{المالية} السودانية تتعهد باستقرار الأسعار وكبح التضخم العام المقبل

ضرار: الموازنة استوعبت آثار الإجراءات الاقتصادية الأخيرة

{المالية} السودانية تتعهد باستقرار الأسعار وكبح التضخم العام المقبل
TT

{المالية} السودانية تتعهد باستقرار الأسعار وكبح التضخم العام المقبل

{المالية} السودانية تتعهد باستقرار الأسعار وكبح التضخم العام المقبل

قطع وزير الدولة بوزارة المالية السودانية، الدكتور عبد الرحمن ضرار، بعدم اتجاه الحكومة لفرض أي زيادات جديدة على الأسعار خلال الموازنة المقبلة، التي أجازها البرلمان أول من أمس، بعجز يفوق ستة مليارات جنيه (92 مليون دولار)، مؤكدا كذلك عدم رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية، وذلك بسبب الإجراءات التي ستتخذها الدولة لسد العجز.
وأوضح ضرار، في تصريحات صحافية عقب اجتماع للجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني للوقوف على استعداد الموازنة التي يبدأ الصرف فيها عادة في الخامس عشر من يناير (كانون الثاني) من كل عام، بحضور وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي وديوان الضرائب والجمارك، أن ميزانية عام 2017 معدة لتعبر العام المقبل دون أي رفع للدعم عن السلع أو تحرير الأسعار، بسبب وجود نسبة عالية من الإيرادات خصصت للقمح والجازولين والأدوية والكهرباء، مشيرًا إلى أن العجز الحاصل سيتم تغطيته بالاستدانة من القطاع الخاص والبنوك والقروض الخارجية.
وبيّن ضرار أن الموازنة استوعبت آثار الإجراءات الاقتصادية الأخيرة برفع الدعم عن المحروقات والأدوية، التي تمت قبل شهرين، وسيتبنى بنك السودان المركزي سياسة منحازة لقطاع الإنتاج، وذلك عبر تكوين محافظ إنتاجية لتمويل السلع ذات الأولوية في الموازنة، كما سيتم فتح فروع لبنك السودان المركزي بدول المهجر ذات الكثافة العالية بالسودانيين، حيث ستقوم هذه الفروع بالصرف الواقعي لتحويل موارد النقد الأجنبي من السوق الموازية للسوق المنظمة.
وأضاف ضرار في هذا الصدد أن الترتيبات جارية لإصدار إعلان بحافز المغترب الذي سيقرب الفجوة بين سعر السوق الموازية والرسمية، مبينا أن المغتربين والمصدرين، سيجدون قريبا أفضل الأسعار للعملات الصعبة في البنوك التجارية.
واعتبر ضرار أن الزيادة في مرتبات العاملين بالدولة التي وردت في الميزانية، تعتبر أكبر زيادة للعاملين منذ الاستقلال، على أن يكون حدها الأدنى 470 جنيها، وهناك بعض الموظفين سترتفع مرتباتهم بنسبة تزيد عن مائة في المائة، مشيرًا إلى البنوك التجارية التي ستقدم أفضل الأسعار للعملات الصعبة التي يحولها المغتربون والمصدرون.
وأوضح أن البنوك ستتصدر المعاملات خلال فترة وجيزة من خلال إجراءات وزارة المالية لتشجيع التحويلات عبر البنوك، معتبرًا أن ما يتردد حول عدم صمود الميزانية إلا لشهرين فقط، غير صحيح، وأشار إلى أن «الموازنة تتأثر باستقرار الظروف الطبيعية والسياسية والاقتصادية، وهي الآن كذلك، وإذا استمرت الأوضاع بالصورة الحالية، فلن تكون هنالك مشكلة في الموازنة».
من جهته، أشار رئيس اللجنة العليا للموازنة ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الدكتور أحمد المجذوب، في تصريحات صحافية بالبرلمان، أول من أمس، إلى أن اللجنة عقدت اجتماعا مع وزير المالية وبنك السودان والضرائب والجمارك، للاطمئنان على تفاصيل ضمان توحيد الإيرادات والالتزام بها، منعًا لزيادة العجز في الموازنة، مشيرًا إلى أن ديوان الضرائب والجمارك أكدا حرصهما على زيادة الإيرادات، خصوصا أن الموازنة لا تحتوي على أي زيادة في الضرائب عدا الضريبة على القيمة المضافة.
وقال: «اللجنة كانت منزعجة، باعتبار إيرادات الموازنة السابقة بلغت 55 مليار جنيه، بينما بلغت موازنة هذا العام 77 مليارا، وهو فرق شاسع وسيترتب عليه عجز كبير»، مشيرًا إلى أن المالية أكدت أن تقديراتها للموازنة بنيت على موارد حقيقية استنادًا إلى زيادة الرسوم في الإجراءات الأخيرة، الأمر الذي يقلل مخاطر العجز.
يذكر أن ميزانية السودان لعام 2017 التي أجازها البرلمان، بلغت إيراداتها المتوقعة 77.7 مليار جنيه ومصروفاتها 83.8 مليار جنيه. وأبرز الزيادات التي ستطبق في الميزانية رفع القيمة المضافة للاتصالات من 30 إلى 35 في المائة، وستشهد الرسوم الحكومية زيادات وفقا لتكلفة الخدمة المقدمة ونوعيتها.
واحتلت الإيرادات الضريبية أعلى المساهمات في الميزانية، بنسبة 74 في المائة، بقيمة 57.8 مليار جنيه، مقابل 22 في المائة للإيرادات الأخرى. وسيتم في هذا الصدد توسيع المظلة الضريبية لتشمل كل الممولين والمتهربين الذين ترتفع أعدادهم يوما بعد يوم، في وقت يطبق فيه ديوان الضرائب نظاما إلكترونيا تم بموجبه حوسبة أنظمة التقدير الذاتي والتحصيل باستخدام تقنية صينية غير مناسبة لوضع السودان الضريبي، كما يرى خبراء وعاملون في ديون الضرائب.
وتضمنت الميزانية، التي انخفض عجزها في ميزان المدفوعات من 4.2 إلى 3.1 مليار جنيه، مراجعة وترشيد الإعفاءات الجمركية والضريبية ورسوم تقديم الخدمات الحكومية، وزيادة مخصصات التنمية القومية بنسبة 21 في المائة، وتخفيض الصرف على بند السفر الخارجي والمؤتمرات والعربات الحكومية والمباني الجديدة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.