تقنيات مبهرة في عام 2016

بدء انتشار الواقع الافتراضي ورسومات تعبيرية إسلامية و«حمى» عالمية من «بوكيمون غو» وكومبيوترات «ذاتية» الحوار

جهاز «مايكروسوفت سيرفيس ستوديو» المكتبي المبتكر - أول رسم تعبيري  للزي الإسلامي للنساء - تسببت لعبة «بوكيمون غو» بحمى عالمية بين المستخدمين
جهاز «مايكروسوفت سيرفيس ستوديو» المكتبي المبتكر - أول رسم تعبيري للزي الإسلامي للنساء - تسببت لعبة «بوكيمون غو» بحمى عالمية بين المستخدمين
TT

تقنيات مبهرة في عام 2016

جهاز «مايكروسوفت سيرفيس ستوديو» المكتبي المبتكر - أول رسم تعبيري  للزي الإسلامي للنساء - تسببت لعبة «بوكيمون غو» بحمى عالمية بين المستخدمين
جهاز «مايكروسوفت سيرفيس ستوديو» المكتبي المبتكر - أول رسم تعبيري للزي الإسلامي للنساء - تسببت لعبة «بوكيمون غو» بحمى عالمية بين المستخدمين

قدّم عام 2016 الكثير من المنجزات التقنية، من بينها بدء انتشار تقنيات الواقع الافتراضي في المنازل، وإطلاق كثير من الهواتف الجوالة المبتكرة في مجالات التصوير والبطارية في تصاميم جميلة، وأجهزة ألعاب تجلب الدقة الفائقة إلى شاشات اللاعبين، مع إطلاق تطبيقات أشعلت ثورة بين المستخدمين (من بينها لعبتي «بوكيمون غو» و«سوبر ماريو ران» وولادة الكومبيوترات ذاتية الحوار، وإطلاق نظارات أنيقة لتصوير لقطات «سنابشات» بضغطة زر واحدة. ولكن العام كان كذلك قاسيا على بعض شركات التقنية، ومن بينها «سامسونغ» التي تأثرت بسلسلة انفجارات مجهولة السبب في هاتف «غالاكسي نوت 7»، مع تراجع أرباح «تويتر» وهجومات رقمية على أجهزة «ياهو» أثرت على نحو مليار مستخدم.

