مظاهرات أمام البرلمان الإيراني ضد انتهاكات في سجن إيفين

روحاني: نواجه نواقص في حقوق المرأة.. ولسنا في حاجة للاقتداء بالغرب

مظاهرات أمام البرلمان الإيراني ضد انتهاكات في سجن إيفين
TT

مظاهرات أمام البرلمان الإيراني ضد انتهاكات في سجن إيفين

مظاهرات أمام البرلمان الإيراني ضد انتهاكات في سجن إيفين

قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن عائلات معتقلين اتهموا بارتكاب جرائم سياسية، نظموا مظاهرة خارج البرلمان في طهران أمس للاحتجاج على ما قالوا إنها معاملة عنيفة يتعرض لها أقاربهم في سجن إيفين.
وحملت الأسر صور السجناء وقالت إن أكثر من 20 من أقربائهم أصيبوا في اشتباكات مع حراس السجن يوم 17 أبريل (نيسان) الحالي، حسبما أفاد موقع «كاليمي» على الإنترنت المرتبط بزعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وليس من المعتاد أن تجتمع أسر خارج البرلمان للشكوى من مزاعم انتهاكات وقعت بحق أقربائهم رغم أن مثل هذه المظاهرات نظمت من قبل أمام سجن إيفين نفسه. وذكر موقع «كاليمي» أن الاضطرابات في عنبر «350» الذي عادة ما يحتجز فيه السجناء السياسيون بدأت بعد أن رفض السجناء مغادرة زنازينهم خلال فحص أمني دوري.
والسجناء من ضمن مئات ألقي القبض عليهم خلال مظاهرات حاشدة من الإصلاحيين الذين احتجوا على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2009 في أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية في 1979.
وشهد النائب البرلماني المعتدل علي مطهري مظاهرة أمس، وقال إنه سيحيل المسألة إلى البرلمان. وكان مطهري معارضا قويا لأحمدي نجاد الذي خلفه الرئيس الوسطي حسن روحاني في انتخابات أجريت العام الماضي. ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن مطهري قوله: «طلبت هذه الأسر مساعدتنا، وسنبذل أقصى ما في وسعنا لمساعدتهم، وسنطرح هذه القضية في البرلمان». وأضاف في إشارة لمظاهرات 2009: «لم يكن من الضروري الحكم بسجن الناس من ستة إلى ثمانية أعوام بسبب مظاهرة واحدة. لو كنا حللنا هذه القضية في وقت أبكر، لما كنا هنا الآن». ونقلت الوكالة عن أسر قولهم إنهم منعوا من زيارة أقربائهم.
وقلل وزير العدل مصطفى بور محمدي من شأن اضطرابات السابع عشر من أبريل الحالي، قائلا إنه لم يحدث «شيء ذو أهمية». ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية القول إن حراس السجن كانوا يقومون بعمليات تفتيش دورية هذا اليوم بسبب مشكلات أمنية في عنبر «350».
وذكرت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن 32 سجينا وضعوا في الحبس الانفرادي نتيجة الاضطرابات.
من جهة ثانية، أقر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، بوجود كثير من «النواقص»، في مجال حقوق النساء الإيرانيات، إلا أنه أكد أنهن لا يعاملن بشكل عام بوصفهن مواطنات من الدرجة الثانية. وأبان روحاني أن دور المرأة لم يكن أقل من دور الرجل في النهضة الإسلامية، قائلا: «إننا لسنا بحاجة إلى الاقتداء بالغرب لرسم طريق المستقبل لنسائنا».
وفي كلمة له بمناسبة عيد المرأة في إيران، شدد روحاني، الذي يعد إصلاحيا، على وجوب بذل مزيد من الجهود في هذا المجال، إلا أنه قال إن الغرب لا يوفر نموذجا يحتذى. وقال في مؤتمر شاركت فيه نخبة من النساء في إيران اللاتي صفقن بحرارة له: «اليوم تتمتع النساء بالعديد من الحقوق، لكن لا يزال هناك نقص في حقوق النساء وفي المساواة بين الجنسين»، وأضاف: «الظلم والعنف ضد المرأة يجب أن يتوقف» مؤكدا أنه «طبقا للمعايير الإسلامية، الرجال ليسوا الجنس الأول والنساء لسن الجنس الثاني.. المرأة إلى جانب الرجل وهما متساويان».
وبعيد ذلك أعلن المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي أنه وافق على عفو أو تخفيف أحكام على مجموعة من النساء المعتقلات بطلب من رئيس السلطة القضائية. وأوضح في رسالة نشرت على موقعه على الإنترنت أن الجرائم المعنية ليست خطرة.
