السعودية وإثيوبيا تدرسان التعاون في إنتاج الطاقة الكهربائية

السفير عبد القادر: نستهدف التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر بحلول 2025

أمين عبد القادر السفير الإثيوبي لدى السعودية  - تعمل السعودية ــ وهي المنتج الاول للنفط عالمياً ــ على إيجاد مصادر بديلة للطاقة الكهربائية... وفي الصورة أحد شوارع العاصمة الرياض (أ ف ب) («الشرق الأوسط»)
أمين عبد القادر السفير الإثيوبي لدى السعودية - تعمل السعودية ــ وهي المنتج الاول للنفط عالمياً ــ على إيجاد مصادر بديلة للطاقة الكهربائية... وفي الصورة أحد شوارع العاصمة الرياض (أ ف ب) («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية وإثيوبيا تدرسان التعاون في إنتاج الطاقة الكهربائية

أمين عبد القادر السفير الإثيوبي لدى السعودية  - تعمل السعودية ــ وهي المنتج الاول للنفط عالمياً ــ على إيجاد مصادر بديلة للطاقة الكهربائية... وفي الصورة أحد شوارع العاصمة الرياض (أ ف ب) («الشرق الأوسط»)
أمين عبد القادر السفير الإثيوبي لدى السعودية - تعمل السعودية ــ وهي المنتج الاول للنفط عالمياً ــ على إيجاد مصادر بديلة للطاقة الكهربائية... وفي الصورة أحد شوارع العاصمة الرياض (أ ف ب) («الشرق الأوسط»)

