أحداث سياسية فارقة في 2016

أحداث سياسية فارقة في 2016
TT

أحداث سياسية فارقة في 2016

أحداث سياسية فارقة في 2016

يُحزّم عام 2016 حقائبه تاركًا وراءه كثيرًا من الأحداث السياسية المهمة التي شكلت علامات فارقة، ولعل أبرزها فوز رجل الأعمال دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وخسارة منافسته الأوفر حظًا في استطلاعات الرأي ووزيرة الخارجية السابقة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وكان للنصف الثاني من العام النصيب الأكبر من هذه الأحداث مقارنة بالستة شهور الأولى، ونرصدها فيما يلي:

*خروج بريطانيا من الأوروبي
أدلى البريطانيون، في 23 يونيو (حزيران) الماضي، بأصواتهم في الاستفتاء على بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، وهو الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون ورهن به مستقبل حكومته السياسي، وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي كانت تشير دائمًا إلى تقدم كتلة البقاء على الخروج، كانت الصدمة في نتيجة الاستفتاء التي أيدت الخروج من الاتحاد الأوروبي، وترتب على ذلك تراجع الجنيه الإسترليني لأدنى مستوياته منذ عقود، وتولي زعيمة حزب المحافظين الجديدة تيريزا ماي رئاسة الحكومة البريطانية.

*انقلاب فاشل في تركيا
أحبطت تركيا محاولة انقلاب قام بها بعض ضباط الجيش، مساء 15 يوليو (تموز)، بحسب ما ذكره رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم. وبث الانقلابيون بيانًا على قناة «تي آر تي» الرسمية أعلنوا فيه حظر التجول في أنحاء البلاد وإغلاق المطارات. وفي بيان على مواقع التواصل، حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الناس على النزول إلى الشوارع لرفض الانقلاب، قبل أن يصل فجر اليوم التالي إلى مطار إسطنبول معلنًا نهاية الانقلاب ومتوعدًا كل من تورط فيه، ليتم بعدها عزل 34 قيادة بالجيش التركي بينهم 5 جنرالات، واعتقال 754 عسكريًا على صلة بالانقلاب. وأعلنت قيادات حزبية وعسكرية وبرلمانية تركية رفضها لمحاولة الانقلاب والتمسك بالديمقراطية.

*عزل ديلما روسيف
بعدما حكمت البرازيل لخمس سنوات ونصف السنة، وباتت أول امرأة تتولى منصب الرئيس، عزل مجلس الشيوخ البرازيلي، في 31 أغسطس (آب)، الرئيسة ديلما روسيف من منصبها بأغلبية الثلثين، وذلك على خلفية تهم بالفساد وتحملها مسؤولية تلاعب بحسابات عامة لإخفاء عجز كبير، وتوقيع مراسيم تنص على نفقات غير متفق عليها من قبل البرلمان. ووصفت روسيف القرار بأكبر حالات الظلم التي سيسجلها التاريخ، وفي اليوم التالي تولى رئاسة البلاد نائبها ميشال تامر، وهو من أصل لبناني، وكان يتولى الحكم بالنيابة منذ تعليق مهامها في 12 مايو (أيار).

*ترامب رئيسًا للولايات المتحدة
فيما يمكن اعتباره المفاجأة الكبرى في عام 2016، حسم المرشح الجمهوري دونالد ترامب انتخابات الرئاسة الأميركية، حيث خالف توقعات استطلاعات الرأي على مدار شهور وتغلب على الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي بدت على وشك أن تصبح أول سيدة تحكم أميركا. وتكمن المفاجأة في فوز رجل الأعمال بمنصب الرئيس في أنه اشتهر بتصريحاته المثيرة للجدل تجاه المهاجرين والمسلمين بشكل خاص، وأنه يعتزم بناء جدار فاصل على الحدود مع المكسيك، وقبل التصويت بأيام كشفت وسائل إعلام عن تصريحات بذيئة بحق النساء قالها ترامب قبل سنوات، مما زاد من التوقعات بخسارته، لكن الشعب الأميركي كان له رأي آخر في اختيار الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة خلفًا للمنتهية ولايته باراك أوباما.

*انتخاب رئيس للبنان
انتخب البرلمان اللبناني قائد الجيش السابق العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية، بعدما ظل كرسي الرئاسة شاغرًا لأكثر من عامين ونصف العام، حيث حقق نسبة الثلثين من أصوات المنتخبين، في 4 جولات تصويت تخللتها الأوراق البيضاء التي أجلت حسم التصويت حتى الجولة الرابعة. ولبنان بلا رئيس منذ مايو 2014 بسبب الانقسامات السياسية الحادة وبعد تسوية وافق عليها معظم الأطراف السياسية في البلاد. وتعهد عون في خطاب القسم بأن يبقى لبنان بعيدًا عن نيران النزاعات المشتعلة في المنطقة.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.