«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

أكدت أنها أسهمت في كثير من الإنجازات الريادية للنهوض بالبنية التحتية الرقمية

«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات
TT

«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

توافقًا مع تطلّعات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، حققت شركة «اتحاد اتصالات - موبايلي»، كثيرًا من الإنجازات الريادية للنهوض بالبنية التحتية الرقمية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتجلى ذلك بمختلف وحداتها التي تستهدف من خلالها قطاعي الأفراد والأعمال على حدّ سواء.

الشبكات اللاسلكية
والبنية التحتية
تتألف شبكة «موبايلي» بأكثر من 11000 موقع للشبكة اللاسلكية، موزعة في جميع أنحاء المملكة بتغطية شاملة تتجاوز 99 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان والطرق الرئيسية، وكذلك تغطى شبكة «موبايلي» للجيل الثالث أكثر من 97 في المائة من المناطق، وتدعم سرعات عالية من خلال شبكة الجيل الثالث المتطور «3.5G» وكانت «موبايلي» من أوائل مشغلي الجيل الثالث الذي يغطي المدن الرئيسة باستخدام ترددات منخفضة، تتميز بنفاذية عالية للمناطق السكنية، وبذلك خدمات أفضل للعملاء.
وشهد عام 2013م بداية تغطية الجيل الرابع، تشمل حاليّا أكثر من 75 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان، وأسهمت شبكة الجيل الرابع في رفع خبرات العملاء وتمتع العملاء بسرعات عالية من خلال استغلال كثير من الأطياف الترددية وتحقيق المعايير العالمية.
وخططت «موبايلي» لدعم شبكتها في المشاعر المقدسة في موسم الحج بخدمة الجيل الرابع، وذلك لتغطية ارتفاع الطلب الاستثنائي الموسمي على الشبكة، وطورت الشركة خدمات الجيل الرابع كافة المشمولة بالتغطية لدعم السرعات العالية، وذلك باستخدام تقنية دمج الترددات Carrier Aggregation، هذا وتم الإعلان مسبقًا أن «موبايلي» أول مشغل يستخدم تقنية Massive MIMO للوصول إلى سرعة البيانات القياسية 1000 ميغابايت في الثانية من خلال شبكتها، وبالتعاون مع شركات رائدة في مجال الاتصالات.
ومن خلال خطط التوسع اختبرت «موبايلي» كثيرًا من التقنيات التي تسمح بزيادة سعة الشبكة، ومنها اختبارات تقنية «C – RAN» الشبكة اللاسلكية المركزية التي تدعم سعات أكبر من خلال الاستغلال الأمثل للموارد وتوفيرها بطريقة ديناميكية تتغير مع اختلاف حاجة العملاء.

التحول للجيل الخامس
واستمرارًا لريادة «موبايلي» للتوافق مع التسارع في التحول الرقمي، أجرت اختبارات عدة مبكرة للشبكة، وذلك لخدمة الجيل الخامس «Pre - 5G» وإجراء ورش عمل مع جميع الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات، وذلك تحضيرًا لإطلاق خدمة الجيل الخامس، كما تم في هذا الصدد إجراء اختبار NFV / SDN للشبكة الافتراضية وحلول التوصيل المركزية التي تعد جزءًا أساسيًا في بناء شبكة الجيل الخامس، وتهدف «موبايلي» إلى تقديم خدمات الجيل الخامس وأن تكون في مقدمة مشغلي الخدمة في العالم فور الانتهاء من وضع المعايير الدولية في عام 2020.