هواتف ذكية

وتعتبر مشكلة انفجار هواتف «غالاكسي نوت 7» الأبرز في عام 2016، حيث عانت الشركة من عدم معرفتها لأسباب المشكلة حتى بعد استرجاع الأجهزة وإعادة طرحها في الأسواق مرة أخرى، الأمر الذي نجم عنه استرجاع كامل وإيقاف البيع عالميًا وإطلاق تحديث برمجي يوقف عمل وظائف الهاتف، وذلك حتى لا يستخدمه أي شخص لم يرجع الهاتف للشركة، بهدف حمايته من الخطر. ويتوقع كثير من الخبراء أن تبذل الشركة جهودا مضاعفة لضمان جودة المنتج المقبل في السلسلة، من بينها توريد صناعة البطاريات إلى واحدة من كبرى الشركات في هذا القطاع، حتى لو كانت شركة منافسة. ولكن جهازي «غالاكسي إس 7» و«إس 7 إيدج» قدما تجربة مختلفة، حيث كانا من أفضل الهواتف التي أطلقتها الشركة إلى الآن من حيث التصميم والمواصفات التقنية والأداء والوظائف.
ومن جهتها أطلقت «أبل» هاتفي «آيفون 7 و7 بلاس» اللذين يتخليان عن منفذ السماعات الرأسية مقأبل سماعات لاسلكية أطلقتها الشركة بعد أشهر من إطلاق الهواتف في الأسواق. ويقدم إصدار «7 بلاس» كاميرتين خلفيتين لإلتقاط الصور وتقريبها بشكل أفضل، مع مقاومتهما للمياه والغبار لحماية المكونات الداخلية. ولوحظ أن «أبل» اعتمدت على شركات أخرى في مؤتمر الكشف عن جهازيها، من بينها «نينتندو» التي كشفت عن لعبة «سوبر ماريو ران».
وفاجأت «غوغل» العالم التقني بإطلاقها هاتفين جديدين من تصميمها اسمهما «بيكسل» ينافسان «آيفون» من حيث المواصفات والسعر، بالإضافة إلى الكشف عن بيئة متكاملة للذكاء الصناعي من خلال أجهزة منزلية مختلفة تقدم خدمات كثيرة للمستخدم من خلال مساعدها الشخصي الذكي الذي يتفاعل صوتيًا مع المستخدم. وتشمل التقنيات الجديدة سماعة ذكية متصلة بالإنترنت للإجابة على أسئلة المستخدم وتشغيل الموسيقى، ووحدة «واي فاي» ذكية لتقديم أفضل اتصال بالإنترنت للأجهزة المتصلة بها وفقًا لآلية الاستخدام، ونقطة ربط لاسلكية بين الهواتف الجوالة والتلفزيونات الحديثة.
وتستمر شركة «هواوي» بتقديم أجهزة مبتكرة من شأنها زيادة حصتها السوقية وجعلها تقترب من الإطاحة بحصة شركة «أبل»، لتصبح في المركز الثاني عالميًا بعد «سامسونغ»، حيث أبرمت شراكات مع عدة شركات نجم عنها تطوير مستويات التصوير والتصميم في أجهزة الشركة، مثل الشراكة مع «لايكا» Leica الألمانية المتخصصة بصناعة وتطوير نظم عدسات التصوير، وشركة «بورشه ديزاين» الألمانية كذلك المتخصصة بتطوير تصاميم الهواتف الجوالة. ومن الأجهزة المميزة التي أطلقتها الشركة «مايت 9» الذي يعتبر من أفضل الهواتف الذكية التي أطلقت في العام 2016 من حيث المواصفات التقنية والأداء والتصميم بكاميرتين خلفيتين لالتقاط أفضل التفاصيل والألوان ودمجهما ببعض في صورة واحد، بالإضافة إلى هاتف «بي 9» الذي يعتبر أول جهاز يُطلق الشراكة مع «لايكا»، بالإضافة إلى هاتف «أونر 8» الذي يقدم مواصفات متقدمة في تصميم جميل جدا ومبهر وبسعر منخفض مقارنة بالأجهزة الأخرى. كما وأطلقت الشركة ساعات رقمية راقية للسيدات مرصعة بكريستالات جميلة وملونة من شركة «سواروفسكي»، بالإضافة إلى إطلاق ساعات رقمية فاخرة للرجال.وشهدنا في هذا العام انسحاب شركة «بلاكبيري» من تصنيع الهواتف الجوالة بعد عدم نجاح أجهزتها التي تعمل بنظام التشغيل «بلاكبيري»، واستمرار انعدام النجاح حتى بعد الانتقال إلى نظام «آندرويد»، لتكتفي بتصنيع برمجيات المؤسسات والآليات وترخيص استخدام اسم «بلاكبيري» في الهواتف الجوالة لشركات أخرى.
وأطلقت «سوني» هاتف «إكسبيريا إكس زيد» المتقدم بتصميمه الجديد والجميل، والذي يتميز بأنه هاتف تصويري بامتياز يضاهي أداء مجموعة من أفضل كاميرات التصوير الرقمية الموجودة في الأسواق، وذلك بفضل استخدام 3 مستشعرات متخصصة أثناء التقاط الصور، الأمر الذي يرفع من جودتها بشكل كبير وفي جميع الظروف. المستشعر الأول يركز على التقاط الصور بألوان غنية والتنبؤ وتتبع حركة العناصر في الصورة وتعديل التركيز ليبقي عليها أثناء تحركها، الأمر الذي ينجم عنه صور بغاية الوضوح والجمال في جميع الظروف.
ويستخدم المستشعر الثاني الليزر لالتقاط الصور بوضوح كبير في ظروف الإضاءة الخافتة، بينما يعمل المستشعر الثالث لضبط دقة توازن اللون الأبيض وفقًا لمصدر الضوء المنبثق من البيئة المحيطة.

