توازن يشطب العجز من قوائم الموازنة السعودية خلال 24 شهرا

توازن يشطب العجز من قوائم الموازنة السعودية خلال 24 شهرا
TT

توازن يشطب العجز من قوائم الموازنة السعودية خلال 24 شهرا

توازن يشطب العجز من قوائم الموازنة السعودية خلال 24 شهرا

أظهرت السعودية أمس، اتخاذها خطوات قابلة للتطبيق لتحقيق التوازن المالي خلال 24 شهرا، اعتبارا من نهاية ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وذلك بما يضمن تناقص العجز في الميزانية العامة للدولة وصولا إلى تحقيق فائض مالي يبدأ بـ39 مليار ريال (10.4 مليار دولار) عام 2019، ثم فائض إضافي مقداره 155 مليار دولار (41 مليار دولار) عام 2020، ما يعني أن آخر عامين من فترة التوازن المعلنة ستحقق فائضًا إجماليًا قدره 194 مليار ريال (52 مليار دولار).
وأكد الدكتور عبد الله المغلوث عضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية في الغرفة التجارية والصناعية بالرياض لـ«الشرق الأوسط»، أن أبرز ما يمكن التركيز عليه هو أن العجز المالي في الموازنة العامة للدولة لن يستمر أكثر من 24 شهرًا، على أن يتم شطب العجز من قوائم الموازنة بعد ذلك.
وركز المغلوث على أن البرنامج المعلن أمس يتضمن تحقيق فائض كبير في ميزانية متوازنة بحلول 2020، حيث وضع على رأس أهداف السنوات الأربع المقبلة تحقيق عجز متناقص في ميزانية المملكة حتى الوصول إلى التوازن بحلول عام 2020.
وفي السياق ذاته، أوضح المحلل الاقتصادي علي المزيد، أن برنامج التوازن المالي المعلن أمس يكرس مبدأ الشفافية، ويجعل المعلومات معروضة أمام الجميع بشكل عادل وواضح للأفراد والأسر والمؤسسات على السواء.
ولفت إلى أن الرسوم التي من المقرر فرضها على مرافقي الوافدين، تعني بشكل واضح وجود استراتيجية جديدة لتقليص عدد العمالة الوافدة، وزيادة فرص العمل أمام السعوديين.
وقال: إن الرسوم التي ستفرض على المرافقين ستؤدي إلى رفع كلفة العامل الوافد لتكون مقاربة لكلفة العامل السعودي، مشددا على أن «الشركات تبحث دائمًا عن الكوادر الأقل كلفة».
وركّز المزيد أيضًا على أهمية خفض الإنفاق الرأسمالي من 12 في المائة إلى 10 في المائة وفق ما تم إعلانه أمس، مفيدًا أن ذلك من شأنه الإسهام في الكثير من النتائج الإيجابية التي يأتي على رأسها كبح العجز ثم تحقيق الفوائض، فضلاً عن أن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى إعادة ترتيب بنود الإنفاق بما يمنع ظهور مشاريع متعثرة.
وذهب إلى أن المهم الذي يمكن استشفافه من خلال الأرقام المعلنة أمس، هو أن الدولة تتجه بشكل واضح نحو خلق اقتصاد منتج، مشددًا على أن الاقتصاد المنتج لا يمثل عبئًا على الدولة فضلاً عن أن من شأنه إيجاد المزيد من فرص العمل.
وعاد المغلوث واصفًا التوازن المالي بأنه تقارب الإيرادات مع المصروفات أو الإنفاق، وبالتالي لا يكون هناك عجز ملموس ولا تأثير على حجم الميزانية، وذلك من خلال «السعي إلى تخفيض المشروعات المدرجة بنسبة معينة وتحويلها إلى سنوات أخرى وبحيث يكون الصرف للأولويات في المشاريع ذات الحاجة من مفهوم التوازن المالي».
وذكر أن «الاعتماد على النفط لا يزال مستمرا ما لم تكن هناك أدوات اقتصادية في الإصلاح الاقتصادي، بمعنى تنويع مصادر الدخل من خلال إجراءات منها تحفيز القطاع الخاص حتى يلعب دورا كبيرا في التوظيف وتبني المشاريع وبالتالي التقليل على الدولة من تنفيذها للمشاريع».