الألياف البصرية
تضمن «موبايلي» لعملائها تقديم أفضل خدمات الإنترنت بسرعات عالية وبجودة تامة وبخدمة أسرع لتشمل قطاعي الأفراد والأعمال، وتمتد تغطية الألياف البصرية للمدن كافة وأكبر الأحياء السكنية، وأهم الأبراج الاقتصادية التي نعمل على تغطيتها من خلال تطبيق خطط واستراتيجيَّات تقدّم حلولاً ذكيةً متقدمةً ترفع من خلالها مؤشرات الأداء الرئيسية، وتعمد الشركة إلى توصيل جميع المواقع اللاسلكية عبر شبكتها للألياف البصرية وذلك سعيًا منها لتقديم أعلى السرعات وكذلك استعدادا لتقديم شبكة الجيل الخامس، كما استطاعت الشركة أن ترفع عدد التجهيزات الخاصة بالألياف البصريَّة لتخدم ما يزيد على 800 ألف وحدة سكنيّة.
وتوفر «موبايلي» في خدمة الألياف البصرية سرعات غير مسبوقة لمستخدميها، مع إمكانية ترقية السرعة دون قيود، ووفقًا لرغبة المشترك تصل إلى 200 Mbps مع ثبات في أداء الاتصال بالشبكة مما يضمن مستوى خدمة متميزًا، وسيتم تقديم سرعات أعلى في السنوات المقبلة.
وتسعى «موبايلي» لتقديم القيم المضافة مع خدماتها الأساسية، ومنها توفير طرق عدة للحصول على خدمة «كنكت eLife» غير المحدودة، سواء من خلال فروع الشركة الرئيسة المنتشرة حول المملكة أو الموزعين المعتمدين، كما يمكن طلب الخدمة من فريق البيع المباشر لخدمات الألياف البصرية أو فريق البيع بواسطة الهاتف.
ويستطيع العملاء المشتركون في خدمة «eLife TV» الاشتراك في إحدى باقات شبكة «OSN» السبع، ومنها الباقات الترفيهية أو العائلية أو البلاتينية التي تحتوي على 85 قناة منها 34 قناة بتقنية HD عالية الوضوح، كما تحظى شراكة «موبايلي» و«OSN» بكثير من الخدمات التي تصب في مصلحة العميل للحصول على أفضل العروض والمميزات المقدمة في مجال تناقل البيانات عبر الألياف البصرية بجودة عالية للإنترنت عالي السرعة.
وحظيت «موبايلي» بجهاز «Life OSN» ليمثل نقلةً نوعيةً لمنتجات الألياف البصريَّة في «موبايلي»، حيث تم تصنيعه خصيصًا لها، وهو يعد الأول من نوعه بالشرق الأوسط، وذلك لما ينفرد به من مميزات وخصائص غير مسبوقة، ويتميز جهاز «eLife One» بأنه من أول الأجهزة التي تجمع بين تقديم خدمات الإنترنت من خلال شبكة الفايبر عالية السرعة ««FTTH، وخدمات التلفزيون الرقمي التفاعلي (IPTV)، وقد عملت الشركة على ابتكاره مع أقوى الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع مثل تلك الأجهزة المميزة.
كما أن الجهاز يعمل وفق آخر إصدارات نظام التشغيل «أندرويد»، وبالإضافة إلى ذلك يقدم جهاز «eLife One» خدمات الإنترنت عن طريق تقنية «الواي فاي» ثنائية الموجة، 2.4 و5.0 غيغا هيرتز، مما يدعم تقديم سرعات إنترنت عالية جدًّا مع تغطية داخلية مميزة ويقلّل من تأثير تداخل الموجات مع أي أجهزة أخرى محيطة، وهو ما يعمل على استقرار سرعة وقوة بث الإنترنت، كما يقدم الجهاز إمكانية دمج قنوات المحتوى التي تقدمها «موبايلي»، عن طريق خدمة التلفزيون الرقمي التفاعلي (IPTV) مع قنوات أجهزة استقبال الأقمار الصناعية العادية.
وارتكزت «موبايلي» في تقديم جهاز ««eLife One المميز على استراتيجية الابتكار التي تدفع بالشركة دائمًا إلى تقديم باقات وخدمات فريدة من نوعها، لتجعل السوق السعودية من أبرز أسواق الاتصالات التقنية بالمنطقة، في خطوة مميزة تهدف إلى إعادة صياغة قطاع خدمات المحتوى عالي الدقة وخدمات الإنترنت الثابت عالي السرعة عن طريق شبكة الفايبر «FTTH».