كشف دبلوماسي إثيوبي، عن دراسة تجريها لجنة فنية سعودية - إثيوبية مشتركة، بهدف التعاون في إنتاج الطاقة الكهربائية، وذلك في وقت أنجزت فيه أديس أبابا 50 في المائة من بناء سد النهضة العملاق، الذي تعوّل عليه في تحقيق استراتيجيتها، لتصبح متوسطة الدخل بحلول عام 2025.
وقال أمين عبد القادر، السفير الإثيوبي لدى السعودية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «إن أحد أهم المشروعات التي ترغب كل من أديس أبابا والرياض التعاون فيها هو مجال الطاقة، ولذلك فإن البلدين اتفقا حاليًا، على تأسيس لجنة حكومية مشتركة، بهدف التعاون في هذا القطاع، وستجري هذه اللجنة دراسة فنية فيما يتعلق بالخيارات والبدائل المتاحة وسبل طرق إنتاج الكهرباء في إثيوبيا».
وأضاف عبد القادر أن إثيوبيا أقدمت على إنشاء مشروع سد النهضة العملاق، كمشروع كهرومائي ضخم، والآن اكتمل أكثر من 50 في المائة منه، بهدف التزود بقدرات كبيرة من الطاقة، تمكّن البلاد من النمو على الصعد كافة، خصوصًا من حيث إنتاج الطاقة المتجددة كجزء أصيل من خطتها الاستراتيجية، لتصبح دولة متوسطة الدخل فيما يتعلق بمجال الاقتصاد الأخضر بحلول عام 2025.
ونوّه بزيارة رئيس وزراء إثيوبيا هايلي ماريام دسالني إلى الرياض مؤخرًا، على رأس وفد رفيع المستوى، حيث التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، وولي ولي العهد، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وتابع: «في نهاية الأسبوع الماضي استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي وفدًا سعوديًا برئاسة المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، حيث بحث معه سبل التوسع في الإنتاج الزراعي وإيجاد فرص وظيفية، وآمل أن يستمر هذا التعاون في المستقبل إلى أعلى مستوياته».
وتطرق سفير إثيوبيا لدى السعودية إلى وجود 303 مشاريع سعودية في إثيوبيا أنتجت شراكة استثمارية بمبلغ 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، وأوجدت هذه المشروعات أكثر من 58 ألفا و798 وظيفة، ونحو 189 ألفا و695 وظيفة مؤقتة في إثيوبيا.
وحول ما يتعلق بالعلاقات التجارية حاليًا، أوضح عبد القادر أن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، غير أنه من المرجح أن يزداد كمًا ونوعًا في الفترة المقبلة، ذلك أن المنتجات الإثيوبية والسعودية تكمل بعضها أكثر من كونها تنافس بعضها بعضا، في ظل القرب الجغرافي الذي يعتبر محفزًا قويًا في العلاقات بين الرياض وأديس أبابا.
ولفت إلى أن التدفقات الاستثمارية السعودية على بلاده تزداد بسبب توافر الأراضي الخصبة مقابل القدرات المالية السعودية، ولكن يبقى ذلك دون الطموح، موضحًا أن السعودية ضمن قائمة أكبر خمسة شركاء تجاريين مع إثيوبيا إلى جانب نيوزيلندا والصومال والصين والكويت.
وأشار إلى أن الآونة الأخيرة شهدت توقيع البلدين مذكرة تفاهم على صعيد التشاور السياسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع العمل على تعزيز العلاقات السياسية، من أجل تحقيق الأمن والسلام في كلا البلدين، وعلى المستوى الدولي أيضًا، فضلاً عن التعاون في مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن اتفاقيات تحت الدراسة تنتظر التوقيع ستسهم بشكل كبير في ازدهار العلاقة الثنائية.
وفيما يتعلق بمستجدات سدّ النهضة، قال عبد القادر: «إثيوبيا تستثمر في هذا المشروع، كونها أحد أهم شركاء ودول حوض النيل، من خلال احتوائها على منبع النيل الأزرق (بحيرة تانا الأكبر في إثيوبيا) الذي يغذي نهر النيل بنحو 85 في المائة من مياهه».
وأكد أن سدّ النهضة سيسهم في زيادة نمو الاقتصادات الوطنية للدول كافة الشريكة المجاورة، بجانب الاقتصاد الإثيوبي، مع الأخذ في الاعتبار تحفيز التنمية على مستوى الإقليم، وبالتالي زيادة الثقة بالاستقلالية ضمن الاقتصاد الإقليمي لدول «الإيقاد»، فضلاً عن امتداد فوائده لتشمل خارج منطقة الإقليم وربط دول «الإيقاد» بدول خارجه، وخلق سلام دائم بعيد الأمد بين تلك الدول.
وبيّن عبد القادر أن بناء سدّ النهضة، في الأساس كان بمثابة مشروع يستهدف التكامل الإقليمي، بأقل تكلفة، منوها بأن طبيعة التضاريس الإثيوبية مساعدة لبناء مشروعات لتوليد الطاقة، وهذا يعطينا سببًا وجيهًا لبناء سدّ النهضة، كمثال واقعي وعملي لربط دول الإقليم بعضها ببعض.
وزاد: «توفير الطاقة للإقليم، أمر عظيم وخطوة جبارة نحو الأمام، خصوصًا أن دول الإقليم تحتاج إلى هذه الطاقة، ومن خلال هذا السدّ، ستحقق تنمية شاملة، مع القدرة على ضبط الفيضان في دول حوض النيل من إثيوبيا إلى السودان إلى مصر»، مشيرًا إلى أن السد سيربط هذه الدول، للفوز بالمصلحة المشتركة.
وعن التفاهم المصري الإثيوبي حول سدّ النهضة، قال عبد القادر: «في البداية كانوا معارضين لفكرة هذا المشروع، غير أن إثيوبيا والسودان ومصر وقّعت في مارس (آذار) 2016 على الاتفاقية التاريخية (إعلان المبادئ)، بخصوص سدّ النهضة، ووجد ذلك ترحيبًا من كل المؤسسات».
وذكر أن مبادرة حوض النيل أصدرت بيانًا تهنئ فيه الدول الثلاث على توقيع هذه الاتفاقية، ووصفت ذلك بـ«مرحلة تاريخية في تاريخ التعاون بين دول حوض النيل»، وستمثّل بداية عظيمة لإدارة مصادر المياه عبر الحدود بشكل مطوّر لدى تلك الدول، إضافة إلى ترحيب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية بهذه الاتفاقية الإطارية.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».