كومبيوترات ونظارات

ومن جهتها أطلقت «مايكروسوفت» جهاز «سيرفيس برو 4» Microsoft Surface Pro 4 اللوحي الذي يقدم مستويات أداء عالية جدا في تصميم مريح جدا للاستخدام، وتوفير نظام التشغيل «ويندوز 10» للعمل لتوافق أفضل مع البرامج المكتبية والمحمولة، بالإضافة إلى سهولة التنقل بين الجهاز والأجهزة الأخرى بسبب دعم تقنية التخزين السحابي آليا، ليكمل المستخدم عمله من أي جهاز متصل بالإنترنت ومن النقطة نفسها التي توقف عندها.
وأطلقت الشركة بعد ذلك جهاز «مايكروسوفت سيرفيس ستوديو» Surface Studio المكتبي الذي يقدم جهاز كومبيوتر مدمجا داخل شاشة كبيرة يمكن تغيير زاوية ميلها لتناسب نوع عمل المستخدم، مع تقديم مستويات أداء عالية جدا في وضوح مبهر. وأطلقت الشركة ملحقا صغيرا على شكل مؤشر دائري يوضع فوق شاشة «سيرفيس ستوديو» يسمح للمستخدم تعديل خصائص ما يرغب، مثل درجة الألوان أو سماكة فرشاة الرسم أو شدة ارتفاع الصوت أو تقريب الصورة، وغيرها، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة مبتكرة لإنجاز المزيد من الأعمال.
كما وأطلقت «سناب» المالكة لتطبيق «سنابشات» نظارة «سبكتيكلز» Spectacles التي تعتبر نظارة شمسية جميلة تحتوي على كاميرتين جانبيتين يمكن تفعيلهما بمجرد الضغط على زر جانبي مخفي، لتصوران ما يجري حول المستخدم أثناء ارتداء النظارة في تسجيلات قصيرة وتنقلها إلى هاتفه لاسلكيا، الأمر الذي يسهل عملية التصوير والتنقل ومشاركة ما يجري من حول المستخدم. ويستطيع المشاهد تغيير زاوية عرض الصورة بإمالة هاتفه على شكل دائرة في الهواء، مع الحصول على زوايا رؤية جديدة، وهي ميزة خاصة بالنظارة. وتباع النظارة حاليا في الولايات المتحدة بسعر 129 دولارا.

الواقع الافتراضي

ومثّل هذا العام تجسيد الواقع الافتراضي للجميع، حيث أطلقت 3 نظارات رئيسية للواقع الافتراضي، هي «بلاي ستيشن في آر» Playstation VR و«إتش تي سي فايف» HTC Vive و«أوكيوليس ريفت» Oculus Rift، والتي تقدم تجربة استخدام متقدمة بسعر معتدل إلى مرتفع قليلا. وتمثل هذه النظارات الخطوة الأولى نحو انتشار الواقع الافتراضي بين المستخدمين على نطاق تجاري، ولا تزال الألعاب التي تقدمها متواضعة بعد الشيء، إلى حين دعم كبرى شركات برمجة الألعاب لهذه التقنية وتقدم تجارب مبهرة.
وأطلقت «إنفيديا» بطاقة الرسومات المطورة «جيفورس جي تي إكس 1080» للكومبيوترات الشخصية التي تقدم مستويات أداء غير مسبوقة في عالم الألعاب الإلكترونية، والتي تعتبر ضرورية لتشغيل تطبيقات وألعاب الواقع الافتراضي في أفضل صورة ممكنة، مع إطلاق إصدارات أقل من حيث المواصفات التقنية والسعر، ولكنها لا تزال تستطيع تشغيل برامج هذه التقنية.
وشاهدنا إطلاق «غوغل» لمنصة «دايدريم» Daydream الخاصة بتقنية الواقع الافتراضي، والتي يفترض أن تطور من تجربة برمجة الألعاب وتقدم ألعابًا وتطبيقات أفضل من السابق على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد». وتقدم المنصة الأدوات البرمجية اللازمة للمطورين وداخل الهواتف التي تدعمها، مع توفير نظارات تقدم تجربة عرض واقعية.