الكيبل البحري
من الجهود الريادية التي قدمتها «موبايلي» للمنطقة، تدشينها للكيبل البحري القاري «AAE - 1» في محافظة جدة، الذي يربط بين (آسيا وأفريقيا وأوروبا)، مما يؤكد دور المملكة المرموق عالميًا ومساهمة «موبايلي» في الحفاظ على هذه المكانة دوليًا، وفي تقدم بنية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
والكيبل البحري ذو سعات عالية ويمتد طوله بنحو 25 ألف كيلومتر ليربط دول الشرق الأقصى بأوروبا، مرورًا بالشرق الأوسط وأفريقيا، ابتداءً من هونغ كونغ، مرورًا بدول شرق آسيا الاستراتيجية مثل ماليزيا وتايلاند، ومن ثم ربطها بالهند وباكستان، مرورًا بدول الخليج العربي (السعودية، الإمارات، قطر وعمان) ثم يمر الكيبل بدول أفريقيا (جيبوتي ومصر) وصولاً إلى أوروبا (اليونان، إيطاليا، وفرنسا)، بأقل نسبة تأخير ممكنة وسعات نقل عالية تصل إلى أكثر من 40 تيرابت في الثانية، كما أنه أحد أكبر كيابل الألياف البصرية في العالم.

حلول الأعمال
تُسهِم حلول الأعمال في توفير الكثير من الوقت والجهد على العاملين في القطاعات الحكومية والخاصة بأحجام المؤسسات كافة، وتضمن استمرارية الأعمال لتلك المنشآت من خلال أنظمة الحماية والأمان، مما يرفع من الكفاءة التشغيلية لها ويسهم في تطوير منتجات الأعمال، فخدمات استضافة مراكز البيانات وسحابة الأعمال - على سبيل المثال - التي تقدمها «موبايلي» بكفاءة عالية، تمكّن المنشآت من تطوير أعمالها وتجعلها تركّز تركيزًا تامًا على مهامها الأساسية، وتبعد عنها عناء تشغيل وحماية مراكز بيانات الخاصة بها، وتتيح النفاذ إلى المعلومات كافة التي تحتاج إليها من أي مكان بالعالم، وبشكل فوري، ومع توافر ميزة التوسع عند الحاجة والدفع على حسب الاستعمال فقط، مما يوفر تكلفة الإنتاجية، إلى جانب الخدمات الأخرى مثل خدمات منصة مركز تحكم «موبايلي» (M2M) وهي منصة لإدارة ربط الأجهزة وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) لتمكن المنشآت من إدارة الأجهزة المتصلة بالإنترنت بكفاءة وفاعلية، مما يرفع من أداء خدماتها ويخفض من تكاليفها التشغيلية، بالإضافة إلى التحكم في استهلاك البيانات، وإمكانية تعريف قواعد عمل مختلفة.
وبالنسبة لقطاع الأعمال، فإن تأثير التغيّر التكنولوجي يكون كبيرًا، إذ إن القدرة الحاسوبية المدمجة التي توفرها الخدمات السحابية يمكن أن توفر مزايا كبيرة في التكاليف، وزيادة التشغيل الآلي، وتوفر البيانات والمعلومات بشكل كبير بين المواقع وأيضًا التواصل على المستوى الدولي، ومن المرجح أيضًا توفر مجموعة كبيرة من الفرص الاستثمارية الجديدة نتيجة لهذا، فتقنية الحوسبة السحابية تعتبر فعلاً نقلةً نوعيَّةً من حيث الاستخدام الأمثل للموارد، سواء كانت البنية التحتية، أو منصات البرمجيات للأنشطة التجارية، ومع علوِّ جودة الربط بين المصادر والمستخدمين النهائيين للموارد والمعلومات، حيث يرجّح أن خدمات الحوسبة السحابية ستسهم في نشر أنظمة الأتمتة المتقدمة لكل المستويات، وصولاً لأصغر الشركات وبأسعار فعَّالة من حيث التكلفة.
وفي المملكة العربية السعودية يتوقع انتشار مجموعة منتجات الأتمتة واعتماد الخدمات السحابية لتوسيع العمليات إلى ما هو أبعد من فقط رفع الكفاءة وخفض التكاليف، مع أن انتشار هذه الخدمات لا يزال محدودًا حتى الآن، ولكن من المتوقع أن يشهد نموًا سريعًا في السنوات المقبلة، والعلامات الأولية لهذا بالفعل واضحة ومبشرة جدًا، ومن المرجح أن تصبح البيانات الكبيرة متاحة من خلال أنظمة الأتمتة الشاملة، بحيث يمكن توفير معلومات عن العملاء للشركات بشكل ليس له مثيل من قبل، ويسمح بتحليل سلوكيات عملائهم وما يفضلونه بشكل عام، وبالتالي تساعد الشركات في تصميم عروض تناسب عملاءها، وهذا التطور المهم جدًا يوفر الجمع بين عناصر الأتمتة وتوافر البيانات، والتحليلات المتقدمة للشركات، وذلك مما يسهم بشكل عام في رفع نسب رضا العملاء عن طريق توفير منتجات الجيل المقبل المتطورة.
أما فيما يخص التجارة الدولية فالاتصال بين المواقع، والاتصال الدولي، أصبح أرخص وبشكل متسارع، ففي المستقبل ومع الشركات التي تسعى إلى انتشار أكثر وتواصل مستمر عن طريق خدمات النطاق العريض، يمكن الوصول المستمر المباشر لجميع المواقع والاتصال مع الأسواق الدولية مما يفتح مجموعة من الفرص الجديدة للشركات السعودية، مع القدرة على استيراد الخدمات من مختلف أنحاء العالم، والقدرة على تصدير الخدمات والمحتوى محليًا وإلى بقية العالم العربي وخارجه بأقل التكاليف، كما ستتمكن الشركات السعودية من المنافسة عالميًا بلا حدود، وستجابه الشركات السعودية التي لا تزال تعمل على النماذج التقليدية فرصًا في العالم كله بالمعنى الحرفي لخدمة عملائها بشكل أفضل.

