الأبعاد الاستراتيجية في المواقف السعودية الإقليمية

من «عاصفة الحزم» إلى «رعد الشمال»

عسكريون يراقبون خلال مارس الماضي سير تمارين «رعد الشمال» العسكري في محيط حفر الباطن بشمال شرقي المملكة العربية السعودية  (آ ف ب)
عسكريون يراقبون خلال مارس الماضي سير تمارين «رعد الشمال» العسكري في محيط حفر الباطن بشمال شرقي المملكة العربية السعودية (آ ف ب)
TT

الأبعاد الاستراتيجية في المواقف السعودية الإقليمية

عسكريون يراقبون خلال مارس الماضي سير تمارين «رعد الشمال» العسكري في محيط حفر الباطن بشمال شرقي المملكة العربية السعودية  (آ ف ب)
عسكريون يراقبون خلال مارس الماضي سير تمارين «رعد الشمال» العسكري في محيط حفر الباطن بشمال شرقي المملكة العربية السعودية (آ ف ب)

عامٌ سريع التغيرات حمل مشاهد تحولات كثيرة على الأرض في عموم المشرق العربي استدعى وما زال جهدًا كبيرًا لتأمين المسيرة وجمع الكلمة والصف لما فيه من مصالح الدول كافة، وتحقيق السلام في الإقليم، على وقع أزمات لا تنتهي في ظل دخول لاعبين كُثر إلى الخارطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط بأسره.
المملكة العربية السعودية عملت على تحصين الموقع العربي في مواجهة البراكين السياسية المتفجرة، ولا سيما بعد التبدل في حسابات القوى، من تردد واشنطن إلى طموحات موسكو المخترقة الواقع، إضافة إلى أطماع إيران التوسعية الساعية إلى معادلة شرق أوسطية جديدة تعزز مواقعها بأثمان باهظة تدفع من استقرارها.

«رعد الشمال».. رسائل القوة
في أكبر حشد عسكري يشهده الشرق الأوسط منذ «حرب تحرير الكويت»، احتضنت مدينة حفر الباطن (بشمال شرقي السعودية) خلال فبراير (شباط) 2016 تمرينات «رعد الشمال» بمشاركة أكثر من 20 دولة إسلامية. وشملت تنظيم مناورات متعدّدة المهام، ببعدين عسكري واستراتيجي، وتركيز على تدريب القوات على كيفية التعامل مع القوات غير النظامية والجماعات الإرهابية.
تأكدت هذه الرسالة من خلال الحضور الكثيف لقادة وكبار مسؤولي الدول المشاركة في ختام التمرين الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في شهر مارس (آذار)، في ظل الأوضاع المضطربة والتنامي اللافت للتنظيمات الإرهابية، والنزاعات المتأججة في أكثر من بلد في مقدمتها سوريا واليمن، إضافة إلى التوتر الشديد في علاقات دول المنطقة بإيران. وحتمًا لا تخرج الصورة العامة في المنطقة عن الإرهاب الإيراني الذي يغذي ميليشياته في محاولات دؤوبة لاستهداف أمن دول الخليج، متوازيًا مع إرهاب تنظيم داعش الإرهابي. ولكن أمام الضربات الاستباقية الأمنية السعودية، تكشّف معها كثير من الخلايا وتم إحباط عمليات نوعية كان يخطط لها الجانبان.
طائرات ومدرعات وصواريخ عدة تمتلكها قوات الدول الإسلامية تجمعت في مسرح عمليات «رعد الشمال»، حيث ظهرت كقوة ردع وحفظ واطمئنان لشعوب دولها. ومثّلت تحالفًا عسكريًا أصبح في جهوزية عسكرية بعدما نجح حشدها وتأكدت استجابتها السريعة للتعامل مع المواقف وتنفيذ المهام، وتحقق ذلك بعد أشهر معدودة من إعلان الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، تشكيل «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في أواخر عام 2015.

