الرئيس اللبناني يشارك في احتفالات الميلاد للمرة الأولى منذ سنتين

الرئيس اللبناني يشارك في احتفالات الميلاد للمرة الأولى منذ سنتين

عون يعد اللبنانيين بسنة خير وسلام * الراعي: اللاجئون يهددون الاستقرار
الاثنين - 27 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 26 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13908]
الرئيس اللبناني ميشال عون والبطريرك بشارة الراعي في عظة عيد الميلاد أمس (دالاتي ونهرا)

بعد سنتين على غياب رئيس للجمهورية، شارك الرئيس اللبناني ميشال عون يوم أمس، في احتفالات عيد الميلاد، واعدًا اللبنانيين ببذل كل الجهود لتكون سنة خير وسلام، والعمل على سدّ الفراغات الكثيرة بما يلزم أن تُملأ به.

وقال عون: «ندرك أنّ الوعود كثيرة، ولا أريدكم أن تُصدموا، وسنعمل بكل جهد لتحقيقها». ورد عون ممازحًا على سؤال «في أي عيد سيُنجَز قانون الانتخاب؟» بالقول: «في عيد الانتخابات».

من جهته، اعتبر البطريرك بشارة الراعي في عظة عيد الميلاد، أن العيد هذا العام يكتسب رونقًا نتيجة انتخاب الرئيس بعد فراغ سنتين وخمسة أشهر. وفي حين شدّد على ضرورة بذل الجهود للنهوض بلبنان عل كل المستويات، دعا إلى إيجاد حل لمشكلة اللاجئين الذين اعتبر أنهم يشكلون تهديدًا للاستقرار الداخلي في لبنان.

وتوجّه الراعي إلى عون، قائلاً: «أتى توافق معظم الكتل السياسية والنيابية على انتخابكم شخصيًا لا سواكم، ليقينها أنكم الأفضل والأنسب لتوطيد دولة القانون والمؤسسات ولتحقيق الوفاق الشامل وشد أواصر الوحدة الوطنية التي تشمل جميع الفرقاء. هذا ما ينتظره الشعب اللبناني المدرك أن لبنان لا يستطيع النهوض، على كل المستويات، إلا بتضافر قوى الجميع». وأضاف: «وازداد هذا الرونق بتشكيل الحكومة الجديدة الجامعة، التي تعكس كل مكونات البلاد، وهذا دليل على أن لبنان أرض التعددية والحوار. ونأمل أن يتمكن عهدكم، في قلب النزاعات الدينية والمذهبية والخوف المتبادل في الشرق والغرب، من اعتماد منظمة الأمم المتحدة (لبنان مقرًا دوليًا للحوار بين الأديان والثقافات والحضارات والإثنيات)».

وأمل الراعي أن يكون العهد الجديد «عهد الاستنارة»، وقال: «عهدكم، مع معاونيكم في المجلس النيابي والحكومة والمؤسسات العامة، ينتظر أن يكون عهد الاستنارة من أجل تبديد الظلمات عن الوطن والاقتصاد والأمن الاجتماعي. فالوطن بحاجة إلى مصالحة وطنية شاملة تشدد عراه بروح الشركة والمحبة، فتزول معه ظلمة الخلافات والنزاعات على حساب الخير العام». مضيفًا: «والاقتصاد بحاجة إلى إصلاح ونهوض في كل قطاعاته الإنتاجية، بحيث يسير نحو توطيد دولة الإنماء والنهوض الاقتصادي، من أجل إخراج الشعب من ظلمة الفقر، والمجتمع من ظلمة التقهقر. ولا بد من تبديد ظلمات الفساد المستشري، وفساد البيئة الطبيعية والاجتماعية، والتهرب الضريبي، والهدر والتوظيف العشوائي المذهبي والسياسي، والنفقات غير المنضبطة، والمشاريع المكشوفة سقوفها وسواها من الظلمات».

واعتبر البطريرك أن اللاجئين السوريين يشكلون خطرًا على الاستقرار في لبنان، بقوله: «الأمن الاجتماعي بحاجة إلى معالجة أخطار المليوني لاجئ ونازح، فهم مع تضامننا الإنساني معهم ومع قضيتهم، يهددون الاستقرار الداخلي، وينتزعون لقمة العيش من فم اللبنانيين، ويعرضون نفوسهم للاستغلال السياسي والمذهبي والإرهابي، ويشكلون عبئًا ثقيلاً تنوء تحته الدولة والشعب. فلا بد من العمل الجدي السريع، مع الأسرة الدولية، على إعادتهم إلى أرض وطنهم، وتوجيه جميع المساعدات إليهم هناك، لكي يتمكنوا من إعادة بناء بيوتهم، واستعادة حقوقهم وكرامتهم كمواطنين».


اختيارات المحرر

فيديو