الاغتيالات تؤرق المعارضة في إدلب... وأصابع الاتهام موجّهة لخلايا «داعش»

الفصائل لا ترى إشارات لبدء المعركة على المنطقة وتؤكد أنها لن تكون لصالح النظام

آخر مشفى متبق في مضايا بريف دمشق ويخدم 40 ألف نسمة من السكان استهدف من قبل طيران النظام بداية هذا الشهر
آخر مشفى متبق في مضايا بريف دمشق ويخدم 40 ألف نسمة من السكان استهدف من قبل طيران النظام بداية هذا الشهر
TT

الاغتيالات تؤرق المعارضة في إدلب... وأصابع الاتهام موجّهة لخلايا «داعش»

آخر مشفى متبق في مضايا بريف دمشق ويخدم 40 ألف نسمة من السكان استهدف من قبل طيران النظام بداية هذا الشهر
آخر مشفى متبق في مضايا بريف دمشق ويخدم 40 ألف نسمة من السكان استهدف من قبل طيران النظام بداية هذا الشهر

بات التفلت الأمني وتكرار عمليات الاغتيالات في منطقة إدلب، شمال سوريا، يؤرق الفصائل المعارضة لا سيما أن أصابع الاتهام توجّه من قبل بعض الفصائل إلى خلايا تابعة لتنظيم داعش، في المنطقة التي تتعرض في الوقت عينه إلى حملة مكثفة من القصف في الأيام الأخيرة.
لكن وإن كان النظام قد توعّد في وقت سابق أن المعركة التالية بعد حلب ستكون إدلب التي يعيش فيها اليوم أكثر من مليون ونصف مليون سوري معظمهم من النازحين، وهو ما تحذّر منه المعارضة، لا تزال الفصائل ترى أن النظام غير قادر اليوم على خوضها وهي لن تكون سهلة بالنسبة إليه.
وفي حين رجّح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن تكون الجهة التي تقف خلف الاغتيالات هي «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقا) أو «جند الأقصى»، على اعتبار أن كل من يتم استهدافهم هم معارضون للأولى، قالت مصادر في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» إن «الشكوك تحوم حول مجموعة غير سورية أتت إلى ريف إدلب بالتنسيق مع (جند الأقصى) و(النصرة) منذ نحو شهر ونصف الشهر، قادمة من الرقة، وقالوا: إنهم انشقوا عن تنظيم داعش». وأضافت: «منذ قدومهم توقعنا تنشيط خلاياهم النائمة وهذا ما حصل، بحيث ظهر ذلك من خلال بعض المظاهرات التي خرجت في المنطقة إثر سقوط حلب مطالبة بـ(الدولة الإسلامية)، ويوم أول من أمس، بحسب المصادر، وبالتنسيق بين هذه المجموعة قام عناصر من (جند الأقصى) بمداهمة مقرات لـ(الجيش الحر) وحاجز لـ(أحرار الشام) بريف إدلب الجنوبي، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى واستولوا على أسلحة».
وفي حين تلفت «شبكة شام» المعارضة إلى أن محافظة إدلب تشهد تفجيرات وعمليات اغتيال كثيرة تقوم بتنفيذها جهات مجهولة، لم تتمكن أي جهة من الفصائل حتى اليوم الكشف عن هذه الخلايا التي تستهدف جميع الفصائل، ويتّهم القيادي في «الجيش الحر» في إدلب، أبو علي عبد الوهاب خلايا «داعش» المسؤولية عن التفلت الأمني قائلا إن «التفلت الأمني الذي تشهدها منطقة إدلب من مداهمة مقرات وسرقة سيارات وجثث ملقاة على جوانب الطرقات هي نتيجة أخطاء الثوار من ترك خلايا (داعش) في المنطقة وحمايتهم»، معتبرا أن هؤلاء هم بحماية بعض التنظيمات التي لها القوة الأكبر في الشمال المحرر وتشرع لهم أعمالهم هذه.
