كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟

تحذيرات من «حمائية ترامب العمياء»

كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟
TT

كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟

كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ارتقى بعض من قادة أكبر الشركات التكنولوجية في العالم، السلم الذهبي في برج ترامب الشهير في نيويورك للتباحث مع الرئيس المنتخب حول ما يرغبون في أن يقوم به الرئيس الجديد بعد انتقاله إلى البيت الأبيض الشهر المقبل.
وكان الاهتمام الهندي في هذا الاجتماع يتعلق بتأشيرة «إتش - بي 1»، وهي تصريح العمل المؤقت للعمالة الأجنبية من ذوي المهارات الذين توظفهم الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة. وتجلب الأيدي العاملة المدربة من الهند للحصول على عقود الاستعانة بمصادر العمل الخارجية.
على الرغم من اعتراف ترامب بمميزات تأشيرة «إتش - بي 1» وأنه قد استخدمه بصفة شخصية في أعماله، فإنه لمح إلى بعض القيود التي قد تُفرض بهدف حماية المواطنين الأميركيين من استبدالهم بالعمالة الأجنبية الوافدة.
وفي السنوات الأخيرة، كانت شركات وادي السيلكون الأميركية العملاقة مثل «إنتل»، و«كوالكوم»، و«غوغل»، و«أمازون» تتنافس على نحو متزايد على تأشيرات «إتش - بي 1» ضد شركات تكنولوجيا المعلومات الاستشارية الهندية، مثل «كوغنيزانت»، و«تاتا الاستشارية»، و«ويبرو»، و«اكسنتشر»، التي تعتمد نماذج أعمالها وبشكل كبير على الوصول إلى تأشيرات «إتش - بي 1».
ولقد استخدمت الشركات الهندية المذكورة تأشيرة «إتش - بي 1» الخاصة بالعمالة الأجنبية الماهرة في إرسال مهندسي الحواسيب إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي تعتبر أكبر أسواقهم الخارجية، على نحو مؤقت لتوفير الخدمات المختلفة للعملاء هناك.
* مخاوف شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية
منذ الأيام الأولى من حملته الانتخابية، تضمن موقف ترامب المناوئ للهجرة خطة لخفض تأشيرات العمل الممنوحة للأجانب، والمعروفة باسم تأشيرة «إتش - بي 1»، التي تسمح للعمالة الأجنبية المدربة على العمل بنظام الدوام الكامل في الولايات المتحدة لمدة تبلغ ست سنوات كاملة.
ولقد قال ترامب، إنه في حالة انتخابه رئيسا للبلاد، سيقضي تماما على استخدام تأشيرة «إتش - بي 1» بصفتها وسيلة رخيصة لبرامج العمالة الأجنبية الماهرة، ويؤسس متطلبات مختلفة تماما لتعيين العمالة الأميركية المحلية أولا مقابل كل تأشيرة ممنوحة للأجانب، ولقد أيد المحامي العام المختار في حكومته الجديدة، السيناتور جيف سيشنز، الحد من برنامج التأشيرات الخارجية الحالي.
وإذا ما تقلصت الأعداد المخصصة لمنح تأشيرة «إتش - بي 1» في عهد الرئيس ترامب، فستكون من الأنباء السيئة بالنسبة للمواطنين الهنود الذين كانوا يتلقون العدد الأكبر من هذه التأشيرات خلال السنوات السابقة.
والشركات التكنولوجية الهندية العملاقة على غرار شركة «تاتا للخدمات الاستشارية»، وشركة «انفوسيس»، وشركة «ويبرو» تمثل في مجموعها ما مقداره 86 ألف تأشيرة من فئة «إتش - بي 1» في الفترة بين عامي 2005 و2014.
