«الخارجية» المغربية ترفض تصريحات شباط حول حدود موريتانيا

حزب الاستقلال: حديث الأمين العام عُزِل عن سياقه

مواطنون مغاربة يشاركون في احتجاجات على مقتل 11 من رجال الأمن خلال أحداث مخيم «أكديم إزيك» خارج العيون عام 2010... بمناسبة محاكمة المتهمين في سلا أمس (أ.ف.ب)
مواطنون مغاربة يشاركون في احتجاجات على مقتل 11 من رجال الأمن خلال أحداث مخيم «أكديم إزيك» خارج العيون عام 2010... بمناسبة محاكمة المتهمين في سلا أمس (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» المغربية ترفض تصريحات شباط حول حدود موريتانيا

مواطنون مغاربة يشاركون في احتجاجات على مقتل 11 من رجال الأمن خلال أحداث مخيم «أكديم إزيك» خارج العيون عام 2010... بمناسبة محاكمة المتهمين في سلا أمس (أ.ف.ب)
مواطنون مغاربة يشاركون في احتجاجات على مقتل 11 من رجال الأمن خلال أحداث مخيم «أكديم إزيك» خارج العيون عام 2010... بمناسبة محاكمة المتهمين في سلا أمس (أ.ف.ب)

عبّرت وزارة الخارجية المغربية عن «رفضها الشديد» للتصريحات «الخطيرة وغير المسؤولة» الصادرة عن الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، بخصوص حدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية ووحدتها الترابية.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية المغربية، أمس الاثنين، أنها «تابعت بانشغال الجدل الذي أثارته التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة للأمين العام لحزب الاستقلال حول حدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ووحدتها الترابية».
وأكّد البيان أن وزارة الخارجية «ترفض بشدة هذه التصريحات التي تضر بالعلاقات مع بلد جار وشقيق»، وتنم عن جهل عميق بتوجهات الدبلوماسية المغربية التي سطرها العاهل المغربي الملك محمد السادس، والقائمة على حسن الجوار والتضامن والتعاون مع موريتانيا الشقيقة.
وشدّد البيان على أن «المغرب يعلن رسميا احترامه التام لحدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المعروفة والمعترف بها من طرف القانون الدولي، ووحدتها الترابية». كما أن المغرب، يضيف البيان: «واثق من أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ورئيسها وحكومتها وشعبها، لن يولوا أي أهمية لهذا النوع من التصريحات التي لا تمس سوى بمصداقية الشخص الذي صدرت عنه».
وشدّدت الوزارة على أن المغرب «تحدوه إرادة صادقة لتطوير علاقاته مع موريتانيا والرقي بها إلى مستوى شراكة استراتيجية، تقوم على الروابط التاريخية القوية بين الشعبين الشقيقين والثقة والاحترام المتبادلين، وتأخذ بعين الاعتبار الفرص الهائلة المتاحة للبلدين والتحديات التي يواجهانها».
وذكر البيان أنه «للأسف، فإنه بهذا النوع من التصريحات التي تفتقد للنضج ولضبط النفس، يساير الأمين العام لحزب الاستقلال المنطق نفسه الذي يتبناه أعداء الوحدة الترابية للمملكة والذين يناوئون عودتها المشروعة لأسرتها المؤسساتية الأفريقية».
وكان شباط قد تحدث في تجمع نقابي السبت عن الحدود التاريخية للمغرب التي تصل إلى حدود نهر السنغال، وهو ما استفز موريتانيا، إذ ندد حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم بهذه التصريحات ووصفها بـ«الصفاقة والانحطاط إلى قاع الإفلاس السياسي وغياب للرؤية الاستراتيجية لا مثيل له».
وقال حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في بيان، أصدره الأحد، إن «إحياء الأساليب الاستفزازية والأطماع المدفونة في مخاطبة الند للند ليست أحسن طريق لخدمة التطلعات المشتركة بين شعوب وبلدان المنطقة».
