«زين السعودية»: رؤية المملكة (2030) نقلة حقيقية للاقتصاد

أكدت أنها ستعمل على المساهمة بفعالية في تحقيقها

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
TT

«زين السعودية»: رؤية المملكة (2030) نقلة حقيقية للاقتصاد

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»

وضعت رؤية المملكة 2030 على عاتقها مستقبلاً جديدًا للاقتصاد السعودي، مستقبلاً من خلاله ينتقل اقتصاد المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة، مرحلة يقل فيها الاعتماد على النفط، ويبدأ القطاع الخاص في أخذ دوره للمساهمة بفعالية في نمو الاقتصاد الوطني ودعمه.
ويعد قطاع الاتصالات محوريًا للقطاعات الاقتصادية على مستوى العالم، إذ يعتبر «شريان الحياة» الذي يقدم متطلبات الاتصال الرقمي للاقتصاد الحديث القائم على المعرفة، تؤمن «ين السعودية» كمشغل ثالث في سوق الاتصالات السعودية في المملكة بأن لديها دورًا مهمًا تؤديه في التحول الاقتصادي للبلاد، من خلال تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالنطاق العريض، والابتكار في التقنيات المتطورة، بالإضافة إلى الاستثمار في الاقتصاد الرقمي الذي بات مصدرًا اقتصاديًا ذاخرًا.
ولأن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من أهم الركائز في تنمية الدول وتقدمها، فهو يعد ممكنًا رئيسيًا لكثير من القطاعات الأخرى، إضافة إلى مساهمته المحورية في تشكيل ما بات يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي أصبح أبرز سمات اقتصادات العصر الحديث، كما أصبح لاستخدامات تقنيات الاتصالات والمعلومات أثر كبير في المجتمع يتداخل بقوة مع جوانب الحياة المختلفة حتى لا يكاد يمكن الاستغناء عنها.
وجاءت رؤية المملكة 2030 متضمنة عددًا من المتطلبات والاحتياجات المتوقعة من قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتحقيق الأهداف الموضوعة، تمثلت في تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، والابتكار في التقنيات المتطورة، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى دعم التجارة الإلكترونية، وحوكمة التحول الرقمي، وتطوير الحكومة الإلكترونية.
وفي الوقت الذي تتضمن فيه رؤية 2030 حوكمة التحول الرقمي، ومن ثم تطوير الحكومة الإلكترونية، بهدف تسهيل الحصول على الخدمات وربط الجهات الحكومية بعضها بعضًا تماشيًا مع متطلبات العصر، فإن شركة «زين السعودية» لديها أدوار مهمة لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، ولتحقيق هذه الأهداف والمساهمة في تحقيق الرؤية تسعى شركة «زين السعودية» عبر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى رفع مستوى جودة خدماتها، وزيادة مساحة وانتشار تغطية شبكاتها، والاستمرار في دعم وتدريب الكوادر الوطنية. ولأن رؤية 2030 ركزت على أهمية تعزيز مستويات الاستثمار، فإن شركة «زين» تعتزم الاستفادة من القرار السامي الكريم الذي يقضي بتطبيق الرخصة الموحدة، حيث تمكن الرخصة الموحدة شركة «زين السعودية» من تقديم جميع خدمات الاتصالات، بما في ذلك خدمات الاتصالات الثابتة للمكالمات الصوتية والبيانات، حيث ستعمل الشركة على تقديم مجموعة من الخدمات المبتكرة الجديدة في السوق المحلية.
كما ستعمل «زين السعودية» على المساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال دورها المُناط بها في قطاع الاتصالات السعودي، خصوصًا أن الشركة تثمّن كثيرًا الأمر السامي الكريم الذي يقضي بتمديد رخصتها لـ15 عامًا إضافية، وهو الأمر الذي سيكون عاملاً مهمًا للمساهمة في تخفيض رسوم الإطفاء السنوية بنحو 108 ملايين ريال (28.8 مليون دولار) مع نهاية كل ربع سنوي، أي ما يعادل 433 مليون ريال سنويًا (115.4 مليون دولار).
