عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية

أم كلثوم كانت تعتبره من الفريق المضاد بسبب علاقته بـ«عبد الوهاب»

عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية
TT

عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية

عبد الغني السيد مطرب «عَ الحلوة والمرة».. سجل حافل يصل إلى 880 أغنية

احتفظ لنفسه بمكانة خاصة في تراث الأغنية المصرية والعربية، وتمتع بصوت شجي لطالما جذب الأسماع في الثلاثينات والأربعينات حتى بداية الستينات من القرن الماضي، ولا يزال له بريقه حتى الآن.. إنه المطرب عبد الغني السيد، صاحب أغنيه «عَ الحلوة والمرة»، وأحد أبناء الإذاعة المصرية، حيث لمع فيها منذ افتتاحها عام 1934.

عمل عبد الغني السيد بمحلات «علي خليل» الصديق المقرب من الملحن زكي مراد، والد الفنانة ليلى مراد والفنان منير مراد، ومن هنا كان موعده مع النجومية وتحقيق حلمه بأن يكون مطربا، فقد اقتنع زكي مراد بصوته، وأعجب به كثيرا، وقرر أن يتبناه فنيا، بل استضافه في منزله، وبالفعل قدمه في الأفراح والكازينوهات الغنائية، مطربا ينتظره مستقبل عريض.

المهندس «محمد» أصغر أبناء عبد الغني السيد من زوجته الأخيرة، يستعيد ذكرياته عن والده قائلا: «أعشق فن عبد الغني بعيدا علي كوني ابنه، فهو فنان بمعني الكلمة، ولا يوجد من استطاع تقليده أو الوصول إلى نبره صوته وحسه حتى الآن».

وعن بداية مشوار والده مع الفن يقول: «بدأ والدي مشواره الفني بشكل احترافي في بداية الثلاثينات مع فرقه منيرة المهدية الملقبة بـ(الملكة) في ذلك الوقت، وجاء ليحل محل الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي سافر إلى لبنان لمده ثلاثة أشهر، وكان عبد الوهاب ضمن فرقة (المهدية)، وبعد أن علم عبد الوهاب بانضمام (عبد الغني) للفرقة عاد على الفور من لبنان، وكانت بداية الصدام والتنافس بينهما وانتهاء الأمر بالصداقة».

ورغم أن القرب من عبد الوهاب كان حلما للعديد من المطربين في ذلك الوقت، فإن نجل السيد يرى أن من أسباب تأخر والده فنيا وعدم وجوده بشكل قوي حتى الآن هو قربه من عبد الوهاب، مضيفا: «أخطأ والدي حينما كانت تربطه صداقة وطيدة بموسيقار الأجيال، فعبد الوهاب كان يعمل على تعجيزه فنيا، وكان يقنعه برفض العديد من الأعمال الفنية المميزة، والحفلات لكي يظل بجواره ويصعد نجمه، وبدليل أن آخر مقالة كتبها عبد الغني قبل وفاته بأيام عن عبد الوهاب أكد ذلك، حيث قال: (عبد الوهاب عايش للفن ولكن عبد الغني السيد بيعيش بفن)».

أما عن علاقته بأم كلثوم، فأكد أنه «لم تكن تربطه بها أي علاقة، فكانت تعتبره من الفريق المضاد لها نظرا لصداقته لعبد الوهاب الذي كان يمثل لها المنافس الأول».

وأشار نجل السيد إلى أن رصيد والده من الأغاني الإذاعية يصل إلي «880» أغنية بين عاطفية واجتماعية ودينية ووطنية، «لكن لم يذع منهم إلا 30 أغنيه فقط، والأغاني الأخرى لم نعرف عنها شيئا». وذكر أن 32 أغنية وطنيه غناها والده لعبد الناصر، ومنها: «من شعبي لعبد الناصر» وغيرها، وقامت السيدة هدى عبد الناصر بإعطائي بعض هذه الأغنيات، ولكن عندما تولى الحكم السادات منع إذاعتها.

وأضاف أن والده غنى لمجموعة كبيرة من كبار الكتاب منهم: أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، ومأمون الشناوي، و«أيضا تعاون مع أغلب ملحني هذه الفترة مثل كمال الطويل ورياض السنباطي ومحمود الشريف وبليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب وعبد الفتاح بدير وإبراهيم كامل، والموسيقار عبد الحليم نويرة، وأيضا غنى من ألحان محمد فوزي وغيرهم من الملحنين، وكانت آخر أغنياته: (أنا متنسيش) التي غنتها لطيفه فيما بعد».

