أوروبا تشدد إجراءات الأمن مع احتفالات العام الجديد

بروكسل: مخاوف من هجمات إرهابية * ممنوع حمل الحقائب والتزام بعمليات التفتيش عند مقاطع الطرق

حضور أمني مكثف بوسط العاصمة مدريد قبل ساعات من انطلاق احتفالات العام الجديد أمس (رويترز)
حضور أمني مكثف بوسط العاصمة مدريد قبل ساعات من انطلاق احتفالات العام الجديد أمس (رويترز)
TT

أوروبا تشدد إجراءات الأمن مع احتفالات العام الجديد

حضور أمني مكثف بوسط العاصمة مدريد قبل ساعات من انطلاق احتفالات العام الجديد أمس (رويترز)
حضور أمني مكثف بوسط العاصمة مدريد قبل ساعات من انطلاق احتفالات العام الجديد أمس (رويترز)

شهدت أوروبا إجراءات أمنية مشددة قبيل الاحتفالات بعيد رأس السنة الجديدة، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف سوقًا لهدايا الميلاد في العاصمة الألمانية برلين في 19 ديسمبر (كانون الأول).
وفي برلين، قامت الشرطة بتطويق «ساحة باريس» المطلة على بوابة براندنبورغ، حيث يحتفل أبناء المدينة بحلول رأس السنة الجديدة تقليديًا. وفي ميلانو، حيث قتل أنيس عمري على يد الشرطة الإيطالية، بعد أسبوع من هجومه، تم تشديد إجراءات الأمن الاحترازية في محيط الساحة المركزية للمدينة. وفي روما، تم نشر دوريات للأمن والجيش قبالة الكوليزيه وغيره من أبرز المواقع الأثرية التي تجذب السياح، إضافة إلى حظر مرور الشاحنات في طرقات العاصمة، شأنها شأن مدينة نابولي. أما في إسبانيا، فتخطط الشرطة لنشر 1600 من أفرادها لضمان الأمن خلال الاحتفالات، مع السماح لـ25 ألف شخص فقط بدخول ساحة بويرتا ديل سول المركزية وإقامة حواجز لمراقبة المرور إليها. وكان هناك انتشار أمني مكثف في شوارع رئيسية بالعاصمة بروكسل بالقرب من أماكن الاحتفالات بالعام الجديد، وكذلك في الكثير من المدن البلجيكية في محاولة لتأمين تلك الاحتفالات ضد أي تهديدات إرهابية، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال كريستيان ديكونينك المتحدث باسم شرطة العاصمة البلجيكية: «نحن مستعدون لتأمين الاحتفالات، ونشرنا أعدادًا إضافية من رجال الأمن، سواء بالملابس المدنية أو الرسمية، واتخذنا كل الاحتياطات المطلوبة لتأمين احتفال المواطنين».
ومن المكان المخصص للاحتفالات، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت «ماجري» وهي فتاة في العشرين من عمرها: «أنا لست خائفة ولا يجب أن نخاف أو نستسلم للخوف، بل يجب أن نستمتع بحياتنا، ولابد أن نتحدى هذا الخوف حتى لا ينجح الإرهاب في تغيير أجندة حياتنا». وقالت مادلين في بداية الخمسين من عمرها: «لماذا نخاف؟ جئنا نمارس حياتنا بشكل طبيعي والحياة سوف تستمر». والتقت «الشرق الأوسط» بأسرة عربية تنتمي إلى دول شمال أفريقيا، وتتكون من الأب والأم وابنتيهما، وتحدث الأب بكلمات عربية مختلطة بالفرنسية}.
وحرصت دائرة شرطة بروكسل العاصمة، في بيان رسمي لها، على إعطاء معلومات متعلقة بليلة الاحتفال برأس السنة أمس 31 ديسمبر. وجاء في البيان: «في إطار الاحتفالات في وسط مدينة بروكسل بمناسبة رأس السنة الجديدة، تذكركم دائرة شرطة بروكسل العاصمة ببعض التدابير الاحترازية الواجب اتخاذها، حتى تكون الاحتفالات كاملة وهي: الاستخدام الخاص للألعاب النارية أو المفرقعات محظور في مجموع تراب مدينة بروكسل وبموجب أمر صادر من السلطة الإدارية، فإن حيازة مفرقعات أو ألعاب نارية محظور في منطقة الاحتفالات. وتمت مصادرة أي قطعة من الألعاب النارية التي عثر عليها بحوزة أي فرد.
وحظرت السلطات حمل القنينات الزجاجية في موقع الاحتفالات وتمت مصادرتها. وفي الواقع قد تكون هذه القنينات مصدرًا للإصابة، سواء بالنسبة لكم أو بالنسبة للمشاركين الآخرين. لا تحملوا معكم أي حقيبة أو أمتعة.. اتبعوا بعناية تعليمات وتوجيهات أجهزة الإنقاذ والمضيفين. مع احترام وتسهيل عمليات التفتيش المحتملة، التي يتم إجراؤها بهدف سلامة الجميع. خذوا بعين لاعتبار الحشود المتوقعة وغادروا في الوقت المناسب». وينطبق الحال على مدن أخرى ومنها أنتويرب وشارلوا ولياج. وفي الأخيرة قام أفراد من الشرطة والجنود بتأمين المراقبة في الأماكن المجاورة لساحة سانت ليونارد أمس 31 ديسمبر، وحسب المخطط له ستدوم الألعاب النارية لليلة رأس السنة نحو 12 دقيقة. وتم إنشاء محيط من الحواجز حول المنطقة. وقالت شرطة لييج: «سيكون الكثير من أفراد الشرطة والجنود حاضرين في المنطقة، وسيتم تثبيت أجهزة مكافحة للتسلل (وضع مركبات كحواجز)». وإضافة إلى ذلك، تم إجراء عمليات تفتيش في نقاط الوصول. ولا يمكن للمتفرجين الدخول بالحقائب، ولا مع المفرقعات أو ألعاب نارية أخرى.
إلى ذلك، كثفت عواصم ومدن أوروبية إجراءات الأمن أمس استعدادًا لاحتفالات العام الجديد بإقامة حواجز خرسانية في مراكز المدن، ونشر المزيد من قوات الشرطة بعد هجوم برلين الذي أوقع 12 قتيلاً الأسبوع الماضي، وهو الهجوم الذي أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنه.
ففي العاصمة الألمانية أغلقت الشرطة ميدان باريز بلاتز الواقع أمام بوابة براندنبرج، واستعدت لنشر 1700 شرطي إضافيين كثير منهم بمحاذاة قطاع ستقام فيه الاحتفالات وتصطف فيه سيارات مدرعة بجوار الكتل الخرسانة التي ستغلق المنطقة. وقال توماس نويندورف، المتحدث باسم شرطة برلين، لتلفزيون «رويترز»: «جرى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع هجوم محتمل». وأضاف أن بعض ضباط الشرطة سيحملون بنادق نصف آلية، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للشرطة الألمانية. وفي هجوم الأسبوع الماضي في برلين اقتحم تونسي عمره 24 عامًا سوقًا لعيد الميلاد بشاحنة؛ مما جعل مشرعين يطالبون بتكثيف إجراءات الأمن. وفي ميلانو، حيث قتل المهاجم برصاص الشرطة أقيمت نقاط أمنية حول الميدان الرئيسي في المدينة. ومنعت الشرطة مرور الشاحنات في وسط روما ونابولي. وفي مدريد نشرت السلطات 1600 شرطي إضافيين في عطلة رأس السنة. ولثاني عام على التوالي تم تحديد عدد مرتادي الميدان الرئيسي في المدينة، بما لا يزيد على 25 ألف شخص فقط. وستقيم الشرطة حواجز للتحكم في الدخول إلى الميدان.
وفي فرانكفورت حيث يوجد مقر البنك المركزي الأوروبي وأكبر مطار في ألمانيا، تم نشر أكثر من 600 شرطي عشية العام الجديد، وهو ما يعادل ضعفي العدد في 2015. وفي باريس حيث أوقع مسلحون من «داعش» 130 قتيلاً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 استعدت السلطات للاحتفالات بإجراءات أمن كبيرة لتأمين نحو 600 ألف شخص يتوقع تجمعهم لحضور الاحتفالات في وسط المدينة. ويقوم جنود مدججون بالسلاح بدوريات في الأماكن السياحية في باريس استعدادًا لليلة رأس السنة.
وقالت السلطات إن أكثر من 90 ألفًا من الشرطة والآلاف من قوات الجيش سيكونون في الخدمة عشية العام الجديد في أنحاء فرنسا. وألقت الشرطة الأوكرانية أول من أمس القبض على رجل تشتبه بأنه كان يخطط لدهس مواطنين في مدينة أوديسا بشاحنة على غرار هجوم برلين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.