ولتفعيل أحد بنود القرار السامي في منح الشركة الرخصة الموحدة وقعت «زين السعودية» خطاب نوايا مع شركة «ضوئيات» التابعة للشركة السعودية للكهرباء، وذلك بهدف التعاون، واستفادت شركة «زين السعودية» من شبكة الألياف البصرية التابعة للشركة السعودية للكهرباء، بالإضافة إلى التسويق المتبادل لخدمات كل منهما، وتوفير مواقع جديدة لإنشاء أبراج الاتصالات ومراكز البنية التحتية للاتصالات، الأمر الذي يسفر عن مزيد من أفق التعاون بين الجانبين، خصوصًا أن «زين السعودية» تعد شريكًا بارزًا يعتمد عليه في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، لما تملكه من خبرة وبنية تحتية تتيح لها تقديم أحدث الخدمات في مجال الاتصالات في المملكة، كما أن توقيع خطاب النوايا مع «ضوئيات» جاء متواكبًا مع التوجه العالمي في التعاون بين قطاعي الكهرباء والاتصالات للاستفادة من الاستثمارات في البنية التحتية لدى الطرفين.
وستستمر شركة «زين السعودية» في الاستثمار في البنية التحتية للنطاق العريض، مما يسهم في تطوير مستوى خدماتها المقدمة للمشتركين، كما أن الشركة ستستمر في قياس مستوى رضا مشتركيها عن خدماتها المقدمة، مستهدفة بذلك أفضل الخدمات وأجودها.
وعلى صعيد الاستثمار في الكوادر الوطنية، فإن شركة «زين السعودية» تفتخر بكونها داخلة في النطاق البلاتيني في برنامج وزارة العمل «نطاقات»، بالإضافة إلى أنها تعتز بتدريب الأعداد الكبيرة من طالبي العمل وتأهيلهم، لتوفير فرص عمل واعدة لهم في أحد أبرز القطاعات الاقتصادية (قطاع الاتصالات)، عبر بوابة شركة «زين».
كما حققت «زين السعودية» على مستوى الموارد البشرية جائزة أفضل شركة جاذبة لطالبي العمل على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2016، وذلك خلال حفل توزيع جوائز «لينكد - إن» (LinkedIn) السنوي، حيث اعتمدت لجنة التحكيم في اختياراتها على عدة معايير تضمنت: تميز الموقع الإلكتروني للتوظيف والإبداع وطبيعة المحتوى والتفاعل مع الباحثين عن العمل.
وأكدت الشركة في حينه أن إدراكها لأهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وخلق بيئة عمل مناسبة لتطوير وتوظيف مهاراتهم، ينعكس بشكل مباشر على أهداف الشركة وأدائها في المستقبل، بالإضافة إلى تعزيز مكانتها كخيار مفضل لدى الباحثين عن عمل على مستوى قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السوق السعودية، مؤكدة أنها تعمل ضمن إطار الرؤية الوطنية (2030) لتأهيل الكوادر البشرية السعودية المتخصصة، الأمر الذي جعل «زين السعودية» تعتمد على الحلول الابتكارية في طرق الاتصال والتوظيف عبر شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب المواهب والكفاءات السعودية المؤهلة والطموحة.
وفي إطار تجربة العملاء، فإن «زين السعودية» ومن منطلق إيمانها بأهمية العميل، وأنه حجر الزاوية في نجاحات الشركات، واصلت عملها على تطوير تجارب عملائها، الأمر الذي توجها بجائزة أفضل مقدّم تجربة عملاء في قطاع الاتصالات على مستوى الشرق الأوسط لعام 2016، وذلك خلال حفل جوائز مؤتمر «Telecom World Middle East» الذي أقيم في دبي.
حيث أعطت الجائزة دلالة على نجاح استراتيجية الشركة في تبنيها المبادرات المبتكرة لتطوير وتعزيز تجربة العملاء ضمن خطة التحول التي تسير عليها، وهي الاستراتيجية التي أسهمت في إشراك الموظفين بفاعلية في تحقيق مفهوم «التميّز في تجربة العملاء»، الأمر الذي أسهم في تحقيق النجاح من خلال الجمع بين تبنّي أحدث التوجهات في مجال برامج المحافظة على العملاء وبين شغف الموظفين، محققة الشركة بذلك نتائج إيجابية على أرض الواقع.
كما أن الشركة عملت على تطبيق حزمة من برامج إدارة «تجربة العملاء» التي تهدف إلى تعزيز تجربة العملاء بشكل تفاعلي متواصل عبر قياس رضاهم من خلال أحدث البرامج والأنظمة التكنولوجية في جميع نقاط الالتقاء بالمشترك، مبيّنة أن مستوى رضا العملاء يعد مؤشرًا محوريًا في نجاح الشركات في قطاع الاتصالات.
وعلى مستوى الحج وخدمة الحجاج وتزويدهم بأحدث خدمات الاتصالات، أعلنت «زين السعودية» عن نجاح خطتها الفنية والتقنية لموسم حج عام 2016م الموافق 1437ه، وذلك بعد أن سجلت الشركة معدلات قياسية في استخدام شبكتها في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى الإقبال الكبير على مراكز الخدمة المنتشرة في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية والمواقيت ومدن الحجاج، حيث كرّم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، شركة «زين السعودية»، وذلك خلال حفل إطلاق حملة الحج عبادة وسلوك حضاري تحت شعار «الحج رسالة سلام»، في ديوان الإمارة بالعاصمة المقدسة، نظير دعم الشركة للحملة.