ووصف والده بأنه كان حفيف الظل مرحا سريع النكتة يجيد تقليد زملائه المطربين، و«كان الموسيقار محمد عبد الوهاب لا يستغني عن وجوده في مجالسه، وكان يطلب منه تقليد أصوات المطربين، وإذا وافق (السيد) على تقليد أي فنان كان عبد الوهاب يرفض التعاون معه لأنه يعتبر صوته ضعيفا ودون المستوى. وعلى الرغم من أنه كان يقلد منير مراد، فإن الثاني اعترف له بأنه هو المطرب الوحيد الذي فشل في تقليده نظرا لصعوبة نبره صوته».

وكشف محمد أن الشخص الوحيد الذي لبس ثوب عبد الغني السيد واستطاع أن يتقن شخصيته في الأسلوب والطريقة حتى في الملامح وطريقة الأداء في التمثيل هو الراحل أنور وجدي، «فالذي يريد أن يتعرف على عبد الغني فليشاهد أنور وجدي، وكان من المقربين لوالدي».

ويرجع سبب قله أعمال والده السينمائية إلى أنه كان مؤمنا بأن الإذاعة أهم أرشيف للفنان؛ بل أهم من السينما، «على عكس ما نراه الآن.. والدي وقع في خطأ كبير عندما لم يشارك إلا في 16 عملا سينمائيا فقط؛ أربعة منها من بطولته».

ومن أشهر أفلامه فيلم «شارع محمد علي» للمخرج نيازي مصطفي وشاركته البطولة الراقصة حورية محمد، ويعتبر نجله أن هذا الفيلم كان بداية الأعمال السينمائية الغنائية، و«مشى على نهجه فيما بعد المطربون في أفلامهم الغنائية، كما فعل فريد الأطرش ومحمد فوزي، وأفلام العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.. ثم قدم والدي فيلم (داليدا) الذي شاركته شادية بطولته، كما قدم أعمالا أخرى منها (ليلة الأنس)، و(بابا أمين) الذي أخرجه يوسف شاهين، و(وراء الستار) للمخرج كمال سليم، ثم قدم فيلم (شيء من لا شيء) للمخرج أحمد بدر خان».

وأعرب نجل السيد أنه غضب من التصرف الذي قام به الراحل كارم محمود عندما قام بإعادة غناء أغنية «البيض الأمارة» ونسبها لنفسه بعد رحيل والده. ولفت إلى أن والده تعرض لظلم شديد بداية من ضياع أرشيفه من الإذاعة، «حتى في إحياء ذكراه، لا تهتم وسائل إعلامية بالحديث عن فنه، لكني أقوم بالاتصال ببعض أصدقائي في الإذاعة وأطلب منهم أن يذيعوا أغانيه في ذلك اليوم، لكن الذي يصبرني أن التاريخ يعمل كالدائرة وينقب عن الآثار، وعبد الغني كالآثار، وليس هو فقط؛ بل يوجد العديد من الفنانين لم يأخذوا حقهم، وبالتأكيد الحق سيعود إلى أصحابه».

ويضيف أنه لديه موهبة التلحين وقام بإعادة تلحين بعض أغنيات والده، لكنه فشل في الحصول على الدعم الإعلامي لإذاعتها.

ولد عبد الغني السيد في يونيو (حزيران) عام 1908 بالقاهرة، وعمل في بداية حياته «اسْتُرجي»، ورحل في أغسطس (آب) عام 1962. تزوج ثلاث مرات؛ الأولى من إحدى قريباته وأنجب منها زينب وبثينة، أما الزوجة الثانية فكانت ابنة وزير الحربية وقتها، وتزوجها لمدة أسبوع واحد لكنه تفاجأ بأمر ملكي بتطليقها، حيث رآها الملك فاروق وأعجب بجمالها، فأصدر أمرا للسيد، وبالفعل تم الطلاق رغم حب زوجته الشديد له، ثم تزوج ثالثة من شجون توفيق راسخ التي حصلت بعد ذلك على لقب الأم المثالية على مستوى الجمهورية عام 1982 وأنجب منها ليلى وإيمان ومحمد.

من أهم أغنياته: «إفرح أفرح»، و«أنا بستنى معادك»، و«أنا وحدي وأنا وياك»، و«انت فاكر ولا ناسي»، و«آه من العيون»، و«عَ الحلوة والمرة»، و«البيض الأمارة».. وغيرها.



خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

كان المعلم الروحي الأميركي من أصل هندي، ومؤلف كتب الصحة الشهير، ديباك شوبرا، مُغدقاً في إشادته بإسرائيل بقدر حماسه لانضمام جيفري إبستين إليه في تل أبيب.

ووفق تقرير نشرته «التايمز» البريطانية، قبل عامين من توقيفه عام 2019، دُعي إبستين للقاء شوبرا خلال زيارة الأخير لإلقاء محاضرة بقاعة المنارة في تل أبيب. وكتب شوبرا، حسب إحدى الرسائل التي أُفرج عنها ضمن ملايين الوثائق المرتبطة بإبستين: «تعالَ إلى إسرائيل معنا. استرخِ واستمتع مع أشخاص مثيرين للاهتمام. إذا أردت، فاستخدم اسماً مستعاراً. أحضر فتياتك. سيكون من الممتع وجودك. محبتي».

غير أن إبستين بدا متردداً. فكتب: «مكان آخر. لا أحب إسرائيل إطلاقاً».

وأسباب رفض إبستين الدعوة في مارس (آذار) 2017 تبقى من بين الألغاز في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية؛ إذ ترسم هذه الوثائق صورة متناقضة ومربكة لعلاقته بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«إبستين تلقى تدريباً تجسسياً»

وازدادت في الولايات المتحدة مزاعم بأن إبستين ربما كان يعمل لصالح جهاز أمني أجنبي، وهو طرح روَّج له، إلى حد بعيد، الإعلامي اليميني تاكر كارلسون وآخرون. وتضمَّنت الملفات ادعاءات من مصدر سري لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» بأن إبستين -خلافاً لما أبداه من نفور- كان في الواقع يعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وأشار تقرير للمكتب في لوس أنجليس في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى أن المصدر «أصبح مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مُجنّداً من قبل (الموساد)».

وزعم التقرير أن إبستين «تلقى تدريباً تجسسياً» لصالح «الموساد»، وأن له صلات بعمليات استخباراتية أميركية وحليفة، عبر محاميه الشخصي لفترة طويلة آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد الذي كان ضمن دائرة تضم «كثيراً من الطلاب من عائلات ثرية». وذكر أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشقيقه جوش، كانا «من طلابه».

لكن ديرشوفيتز سخر من المزاعم، قائلاً: «لا أعتقد أن أي جهاز استخباراتي كان سيثق به حقاً»، مضيفاً أن إبستين لم يكن ليخفي أمراً كهذا عن محاميه.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صداقة إبستين مع باراك دليل على أنه لم يكن جاسوساً، وكتب على منصة «إكس»: «العلاقة الوثيقة وغير العادية بين جيفري إبستين وإيهود باراك، لا توحي بأنه عمل لصالح إسرائيل؛ بل تثبت العكس».

وأظهرت الملفات أن باراك وزوجته نيلي أقاما مراراً في شقة إبستين بنيويورك، وكانا يخططان لزيارة قبيل توقيفه الأخير ووفاته بعد شهر في سجن بمانهاتن عام 2019. واستمرت علاقتهما بعد توقيفه الأول عام 2006 بتهم الاتجار الجنسي واستدراج قاصر. وقال باراك لاحقاً إنه ندم على علاقته بإبستين.

وفي عام 2018، طلب إبستين من باراك عبر بريد إلكتروني «توضيح أنني لا أعمل لصالح (الموساد)». كما سأله قبل ذلك بعام عما إذا كان أحد قد طلب منه «المساعدة في الحصول على عملاء (موساد) سابقين لإجراء تحقيقات قذرة».

وتشير الوثائق إلى أن إبستين ساهم في استثمار بقيمة 1.5 مليون دولار في شركة إسرائيلية ناشئة تُدعى «كاربين» (كانت تُعرف سابقاً باسم «Reporty Homeland Security»). وحذَّر باراك من أن «الحيلة الإسرائيلية باستخدام قبرص لتجنب الضرائب قديمة وخطيرة»، واقترحت سيدة الأعمال نيكول يونكرمان استخدام لوكسمبورغ بدلاً من قبرص.

«لا أدلة حاسمة»

وأثار مصدر ثروته تساؤلات واسعة. وقالت لينيت نوسباخر، الضابطة السابقة في استخبارات الجيش البريطاني، إن من الممكن نظرياً أن يكون قد خدم كأصل استخباراتي، ولكن «لا توجد أدلة تثبت أنه كان أكثر من الشخص المدان بجرائمه».

وفي عام 2003، تقدم إبستين بطلب للحصول على جواز سفر ثانٍ لشريكته غيلين ماكسويل «لتجنب أختام التأشيرات المتضاربة»؛ مشيراً إلى أنها كانت تعتزم السفر إلى إسرائيل والأردن والسعودية. وكان والدها -قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل- يُشتبه في صلاته بـ«الموساد».

وُلد إبستين لأبوين يهوديين، ونشأ في «سي غيت»، وهو مجمَّع سكني مغلق يغلب عليه اليهود، في كوني آيلاند، ومن المعروف أنه زار إسرائيل مع عائلته عام 1985؛ حيث أقام في فندق «بلازا» بتل أبيب، وفندق «الملك داود» في القدس، ويُقال إنه استأجر سيارة «ليموزين» ليطوف بوالديه.

زيارات أخرى لم تُوثَّق رسمياً. ففي رسالة بتاريخ 20 مايو (أيار) 2012، طلب من سكرتيرته ليزلي غروف: «ابحثي لي عن رحلات من باريس إلى تل أبيب، ثم من تل أبيب إلى نيويورك، أو من تل أبيب إلى يالطا (القرم)». وفي 21 مايو أضاف: «احجزي 24 إلى تل أبيب، والدرجة الأولى إلى نيويورك في 27».

وكان إبستين مشتركاً في موقع مزادات عقارية باهظ الثمن، كان يراسله بخيارات للمزايدة على أكثر المنازل حصرية في إسرائيل.

وحتى إن لم يكن يرغب في السفر إلى إسرائيل بحلول 2017، فإنه لم يُبدِ نفوراً من النساء الإسرائيليات؛ إذ طلب من شوبرا العثور له على «شقراء إسرائيلية جذابة... العقل فوق المادة». ورد شوبرا محذراً من أن النساء الإسرائيليات «مقاتلات وعدوانيات ومثيرات جداً».

وقال شوبرا الأسبوع الماضي: «أريد أن أكون واضحاً، لم أشارك أبداً في أي سلوك إجرامي أو استغلالي». وأضاف: «أدين بشكل قاطع الإساءة والاستغلال بكل أشكالهما».

وتضيف العلاقة العميقة والطويلة الأمد بين إبستين وماكسويل التي تقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً، لدورها في شبكة الاتجار الجنسي بالقاصرين، مزيداً من الوقود لنظريات المؤامرة بشأن صلته بإسرائيل.

وكان والد ماكسويل، قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل، يُشتبه على نطاق واسع في صلاته بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ويُعرف بأنه ضخ ملايين في الاقتصاد الإسرائيلي، واعداً باستثمار «ربع مليار دولار على الأقل» لرئيس الوزراء آنذاك إسحاق شامير.

عُثر على روبرت ماكسويل طافياً قبالة جزر الكناري عام 1991، بعد سقوطه من يخته «ليدي غيلين». ونُقل جثمانه إلى إسرائيل ليدفن في جبل الزيتون بالقدس، وهي مقبرة مخصصة لخدمة نخبة إسرائيل.

هل اغتال «الموساد» روبرت ماكسويل؟

وكانت هناك إشارات في رسائل إبستين إلى اعتقاده بأن ماكسويل اغتيل على يد «الموساد». ففي 15 مارس 2018، حمل بريد إلكتروني من إبستين إلى مستلم محجوب الاسم عنوان: «لقد تم تمريره». وفي الرسالة، تكهن إبستين بمصير ماكسويل، زاعماً أنه هدد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بعد أن عمل كعميل غير رسمي، متجسساً على المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

وردَّد البريد الإلكتروني نظرية طرحها غوردون توماس ومارتن ديلون، مؤلفا كتاب «اغتيال روبرت ماكسويل: جاسوس إسرائيل الخارق»، اللذان قالا إن ماكسويل دُفع من قبل «الموساد». وزعما أنه نفَّذ عمليات لصالح الجهاز؛ لكنه هدد بكشف الأمر ما لم يُسدَّد له 600 مليون دولار فوائد مستحقة على أكثر من 3 مليارات دولار من الديون.

وقال كثير من الخبراء الذين تواصلت معهم «التايمز» إنهم لم يصادفوا معلومات تثبت وجود صلات بين ماكسويل و«الموساد»، فضلاً عن ربط إبستين بالمؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية. غير أن مؤلفاً إسرائيلياً له صلات بالجهاز، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قال إنك لا تعرف أبداً من قد يوظفه «الموساد». وقال: «أي شخص يمكن أن يكون جاسوساً».


كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.