وذكرت مواقع معارضة عدّة يوم أمس، اغتيال قياديين في «جيش إدلب الحر» على أيدي مجهولين، إضافة إلى مداهمة حاجز تابع لـ«أحرار الشام». وقال «موقع عنب بلدي» المعارض: «قتل قياديان من فصيل (جيش إدلب الحر)، بعد مداهمة مجهولين لأحد مقراتهم العسكرية في بلدة معرة حرمة بريف إدلب الجنوبي، لافتا إلى أن كلا من القائد العسكري يونس زريق، والقائد العسكري أحمد الخطيب، قتلا بعد أن قامت مجموعة مجهولة الهوية بمداهمة مقرهما».
وذكر ناشطون أن المجهولين خطفوا ثلاثة أشخاص آخرين وسرقوا السلاح والذخيرة من مقر القادة. كذلك، وبحسب أكثر من مصدر معارض، قام مجهولون أيضًا مستخدمين مسدسات كاتمة للصوت باستهداف حاجز تابع لـ«حركة أحرار الشام» ببلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، مما أدى لمقتل أحد عناصر الحاجز.
ويضم «جيش إدلب الحر»، كلا من فصائل «الفرقة الشمالية» و«الفرقة 13» و«لواء صقور الجبل»، وجميعها فصائل تتبع «الجيش الحر» وتقاتل في الشمال السوري عمومًا.
وانتشرت هذه الاغتيالات في مدينة إدلب وريفها في الفترة الأخيرة، ورجح البعض أن تكون من قبل خلايا تابعة لتنظيم داعش، في حين رأى آخرون أن طريقة التنفيذ تشير إلى احتمالية أن تكون الخلية تابعة للنظام السوري.
إلا أن آخرين اتهموا عناصر من فصيل «جند الأقصى» بالمسؤولية عن هذه الاغتيالات، وأن أعماله ما زالت نشطة، حتى بعد أن توحّد مع «جبهة فتح الشام». وكان مجهولون أقدموا في الشهر الماضي، على تصفية عشرة مقاتلين من «فيلق الشام» وجبهة «فتح الشام» على حاجز بمعرشورين في ريف إدلب، وذلك بمسدسات كاتمة للصوت.
ورغم التهديدات المستمرة لإدلب التي تحوّلت إلى معقل لفصائل المعارضة، ونزوح عشرات آلاف السوريين إليها، لا يرى كل من عبد الوهاب ومدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن تكثيف القصف على المنطقة يعكس بوادر أو إشارات لحملة عسكرية قريبة. ويرى عبد الرحمن «أن القصف اليوم هو في سياق الحملة على حلب، فيما يعتبر عبد الوهاب أن النظام ومن خلال القصف على إدلب يحاول أن يثبت لمؤيديه أن معركة إدلب ستأتي بعد حلب، لكن الواقع عكس ذلك». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» «كل المعطيات لا تشير إلى أنه اليوم وارد البدء بمعركة جديدة في إدلب رغم أننا مستعدون وجاهزون للمواجهة». ويضيف «واقع المنطقة هنا هو لصالحنا، المساحة المفتوحة الخاضعة لسيطرتنا، في إدلب المدينة وريفها وريف حلب الغربي، إضافة إلى التضاريس والجبال والوديان التي نعرفها جيدا، كلّها عوامل تحول دون قدرة النظام على التقدم بل تؤدي إلى خسارته وهو الأمر الذي يدركه هو تماما، مع علمنا أنه سيحاول الضغط عبر القصف العشوائي، وهذا أمر طبيعي في حالة الحرب». وقد كثفت طائرات روسية غاراتها على بلدات في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة وريف حلب بعد يومين من إجلاء مقاتلي المعارضة من مدينة حلب. ولفتت مواقع معارضة إلى أن القصف استهدف بنش وسراقب وجسر الشغور ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وكان النظام السوري قد أعلن أن الحملة الرئيسية المقبلة بعد إجلاء المدنيين والمقاتلين من مدينة حلب، وفق اتفاق مع روسيا برعاية تركية، ستستهدف المعارضة في معقلها بمحافظة إدلب، التي باتت تضم اليوم معظم المهجّرين من مناطق ريف دمشق التي خضعت لما يطلق عليها النظام تسمية المصالحة، إضافة إلى كل العائلات التي هربت من الأحياء الشرقية في حلب.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».