مثقفون سعوديون ينعون رحيل المؤرخ «عبدالرحمن الرويشد»

مثقفون سعوديون ينعون رحيل المؤرخ «عبدالرحمن الرويشد»
TT

مثقفون سعوديون ينعون رحيل المؤرخ «عبدالرحمن الرويشد»

مثقفون سعوديون ينعون رحيل المؤرخ «عبدالرحمن الرويشد»

نعى مثقفون وباحثون سعوديون، رحيل المؤرخ المعروف عبدالرحمن الرويشد، الذي انتقل إلى رحمة الله اليوم (الإثنين)، عن عمر يقرب الـ 90 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض. وسيصلى عليه عصر الغد في جامع الملك خالد بالرياض.
وعبّر عدد من المثقفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن بالغ حزنهم وألمهم لرحيل الرويشد، بعد رحلة طويلة من العطاء استطاع أن يخلد اسمه في ذاكرة التاريخ، مضيفين "فقدت السعودية رجلا سجل تاريخها بحروف صادقة، واحتفظ في ذاكرته بأكثر مما دون في كتبه"، متحدثين عن ذكرياتهم مع الراحل الفقيد، حيث اعتبروا أنه "مثّل بالنسبة للكثير من الباحثين ملاذا ومرجعا ومرشدا، ويعتبر من أواخر المؤرخين من جيل الرواد الذين كانوا يشكلون ذاكرة مرجعية يقتبس دكاترة التاريخ من نارها".
ويعد الفقيد ظاهرة توثيقية متفرّدة، ومؤرخ خاص في اهتماماته، ساعده المحيط الذي عاش فيه في أن يتخذ من التاريخ تخصصًا، ومن الروايات الشعبية المتداولة مادة للرصد، ومن قربه لبيوت الأسرة السعودية المالكة القديمة في الصفاة والمربّع ومعرفته بسلالاتها وألقابها، مجالاً للتدوين، محققًا الانفراد النوعي في كتابة التاريخ الوطني والشعبي مع قلة من المؤرخين المعاصرين، فسار على نهج فريد ومنوال متخصص في العقود القليلة الماضية.
وعاش الرويشد - المولود في الدرعية عام 1928 - في حارات الرياض، وعرف أزقّتها وأسواقها وبساتينها، وعاصر التحوّلات التي شهدتها عبر ثمانين عامًا، وأدرك العهود السياسية التي مرّت بها، وجالس رجالاتها، وتعرّف على أُسرها وبيوتاتها وأعيانها، وحضر حلقات الدروس مع مشايخها، ودلف إلى صالونات المثقفين من الأمراء ومجالسهم (الأمراء سعود الكبير، وعبد الله بن عبد الرحمن، ومساعد بن عبد الرحمن.. وغيرهم) حيث كان يستمع ويشترك في المناقشات والردود ويدوّن.
وكانت له جهود في توضيح بعض المعلومات المغلوطة في تاريخ السعودية وفي سيرة مؤسسيها، وفي تحكيم بعض المؤلفات، والردّ على ما تزخر به بعض كتب المؤرّخين من أخطاء في النقولات. واستفاد كثيرًا من قرابته ومجالسته لابن عمه سعد الرويشد (توفي عام 2014) أحد كتبة الديوان الملكي الملمّ بالتاريخ المعاصر لتوحيد السعودية، وكان قد أصدر عام 1955 ديوانًا عنوانه: «العقد الثمين في قصائد شاعر الملك عبد العزيز محمد بن عبد الله بن عثيمين»، واقترب الرويشد أيضًا من الأديب الموسوعي عبد الله بن خميس (توفي عام 2011) الضليع بجغرافيا إقليم اليمامة (منطقة الرياض) وتاريخه، ليستقي منه المعلومات البلدانية والاجتماعية والتراثية الخاصة بالمنطقة.
وانفرد الرويشد عن غيره من المنشغلين بالتاريخ المحلي، أنه بنى على أول محاولة وضع نواتها محمد أمين التميمي عام 1945 لتصميم مشجّرة الأسرة المالكة، وكان التميمي عمل مستشارًا في وزارة المعارف، وواصل تطوير المشجّرة وإجراء التنقيحات عليها عام 1966. وبعد تقاعده تولّى الرويشد برغبة من الملك فهد، وضع قاعدة معلومات لها على أسس منهجية حديثة، فأضاف فهارس أبجدية بأسماء سلالاتها وفروعها وجداولها مع إعادة رسم الشجرة كاملة، مستخدمًا الكومبيوتر لرصد فئاتها ومواليدها ووفيّاتها وأعمارها وتعدادها (الذي بلغ قرابة ستة آلاف لكل من يحمل اسم «آل سعود» فيها منذ قيام الدولة قبل نحو ثلاثة قرون) وصار عمله وفهارسه رافدًا ومرجعًا لأعضاء الأسرة نفسها، وللجهات الرسمية والخاصة المعنية بالتوثيق، وقد طُبعت الشجرة والفهارس طبعات عدة، كان آخرها عام 2015.
وكتب الرويشد مقالات تاريخية معمّقة عن شخصيات أسهمت في تأسيس الدولة لم يسبق لسيرها أن وُثقت، كما عُني بتوثيق أسماء الرجال الستين الذي دخلوا الرياض عام 1902 مع الملك عبد العزيز، وكتب تراجم لهم، وألّف في موضوعات نادرة لم تصل إليها يد التوثيق من قبل. فأصدر كتاب عن تاريخ حصن «المصمك» في الرياض، وآخر عن تطوّر العلَم السعودي وشكله عبر العهود الثلاثة للدولة، كما ألّف كتابا في سيرة الأمير محمد بن عبد العزيز، وكتابا بعنوان «الجداول الأسرية للعائلة السعودية المالكة»، إلى جانب كتاب المتمّم «الفهرس الأبجدي للعائلة المالكة».



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.