عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية

أم كلثوم كانت تعتبره من الفريق المضاد بسبب علاقته بـ«عبد الوهاب»

عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية
TT

عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية

عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية

احتفظ لنفسه بمكانة خاصة في تراث الأغنية المصرية والعربية، وتمتع بصوت شجي لطالما جذب الأسماع في الثلاثينات والأربعينات حتى بداية الستينات من القرن الماضي، ولا يزال له بريقه حتى الآن.. إنه المطرب عبد الغني السيد، صاحب أغنيه «عَ الحلوة والمرة»، وأحد أبناء الإذاعة المصرية، حيث لمع فيها منذ افتتاحها عام 1934.

عمل عبد الغني السيد بمحلات «علي خليل» الصديق المقرب من الملحن زكي مراد، والد الفنانة ليلى مراد والفنان منير مراد، ومن هنا كان موعده مع النجومية وتحقيق حلمه بأن يكون مطربا، فقد اقتنع زكي مراد بصوته، وأعجب به كثيرا، وقرر أن يتبناه فنيا، بل استضافه في منزله، وبالفعل قدمه في الأفراح والكازينوهات الغنائية، مطربا ينتظره مستقبل عريض.

المهندس «محمد» أصغر أبناء عبد الغني السيد من زوجته الأخيرة، يستعيد ذكرياته عن والده قائلا: «أعشق فن عبد الغني بعيدا علي كوني ابنه، فهو فنان بمعني الكلمة، ولا يوجد من استطاع تقليده أو الوصول إلى نبره صوته وحسه حتى الآن».

وعن بداية مشوار والده مع الفن يقول: «بدأ والدي مشواره الفني بشكل احترافي في بداية الثلاثينات مع فرقه منيرة المهدية الملقبة بـ(الملكة) في ذلك الوقت، وجاء ليحل محل الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي سافر إلى لبنان لمده ثلاثة أشهر، وكان عبد الوهاب ضمن فرقة (المهدية)، وبعد أن علم عبد الوهاب بانضمام (عبد الغني) للفرقة عاد على الفور من لبنان، وكانت بداية الصدام والتنافس بينهما وانتهاء الأمر بالصداقة».

ورغم أن القرب من عبد الوهاب كان حلما للعديد من المطربين في ذلك الوقت، فإن نجل السيد يرى أن من أسباب تأخر والده فنيا وعدم وجوده بشكل قوي حتى الآن هو قربه من عبد الوهاب، مضيفا: «أخطأ والدي حينما كانت تربطه صداقة وطيدة بموسيقار الأجيال، فعبد الوهاب كان يعمل على تعجيزه فنيا، وكان يقنعه برفض العديد من الأعمال الفنية المميزة، والحفلات لكي يظل بجواره ويصعد نجمه، وبدليل أن آخر مقالة كتبها عبد الغني قبل وفاته بأيام عن عبد الوهاب أكد ذلك، حيث قال: (عبد الوهاب عايش للفن ولكن عبد الغني السيد بيعيش بفن)».

أما عن علاقته بأم كلثوم، فأكد أنه «لم تكن تربطه بها أي علاقة، فكانت تعتبره من الفريق المضاد لها نظرا لصداقته لعبد الوهاب الذي كان يمثل لها المنافس الأول».

وأشار نجل السيد إلى أن رصيد والده من الأغاني الإذاعية يصل إلي «880» أغنية بين عاطفية واجتماعية ودينية ووطنية، «لكن لم يذع منهم إلا 30 أغنيه فقط، والأغاني الأخرى لم نعرف عنها شيئا». وذكر أن 32 أغنية وطنيه غناها والده لعبد الناصر، ومنها: «من شعبي لعبد الناصر» وغيرها، وقامت السيدة هدى عبد الناصر بإعطائي بعض هذه الأغنيات، ولكن عندما تولى الحكم السادات منع إذاعتها.

وأضاف أن والده غنى لمجموعة كبيرة من كبار الكتاب منهم: أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، ومأمون الشناوي، و«أيضا تعاون مع أغلب ملحني هذه الفترة مثل كمال الطويل ورياض السنباطي ومحمود الشريف وبليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب وعبد الفتاح بدير وإبراهيم كامل، والموسيقار عبد الحليم نويرة، وأيضا غنى من ألحان محمد فوزي وغيرهم من الملحنين، وكانت آخر أغنياته: (أنا متنسيش) التي غنتها لطيفه فيما بعد».