وتصدر وكالة المواطنة والهجرة الأميركية عدد 85 ألف تأشيرة منها فقط في كل عام، وهي مخصصة للعمالة الأجنبية من ذوي المهارات، مثل العلماء، والمهندسين، ومبرمجي الحواسيب، ومن بين هؤلاء، هناك 20 ألف تأشيرة مخصصة للعمالة الحاصلة على درجة الماجستير من إحدى الجامعات الأميركية.
ويبلغ عدد المتقدمين للحصول على التأشيرة من ثلاث إلى أربع مرات الحد الأقصى المحدد من الحكومة الأميركية، ويجري اختيار الفائزين بالتأشيرة من خلال اليانصيب الإلكتروني.
وتعود الأفضلية في هذه التأشيرات، من جانب شركات التكنولوجيا، إلى العمال المولودين في الهند، حيث إنهم يتمتعون بالمهارات العالية، والمعرفة الجيدة باللغة الإنجليزية، ولديهم الاستعداد للعمل بأجور أقل بالمقارنة بالموظفين الأميركيين في المجالات نفسها، وهم يستأثرون بنصيب الأسد من تأشيرات «إتش - بي 1» الممنوحة في كل عام.
أي إجراءات جديدة تتخذ بشأن هذه التأشيرات ستلحق الضرر بأكثر من 60 في المائة من الأعمال الواردة من الولايات المتحدة، التي تعتبر أكبر وأكثر الأسواق حيوية بالنسبة لشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، كذلك، فإن قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي يعتمد وبشكل كبير للغاية على عائدات التصدير التي تقدر بنحو 108 مليارات دولار من إجمالي عائدات القطاع البالغة 143 مليار دولار سنويا، وأكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على مؤشر (فورتشن 500) تتلقى خدماتها من شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
* التوظيف المحلي والاستحواذ
من المتوقع من الخطاب الانتخابي للرئيس ترامب، واختياره السيناتور جيف سيشنز في منصب المحامي العام للولايات المتحدة، وهو كان من أشد المنتقدين، ولفترة طويلة، لبرنامج التأشيرات الحالي في الولايات المتحدة، أن يؤدي إلى فرض إجراءات أكثر صرامة ضد شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
ومن المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة برامج أكثر حمائية فيما يتعلق بتأشيرات تكنولوجيا المعلومات في إدارة الرئيس المنتخب ترامب؛ لذا فقطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندي الذي تبلغ عائداته 150 مليار دولار، والذي يحقق نحو 60 في المائة من العائدات من الولايات المتحدة، قد بدأ في تصعيد إجراءات التوظيف المحلية والتعيين بشكل أكبر من الجامعات والكليات الهندية كإجراء لحماية الأعمال في الولايات المتحدة.
إضافة إلى ذلك، تشتري شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية الشركات الأميركية للمساعدة في توسيع الحجم المحلي للأعمال، وزيادة التواجد على أرض الواقع في الأسواق الرئيسية الكبرى، والمساعدة أيضا في مواجهة أي إجراءات حمائية.
ولقد استثمرت شركات خدمات البرمجيات الهندية أكثر من 2 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية، وتمثل أميركا الشمالية أكثر من نصف عائدات قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي.
يقول برافين راو، المدير التنفيذي للعمليات في شركة «انفوسيس»، وهي ثاني أكبر شركة تعمل في تكنولوجيا المعلومات في الهند، والتي ابتاعت خلال العامين الماضيين الكثير من الشركات، بما في ذلك شركتا «نوح الاستشارية»، و«كاليدوس تكنولوجيز» الأميركيتان: «علينا الإسراع في عمليات الاستحواذ على الشركات الأميركية، كما علينا الإسراع كذلك في تعيين الموظفين المحليين كلما كانوا متوفرين، والبدء في عملية تعيين الخريجين الجدد من الجامعات هنا»، في إشارة إلى التحول الواضح من النموذج الاعتيادي في توظيف العمالة ذات الخبرات الطويلة بالأساس لصالح العمل في الولايات المتحدة، على نحو ما ذكرت وكالة «رويترز» الإخبارية مؤخرا.
