علاقات أميركا وإيران... بدأت بتقارب وانتهت بتوتر

وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني في يناير الماضي عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية... الرئيس الأميركي المنتخب ترامب كان قد توعد بإلغاء الاتفاق فور وصوله لرئاسة البلاد (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني في يناير الماضي عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية... الرئيس الأميركي المنتخب ترامب كان قد توعد بإلغاء الاتفاق فور وصوله لرئاسة البلاد (أ.ب)
TT

علاقات أميركا وإيران... بدأت بتقارب وانتهت بتوتر

وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني في يناير الماضي عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية... الرئيس الأميركي المنتخب ترامب كان قد توعد بإلغاء الاتفاق فور وصوله لرئاسة البلاد (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني في يناير الماضي عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية... الرئيس الأميركي المنتخب ترامب كان قد توعد بإلغاء الاتفاق فور وصوله لرئاسة البلاد (أ.ب)

تطورات كثيرة شهدتها العلاقات الأميركية الإيرانية خلال العام 2016 ما بين اعتقالات وإفراجات، تصريحات تهدئة وأخرى هجومية، ما بين تقارب وتوتر في علاقات لم تعرف الاستقرار. ونسرد فيما يلي أبرز الأحداث التي شهدتها علاقة البلدين خلال العام الحالي الموشك على الرحيل:
تبادل السجناء
في 13 يناير (كانون الثاني) احتجزت إيران عشرة بحارة أميركيين إثر دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية على متن زورقين، إلا أن السلطات في طهران أطلقت سراحهم خلال 24 ساعة. وبعد يومين أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وإيران تنفيذ اتفاق لتبادل السجناء يتم بموجبه الإفراج عن خمسة أميركيين محتجزين في إيران مقابل العفو عن عدد من الإيرانيين الذين سبقت إدانتهم في محاكم أميركا والبعض الآخر منهم ينتظر المحاكمة، وذلك ما تم بالفعل حيث أصدر الرئيس الأميركي قرارًا بالعفو عن السجناء الإيرانيين وقامت حكومة إيران بالمثل.
رفع العقوبات
وفي يوم السبت الموافق 16 يناير أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع أمرا تنفيذيًا بإلغاء العقوبات المفروضة على إيران والمتعلقة ببرنامجها النووي بعدما «أوفت إيران بالتزاماتها تجاه الاتفاق النووي مع القوى العالمية»، حسب تأكيدات وكالة الطاقة الذرية. وقال أوباما في الأمر التنفيذي «إن تنفيذ إيران للاتفاق يمثل تحولا جذريا في الملابسات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني». وبدوره قال الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد توقيع الاتفاق «أشكر الله وأحني هامتي أمام عظمة شعب إيران الصبور وأهنئهم بهذا النصر».
النواب والشيوخ يواجهون طهران
أصدر مجلسا النواب والشيوخ الأميركيان عدة قرارات خلال هذا العام ضد إيران. إذ أقر مجلس النواب تمديد العقوبات عليها لمدة عشر سنوات الأمر الذي صادق عليه مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة.
كذلك صوّت مجلس النواب أخيرًا بالموافقة على مشروع قانون يمنع الحكومة الأميركية من تسهيل بيع طائرات تجارية لإيران، ويحظر على وزارة الخزانة الأميركية إصدار تصريحات للبنوك الأميركية لإبرام الصفقة ببيع أكثر من 200 طائرة ركاب الأمر الذي وضع إدارة أوباما في موقف محرج. وقالت الإدارة إن ذلك قد يعرقل وفاء أميركا بالتزاماتها في خطة العمل المشترك طبقا للاتفاق النووي، ولكن كان لدى بعض أعضاء النواب والشيوخ شكوك حول تمكن إيران من تحويل بعض من تلك الطائرات لاستخدامات حربية، حيث إن إيران قد قامت بأمر مماثل في وقت سابق.
هذا وتوعّد مجلس النواب الأميركي، ذو الأغلبية الجمهورية، إيران بمزيد من العقوبات الاقتصادية في غضون السنوات الأربع المقبلة التي سيكون فيها الجمهوري دونالد ترامب رئيسًا للبلاد. ويرى متابعون أن وجود رئيس جمهوري سيسهل تطبيق أي قرار يصدر من مجلس النواب.
انتقادات متواصلة
على الرغم من أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قدمت تسهيلات كثيرة لإيران من خلال التوقيع على الاتفاق النووي، فإن الخارجية الأميركية انتقدت طهران في مناسبات صحافية كثيرة بسبب دعم سلطات طهران للمنظمات الإرهابية ومحاولاتها لزعزعة أمن واستقرار الشرق الأوسط من خلال التدخل في شؤون البلدان المجاورة، ودعم جماعة الحوثي في اليمن و«حزب الله» في لبنان والميليشيات الشيعية في العراق. كذلك انتقدت واشنطن دعم طهران لنظام بشار الأسد في سوريا.
رئيس جديد ورؤية مختلفة
كان الملف الإيراني حاضرًا بقوة إبان حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أجريت خلال 2016، حتى إنه لم يخل تقريبًا أي خطاب انتخابي لأبرز المرشحين من التطرق العلاقات مع إيران. وعلى وجه الخصوص، كان لافتًا في خطابات المرشح الجمهوري الفائز دونالد ترامب - الرئيس المنتخب اليوم - أنه أعلن عزمه إعادة فتح باب التفاوض بخصوص البرنامج النووي الإيراني، ووصفه إياه بأنه «أسوأ اتفاق، لأنه يضع إيران في موقع جيد». بل ووعد ترامب بتمزيق الاتفاق حال تسلمه الرئاسة في تصريحات سابقة أثناء الحملة الانتخابية. واعتبر ترامب أن الرئيس باراك أوباما «أضعف موقف أميركا» بهذا الاتفاق.
نهاية غير متوقعة
ختامًا، إذا كانت بداية 2016 شهدت نوعًا من التقارب بين الولايات المتحدة وإيران، فإن نهايته لم تكن سلسة أو مريحة. فمنذ فوز دونالد ترامب بالرئاسة ظهرت تصريحات إيرانية بين الحين والآخر تهدد بالرد بخطوات غير متوقعة في حال نفذ ترامب وعوده المتعلقة بتمزيق الاتفاق النووي.
كذلك اعتبرت طهران تصويتي مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين على تمديد العقوبات «انتهاكًا» للاتفاق النووي. ومن ثم أعاد قرار تمديد العقوبات على إيران العلاقات للتوتر مرة أخرى. ووجه الرئيس الإيراني حسن روحاني أوامر لوزير خارجيته ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي - وزير الخارجية السابق - باتخاذ إجراءات أحادية الجانب، بما فيها إنتاج وقود نووي وصناعة محركات نووية للسفن الإيرانية... الأمر الذي قد يكتب بداية النهاية للاتفاق النووي.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.