ووصف والده بأنه كان حفيف الظل مرحا سريع النكتة يجيد تقليد زملائه المطربين، و«كان الموسيقار محمد عبد الوهاب لا يستغني عن وجوده في مجالسه، وكان يطلب منه تقليد أصوات المطربين، وإذا وافق (السيد) على تقليد أي فنان كان عبد الوهاب يرفض التعاون معه لأنه يعتبر صوته ضعيفا ودون المستوى. وعلى الرغم من أنه كان يقلد منير مراد، فإن الثاني اعترف له بأنه هو المطرب الوحيد الذي فشل في تقليده نظرا لصعوبة نبره صوته».

وكشف محمد أن الشخص الوحيد الذي لبس ثوب عبد الغني السيد واستطاع أن يتقن شخصيته في الأسلوب والطريقة حتى في الملامح وطريقة الأداء في التمثيل هو الراحل أنور وجدي، «فالذي يريد أن يتعرف على عبد الغني فليشاهد أنور وجدي، وكان من المقربين لوالدي».

ويرجع سبب قله أعمال والده السينمائية إلى أنه كان مؤمنا بأن الإذاعة أهم أرشيف للفنان؛ بل أهم من السينما، «على عكس ما نراه الآن.. والدي وقع في خطأ كبير عندما لم يشارك إلا في 16 عملا سينمائيا فقط؛ أربعة منها من بطولته».

ومن أشهر أفلامه فيلم «شارع محمد علي» للمخرج نيازي مصطفي وشاركته البطولة الراقصة حورية محمد، ويعتبر نجله أن هذا الفيلم كان بداية الأعمال السينمائية الغنائية، و«مشى على نهجه فيما بعد المطربون في أفلامهم الغنائية، كما فعل فريد الأطرش ومحمد فوزي، وأفلام العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.. ثم قدم والدي فيلم (داليدا) الذي شاركته شادية بطولته، كما قدم أعمالا أخرى منها (ليلة الأنس)، و(بابا أمين) الذي أخرجه يوسف شاهين، و(وراء الستار) للمخرج كمال سليم، ثم قدم فيلم (شيء من لا شيء) للمخرج أحمد بدر خان».

وأعرب نجل السيد أنه غضب من التصرف الذي قام به الراحل كارم محمود عندما قام بإعادة غناء أغنية «البيض الأمارة» ونسبها لنفسه بعد رحيل والده. ولفت إلى أن والده تعرض لظلم شديد بداية من ضياع أرشيفه من الإذاعة، «حتى في إحياء ذكراه، لا تهتم وسائل إعلامية بالحديث عن فنه، لكني أقوم بالاتصال ببعض أصدقائي في الإذاعة وأطلب منهم أن يذيعوا أغانيه في ذلك اليوم، لكن الذي يصبرني أن التاريخ يعمل كالدائرة وينقب عن الآثار، وعبد الغني كالآثار، وليس هو فقط؛ بل يوجد العديد من الفنانين لم يأخذوا حقهم، وبالتأكيد الحق سيعود إلى أصحابه».

ويضيف أنه لديه موهبة التلحين وقام بإعادة تلحين بعض أغنيات والده، لكنه فشل في الحصول على الدعم الإعلامي لإذاعتها.

ولد عبد الغني السيد في يونيو (حزيران) عام 1908 بالقاهرة، وعمل في بداية حياته «اسْتُرجي»، ورحل في أغسطس (آب) عام 1962. تزوج ثلاث مرات؛ الأولى من إحدى قريباته وأنجب منها زينب وبثينة، أما الزوجة الثانية فكانت ابنة وزير الحربية وقتها، وتزوجها لمدة أسبوع واحد لكنه تفاجأ بأمر ملكي بتطليقها، حيث رآها الملك فاروق وأعجب بجمالها، فأصدر أمرا للسيد، وبالفعل تم الطلاق رغم حب زوجته الشديد له، ثم تزوج ثالثة من شجون توفيق راسخ التي حصلت بعد ذلك على لقب الأم المثالية على مستوى الجمهورية عام 1982 وأنجب منها ليلى وإيمان ومحمد.