وأضاف راو يقول «علينا الانتقال إلى نموذج للأعمال يمكننا من تعيين الخريجين الجدد، وتدريبهم، ونشرهم بصورة تدريجية في مختلف الشركات، وسيؤدي ذلك إلى زيادة التكاليف لدينا»، مشيرا إلى أن شركة «انفوسيس» توظف على نحو معتاد نحو 500 إلى 700 موظف جديد في كل ثلاثة شهور في الولايات المتحدة وأوروبا، ونسبة 80 في المائة منهم من العمالة المحلية الهندية.
يقول جاتين دالال، المدير المالي في شركة «ويبرو»: إن استراتيجية نمو الشركة تتمثل في شراء الشركات التي توفر شيئا يفوق ما تقوم الشركة بتقديمه بالفعل، أو ربما شيء جديد تماما، على غرار شركة «ابيريو» الأميركية العاملة في مجال خدمات الحوسبة السحابية.
أما سي. بي. غورناني، الرئيس التنفيذي لشركة «تك ماهيندرا» الهندية، فيقول: إن شركته، التي استحوذت قبل عامين ماضيين على شركة إدارة خدمات الإنترنت المعروفة باسم «لايتبريدج للاتصالات»، تعرب عن اهتمامها بالاستحواذ على المزيد من الشركات الأميركية، ولا سيما الشركات العاملة في مجال الرعاية الصحية والتكنولوجيات المالية التي تسبب الأضرار للخدمات المصرفية التقليدية.
* المساهمات الهندية في الاقتصاد الأميركي
يتوقع القليل الإيقاف الكامل لإصدار تأشيرات العمالة الأجنبية الماهرة إلى الولايات المتحدة، حيث يعتبر المهندسون الهنود من الركائز الأساسية من نسيج وادي السيلكون الأميركي، وتعتمد الشركات الأميركية كثيرا على حلول تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات الرخيصة التي يوفرونها، إلا أن أي تغييرات تطرأ على ذلك من شأنها أن ترفع التكاليف إلى مستويات غير مسبوقة.
ووصف الموقف الجديد للحكومة الأميركية حيال الموظفين والعمالة الهندية بمسمى «الحمائية العمياء» التي لن تساعد في رؤية ترامب الجديدة الرامية إلى خلق المزيد من فرص العمل المحلية، فإن الرابطة الوطنية لشركات البرمجيات والخدمات، اختصارا غرفة صناعة التكنولوجيا الهندية (ناسكوم)، قد قالت إنها ستسلط المزيد من الأضواء على الدور الذي تلعبه الهند في المحافظة على القدرة التنافسية لاقتصاد الولايات المتحدة.
وقال رئيس غرفة «ناسكوم» الهندية أر. شاندراشيخار «إن نوع الخدمات التي توفر صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية في الولايات المتحدة هي مزيج من التكنولوجيات الجديدة التي تتطلب مجموعة متنوعة من المهارات، وهي تنطبق على تحويل الأعمال الأميركية وجعلها أكثر تنافسية، وبالتالي تمكينها من خلق المزيد من فرص العمل. وترامب هو ذو عقلية تجارية واقتصادية في منهجه الأساسي، وبصفته رجل أعمال سيسعى للمزيد من التنافسية الاقتصادية. وإننا نأمل أن يدرك ترامب أن الحمائية العمياء ليست بالشيء الذي يؤدي إلى خلق فرص العمل الجديدة، بل على العكس، ستؤدي إلى خسارة المزيد من الوظائف».
لفترة طويلة، طالبت شركات التكنولوجيا في وادي السيلكون بالسماح للشركات بتعيين المزيد من العمالة بموجب برنامج «إتش - بي 1». وكتب الآن إتش. فليشمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركات استشارات الأعمال «لوريل الاستراتيجية» مقالة افتتاحية لمجلة «فورتشن» يقول فيها إن الحد الأقصى من تأشيرة «إتش - بي 1» «قد يكون كافيا قبل 30 عاما من الآن، لكنه يعد مجرد قطرة في دلو الآن بالمقارنة بالطلب الحالي على العمال ذوي المهارات العالية». ولقد دعا، موجها كلامه إلى ترامب، إلى مشروع قانون يشرف عليه الحزبان الكبيران لمضاعفة الحد الأقصى الحالي من التأشيرات، وحثه على المضي قدما في التصديق على هذا القانون.
وقال تقرير صادر عن الغرفة التجارية الأميركية في عام 2012: إن كل موظف يدخل البلاد وفق تأشيرة «إتش - بي 1» يخلق في المقابل 2.62 فرصة عمل للمواطنين الأميركيين بسبب الدفعة الكبيرة التي توفرها مثل هذه التأشيرات إلى اقتصاد البلاد.
وهناك الكثير من الأسباب التي تفضل لأجلها الشركات الأميركية تعيين العمالة الهندية، كما قال فليشمان: «يدخل غالبية المواطنين الأميركيين سوق العمل بعد الحصول على درجة البكالوريوس. ولكن الهنود الذين يعملون هنا بالفعل غالبا ما يحملون درجة التخصص (الماجستير) في مجالات عملهم؛ ما يجعلهم أكثر تأهيلا لسوق العمل».
ويلاحظ المحللون من جانبهم، أن ترامب يمكنه تقليص الحد الأقصى لتأشيرة «إتش - بي 1»، أو رفع تكاليف إصدارها، أو زيادة التنافس للحصول عليها، كما يمكنه إصدار الأوامر بأن يتلقى الحاصلون على تلك التأشيرة أجورا أعلى؛ ما يجعل المواطنين الأميركيين أكثر تنافسية.
تقول نيرمال بانغ، رئيسة شركة إنترنت معنية بالتداول في الأسهم وسوق الأوراق المالية في الهند: «إذا ما رفعت حكومة ترامب من رسوم إصدار التأشيرة، فستكون بمثابة ضربة قاسية لشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، ففي عام 2015 ضاعفت الحكومة الأميركية من رسوم إصدار تأشيرة (اتش - بي 1) وتأشيرة (إل - 1) إلى 4000 دولار و4500 دولار على التوالي على الشركات التي توظف أكثر من 50 موظفا، من بينهم 50 في المائة يحملون إحدى التأشيرتين».
وفي حين يرفض ترامب تماما الاستماع إلى أناس مثل فليشمان، ليرفع الحد الأقصى للتأشيرة، يعتقد عدد قليل من العمال الهنود أن الرئيس الأميركي الجديد سيتخلص تماما من برنامج تأشيرة «إتش - بي 1».
ويقول سانديب خانا، أحد خبراء تكنولوجيا المعلومات في الهند «لا يلزمنا قراءة المزيد من خطاب ترامب الانتخابي حول هذه المسألة. وقبل انتخابه رئيسا للبلاد، كان الرئيس الحالي باراك أوباما مؤيدا وبشكل صريح للغاية خلال حملته الانتخابية ضد الاستعانة بمصادر العمالة الأجنبية، وقال إن إدارته ستعمل على إصلاح المزايا الضريبية فقط للشركات التي تخلق فرص العمل الجديدة في الداخل الأميركي».
وعندما تولى الرئاسة بالفعل، كان المعدل الطبيعي للاستعانة بالمصادر الخارجية كما هو من دون تغيير، وكانت شركات تكنولوجيا المعلومات، على الرغم من المضايقات العرضية من آن لآخر حول أعداد تأشيرات «إتش - بي 1» المتاحة، تمارس أعمالها بالمنوال المعتاد؛ لذا لا داعي للقلق حول تكنولوجيا المعلومات الهندية مع دونالد ترامب.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.