مخاوف الأميركيين تتعاظم بعد تلويح ترامب النووي

تساؤلات حول قدرة الرئيس المنتخب على تعديل اتفاقيات مكافحة انتشارها

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يصافح عددا من مؤيديه في واشنطن أول من أمس بعد حضوره لقاء خصص لمناقشة الاتفاق الأميركي الإيراني النووي (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يصافح عددا من مؤيديه في واشنطن أول من أمس بعد حضوره لقاء خصص لمناقشة الاتفاق الأميركي الإيراني النووي (رويترز)
TT

مخاوف الأميركيين تتعاظم بعد تلويح ترامب النووي

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يصافح عددا من مؤيديه في واشنطن أول من أمس بعد حضوره لقاء خصص لمناقشة الاتفاق الأميركي الإيراني النووي (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يصافح عددا من مؤيديه في واشنطن أول من أمس بعد حضوره لقاء خصص لمناقشة الاتفاق الأميركي الإيراني النووي (رويترز)

لوح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بسباق جديد على التسلح، محذرا من أن الولايات المتحدة لن تسمح لبلدان أخرى بتعزيز قدراتها النووية من دون أن ترد بالمثل، في إشارة إلى روسيا الاتحادية على ما يبدو، وربما الصين ودول نووية أخرى.
وفي الوقت الذي صعق هذا التصريح معارضي الانتشار النووي، قلل آخرون من أهميته، قائلين إن الود الذي بدأ يربط ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كفيل بإزالة المخاوف من أي سباق محتمل. وفي هذا السياق أعرب مسؤول في الحزب الجمهوري الأميركي لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقاده بأن ترامب يحاول تقليد سياسة الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان: «في إنهاك الخصوم بالتكلفة الاقتصادية للسباق»، وهي السياسة التي انتهت بتفتيت الاتحاد السوفياتي.
غير أن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه شدد على أن «يد ترامب لن تكون طليقة تماما في رسم سياسات قد لا تدمر روسيا الاتحادية بالقدر الذي تشكل خطرا على الاتحاد الفيدرالي الأميركي ذاته»، وأضاف موضحا «الرئيس لديه صلاحيات واسعة، ولكن ليس إلى درجة التمرد على اتفاقات دولية تتعلق بمكافحة انتشار الأسلحة النووية، وهي الاتفاقات التي تدعمها الولايات المتحدة بقوة».
ويقول أغلب الخبراء إن الولايات المتحدة لن تتمكن من تحمل التكلفة الباهظة للسباق في ظل اقتصادها الحالي. لكن على النقيض من ذلك أكد الناطق المقبل باسم البيت الأبيض شون سبايسر لقناة «سي إن إن» على جدية ترامب بخوض السباق قائلا إن «هناك في الوقت الراهن دولا حول العالم تتحدث عن تعزيز قدراتها النووية، والولايات المتحدة لن تجلس متفرجة وتسمح بحدوث ذلك من دون أن تتصرف بالمثل». وقد جاء هذا التأكيد ردا على سؤال مغزى تصريح ترامب الذي جاء في تغريدة له على موقع «تويتر» الخميس المنصرم.
كما تطرق المتحدث أيضا إلى أن روسيا ليست وحدها المعنية بالسباق المشار إليه بقوله «لا يتعلق الأمر ببلد واحد، بل يتعلق بأي بلد ينافسنا في قدراتنا النووية».
وفي السياق ذاته نقلت المحطة التلفزيونية (إم إس إن بي سي) عن ترامب قوله «لندع الأمر يصبح سباقا للتسلح. سنتفوق عليهم جميعا».
وبدا أن هذا التعليق جاء ردا على بوتين الذي قال في وقت سابق إنه يتوجب على بلاده «تعزيز قدراتها النووية الاستراتيجية».
غير أن بوتين عاد في اليوم التالي ليعلن عدم اكتراثه بالتنافس مع برنامج الأسلحة النووية الأميركي، وقال في مؤتمر صحافي «إذا أطلق أحد سباقا للتسلح فلن يكون نحن... لن ننفق أبدا مواردنا على سباق للأسلحة لا يمكننا أن نتحمل تكلفته»، وأضاف موضحا أنه لا ينظر إلى الولايات المتحدة كمعتد محتمل، بل إنه لا يرى شيئا جديدا أو لافتا في تصريح ترامب بشأن رغبته في توسيع القدرات النووية الأميركية. لكن رغم ردود بوتين المفرطة في الدبلوماسية، فإن تصريحات ترامب المشددة تشير إلى أن تحسين العلاقات مع موسكو قد لا تكون مهمة سهلة. وكان ترامب قد نشر أول من أمس خطابا قال: إنه تلقاه من بوتين وصفه بأنه «لطيف جدا»، وقال في بيان مصاحب لنشر الرسالة إنه يأمل في أن يتمكن البلدان من «تحقيق التقارب بدلا من اضطرارهما لسلوك سبيل بديل».
يشار إلى أن إدارة أوباما اتهمت روسيا بالتدخل في سير الانتخابات الأميركية لصالح ترامب من خلال هجمات قرصنة إلكترونية على حسابات الحزب الديمقراطي، وسربت المعلومات من تلك الهجمات عبر الإنترنت بما تسبب في مشكلات سياسية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وفي خضم هذا النزاع غير المعلن بين الدولتين الغريمتين، ما تزال تصريحات الرئيس المنتخب دونالد ترامب، التي يؤكد فيها أنه لا يخشى سباقا جديدا على التسلح، تثير بلبلة في واشنطن، وتضع عددا من الأميركيين في حيرة، خاصة في ظل الرسائل المتناقضة التي يبعث بها ترامب إلى روسيا.
فبينما صعق معارضو الانتشار النووي لخطابه، شكك مراقبون في أبعاد كلام ترامب.
وقد حاول معاونو ترامب لاحقا التخفيف من وطأة تصريحاته، وهو ما زاد أكثر من حيرة الأميركيين الذين كانوا يحاولون فهم معنى تغريدته.
وبسؤال شون سبايسر السكرتير الإعلامي المقبل للبيت الأبيض إن كان يشير إلى موسكو تحديدا، أجاب موضحا «أنا أتحدث عن روسيا. لكن لا يتعلق الأمر ببلد واحد. إنه (يتعلق) بأي بلد»، مضيفا أن ترامب «سيفعل ما هو ضروري لحماية البلاد، وإذا أراد بلد آخر أو بلدان أخرى تهديد أمننا وسيادتنا فسيفعل اللازم».
وعندما سألته الصحافية «هل يعني هذا أنه سيستخدم السلاح النووي؟»، أجاب سبايسر «كلا، هذا يعني أنه لا يستبعد أي احتمال»، «وإذا أرادت دولة أخرى تهديد سيادتنا وأمننا فإنه سيرد».
وما زاد في الإرباك أن ترامب نشر أول من أمس نسخة مما وصفه بأنها «رسالة لطيفة جدا» من بوتين تمنى له فيها عيد ميلاد سعيدا ودعا فيها إلى تعاون ثنائي أكبر.
وأشار براد شيرمان العضو الديمقراطي في الكونغرس، المسؤول البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إلى أن هناك أمورا خفية أكثر بين ترامب وبوتين. وقال لقناة «إم إس إن بي سي» إن «هناك احتمالا واحدا هو أن كل هذا الكلام ليس خطأ بل إنه جزء من جهود منسقة» بين بوتين وترامب.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.