إيطاليا تعلن مقتل المتهم بتنفيذ هجوم برلين

ألمانيا ترحب * «داعش» تقر: منفذ الهجوم أحد «جنودنا» * ميركل: التهديد الإرهابي لا يزال قائمًا

إيطاليا تعلن مقتل المتهم بتنفيذ هجوم برلين
TT

إيطاليا تعلن مقتل المتهم بتنفيذ هجوم برلين

إيطاليا تعلن مقتل المتهم بتنفيذ هجوم برلين

أكد وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، أمس، مقتل التونسي أنيس العامري، الذي يشتبه بأنه منفذ الاعتداء بشاحنة اقتحمت سوقا في برلين مساء الاثنين. وقال وزير الداخلية في مؤتمر صحافي، إن الرجل قتل في تدقيق روتيني في الهويات بعدما أشهر «بلا تردد» سلاحا، مؤكدا أنه «بلا أدنى شك» أنيس العامري. وتم إيقاف المشتبه به عند نقطة تفتيش روتينية في تمام الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش) في سيستو سان جيوفاني على مشارف ميلانو. وسحب بندقية وأطلق النار على شرطي طلب منه وثائقه. وقال الوزير إن المشتبه به قتل عندما رد الشرطي على إطلاق النار. وأشار مينيتي إلى أن بلاده أبلغت ألمانيا على المستويين السياسي والأمني فورًا بهذه النتائج، مؤكدًا أن البصمات في برلين وإيطاليا تطابقت، وأن بلاده تأكدت من أوراق الجاني الثبوتية وأكدت أنه منفذ هجوم برلين. وأعلن مكتب المدعي العام الألماني أنه على اتصال بالسلطات الإيطالية بشأن المشتبه في تنفيذه هجوم برلين. وقال المدعي العام إن رجلا أردته الشرطة قتيلا في مدينة ميلانو الإيطالية هو العامري التونسي، المشتبه به في هجوم بشاحنة على سوق أعياد الميلاد في برلين. وأضاف بيتر فرانك أن التحقيقات في الهجوم الذي راح ضحيته 12 شخصا سوف تستمر لمعرفة إن كان العامري له أي شركاء.
إلى ذلك، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، زوال الخطر «المباشر» بعد مقتل منفذ اعتداء برلين في ميلانو، لكنها قالت إن التهديد الإرهابي لا يزال قائما. وقالت ميركل للصحافيين في برلين: «يمكننا أن نشعر بالارتياح لزوال الخطر الشديد» لكن «الخطر الإرهابي بصورة عامة لا يزال قائما، كما هي الحال منذ عدة سنوات. كلنا نعرف ذلك». من جهته، أعرب وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير عن ارتياحه الكبير إزاء القضاء على الإرهابي المشتبه به، العامري. وقال دي ميزير أمس في برلين: «أشعر بارتياح شديد لأن هذا
المجرم لم يعد يشكل خطرا». وهنأ دي ميزير السلطات الإيطالية على نجاحها في ملاحقة العامري، معربا عن شكره للشرطيين اللذين أوقفا المشتبه به. وأضاف دي ميزير أمس في برلين، أنه من المنتظر أن يصل الفريق إلى إيطاليا في وقت لاحق. وذكر دي ميزير أن واقعة العامري تظهر مجددا مدى الأهمية الكبيرة للتعاون المكثف على المستوى الأوروبي والدولي أيضا، وقال: «هذه الملاحقة الناجحة لا تنهي بالطبع التحقيقات»، موضحا أن السلطات تسعى حاليا للكشف عما إذا كانت هناك شبكات محتملة دعمت الهجوم، ومعرفة مزيد من الخلفيات ومسارات ارتكاب الجريمة وفرار المشتبه به.
وأعلن رئيس مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي هولجر مونش، أن مئات المحققين سيواصلون العمل، حتى في عطلة عيد ميلاد السيد المسيح (الكريسماس)، للتحقيق في الهجوم. وفي نفس السياق، صرح رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني أمس، بأنه أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شخصيا أن العامري المشتبه بضلوعه في هجوم برلين لقي حتفه برصاص الشرطة الإيطالية بالقرب من مدينة ميلانو.