وأكد روحاني أن من الخطأ الاعتقاد أن مكان المرأة يجب أن ينحصر في المنزل، وقال: «البعض يعتقدون أن وجود المرأة يحمل تهديدا»، مشيرا إلى أن النساء هن الوصيات على أخلاقهن وليس الرجال. وتساءل: «هل يمكن تهميش دور نصف المجتمع؟ يجب أن تحصل النساء على فرص وحقوق اجتماعية متساوية، كما يجب أن يحصلن على الأمان نفسه» الذي يحصل عليه الرجال. وأضاف: «لن نقبل بثقافة التفرقة بين الجنسين، خصوصا ضد المرأة». لكنه أكد مع ذلك أنه «ما من حاجة إلى اتباع النموذج الغربي بالنسبة للنساء الإيرانيات». وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون موضع انتقاد مسؤولين إيرانيين متشددين بسبب اجتماعها بناشطات على هامش زيارة لإيران في 8 مارس (آذار) الماضي.
وأشار روحاني إلى أن المرأة تساهم بشكل فاعل في قطاع الاقتصاد والثقافة، وأكد أن حكومته ما زالت ملتزمة بوعودها التي أطلقتها بشأن خلق فرص العمل بشكل أكبر للنساء والفتيات من أجل القيام بدور فاعل في المجتمع.
وأطلق روحاني خلال حملته الانتخابية لانتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي وعودا بتحسين الظروف التي تواجهها المرأة في إيران في حال فوزه بالرئاسة. ويعتقد بعض المحللين أن هذه الوعود لم تتحقق بعد لأسباب مختلفة.
وقال روحاني خلال حملته الرئاسية العام الماضي إنه سيقضي على التمييز القائم ضد المرأة، وفي هذا الإطار شهدت الحكومة الجديدة تولي عدة نساء مناصب محورية، حيث تولت مرضية أفخم منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في حين شغلت إلهام أمين زادة منصب مساعد رئيس الجمهورية للشؤون القانونية، وأصبحت شهيندخت مولاوردي مساعدة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة، وتولت معصومة ابتكار منصب نائب رئيس الجمهورية، ورئيسة منظمة حماية البيئة.
وأظهر التقرير الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في شهر مارس الماضي أن إيران لم تأخذ خطوات كافية من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد. وأضاف التقرير: «ما زال نشطاء حقوق الإنسان، والمرأة، يواجهون عقوبة السجن، والإعدام، وتتعرض المرأة للتمييز في القوانين الإيرانية وعلى أرض الواقع».
من جهتها، قالت عضو المجلس المركزي مساعد الأمين العام لحزب جبهة المشاركة الإيرانية الإسلامية للشؤون السياسية الدكتورة أذر منصوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «تؤمن المرأة الإيرانية بضرورة القضاء على كل القيود المفروضة عليها، والعمل على الارتقاء بمكانتها في المجتمع، الأمر الذي يتطلب حدوث تغييرات جادة في هيكلية النظام شكلا ومضمونا. وفي حال حدوث هذا الأمر، فنحن سنلحق بركب العالم، ونتمكن من أن نكون قدوة مثالية لكل النساء». وأضافت منصوري: «تشير الإحصاءات إلى تدني مساهمة المرأة الإيرانية في مؤشرات التنمية. لم تتجاوز مشاركة المرأة في البرلمان خمسة في المائة، في الوقت الذي تخطت فيه نسبة مساهمة المرأة في البرلمانات في العالم منذ سنوات عديدة حاجز الـ20 في المائة. نواجه كمًّا هائلا من النواقص في هذا المجال». وتساءلت منصوري: «هل شهدت نسبة انخراط المرأة في السلطة القضائية، ومجلس تشخيص مصلحة النظام ارتفاعا؟ كل ذلك يحدث وما زال البعض ينادون بعدم مشاركة المرأة في الشؤون السياسية والاجتماعية، وعدم عمل المرأة خارج البيوت. هذه النظرة إلى المرأة تفتقر إلى الإنصاف. نحن نطالب بفرص متساوية مع الرجال، وبعدم فرض فجوة اجتماعية بين الجنسين». وتابعت منصوري: «إن السياسات الهادفة لتحسين وضع المرأة لا تنتج حلولا ما دام لم يتم تبني نظرة سليمة، ومنصفة إلى وضع المرأة في إيران».
من جهتها، صرحت فائزة هاشمي ابنة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران لـ«الشرق الأوسط»، منذ فترة حول الآفاق المستقبلية لوضع المرأة في إيران، وسياسات الحكومة بقيادة روحاني بشأن المرأة، قائلة: «أعتقد أن الخطوات الأولية التي قامت بها الحكومة لم تكن سليمة، وغير ثابتة. أجد نوعا من المعاداة للمرأة في هذه الحكومة، وأرى أن انطلاقة الحكومة الجديدة بشأن التعاطي مع شؤون المرأة لم تكن جيدة».



الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended