السعودية... إنجازات وتحديات

في الذكرى الثانية لبيعة سابع ملوكها

خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد لدى إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 نهاية أبريل 2016 (واس)
خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد لدى إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 نهاية أبريل 2016 (واس)
TT

السعودية... إنجازات وتحديات

خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد لدى إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 نهاية أبريل 2016 (واس)
خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد لدى إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 نهاية أبريل 2016 (واس)

يكمل الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم الأحد عامه الثاني، ملكا سابعا للدولة السعودية الحديثة، وخلال هذه الفترة برهن الملك سلمان نجاحه في رسم وإعلان دولة بأنظمة حديثة ومؤسسية، يديرها الجيل الثاني والثالث في منظومة الحكم في السعودية مع الحفاظ على نهج وامتداد الكيان الكبير الذي سار عليه ملوك الدولة بدءًا بالملك المؤسس عبد العزيز، مرورًا بالملوك: سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله، الذين حققوا نجاحات وحضورًا خلال سنوات إدارتهم للبلاد تبعًا للظروف المحلية والإقليمية والدولية
ووسط نجاحات وإنجازات على مختلف الأصعدة محليًا وإقليميًا ودوليًا، تحل اليوم الذكرى الثانية لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك الدولة السعودية، وتحققت في عهده خلال هذه الفترة نجاحات، حيث سجلت بلاده رقمًا صعبًا في المعادلة الدولية، وجنب في قراراته الحازمة الكثير من المصاعب التي يمكن أن تواجهها، كما نجح في تحقيق منجزات غير مسبوقة للوصول إلى التنمية المستدامة وخصوصًا فيما يتعلق بعدم الاعتماد على النفط كمورد وحيد لمداخيل الدولة، وبناء مجتمع قوي حيوي، واقتصاد طموح ومتين، كما نهج الملك سلمان سياسات وأقر استراتيجيات تؤسس لمرحلة إصلاحية وتنموية شاملة ومستدامة، وضمان مستقبل الأجيال، وتجنيب بلاده الكثير من الويلات والكوارث والأحداث التي عصفت بمعظم دول العالم سياسيا، وأمنيًا، واقتصاديا.
وتعد إنجازات الملك سلمان بن عبد العزيز، امتدادًا لحضوره اللافت، وما يملكه من (كاريزما خاصة)، منذ أن دلف معترك الحياة العملية والسياسية، أميرا لعاصمة بلاده إلى وصوله سدة الحكم، فقد ورث النجل الـ25 للملك المؤسس، وسابع ملوك الدولة السعودية الحديثة عن والده عددا من الخصائص والمواهب، وسجل طيلة أكثر من نصف قرن حضورا إنسانيا وخيريا وإداريا، وإلمامه بدبلوماسية فن الحكم.
وسجلت السياسة الخارجية في منهجها مع الملك سلمان الكثير من الإنجازات خلال العامين الماضيين، بانتهاجها المنهج الأكثر حزما ضد خطط وتآمر كل ما يهدد استقرار الإقليم، ويضع صياغة جديدة في تحقيق التوازنات الجيواستراتيجية، أعادت معها ترتيب الصفوف العربية والإسلامية، كما أن الدبلوماسية السعودية سجلت على المسرح الدولي حضورًا، يتوازى مع الدول العظمى في القدرة على صياغة تحالفات ذات تميز بقوة عربية مساندة وإقليمية بوجه سعودي.
وخلال هذه الفترة استقبل الملك سلمان بن عبد العزيز أكثر من أربعين زعيما ورؤساء حكومات، وزيارات متكررة تحمل في طياتها التفاصيل الدقيقة التي تنتهج مبدأ صياغة واقع أكثر فاعلية للمنطقة.
وعلى المستوى الاقتصادي يدخل هذا القطاع عامًا جديدًا (2017)، سيعتمد من خلاله على أكبر إنفاق حكومي يتم رصده في ميزانية البلاد، حيث من المنتظر أن تنفق المملكة خلال هذا العام نحو 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، بزيادة 6 في المائة عن الإنفاق الفعلي في العام 2016.
وعلى الرغم من أن أسعار النفط ما زالت دون مستويات الـ60 دولارًا، فإن السعودية نجحت بسبب السياسة الاقتصادية الناجحة في تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط، عقب أن أطلقت في وقت سابق من العام المنصرم رؤية 2030، وهي الرؤية الطموحة التي رسمت خريطة اقتصاد البلاد، عقب أن اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين.
وتمثل رؤية المملكة 2030 حدثًا تاريخيًا بارزًا للاقتصاد السعودي، وهي الرؤية التي يندرج منها عدة برامج وطنية، منها برنامج التحول الوطني 2020، وهو البرنامج الذي بدأ العمل عليه، مما أنتج مجموعة كبرى من المبادرات التي يجري العمل على تنفيذها.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.