من أهم أغنياته: «إفرح أفرح»، و«أنا بستنى معادك»، و«أنا وحدي وأنا وياك»، و«انت فاكر ولا ناسي»، و«آه من العيون»، و«عَ الحلوة والمرة»، و«البيض الأمارة».. وغيرها.



ميدران لـ«الشرق الأوسط»: ما حدث في آخر 20 دقيقة يحتاج لمراجعة داخلية

ميدران خلال مواجهة فريقه أمام القادسية (نادي الاتفاق)
ميدران خلال مواجهة فريقه أمام القادسية (نادي الاتفاق)
TT

ميدران لـ«الشرق الأوسط»: ما حدث في آخر 20 دقيقة يحتاج لمراجعة داخلية

ميدران خلال مواجهة فريقه أمام القادسية (نادي الاتفاق)
ميدران خلال مواجهة فريقه أمام القادسية (نادي الاتفاق)

أبدى الإسباني ألفارو ميدران لاعب فريق الاتفاق رضاه عن عودة فريقه إلى منافسات الدوري بتحقيق الانتصار، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود ملحوظات فنية تستوجب المراجعة، رغم الخروج بالنقاط الثلاث.

وقال ميدران في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن العودة إلى أجواء الدوري بالفوز تُعد أمراً إيجابياً، مضيفاً أن الاتفاق ظهر بصورة جيدة خلال أول 70 دقيقة من المباراة، قبل أن يتراجع مستواه بشكل لافت في الدقائق الأخيرة.

وأوضح لاعب الاتفاق أن الفريق قدّم أداءً جيداً في معظم فترات اللقاء، لكنه لم يُخفِ استياءه من التراجع الذي طرأ على الأداء بعد ذلك، مبيناً أن الفريق بدأ في التراجع إلى الخلف والاعتماد على الدفاع، بدلاً من الاستمرار في لعب كرة القدم بالشكل المعتاد، وهو ما كاد يكلّفه فقدان نقطتين ثمينتين.

وأضاف ميدران أن ما حدث في آخر 20 دقيقة يحتاج إلى مراجعة داخلية، مؤكداً أنه سعيد بما قدّمه الفريق خلال أغلب فترات المواجهة، لكنه غير راضٍ إطلاقاً عن النهاية التي ظهر بها الفريق.

وتحدث اللاعب الإسباني عن مجريات اللقاء، مشيراً إلى أن الاتفاق ظهر بشكل جيد أيضاً في الشوط الأول، رغم استقباله هدفاً وصفه بـ«الساذج»، إلا أن الفريق تمكن من العودة سريعاً في النتيجة، قبل أن يبدأ الشوط الثاني بقوة عبر التسجيل المبكر، وهو ما ساهم في منح الفريق الأفضلية.

وختم ميدران حديثه بالتأكيد على رضاه عن نتيجة المباراة بشكل عام، لكنه شدد على أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى معالجة عدد من الأخطاء وتصحيح بعض الجوانب الفنية، إذا ما أراد الفريق مواصلة نتائجه الإيجابية في الجولات المقبلة.


«الدوري الفرنسي»: موناكو يواصل انتصاراته ويُطيح بمرسيليا

فولارين بالوغون (يسار) يحتفل بتسجيله لموناكو في مرمى مرسيليا (أ.ف.ب)
فولارين بالوغون (يسار) يحتفل بتسجيله لموناكو في مرمى مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: موناكو يواصل انتصاراته ويُطيح بمرسيليا

فولارين بالوغون (يسار) يحتفل بتسجيله لموناكو في مرمى مرسيليا (أ.ف.ب)
فولارين بالوغون (يسار) يحتفل بتسجيله لموناكو في مرمى مرسيليا (أ.ف.ب)

واصل موناكو سلسلة انتصاراته المتتالية ورفعها إلى سبعة، عندما تغلب على ضيفه مرسيليا 2-1 الأحد على «ملعب لويس الثاني» في الإمارة في ختام المرحلة الثامنة والعشرين من بطولة فرنسا لكرة القدم.

