تحقيقات تطال شركة النفط في فنزويلا بعد التعاون مع طهران

واشنطن تتحدث عن خرق كاراكاس للعقوبات المفروضة على إيران منذ 2011

الرئيس الفنزويلي يتوسط عددا من عمال الشركة الوطنية للبترول في القصر الرئاسي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي يتوسط عددا من عمال الشركة الوطنية للبترول في القصر الرئاسي (رويترز)
TT

تحقيقات تطال شركة النفط في فنزويلا بعد التعاون مع طهران

الرئيس الفنزويلي يتوسط عددا من عمال الشركة الوطنية للبترول في القصر الرئاسي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي يتوسط عددا من عمال الشركة الوطنية للبترول في القصر الرئاسي (رويترز)

تحقق الجهات القضائية الأميركية حول خرق شركة البترول الوطنية الفنزويلية والمعروفة باسم «بي دي في إس إيه PDVSA» لنظام العقوبات والذي فرضته الولايات المتحدة الأميركية على إيران وذلك بعدما تكشفت لديها معلومات نشرتها وسائل الإعلام الأميركية حول قيام شركة النفط الفنزويلية بتحويل أموال طائلة لإيران عبر مشروعات وهمية وعبر بنوك أميركية.
وتشير المستندات التي قدمها عدد من المهندسين في الشركة النفطية والذين لم يكشفوا عن هوياتهم إلى أن إيران تعاونت مع فنزويلا في إطار عدد من المشروعات السكنية والتي كانت تقوم بها شركات إيرانية في فنزويلا وكانت تتسلم طهران أرباحها عبر شركة النفط الوطنية وذلك عبر حسابات تابعة لبنك «جي بي مورغان شيز» ومنها إلى حسابات أخرى في سويسرا.
وتشير المعلومات التي كشف عنها عدد من المواقع الغربية وتقرير تابع لموقع «بلومبيرغ» إلى أن فنزويلا حولت أموالا طائلة تصل قيمتها لمئات الملايين من الدولارات إثر القيام ببناء عدد من المساكن وقد وصلت الأموال التي تقدر بنحو مليارين ونصف المليار إلى إيران في تحدٍ صريح لخرق العقوبات التي كانت تفرضها الولايات المتحدة الأميركية على إيران.
ويشير عدد من الباحثين الأميركيين إلى أن شركة النفط الفنزويلية «بي دي في إس إيه PDVSA» قد أسهمت في الآونة الأخيرة بعدد من الأزمات الاقتصادية داخل البلاد وذلك لدخول الشركة في عدد من المشروعات لحساب الدولة واستفادة قطاعات من الموظفين للقيام بأعمال فساد أثرت على الحراك السياسي الداعم للرئيس الأسبق شافيز والتورط في قضايا فساد قد تصل إلى أكثر من أحد عشر مليار دولار.
المستندات التي كشف عنها الحجاب أشارت إلى أن إيران استحوذت على مشروع لبناء نحو أربعة وعشرين ألف وحدة سكنية في فنزويلا مقابل أربعة وسبعين ألف دولار مقابل الوحدة الواحدة وهو الرقم الذي يعتبر كبيرا جدا بالنسبة لتكلفة بناء الوحدات السكنية في البلاد وهو ما دفع جهات التحقيق لمعرفة وكشف لغز تحويل أموال طائلة إلى إيران قد تفوق حجم الإنفاق على مشروعات بهذا الحجم. وقامت شركة النفط الوطنية بالتعاقد مع شركة مقاولات فنزويلية عن طريقها كان يتم التعامل مع الشركات الإيرانية وذلك لتحويل الأموال ودفعها إلى بنوك خارج فنزويلا.
وكانت فنزويلا أعلنت عن مشروع مشترك لبناء وحدات سكنية بينها وبين طهران تحت اسم «مسيون بيبيندا» وهو مشروع اشتراكي تبنته حكومة الرئيس شافيز منذ فترات زمنية طويلة في إطار الشراكة بين البلدين.
وأشارت مصادر تابعة للمعارضة الفنزويلية أن شركة «بي دي في إس إيه PDVSA» كانت تعرضت في الفترة الأخيرة لانتقادات عدة بسبب طريقة إدارة مشروعاتها وكانت هناك اتهامات حول قضايا فساد عدة حسب قول المعارضة الفنزويلية والتي تتجاذب مع الحكومة الفنزويلية وتختلف معها في المواقف السياسية. كما أشارت المعارضة الفنزويلية إلى أن هناك شكوكا أميركية حول تورط شركة النفط في عدد من عمليات غسل الأموال وتمويل الجماعات المسلحة سابقا في الجارة كولومبيا ودعم الاتجار في المخدرات على حد قول المعارضة.
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة كانت فرضت عقوبات بالفعل على الشركة الفنزويلية في العام 2011 وخاصة في مكاتبها الموجودة على الأراضي الأميركية بسبب جودة عدد من الشحنات البترولية التي نقلتها إلى الولايات المتحدة.



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.