مراكز البيانات
تمتلك «موبايلي» أكبر منظومة لمراكز البيانات ومراكز التقنية في المنطقة، وذلك من خلال 58 مركزًا منتشرًا في أنحاء المملكة كافة، وصممت هذه المراكز لتعمل بشكل متزامن، مما يضمن لها استمرارية الخدمة لمشتركي «موبايلي» كافة، وتقدم هذه المراكز تقنيات متطورة غير مسبوقة، وعبر خوادم متعددة المقاسات والأحجام وبسبعة مستويات أمنيَّة للوصول لأجهزة البيانات، إضافة إلى الخبرة المتقدّمة لسياسة أمن المعلومات، وذلك لاستضافة البيانات الضخمة، ولأداء أفضل للحوسبة السحابية، والخدمات المدارة، ودعم البنية التحتية المناسبة لدعم تقنية إنترنت الأشياء IoT، ومختلف التقنيات الحديثة.
كما تعمل هذه التقنيات المهيِّئة لتشكيل تحوّل رقمي للمدن التقليدية لتتحوّل إلى مدن الذكيّة، ويأتي ذلك تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030، وتلك التقنيات تدعم القطاعات الحكومية والخاصة لقطاع الأعمال، وتهيئ لـ«موبايلي» ما يتعلّق بباقة واسعة من الخدمات ومنها «الفوترة» و«خدمات العملاء» و«أنظمة التشغيل».
وتمثّل مراكز البيانات أيضًا العمود الفقري لقطاع الاتصالات، إذ إنها توفر المناخ الملائم للخوادم التي تعمل على تقديم خدمات الاتصالات الأساسية، وتهتم «موبايلي» بالحصول على التقييمات العالمية المرتفعة من الجهات المعتمدة، وذلك للتوافق مع أفضل المعايير العالمية، يُذكَر أن مركز بيانات «الملقا2» في «موبايلي»، يُصنّف الأول آسيويا، وهو حاصل على تصنيف الدرجة الرابعة «Tier IV» من قبل منظمة «Uptime institute».
لقد أسهمت الأصول التقنية وتأسيس البنية التحتية الرقمية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في «موبايلي» في تقديم فرص ابتكار واسعة لإنترنت الأشياء IoT الذي يدعم المدن الذكية.
كما شاركت موبايلي كمتحدث رئيسي في فعاليات المنتدى العالمي للنطاق العريض (Broadband World Forum) بمدينة لندن - أخيرًا - حيث استعرضت الشركة تجربتها الرائدة في تطبيق تقنية إنترنت الأشياء IoT وما تقدمه هذه الخدمة كأحد المحاور الرئيسية للتحول التقني للمدن الذكية.
ويدعم التصميم المفتوح للشبكة، تقديم شركات الاتصالات خدماتها التقنية للبنية التحتية للمدن، وتتيح مراكز البيانات استضافة التطبيقات اللازمة لذلك، وهو ما يساعد شركات الاتصالات على تقديم إنترنت الأشياء وغيرها من التقنيات، ويسهم ذلك في تقديم خدمات تقنية مثل ربط إشارات المرور أوتوماتيكيًا، ومراقبة كاميرات المرور والعدادات الذكية وغيرها من مجالات تستند على أصول رقمية ذات جودة عالية يديرها خبراء تقنيون على مستوى متقدم من الاحتراف.
هذا وتعمل «موبايلي» من خلال استراتيجية تقنية قائمة على مسايرة واستباق التحول الرقمي العالمي المتسارع والاستجابة لمتطلبات رؤية المملكة في بناء أفضل بنية تحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والمشاركة الدولية في تطوير القطاع التقني لضمان استمرارها في طريق الريادة.