وانتظر فريق الإمارة مطلع الشوط الثاني لافتتاح التسجيل عبر لاعب وسطه الدولي الروسي ألكسندر غولوفين (59)، ثم أضاف المهاجم الدولي الأميركي فولارين بالوغون الثاني في الدقيقة 74، قبل أن يقلص المهاجم الدولي الجزائري أمين غويري الفارق قبل خمس دقائق من نهاية المباراة.

وتابع موناكو انتفاضته بعد سلسلة كارثية من سبع هزائم في ثماني مباريات بين نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني)، وحقق فوزه الخامس عشر هذا الموسم، فارتقى إلى المركز الخامس برصيد 49 نقطة بفارق الأهداف خلف مرسيليا الذي تراجع إلى المركز الرابع بعدما مُني بخسارته الأولى عقب ثلاثة انتصارات متتالية والتاسعة هذا الموسم.

وفشل مرسيليا في استعادة المركز الثالث من ليل الفائز على لانس 3-0 السبت، فيما استغل موناكو استمرار ليون في نزيف النقاط بسقوطه في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه أنجيه الأحد.


الشهري: الاتفاق لا يضع الطرد «شماعة»... وعقدي في انتظار الموافقة

سعد الشهري أكد استحقاق فريقه للفوز في ديربي الشرقية (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري أكد استحقاق فريقه للفوز في ديربي الشرقية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الشهري: الاتفاق لا يضع الطرد «شماعة»... وعقدي في انتظار الموافقة

سعد الشهري أكد استحقاق فريقه للفوز في ديربي الشرقية (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري أكد استحقاق فريقه للفوز في ديربي الشرقية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن فريقه استحق الفوز على القادسية في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مشيداً بما أظهره لاعبوه من هدوء وشجاعة في التعامل مع مجريات اللقاء، خصوصاً بعد حالة الطرد التي شهدتها المباراة.

وقال الشهري خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: مبروك للاتفاق، وحظ أوفر للقادسية. حققنا فوزاً مهماً أمام فريق منافس ومميز.

وأضاف أن ظروف المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، خاصة بعد النقص العددي.

وأوضح مدرب الاتفاق أن الطرد لم يمنح فريقه أفضلية مريحة كما قد يعتقد البعض، بل زاد من صعوبة المواجهة، وقال: المباراة لم تسهل علينا بعد الطرد، بل كانت قد تصبح أكثر تعقيداً لو لم نؤدِّ كما هو مطلوب. حافظنا على التوازن والهدوء، وتعاملنا جيداً مع ظروف اللقاء.

وحول نقطة التحول في المباراة، رد الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» قائلاً إن الطرد كان أحد أبرز المنعطفات، لكنه لم يكن العامل الوحيد في مسار اللقاء، موضحاً: في العادة تكون نقطة التحول هي الطرد، لكن ما حدث أن المباراة كانت سجالاً حتى قبل هدف القادسية، ثم جاءت حالة الطرد، وبعدها التعادل ثم التقدم. كانت هناك شجاعة ورغبة من لاعبينا، والقادسية كذلك حاول كثيراً.

وأشار الشهري إلى أن من تابع اللقاء يدرك أن المباراة ظلت مفتوحة ومتقلبة حتى لحظاتها الحاسمة، وهو ما يعكس القيمة الفنية والتنافسية الكبيرة بين الفريقين.

وعن تفعيل بند تجديد عقده مع الاتفاق، كشف الشهري أن الأمر تم رفعه بالفعل إلى الجهة المختصة داخل النادي، لكنه لم يُعتمد بشكل نهائي حتى الآن، وقال: يوجد بند لتفعيل التجديد، وتم رفعه إلى الجهة المختصة، لكن الموافقة لم تصل حتى الآن.

وفيما يتعلق بحديث مدرب القادسية عن أخطاء تحكيمية أثرت في نتيجة المباراة، شدد الشهري على احترامه الكامل لوجهة نظر مدرب المنافس، لكنه رفض اختزال نتيجة اللقاء في القرارات التحكيمية، مؤكداً أن الاتفاق قدم ما يكفي للخروج بالنقاط الثلاث.

وقال في هذا السياق: تبقى وجهة نظر لمدرب أقدّره وأحترمه، لكننا أيضاً تعرضنا في مباريات سابقة لطرد بعض لاعبينا، ولم نضع ذلك شماعة. المباراة كانت كبيرة، وأعتقد أننا استحققنا الفوز.