تقنيات متنوعة

وأطلقت «سوني» أجهزة الألعاب «بلاي ستيشن 4 برو» و«بلاي ستيشن» منخفض السماكة، مع إطلاق «مايكروسوفت» جهاز «إكس بوكس وان» المطور، والتي تقدم جميعا تجارب مطورة للاعبين من حيث مستويات الأداء والرسومات والألوان، الأمر الذي قد يشكل نقطة تحول في تاريخ أجيال أجهزة الألعاب الإلكترونية التي أصبح من الممكن ترقيتها تدريجيًا كل بضعة أعوام عوضًا عن الحصول على جيل جديد كليا في كل 8 إلى 9 أعوام.
وبالحديث عن عالم الألعاب الإلكترونية، توقفت «نينتندو» عن بيع جهازها «وي يو» بعد مبيعات مخيبة للآمال، وذلك بسبب مواصفاته التقنية المتدنية مقارنة بالأجهزة المنافسة «إكس بوكس وان» و«بلاي ستيشن 4» وعدم دعم الشركات المطورة للألعاب له بشكل مقنع، الأمر الذي أجبر الشركة على الكشف عن جهاز «سويتش» Switch الذي يمكن وصله بشاشة التلفزيون للعب أو حمله مع المستخدم. ولم تكشف الشركة عن الكثير من التفاصيل حوله، وقررت ترك الجماهير تنتظر إلى منتصف شهر يناير (كانون الثاني) المقبل لتطلعهم على المزيد من مواصفات الجهاز وقدراته.
ولتتعافى الشركة من الخسائر المالية جراء إيقاف تصنيع جهاز «وي يو» قبل أوانه، طورت «نينتندو» لعبة «سوبر ماريو ران» Super Mario Run على الهواتف الجوالة، والتي يمكن اللعب بها بيد واحدة للتحكم بقفزات الشخصية الرئيسية، ذلك أنها تسير من تلقاء نفسها. وحصلت اللعبة على نحو 5 ملايين عملية تحميل في اليوم الأول لإطلاقها في متجر «آي تيونز» الإلكتروني، و37 مليون عملية تحميل خلال أول 72 ساعة، مع احتلالها لصدارة قوائم التحميل في 60 بلدًا. وستُطلق اللعبة على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» خلال عام 2017.
ونذكر كذلك الحمى الرقمية التي اجتاحت العالم لدى إطلاق لعبة «بوكيمون غو» على الهواتف الجوالة التي تم تحميلها أكثر من 10 ملايين مرة وحققت أرباحا صافية فاقت 200 مليون دولار خلال الشهر الأول من إطلاقها في يوليو (تموز) السابق. وتسببت هذه اللعبة بسير اللاعبين في الطرق دون الانتباه لما يجري حولهم، ذلك أنهم يبحثون عن حيوانات الـ«بوكيمون» المخفية حولهم من خلال هاتفهم الجوال، الأمر الذي تسبب بإصابة الكثير منهم بحوادث جسدية.
وشهدنا كذلك تمثيل الزي الإسلامي للسيدات في عالم الرسوم التعبيرية Emoji بإرسال فتاة سعودية تبلغ من العمر 15 عاما طلبا رسميا إلى المنظمة العالمية اللاربحية المسؤولة عن المعايير المختصة The Unicode Consortium عبر لجنة خاصة، والتي يتوقع أن تضيف الرسم التعبيري في عام 2017.
وشهد عام 2016 وضع «مايكروسوفت» أسس جديدة لآفاق التقنية المقبلة، تتمثل بإطلاق منصة برمجية لتطوير كومبيوترات ذاتية الحوار مع المستخدم تسمى «بوت» Bot. وتستطيع هذه البرمجيات فهم اللغة البشرية ومعانيها، وتحويلها إلى أوامر والرد على المستخدم، الأمر الذي يجعل الآلات تتكامل معنا في حياتنا اليومية لرفع الكفاءة بشكل كبير، مع خفض الأخطاء البشرية، ليصبح الكومبيوتر محاورًا رقميًا يقارب البشر.



غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.


أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية
TT

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

هل شعرت يوماً بأن عملك الفردي يستنزف طاقتك؟ إن كنت من رواد الأعمال الفرديين فإنك لا تتمتع برفاهية تفويض المهام إلى فريق عمل... فكل المهام تقع على عاتقك، ولا يوجد وقت كافٍ أبداً كما كتبت آنا بورغيس يانغ (*).

توفير ساعات العمل

لن يدير الذكاء الاصطناعي عملك نيابة عنك - رغم ما قد تحاول بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إقناعك به - ولكنه يمكن أن يوفر لك ساعات من الوقت كل أسبوع. وتوجد بعض الأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كلية، ما يعني أن مهمتها الأساسية هي أداء مهمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما يمكنك التفكير في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى الأدوات التي تستخدمها بالفعل.