في حين أن المتابعة لم تغب عن الصورة، حيث وقف الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على استعدادات الشركة قبيل انطلاق موسم الحج، وذلك من خلال زيارته المقر الرئيسي للشركة في منى، والاستماع إلى الخطط الفنية التي أعدتها الشركة بالإضافة إلى خطط الطوارئ الميدانية، إلى جانب اطلاعه على الخدمات التي تعمل الشركة على تقديمها لحجاج بيت الله الحرام.
وعلى الرغم من الخبرات المتراكمة لدى الشركة في تقديم خدماتها لضيوف الرحمن في موسم الحج، فإنها بدأت استعداداتها لموسم الحج منذ وقت مبكر، حيث أعدت الخطط ووقفت فرقها الميدانية على جاهزية جميع الخدمات المقدمة للحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، قبل بدء الموسم بفترة كافية، حيث قامت الشركة بزيادة سعة المقسمات الأساسية بنسبة 35 في المائة، وزيادة سعة استيعاب الشبكة اللاسلكية بنسبة 40 في المائة، وذلك بإضافة أبراج جديدة وزيادة سعة الأبراج الحالية واستخدام تقنية الخلايا الصغيرة (Small Cell) لزيادة نطاق التغطية والسعة، الأمر الذي أتاح لمشتركي «زين السعودية» الاستمتاع بخدمة مميزة خلال موسم الحج.
كما أنهت الشركة أعمالها ضمن تطوير شبكة الجيل الرابع المتطور في الحرم المكي الشريف وجميع المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، قبل وصول الحجاج بوقت مناسب، إضافة إلى أنها أتاحت لمشتركيها من ضيوف الرحمن الاستمتاع بخدمة الاتصال عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE).
ولكي تكون الشركة أقرب إلى مشتركيها كافة، أعلنت عن توافر خدماتها لحجاج بيت الله القادمين من خارج المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة، التي تستقبل ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، بالإضافة إلى وجودها في المناطق المركزية للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفي المشاعر المقدسة والمواقيت المكانيّة للحجاج.
وعلى مستوى الاستخدام، شهدت شبكة «زين السعودية» نموًا كبيرًا في الطلب على خدماتها في الموسم الحالي خلال يومي التروية وعرفة ويوم العيد وأيام التشريق، حيث تجاوز النمو في استخدام شبكة الجيل الرابع نسبة 200 في المائة، إلى جانب نمو عدد مستخدمي شبكة الجيل الرابع بنحو 130 في المائة، بالإضافة إلى زيادة عدد مستخدمي التجوال الدولي على شبكة «زين السعودية» بنحو 17 في المائة عن العام الماضي.
في حين سجلت الشركة خلال يوم العيد وأيام التشريق نموًا كبيرًا في المكالمات الدولية تجاوز 100 في المائة عن الأيام السابقة، كما تحسنت معدلات جودة وأداء الشبكة بنسبة 50 في المائة، مقارنة مع العام الماضي، مسجلة متوسط نسبة نجاح إجراء المكالمات الصوتية وصل إلى أعلى من 98 في المائة، بالإضافة إلى السرعة العالية في إجراء المكالمات باستخدام خدمة «VoLTE».
وبعد دراسة عميقة لاحتياجات زوار الحرمين الشريفين خلال الأعوام السابقة، أطلقت «زين السعودية» خلال هذا العام باقات «نور» المطورة والمخصصة للحجاج والمعتمرين، حيث تحتوي الباقة على كثير من المزايا والخدمات التي تمكّن مستخدميها من التواصل بالمكالمات الدولية والداخلية والاتصال بخدمات الإنترنت عالي السرعة، وذلك ضمن عدد من خيارات الشحن الثلاثية التي تقدمها الباقة التي تتمثل في «رصيد إضافي يصل إلى 200 في المائة، أو دقائق دولية إلى أكثر من 200 دولة، أو إمكانية الاشتراك في خدمات البيانات»، فيما تقدم باقات «نور للبيانات» خيارات عدة من شأنها تلبية احتياجات الزوار ابتداءً من 1 غيغابايت إلى 10 غيغابايت، وهي بذلك تعد الباقة المتكاملة الأولى من نوعها في المملكة التي تتيح خدمات متنوّعة للمشتركين تمنحهم حرية الاختيار حسب رغباتهم وأولوياتهم.