«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

​قال «البنك المركزي المصري»، ‌الأحد، ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌خلال فبراير (شباط) الذي سبقه.

وشهدت الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية تذبذباً كبيراً في التعاملات خلال شهر مارس الماضي، ما بين خروج ودخول، غير أن صافي التعاملات سجل تخارجات بالمليارات؛ جراء حرب إيران، فضلاً عن تراجع أسعار الذهب، وهو مكون أساسي في سلة الاحتياطي النقدي لمصر.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه المعطيات على صافي الاحتياطات من النقد الأجنبي للبلاد بنهاية أبريل (نيسان) الحالي.


مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» أن ناقلة نفط محملة بالخام العراقي شوهدت وهي تمر عبر مضيق هرمز، بالقرب من ساحل إيران، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن بغداد معفاة من أي قيود على عبور الممر البحري الحيوي.

وذكرت كبلر أن السفينة «أوشن ثاندر» جرى تحميلها بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل، في الثاني من مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في ماليزيا، منتصف أبريل (نيسان).

وأغلقت إيران مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بعد اندلاع الحرب التي بدأت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، في أواخر فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها فيما بعد.

لكنها أعلنت لاحقاً السماح بمرور السفن التي لا تربطها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وعبرت المضيق، خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاث ناقلات نفط تديرها عمان، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية.


«شظايا هرمز» تضرب الطيران العالمي... والمطارات السعودية صمام أمان للملاحة الإقليمية

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

«شظايا هرمز» تضرب الطيران العالمي... والمطارات السعودية صمام أمان للملاحة الإقليمية

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

لم تعد الصراعات في المنطقة حبيسة الحدود الجغرافية لمناطق النزاع، بل امتدت شظاياها لتضرب واحدة من أكثر الصناعات حيوية وحساسية في العالم: قطاع الطيران. فاليوم، يجد المسافرون وشركات الطيران أنفسهم أمام واقع مرير ترسمه قفزات تاريخية لأسعار وقود الطائرات وارتفاع جنوني لتكاليف التأمين، كان لها تأثيرها على أسعار التذاكر، مهدِداً بأزمة اقتصادية خانقة تفسد الخطط السياحية العالمية وتغير أنماط السفر التي اعتادها العالم لعقود.