ولأني أعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في عملي الفردي، يمكنني إنجاز المزيد في وقت أقل، من دون التضحية بجودة أي من أعمالي.

فيما يلي بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الأعمال الفردية:

أدوات تدوين الملاحظات في الاجتماعات

كانت أداة تدوين الملاحظات بالذكاء الاصطناعي أول أداة تعتمد خصيصاً على الذكاء الاصطناعي أضفتها إلى عملي. وتنضم أداة تدوين الملاحظات تلقائياً إلى مكالماتي، وتسجل المحادثات، وتدون كل شيء، وترسل لي ملخصاً مع بنود العمل. بدلاً من السعي لتذكر ما قاله العميل قبل ثلاثة أشهر، صار لدي أرشيف قابل للبحث لكل اجتماع.

وهذا التطوير يحل مشكلة حقيقية: يمكنك أن تكون حاضر الذهن تماماً أثناء المحادثة بدلاً من تدوين الملاحظات يدوياً. كما أنك لا تخاطر بفقدان شيء مهم، وهو ما يمكن أن يحدث عند تدوين الملاحظات يدوياً.

** الأدوات: «فاثوم - Fathom» و«فاير فلايس - Fireflies» و«أوتر - Otter»**

الأنظمة المعرفية

بمرور الوقت، يجمع رواد الأعمال الفرديون كمية هائلة من المواد القيمة: العروض، ورسائل البريد الإلكتروني للعملاء، ومسودات المدونات، وملاحظات البحث، والأفكار المتفرقة. وفي العادة يُدفن أغلبها في مجلدات (أو دفاتر ملاحظات)، ما يجعل من الصعب تتبع أفكارك أو العثور على أفكار ذات صلة.

يُغيّر نظام المعرفة الشخصي من ذلك الأمر. فهو يخلق «عقلاً ثانياً» قابلاً للبحث — مثل «ويكيبيديا» الخاصة بك. أضف الذكاء الاصطناعي إلى ذلك المزيج، ويمكنك «الدردشة» مع المحتوى الخاص بك بدلاً من البحث في ملاحظاتك وملفاتك. فكر في الذكاء الاصطناعي على أنه مساعد بحث شخصي قرأ كل ما كتبته من قبل.

** الأدوات: «ريفلكت - Reflect» و«نوشن إيه آي - Notion AI» و«تانا - Tana» و«غوغل نوتبوك إل إم -Google NotebookLM»**

إجراءات التشغيل القياسية

حتى إذا كنت تعمل بمفردك الآن، فقد تحتاج في النهاية إلى مساعدة (مثل مساعد افتراضي، أو متعاقد فرعي، أو متخصص في مشروع معين). وعندما يحدث ذلك، ستحتاج إلى توثيق العمليات. تكمن المشكلة في أن كتابة الإرشادات خطوة بخطوة لكل ما تفعله أمر ممل. وأغلب رواد الأعمال الفرديين لا يقومون بذلك أبداً.

تحل أدوات الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة عن طريق تسجيل شاشتك أثناء إكمال مهمة ما، وتوليد وإنشاء وثائق مكتوبة تلقائياً. ما عليك سوى تنفيذ العملية مرة واحدة، وستقوم الأداة بإنشاء إجراء تشغيلي قياسي «SOP) «standard operating procedure) كامل مع لقطات شاشة وتعليمات مكتوبة، دون أي جهد إضافي من جانبك.

أدوات «SOP» جيدة بشكل لا يصدق. عادة ما أحتاج فقط إلى إجراء تعديلات طفيفة على النسخة المكتوبة، وأحياناً لا أحتاج إلى إجراء أي تعديلات على الإطلاق. أقوم بتخزينها على «غوغل درايف» حتى أتمكن من مشاركتها بسهولة إذا لزم الأمر.

** الأدوات: «تانغو - Tango» و«سكرايب - Scribe» و«لوم إيه آي - Loom AI»**

مدرب أعمال

أحد أصعب جوانب العمل الفردي هو عدم وجود زملاء لتبادل الأفكار معهم. فأنت تتخذ قرارات بشأن الأسعار والعملاء والتسويق وما إلى ذلك، دون استشارة أي شخص آخر.