«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.


الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

بدأ الاقتصاد الصيني العام على أسس أكثر صلابة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي، وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما وفر ارتياحاً مبكراً لصناع السياسات، في ظل ما تُضفيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران من حالة عدم يقين جديدة بشأن النمو.

وجاءت هذه المرونة في أعقاب طفرة في الصادرات مدفوعة بالطلب المتزايد على التكنولوجيا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والذي دعم أيضاً قطاع التصنيع، على الرغم من تحذير المحللين من مخاطر التوترات الجيوسياسية، وهشاشة ثقة المستهلك، والضغوط في أسواق التجارة والطاقة العالمية على التوقعات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة يوم الاثنين، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً نسبة النمو المسجلة في ديسمبر (كانون الأول)، والبالغة 5.2 في المائة. وقد تجاوز هذا النمو توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 5 في المائة، مسجلاً بذلك أسرع نمو منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وقال هاو تشو، كبير الاقتصاديين في شركة «غوتاي جونان» الدولية: «على الرغم من ازدياد المخاطر التي تهدد التوقعات، وسط التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها أسواق التجارة والطاقة العالمية، تشير أحدث الأرقام إلى أن الصين دخلت العام بقاعدة نمو أقوى مما كان يُعتقد سابقاً».

وقفزت مبيعات التجزئة -وهي مؤشر على الاستهلاك- بنسبة 2.8 في المائة، متسارعة من وتيرة 0.9 في المائة المسجلة في ديسمبر، محققة بذلك أكبر زيادة لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 2.5 في المائة. ويعود هذا الزخم القوي جزئياً إلى طول عطلة رأس السنة القمرية في البلاد خلال شهر فبراير، وساهمت الاحتفالات في رفع إجمالي الإنفاق السياحي بنسبة تقارب 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي كانت أقصر بيوم واحد.

ولكن الإنفاق السياحي الداخلي لكل رحلة انخفض بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى استمرار حذر المستهلكين. وعلى سبيل المثال، أظهرت بيانات صدرت مطلع الأسبوع الماضي انخفاض مبيعات سيارات الركاب محلياً بنسبة 26 في المائة خلال الشهرين الأولين.

