قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن موقع التدوينات القصيرة «تويتر» أغلق حسابي الأردنيين أبو قتادة (عمر محمود عثمان)، وأبو محمد المقدسي (عصام طاهر البرقاوي)، والإسلامي المصري الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن، بالإضافة إلى حسابات أخرى لمتشددين مؤيدين لتنظيم «القاعدة». وأبو محمد المقدسي هو أردني من أصل فلسطيني من أبرز منظري تيار التشدد وصاحب التأثير الكبير على شباب «القاعدة».
ونقلت الصحيفة عن باحث في شؤون الجماعات المسلحة قوله إن «تويتر» وبعد سنوات من التسامح، قام أخيرا بإغلاق 3 حسابات لثلاثة من منظري التيار المتشدد وهم المقدسي، وأبو قتادة، والسباعي».
وبين الباحث أن الحسابات الثلاثة لم تكن تهاجم الغرب، وكانت تركز على القضية السورية، مشيرا إلى أن أصحابها هاجموا تنظيم داعش، كما كانوا يستخدمون هذه الحسابات للتعليق على موضوعات أخرى، من قضايا قانونية ودينية.
وأشار التقرير إلى «تويتر» ضيق الخناق على أنصار تنظيم داعش، الذين أجبروا على استخدام وسائل وتطبيقات تواصل اجتماعي أخرى مثل «تليغرام»، لكن «تويتر» لم يتعامل مع أنصار تنظيم «القاعدة» بالطريقة ذاتها التي تعامل بها مع أنصار «داعش».
وبينت المصادر البريطانية أن «تويتر» وحتى اليوم لم يستهدف أنصار تنظيم «القاعدة»، بل قيادته فقط.
وذكر التقرير بقصة أبو قتادة، وكيف رحل من بريطانيا إلى الأردن بعد مواجهته اتهامات بالإرهاب، ومعركة قانونية استمرت لـ10 سنوات، قبل أن تفرج عنه السلطات الأردنية في الصيف الماضي، بعدما برأته من التهم الموجهة إليه.
أما المقدسي فأصبح صوتا مهما في انتقاد تنظيم داعش منذ الإفراج عنه.
وتنقل الصحيفة رد إدارة شركة «تويتر» على إغلاق الحسابات الثلاثة بالقول إنها لا تعلق عادة على الحسابات الفردية لأسباب تتعلق بالأمن والخصوصية الفردية، لكنها تشجب استخدام «تويتر» للترويج للتشدد، ولا يمكنها السماح بذلك، مشيرة إلى أن «تويتر» أغلق منذ منتصف عام 2015 حسابات أكثر من 360 ألف شخص بسبب الترويج للإرهاب و«داعش».
وقال الباحث في جامعة برينستون الأميركية كول بانزل إن الحسابات الثلاثة كانت تتوفر لآلاف المتابعين، مضيفا أنها كانت «قلب» شبكة الإنترنت لأنصار «القاعدة».
من جهته قال المصري الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»: ما حدث من تجميد لحسابي هو في حد ذاته مكافأة من «تويتر» لـ«داعش»، لأنني كنت أكثر الناس ردا على إفك التنظيم الإرهابي على الشبكة العنقودية، فقد تصديت لاستباحتهم للدماء المعصومة من دون حق، كذلك لأنهم شوهوا الإسلام، بإهانتهم أيضا «ذروة سنام الإسلام». وأوضح السباعي أن أنصاره تسببوا في توحش نظام الأسد، ولكن اتضح أنه يستهدف المعارضة المعتدلة، ولم نر أي عملية من نظام الأسد ضد الرقة حتى يختفي قيادات التنظيم الإرهابي، فيما أن القصف الروسي الإيراني والسوري تركز على تدمير حلب وإفراغها من سكانها الأبرياء». وأشار السباعي إلى أن «داعش» يخدم أجندة النظام السوري وكذلك روسيا. وأوضح السباعي: لقد جمدوا حسابي على «تويتر» منذ 3 أيام، وأرسلت شكوى إلى إدارة «تويتر» للاستئناف ضد هذا القرار، وقلت في شكواي: «أنا لدي 112 ألف متابع، ولا أستخدم لغة التحريض وأعيش في بريطانيا منذ سنوات طويلة، وأعرف قوانين البلد الذي أقيم فيه».