يمكن أن تعمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كمنصة للتعبير عن الآراء عند الطلب. لن تحل محل حكمك الشخصي، لأنها لا تستطيع فهم الفروق الدقيقة في العالم الحقيقي والعلاقات الإنسانية. لكنها مفيدة في التفكير في الخيارات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني الصعبة، أو إرشادك إلى الزوايا المختلفة لفكرة قد تكون لديك.

أنشأتُ في منصة «كلود - Claude» مشروع «مدرب أعمال» (business coach). وقمت بتحميل الكثير من الملفات حتى يكون لدى «كلود» سياق واضح بمعلومات أساسية، بما في ذلك معلومات عني، والعمل الذي أباشره، وعلامتي التجارية، والعملاء المحتملون الذين أستهدفهم. وعندما أحاول التفكير في شيء ما، يطرح عليّ «كلود» الأسئلة. ثم أساعد في توضيح أفكاري من خلال الإجابة.

يكمن المفتاح في طرح الأسئلة بشكل جيد. فكلما زودت «كلود» بمزيد من السياق حول عملك ووضعك وأي قيود (مثل وقتك أو مواردك المالية)، زادت فائدة النتائج.

** الأدوات: «جيميناي - Gemini» و«كلود - Claude» و«تشات جي بي تي - ChatGPT»**

ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة

تسارع كل شركة إلى إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى منتجاتها. وبعضها جيد، وبعضها مضمّن في اشتراكك الحالي، بينما يُعامل البعض الآخر الذكاء الاصطناعي كإضافة.

على سبيل المثال، فإنني أعتمدُ على منصة «إير تيبل - Airtable» لتشغيل الجزء «غير الظاهر» من أعمالي. وقد تمكن «الوكلاء الميدانيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي من إنجاز الكثير من المهام التي كنت أقوم بها يدوياً.

بعض الأفكار الأخرى:

* لمطابقة المعاملات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في برامج المحاسبة مثل «كويك بوكس - QuickBooks» أو «كيك - Kick» يمكن تصنيف نفقاتك واكتشاف مواطن الخلل.

* يمكن لمساعدي الجدولة المدعومين بالذكاء الاصطناعي في أدوات مثل «موشن -Motion » أو «ريكليم - Reclaim» مساعدتك في تخطيط يومك وحماية تقويمك من كثرة الاجتماعات.

* يمكن لميزات البريد الإلكتروني المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل «سوبر هيومان - Superhuman» أو «سبارك - Spark» صياغة الردود أو تحديد أولويات صندوق الوارد الخاص بك.

ابدأ بأداة جديدة واحدة

أصبحت إجادة الذكاء الاصطناعي مهارة أساسية، مثل معرفة كيفية استخدام جدول البيانات. وباتت منتشرة في كل مكان، وستستمر التطبيقات في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل وتسريعه.

لكن لا داعي لإتقان كل شيء دفعة واحدة. اختر الأداة التي تحل مشكلة واضحة أو يمكنها إنجاز مهمة تستهلك الكثير من وقتك اليومي. اكتشف كيفية تحقيق أقصى استفادة منها قبل إضافة الأداة التالية.

*مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام مهتمة بالتكنولوجيا أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين أن «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«إنستغرام» تخطط لإطلاق أول ساعة ذكية لها هذا العام.

وأضاف موقع «ذي إنفورميشن» لأخبار التكنولوجيا أن الشركة أعادت إحياء مشروع ساعتها الذكية (ماليبو 2) وأن الساعة المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام ستتميز بخصائص لمتابعة الحالة الصحية ومساعد «ميتا إيه.آي» مدمج.

ووفقاً لـ«ذي إنفورميشن»، فقد استكشفت «ميتا» إطلاق ساعة ذكية قبل نحو خمس سنوات، بما في ذلك خطط في وقت ما لإصدار نسخ مزودة بثلاث كاميرات، لكنها أوقفت المشروع عام 2022 في إطار تخفيضات أوسع في الإنفاق في وحدة رياليتي لابس التابعة لها.

وأحجمت «ميتا» عن التعليق على التقرير.

وتعني هذه الأنباء العودة القوية للأجهزة القابلة للارتداء، بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تُقبل الشركات على إطلاق أجهزة مزودة بتقنيات حديثة مع التركيز بشكل خاص على الصحة واللياقة البدنية.