أعرب وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم أمس عن استعداد بلاده لتقليص عدد القوات الروسية في سوريا، بعد موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هذا الاقتراح. وأعلن بوتين خلال لقاء جمعه بشويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف، أن موسكو «ستواصل مكافحة الإرهاب الدولي ودعم الحكومة السورية الشرعية، بما في ذلك تنفيذ الاتفاقات الخاصة بتطوير القاعدتين في طرطوس وحميميم».
ويرجح الخبير العسكري الروسي فلاديمير يفسيف أن التقليص سيقتصر على التقنيات، موضحا في تصريح لـ«لشرق الأوسط» أن الوضع في سوريا في هذه المرحلة ما زال «حالة حرب، ومن غير المفيد حاليا الذهاب إلى تقليص للقوات باستثناء تقليص عدد المقاتلات الجوية في مطار حميميم».
في غضون ذلك يرى مراقبون أن روسيا هيأت الأرضية التشريعية التي قد تستفيد منها للسماح بمشاركة «الشركات الأمنية الخاصة» و«المرتزقة» في العمليات القتالية في سوريا. تبنى مجلس النواب الروسي (الدوما)، مشروع قانون حول «التعاقد قصير الأمد» للخدمة في الجيش، وتحديدا للمشاركة في عمليات محاربة الإرهاب خارج روسيا.
وكانت الحكومة الروسية قد طرحته خريف العام الجاري، نظرًا «للتغيرات على الوضع العسكري - السياسي». وإلى جانب تقليص مدة التعاقد مع الجيش من خمس سنوات إلى ستة أشهر أو عام، فإن مشروع القانون يدعو إلى توسيع من ينطبق عليهم تعريف «يؤدي الخدمة العسكرية» بحيث سيصبح بالإمكان إطلاقه كذلك على كل من يشارك في «النشاط الرامي للحفاظ على أو استعادة السلام والأمن»، وكذلك من يشارك في التصدي للنشاط الإرهابي الدولي خارج الأراضي الروسية، دون أن يحصر نص القانون بضرورة انتماء «من يشارك في تلك العمليات» للقوات الروسية أو لجهات رسمية.
وسبق للحكومة الروسية أن اعتبرت أن هذا النوع الجديد من العقود مع العسكريين، سيساهم في زيادة قدرة القوات على التحرك السريع، بالإضافة إلى التشكيل السريع لوحدات جديدة مستقلة وموحدة وتعزيزها بالكوادر خلال فترات زمنية قصيرة، من أجل تحقيق أهداف معينة قصيرة المدة، متعلقة بعمليات التصدي للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.
وكان القانون المذكور، حين طرحته الحكومة على البرلمان، قد أثار جدلا في أوساط الخبراء والمحللين الروس، الذين أشار بعضهم إلى أن هذا القانون سيسمح للمرتزقة بالقتال في سوريا. ويرى ألكسندر خرامتشيخين، نائب مدير معهد الدراسات العسكرية والسياسية، أن التعديلات المطروحة «ستمنح دون شك إمكانية للمرتزقة من فاغنير بأن يسجلوا نشاطهم» قانونيا، واصفا مشروع القانون بأنه محاولة لمنح الشرعية ولتسهيل نشاط مجموعة «فاغنير» التي تقاتل على الأراضي السورية. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة «فاغنير» هي شركة عسكرية روسية خاصة، قالت صحيفة «آر بي كا» الروسية في تقرير لها خريف هذا العام إن 2500 من مقاتليها يشاركون في المعارك في سوريا إلى جانب قوات النظام.
11:42 دقيقه
بوتين يعلن تقليص قواته في سوريا ويتمسك بتوسيع القاعدتين
https://aawsat.com/home/article/818206/%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%AA%D9%8A%D9%86
بوتين يعلن تقليص قواته في سوريا ويتمسك بتوسيع القاعدتين
قانون جديد لتسهيل مشاركة العسكريين الروس في العمليات هناك
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
بوتين يعلن تقليص قواته في سوريا ويتمسك بتوسيع القاعدتين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