لا يمكن فصل الارتفاع الجنوني في تكاليف الطيران عن المشهد المتفجر في أسواق الطاقة العالمية؛ فالعلاقة الطردية بين أسعار النفط الخام ووقود الطائرات بلغت ذروتها مع مطلع أبريل (نيسان) 2026، فبمجرد أن اهتزت ثقة الأسواق إثر التهديدات العسكرية الأميركية، قفزت أسعار الخام إلى مستويات قياسية نتيجة التهديد المباشر لإمدادات مضيق هرمز، مما أدى فوراً إلى «انفجار» في أسعار وقود الطائرات. وبما أن وقود الطائرات هو أحد أثمن المشتقات المستخلصة من برميل النفط، فإن وصول أسعار الخام إلى مستويات غير مسبوقة جعل وقود الطيران يقترب من ضعف مستوياته التي كان عليها في عام 2025.

ضغوط مركّبة وتراجع سياحي

في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أوضح الخبير في قطاع الطيران وإدارة المطارات، المعتز الميرة، أن التوترات الحالية في صناعة تعمل بهوامش ربح ضيقة كقطاع الطيران، تنعكس سريعاً على الأسعار والطلب في القطاع السياحي. وذكر أن «أسباب ارتفاع أسعار التذاكر اليوم ليس نتيجة عامل واحد، بل نتيجة ضغط مركّب يتكون من استهلاك وقود أعلى، ومسارات أطول، وتأمين مرتفع، وكفاءة تشغيلية أقل».

من جهته، أكد «المجلس العالمي للسفر والسياحة» أن «الصراع المتصاعد في إيران يؤثر بالفعل على قطاع السفر والسياحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط بما لا يقل عن 600 مليون دولار يومياً في إنفاق الزوار الدوليين، حيث تؤثر اضطرابات السفر الجوي وثقة المسافرين والاتصال الإقليمي على الطلب».

ووفقاً لبيانات المجلس الصادرة في مارس (آذار)، يلعب الشرق الأوسط دوراً حيوياً في السفر العالمي حيث تمثل المنطقة 5 في المائة من الوافدين الدوليين العالميين، و 14 في المائة من حركة المرور العابر الدولية العالمية، ويؤثر أي اضطراب على الطلب في جميع أنحاء العالم، مما يؤثر على المطارات والرحلات الجوية والفنادق وشركات تأجير السيارات وخطوط الرحلات البحرية.

طائرة تابعة لشركة "إير فرانس" تتزود بالوقود (رويترز)

فاتورة السفر العائلي

وحول تأثير الأسعار على السياحة الترفيهية، أشار الميرة إلى أنها شهدت زيادات تتراوح نسبتها بين 15 في المائة و70 في المائة في كثير من المسارات، وبعضها أعلى في الرحلات الطويلة. وضرب مثالاً يبسّط الفكرة قائلاً: «التذكرة التي كان ثمنها 500 دولار أصبحت تتراوح اليوم بين 800 دولار و1000 دولار، مما يعني زيادة تصل إلى 2000 دولار لعائلة مكونة من أربعة أشخاص»، وهو ما يدفع الكثيرين لتأجيل السفر أو اختيار وجهات أقرب، مما يغير أنماط الطلب في الأسواق الإقليمية.