ومضى الحزب الحاكم الموريتاني قائلا في بيانه الهجومي على تصريحات شباط إن «موريتانيا قيادة وشعبا ستقف بالمرصاد في وجه كل المحاولات الظلامية البائسة التي يسعى من خلالها أنصار تنظير فكر الهيمنة والتوسع والتبعية لثني إرادتها الحرة في تحديد التوجهات العامة والخيارات الأساسية، التي تخدم رؤيتها السيادية المستقلة لما يجب أن تكون عليه علاقاتها الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والأمنية مع الشعوب والدول الشقيقة والصديقة».
ورد حزب الاستقلال في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بأنه تابع بـ«استغراب كبير استهداف أمينه العام وكل من الإعلام المغربي والنخب المغربية من خلال البلاغ الذي أصدره حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا»، واصفا لغته بـ«المتوترة والبذيئة».
وقال بيان حزب الاستقلال إن حديث أمينه العام جاء في «سياق استحضار مرحلة من تاريخ المغرب المعاصر، وفي إطار استعراض أهم المحطات في التاريخ السياسي للمغرب. وفي هذا السياق، جاء الحديث عن كون موريتانيا جزءا من المغرب، وهو موضوع كان محل نقاش وانقسام في المغرب وموريتانيا بما لا يمكن لأي جهة أن تزيله كحقيقة تاريخية». وأوضح البيان أن حزب الاستقلال عندما طرح موضوع موريتانيا، فإنه «قام بذلك مطوقا بمسؤولياته في التحرير والانعتاق، ولم يكن بهدف الهيمنة والتوسع، بل كان توظيفا لحقائق التاريخ والجغرافية، وتنفيذا لمهام التحرر الوطني، وعندما اختار الشعب الموريتاني الشقيق بناء دولة مستقلة، فإن حزب الاستقلال قبل بذلك من دون تردد».
واعتبر بيان «الاستقلال» أن «عزل حديث الأمين العام عن سياقه يوضح أن قيادة الاتحاد من أجل الجمهورية واقعة تحت تأثير جهة تتوهم أنها تستطيع تنفيس أزمتها الداخلية باستدعاء الشعور الوطني وتهييجه ضد حزب الاستقلال والمغرب، وذلك لكسب المعارك المقبلة من قبيل التعديل الدستوري والانتخابات النيابية والبلدية السابقة لأوانها والتهيؤ المبكر للانتخابات الرئاسية».
وانتقد «الاستقلال» موقف الحزب الحاكم بموريتانيا وبيانه، وقال: «كشف بيان الحزب الحاكم في موريتانيا، أنه يسير بالعلاقات المغربية - الموريتانية إلى مرحلة توتر شديدة، وقد سبق لحزب الاستقلال أن عبّر عبر القنوات الخاصة، عن تذمره لرد الفعل المبالغ فيه والمستفز للمغرب بمناسبة وفاة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية». وسجّل أن قيادة حزب الاستقلال نبهت في تلك الفترة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إلى مخاطر تلك السلوكيات على العلاقات الثنائية: «وقد تأكد اليوم وما عرفته الشهور الأخيرة أن الموقف الرسمي الموريتاني لا يعد أن يكون رجع صدى، لسياسة الجزائر في المنطقة، وأن موريتانيا الرسمية تخلت عن حيادها فيما يتعلق بالوضع في الصحراء المغربية، وقبلت أن تلعب دور المناولة للجزائر». وانتقد حزب الاستقلال أيضا حديث بيان الاتحاد من أجل الجمهورية عن علاقة المغرب مع جيرانه، معتبرا ذلك تعبيرا عن «جهل بالوقائع وحقائق التاريخ»، إذ بين أن المغرب كان «أكبر ضحية للأطماع الاستعمارية». كما شدد «الاستقلال» في بيانه على أن الحزب لن يتخلى عن «خطابه الوطني وعن الحقوق الشرعية للمغرب في الصحراء الشرقية أو عن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، وهي أجزاء من التراب الوطني لا يمكن التفريط فيها».
وعبر البيان ذاته عن تقديره لـ«الشعب الموريتاني الشقيق، ونخبه الحكيمة التي تريد أن تحافظ على استقلالية القرار الموريتاني ضد التوجهات التي تريد أن تجعل من موريتانيا رأس حربة في يد أطراف إقليمية لمواجهة المغرب».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».