من جهتها، أفادت وكالة «أعماق»، المرتبطة بتنظيم داعش، بأن الرجل الذي قتل في تبادل لإطلاق النار في ميلانو حين أوقفته الشرطة الإيطالية خلال عملية تفتيش ليلة أول من أمس، هو منفذ اعتداء برلين على سوق لأعياد الميلاد.
وظهر العامري، في شريط فيديو نشر أمس وهو يبايع تنظيم «داعش». ويظهر العامري في تسجيل الفيديو الذي بثته وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش»، وهو يبايع زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وفي الشريط (مدته دقيقتان و42 ثانية)، يظهر العامري وهو يتحدث مباشرة إلى الكاميرا ويقف خارجا مرتديا معطفا شتويا وواضعا سماعتي أذن. وقال في الشريط: «إنني أبايع أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي... على السمع والطاعة... وعلى إقامة دين الله ما استطعت إلى ذلك سبيلا». وأضاف: «رسالتي إلى الصليبيين الذين يقصفون المسلمين كل يوم... والله جئناكم بالذبح».
وتبنى تنظيم داعش مساء الثلاثاء الاعتداء، ونقلت وكالة «أعماق» عن «مصدر أمني» قوله: إن «منفذ عملية الدهس في مدينة برلين الألمانية هو جندي (للدولة الإسلامية) ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الدولي». وتشارك ألمانيا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
إلى ذلك، قال بول كروكشانك، محلل شؤون مكافحة الإرهاب في «سي إن إن»: «استخدم (داعش) مرارا هذا المصطلح (جندي للخلافة) فيما يتعلق بالهجمات التي ينفذها متعاطفون مع التنظيم في الغرب، ولا يجب الأخذ بهذا على أن التنظيم دبر الهجوم». يذكر أن الهجوم أدى إلى مقتل 12 شخصًا، وأصيب 48 على الأقل، عندما اقتحمت شاحنة سوقًا مقامة بمناسبة أعياد الميلاد غرب برلين، في حين قالت الشرطة الألمانية إن الشاحنة وُجهت «بشكل متعمّد» نحو الحشود، خلال حملها أكثر من 25 طنًا من الفولاذ، وفقًا لما أشارت إليه الشركة البولندية المالكة للشاحنة.
في غضون ذلك، ربط رئيس الشرطة الجنائية الاتحادية في ألمانيا بين المشتبه في تنفيذه هجوم الدهس ببرلين، العامري، والداعية المتشدد «أبو ولاء»، الذي ألقي القبض عليه في ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ودون مزيد من التفاصيل، قال رئيس مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي، هولجر مونش، إن العامري، التونسي البالغ من العمر 24 عاما الذي قتل برصاص الشرطة الإيطالية في وقت مبكر من أمس، قد تم ربطه بالواعظ، ولكن لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وكان مونش يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، الذي شكر السلطات الإيطالية على عملها «الممتاز» و«الشجاع»، وقال إنه «مرتاح جدا أن هذا المهاجم لم يعد يشكل خطرا» على الجمهور. ونشرت مواقع إخبارية تابعة للتنظيم الإرهابي بيانا تقر فيه بمقتل العامري، أمس، في تبادل لإطلاق النار في ضاحية بمدينة ميلانو، شمال إيطاليا. وفي سياق متصل، اعتقلت الشرطة الألمانية ليلة أول من أمس شخصين يشتبه في تحضيرهما لاعتداء يستهدف مركزا تجاريا في أوبرهاوزن في غرب ألمانيا. والموقوفان هما شقيقان يبلغان من العمر 28 و31 عاما أصلهما من كوسوفو. ويأتي هذا التوقيف بعد ثلاثة أيام من اعتداء بالدهس بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في العاصمة برلين، تبناه تنظيم داعش.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».