17 خرقًا، تلتها محافظة ريف دمشق التي شهدت 15 خرقًا، ثم محافظتا حلب وحماه بـ11 خرقًا في كل منهما، ثم محافظة درعا بـ10 خروقات، تلتها إدلب بـ8 خروقات. وسجل التقرير 5 خروقات على يد القوات الروسية؛ منها 4 في حلب، وواحد في حماه. وبحسب التقرير، فقد تسببت هذه الهجمات في مقتل 3 أشخاص، (طفلان، وأحد من مسلحي المعارضة).
وأصدرت الفصائل العسكرية في منطقة وادي بردى بريف دمشق، بيانًا أكدت فيه أنها التزمت باتفاق وقف إطلاق النار وأوقفت كامل العمليات العسكرية في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلا أن نظام الأسد لم يظهر أي التزام، وبدأ بعملية عسكرية واسعة على القرى المحاصرة التي تضم قرابة مائة ألف شخص، كما استهدفها بالبراميل المتفجرة والصواريخ، فضلاً عن محاولات اقتحام شهدتها عدة مناطق بذريعة وجود «تنظيمات إرهابية».
وأكدت الفصائل أنه لا وجود لأي عناصر أو مقرات تابعة لتلك «التنظيمات»، وأن المقاتلين الموجودين في المنطقة جميعهم تابعون للقيادة الموحدة للجيش السوري الحر ومن أبناء المنطقة.
وطالبت الدول الراعية للاتفاق بالتدخل «لحماية المدنيين من قصف النظام (...) وإدخال ورش الصيانة لمؤسسة مياه عين الفيجة»، متعهدة بـ«ضمانة سلامتها».
وتزامن هذا التحذير مع تحذير آخر، أطلقه المجلس المحلي في منطقة المرج الواقعة في القسم الشرقي من الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث أشار المجلس المحلي إلى أن النظام وحلفاءه «حققوا تقدمًا كبيرًا في الغوطة الشرقية خلال اليومين الماضيين في مناطق كانت تعتبر نفوذا للثوار، مستغلين التزام كل الفصائل الثورية المقاتلة باتفاق الهدنة المعلن»، في إشارة إلى هجوم النظام على منطقة ميدعاني.
في غضون ذلك، طالب عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية روسيا بإلزام الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري بوقف إطلاق نار شامل ومنع أي محاولات لتقويضه.
في هذا الوقت، تعرضت مناطق في قرية حجارة بريف حلب الجنوبي، لقصف من قبل قوات النظام، فيما استهدفت قوات النظام بالقذائف ونيران رشاشاتها الثقيلة مناطق في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، بحسب ما أفاد «المرصد السوري».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.