وفي وقت لم تعلّق فيه «تويتر» على الخبر، يبدو أن الشركة شرعت في شن هجمات على أنصار «القاعدة»، بعدما كان يستهدف بشكل كبير أنصار «داعش».
وفي هذا الصدد، ذكر بانزل أن «تويتر» كان متساهلا مع تنظيم «القاعدة» بالمقارنة مع «داعش»، لكن يبدو أن الأمور ستتغير الآن إذ باتت هذه المنصة الاجتماعية تستهدف الشخصيات الكبيرة والرئيسية في «القاعدة».
ويفيد التقرير بأن شركة «تويتر» قامت بالضغط على داعمي «داعش»، حيث أجبرتهم على البحث عن وسائل أخرى للتواصل، مثل «تليغرام»، مستدركا بأن أنصار تنظيم «القاعدة» لم يتم استهدافهم بالطريقة ذاتها التي تم بها استهداف أتباع «داعش».
ويقول بانزل: «كان (تويتر) مساحة جيدة لأتباع تنظيم (القاعدة)، مقارنة بأتباع (داعش)، الذين تم دفعهم إلى الخارج»، ويضيف: «كان التركيز في هذه الهجمات على داعش».
ولا يعرف أحد ما الذي دفع شركة «تويتر» لاستهداف حسابات هؤلاء الثلاثة، فيما بدأ تنظيم «القاعدة» وأتباعه في البحث عن وسائل بديلة للتواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنه حتى هذا الوقت، فإن الشركة استهدفت رموزا مهمة في تنظيم «القاعدة» وليس أنصارها، حيث إن الناس الذين كانوا يرسلون تغريدات هؤلاء لا يزالون ناشطين على «تويتر». وتنوه المصادر البريطانية إلى أن أبو قتادة تم ترحيله من بريطانيا إلى الأردن، لمواجهة اتهامات بالإرهاب، بعد معركة قانونية استمرت نحو عشرة أعوام مع عدد من وزراء الداخلية البريطانيين، لافتة إلى أن السلطات الأردنية أفرجت عنه في الصيف الماضي، بعدما برأته من التهم الموجهة إليه كلها.
وبحسب التقرير، فإن المقدسي أصبح منذ الإفراج عنه صوتا مهما في انتقاد تنظيم داعش ومهاجمته، منوها إلى أن المقدسي يعد من أكثر الأصوات الجهادية المؤثرة في الفكر الجهادي لتنظيم «القاعدة».
وتورد «الغارديان» نقلا عن شركة «تويتر»، قولها إنها لا تعلق في العادة على الحسابات الفردية؛ وذلك لأسباب تتعلق بالأمن والخصوصية الفردية. وتختم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى قول متحدث باسم الشركة: «نشجب استخدام (تويتر) من أجل الترويج للإرهاب، و(تويتر) واضحة بأنه لا يمكن التسامح مع أي تصرف كهذا، أو أي تهديد بالعنف في استخدام خدماتنا، وقمنا منذ منتصف عام 2015 بوقف حسابات أكثر من 360 ألف شخص؛ بسبب أعمال تهدد بالإرهاب وتروج له، وترتبط بشكل رئيسي بتنظيم داعش».
9:11 دقيقه
«تويتر» يغلق حسابي أبو قتادة والمقدسي
https://aawsat.com/home/article/816691/%C2%AB%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1%C2%BB-%D9%8A%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%82%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3%D9%8A
«تويتر» يغلق حسابي أبو قتادة والمقدسي
السباعي: هذه مكافأة من إدارة الموقع لـ«داعش»
أبو قتادة وأبو محمد في لقاء سابق ({الشرق الأوسط})
«تويتر» يغلق حسابي أبو قتادة والمقدسي
أبو قتادة وأبو محمد في لقاء سابق ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