استعرض الميرة الفوارق السعرية الناتجة عن الأزمة التي بدأت نهاية فبراير (شباط)؛ حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات من مستويات تقارب 85 - 90 دولاراً للبرميل لتتراوح حالياً بين 150 و200 دولار. وانعكس هذا التصاعد على تكلفة ساعة الطيران للطائرات طويلة المدى، التي قفزت من متوسط 10 آلاف دولار لتتجاوز في بعض الأحيان حاجز الـ18 ألف دولار. وأوضح أن رحلة تقل 180 راكباً قد تواجه زيادة إجمالية قدرها 15 ألف دولار، مما يحتم على شركات الطيران إضافة نحو 80 دولاراً على سعر كل تذكرة فقط لتحقيق «نقطة التعادل»، أي النقطة التي يتساوى عندها إجمالي الإيرادات مع إجمالي التكاليف.

وعالمياً، رفعت شركة «بتروبراس» البرازيلية أسعار وقود الطائرات بنحو 55 في المائة، مطلع أبريل، بينما كشفت الفلبين عن احتمالية إيقاف بعض الطائرات نتيجة نقص الوقود، وتعتزم شركات طيران تايوانية رفع رسوم الوقود الدولية بنسبة 157 في المائة.

أعباء إطالة المسارات والصيانة

أفاد الميرة أن إطالة مدة الرحلات لتجنب الأجواء غير المستقرة تترتب عليها أعباء مالية باهظة؛ حيث تكبد كل ساعة طيران إضافية الشركات ما بين 5 آلاف إلى 7500 دولار. وأدى تغيير المسارات بزيادة زمنية تتراوح بين ساعة إلى ساعتين إلى رفع استهلاك الوقود بنسب وصلت إلى 30 في المائة. كما أن زيادة ساعات التحليق تسرّع من استهلاك المحركات.

ولم يتوقف التأثير عند الوقود فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب الفنية، إذ تسرّع زيادة ساعات التحليق من وتيرة استهلاك المحركات والمكونات، مما يعجل بمواعيد الفحوصات الدورية ويرفع تكاليف الصيانة السنوية، مما يؤثر على كفاءة استخدام الأسطول.

وفي سياق متصل، نوه الخبير بأن شركات الطيران تعاني من الارتفاع الحاد في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، فبينما لا تتجاوز تكاليف التأمين في الظروف الاعتيادية حاجز الـ1 في المائة من إجمالي التكاليف التشغيلية، فإنها سجلت قفزات استثنائية في الأزمة الراهنة تراوحت بين 50 في المائة و500 في المائة، وفقاً لتقرير «لوكتون» الصادر في مارس (آذار) 2026.

وضرب الخبير مثالاً بالفوارق الشاسعة في القدرة على تحمل هذه الأعباء؛ ففي حين تمكنت شركات كبرى، مثل «طيران الإمارات»، من الحصول على تغطية إضافية لأسطولها بنحو 100 ألف دولار أسبوعياً، تواجه شركات أخرى تكاليف باهظة تصل إلى 150 ألف دولار لكل رحلة تهبط في المنطقة.

ويهدد هذا التراكم من تكاليف التأمين وأسعار الوقود بتحويل الرحلات الرابحة إلى خاسرة، مما قد يدفع الشركات ذات السيولة المحدودة أو الطيران منخفض التكلفة إلى تعليق بعض المسارات مؤقتاً للحفاظ على توازنها المالي.

طائرة تابعة لشركة "طيران الرياض" في مطار لو بورجيه (رويترز )

مطارات السعودية تدعم الملاحة

وسط هذه التعقيدات، سخّرت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي إمكاناتها لتفعيل بروتوكولات الدعم الإقليمي؛ حيث نقلت شركات الطيران الخليجية عملياتها اللوجستية إلى مطارات السعودية لضمان سلامة وانسيابية عمليات الملاحة الجوية.

وأعلنت الهيئة أن المملكة استقبلت أكثر من 120 رحلة لناقلات طيران دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) إلى 16 مارس (آذار) شملت عدة ناقلات منها: «الخطوط الجوية القطرية»، و«لخطوط الجوية العراقية»، و«الخطوط الجوية الكويتية»، و«طيران الجزيرة الكويتي»، و«طيران الخليج البحريني».