أول اجتماع لرؤساء أركان التحالف الإسلامي
بعد أسبوعين من اختتام تمرين «رعد الشمال» اجتمع رؤساء أركان الجيوش الإسلامية من 40 دولة في العاصمة السعودية الرياض، التي تحتضن مركز التحالف الإسلامي، وبادرت السعودية خلال الاجتماع إلى الإعلان عن إنشاء «مركز الحرب الفكرية»، وذلك في إطار وضع استراتيجيات فكرية ومالية وإعلامية، بعد النجاح العسكري عبر التمرين الأكبر، بالتدريب والتعامل على نمط العمليات غير التقليدية، عبر الأنساق المتنوعة.
واليوم ينشط الموقف السعودي، المدعوم إسلاميًا، في مواجهة الإرهاب والتصدي له عبر الوقاية والعلاج، وتنبيه المجتمع إلى أهمية أخطار التفكير المنحرف والضال، وتشجيع الوسطية والتفكير المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، إضافة إلى رعاية البرامج الإعلامية التي تشرح خطر الأفكار المتطرفة، وتنشر المفاهيم الصحيحة للإسلام.

«الحزم» في اليمن
من ناحية أخرى، بجانب حشد التحالف الإسلامي، عسكريًا وفكريًا وماليًا وإعلاميًا لمكافحة الإرهاب، كانت الرياض مستمرة في صياغة رسالة «الحزم» التي بدأت في مارس 2015. فخلال 2016 واصلت نجاحها الميداني في تقليم الأشواك السياسية والعدائية ضد اليمن وحدود المملكة، وتحالفها العربي الذي تقوده ضد الانقلابيين الحوثيين دعمًا للشرعية اليمنية، جنبًا إلى جنب مع عملية «إعادة الأمل» لإعادة الشرعية في الجمهورية الشقيقة.
وخلال فترات من الأشهر الماضية، منذ بدء عملية «عاصفة الحزم» ومع دخولها عامها الثاني، شهد الوضع الميداني محاولات حوثية مدعومة من قبل المخلوع علي عبد الله صالح، لتهديد الحدود السعودية، إلا أن تلك المحاولات جوبهت بقوة، إضافة إلى تقديم دعم كبير للقوات الموالية للشرعية في اليمن التي حققت كثيرًا من الانتصارات في جبهات عدة.
ولم يقف الدور السعودي عند هذه النقطة، بل دعمت الرياض الجهود الدولية من أجل الحلول السياسية في اليمن، تطبيقًا للقرار الأممي 2216 ودعمها لمشاورات الكويت التي استمرت متقطعة لأكثر من 3 أشهر، وجمعت الشرعية بالانقلابيين أملاً في التوصل السلمي تجنيبًا للمدنيين من كوارث الميليشيات الحوثية، لكن الحوثيين ظلوا على تعنتهم، الذي أكدته الهدن المعلنة التي لم يلتزموا بها، بل استثمروها في مواصلة تنظيم الصفوف ومعاودة الاعتداءات.



هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح اليوم (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغا ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحريا ‌شمال ⁠غرب ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حاليا لكن التحقيق جار وجميع أفراد الطاقم بخير.


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
TT

دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

واصلت دول الخليج، لليوم الحادي عشر، أمس، التصدي بكفاءة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي استهدفت مناطق سكنية ومواقع مدنية.

وأكد مجلس الوزراء السعودي احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق محافظة الخرج، و«مسيّرتين» في الشرقية. وكشف الدفاع المدني عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي، نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.

وفي البحرين، تُوفيت مواطنة وأصيب 8 أشخاص جراء عدوان إيراني على مبنى سكني بالعاصمة المنامة، بينما طالَبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين خانوا البلاد وشاركوا في أعمال تجمهر وشغب وتخريب في مناطق مختلفة من البلاد.

وأعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

وشدَّد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات. وقال إن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع.

ورصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 9 صواريخ باليستية، تمَّ تدمير 8 منها، بينما سقط الأخير في البحر، إضافة إلى 35 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 26 منها، وسقطت 9 داخل أراضي الدولة. وذكرت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي أنها تعاملت مع نشوب حريق في منشأة ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيّرة، من دون تسجيل إصابات.