وتجمع الصين بيانات شهرَي يناير وفبراير لتخفيف حدة التشوهات الناتجة عن عطلات الأعياد التي قد تقع في أي من الشهرين.

انتعاش غير متوقع للاستثمار

وقدمت بيانات يوم الاثنين مؤشراً مشجعاً آخر لصناع السياسات؛ حيث خفف الانتعاش غير المتوقع في الاستثمار من حدة التحدي المتمثل في التراجع المطول في قطاع العقارات الحيوي.

وارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة الذي يشمل الاستثمار في العقارات والبنية التحتية، بنسبة 1.8 في المائة خلال الشهرين الأولين، متجاوزاً التوقعات بانخفاض قدره 2.1 في المائة بعد انكماشه بنسبة 3.8 في المائة في عام 2025، وهو أول انخفاض سنوي له منذ نحو 3 عقود.

وقاد الاستثمار في البنية التحتية هذا الانتعاش، مسجلاً نمواً بنسبة 11.4 في المائة، مع بدء تأثير الدعم الحكومي، بما في ذلك أداة تمويل جديدة من البنوك لتمويل المشاريع الرئيسية. ورغم أن البيانات الإجمالية تُظهر بعض الزخم الإيجابي، فإنها لا تزال تشير إلى فجوة واسعة بين الطلب الخارجي القوي وضعف استهلاك الأسر، وهو ما يحذر المحللون من أنه قد يعيق آفاق النمو الصيني على المدى الطويل.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»: «لا يمكن استبعاد استمرار تعرض بيانات الطلب المحلي في مارس (آذار) لضغوط نزولية»، مضيفاً أن البيانات الإجمالية لا تدعم خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأشارت بيانات الإقراض الصادرة الأسبوع الماضي إلى استمرار تراجع اقتراض الأسر. كما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن معدل البطالة على مستوى البلاد -وفقاً للمسح- ارتفع إلى 5.3 في المائة في أول شهرين من العام، مقارنة بـ5.1 في المائة في ديسمبر، وهو ما يثير القلق بشأن توليد الدخل.

وقال خريج جامعي يُدعى باي، متخصص في التعليم، في أثناء حضوره معرضاً للتوظيف في بكين: «لا تزال سوق العمل الحالية مليئة بالتحديات، ويصعب العثور على وظائف».

وفي الاجتماع السنوي للبرلمان الذي اختُتم الأسبوع الماضي، حدد صناع السياسات هدف النمو الاقتصادي لهذا العام بنسبة تتراوح بين 4.5 في المائة و5 في المائة، بانخفاض عن هدف العام الماضي الذي كان نحو 5 في المائة. وقد تحقق هذا الهدف في عام 2025 بفضل فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار، مما زاد من قلق شركاء الصين التجاريين.

ويقول المحللون إن الصين تواجه تحديات كبيرة في سعيها لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل. وبينما تعهدت الحكومة بارتفاع «ملحوظ» في استهلاك الأسر، فقد أوضحت إجراءات محدودة تشير إلى توجه نحو إصلاحات جذرية في جانب الطلب.

ويُضيف الصراع في الشرق الأوسط مزيداً من عدم اليقين؛ إذ يُؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة العالمية، مما يزيد من أهمية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين في أواخر مارس الجاري للقاء الرئيس شي جينبينغ.

وصرَّح فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، بأن حرب الشرق الأوسط قد فاقمت تقلبات أسعار النفط واضطرابات السوق، ولكن إمدادات الطاقة الإجمالية للصين من شأنها أن تُساعد في تخفيف الصدمات الخارجية. وأضاف أن تأثير الصراع على الأسعار المحلية سيتطلب مزيداً من التدقيق.

وعلَّق تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول، بالقول: «من المتوقع أن تظهر آثار الاضطرابات في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة... وأتوقع أن يستجيب صناع السياسات من خلال السياسة المالية إذا لزم الأمر».