بينما يرى المغلوث أن التخصيص من بين الأدوات الاقتصادية التي تمول خزينة الدولة، إضافة إلى أهمية التركيز على تحسين الأداء والجودة ورفع الموارد غير النفطية الواردة من الشركات التابعة للدولة أو بالشراكة مع القطاع الخاص مثل مشاريع البتروكيماويات والمعادن والطيران والسكك الحديدية والضرائب ورفع الدعم عن المشتقات النفطية مثل الكهرباء والمياه، بما يضمن تقليل العبء على ميزانية الدولة وصولا إلى تحقيق إيراد غير نفطي يتجاوز حاجز 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار)، عام 2020.
واتفق المزيد والمغلوث على أن البنود التي تم الإفصاح عنها فاقت التوقعات من ناحية الشفافية والتخطيط الذي اتسمت به، فيما جاء العجز أقل كثيرا مما كان متوقعا، ما يجعل النتائج المعلنة أمس «نتائج إيجابية بامتياز تام».
وتأتي الميزانية السعودية الجديدة، في ظل التطورات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، أخيرًا، بعد التوصل إلى اتفاق وصف بالتاريخي بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ومنتجين كبار من خارجها على رأسهم روسيا، والقاضي بخفض تخمة المعروض العالمي من النفط التي أدت إلى تراجع أسعار الخام منذ منتصف 2014.
كما يأتي ذلك تماشيا مع معظم التوقعات التي تشير إلى أن أسعار النفط مقبلة على ارتفاعات خلال السنوات المقبلة، وعرضت وزارة المالية السعودية سيناريو يستند إلى هذه الرؤية الإيجابية لتطورات أسواق الطاقة العالمية حتى 2020.
من جهته، قال المحلل الاقتصادي محمد الشميمري إن توقعات المالية السعودية جاءت مبنية على الأسعار الواقعية لبرميل النفط، فهي اعتمدت على أن يكون سعر برميل النفط في عام 2017 عند متوسط 55 دولارًا للبرميل، حيث يتوقع أن تحقق الميزانية إيرادات بـ692 مليار ريال (185 مليار دولار)، مقابل نفقات بـ890 مليار ريال (237 مليار دولار) أي عجزًا متوقعًا بـ198 مليار ريال (53 مليار دولار).
وبحسب الشميمري، اعتمدت موازنة 2018، على متوسط أسعار نفط بـ61 دولارا للبرميل، بحيث تصل إيرادات الميزانية إلى 889 مليار ريال (237 مليار دولار)، مقابل نفقات متوقعة بـ928 مليارًا (247 مليار دولار) أي عجزًا محتملاً عند 39 مليار ريال (10.6 مليار دولار).
وقال المحلل الاقتصادي: من المنتظر أن تتحول الميزانية السعودية في العام 2019 إلى تحقيق فائض يفوق 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) بإيرادات عند 969 مليار ريال (258.4 مليار دولار)، ونفقات تقدر بـ950 مليار ريال (253.3 مليار دولار)، وذلك عند متوسط سعر لبرميل النفط بـ65 دولارًا. وبين أن من المتوقع أن يمتد تحقيق الفوائض إلى عام 2020، عند تقديرات بمتوسط سعر لبرميل النفط بـ66 دولارًا، وذلك بتحقيق فائض يقدر بـ155 مليار ريال (41 مليار دولار).



البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أعلنت البحرين أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، بينما سلمت قطر رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو»، تشير فيها إلى الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران.

وفي اليوم الثاني والعشرين من الحرب الأميركية الإسرائيلة على إيران دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، السبت، عشرات المسيّرات التي أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت، 51 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما تصدت الكويت لعدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرّة، كما اعترضت البحرين 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدء العدوان، وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 3 صواريخ باليستية، و 8 طائرات مسيّرة، وحمِّلت دول الخليج طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، مشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، السبت، عن تعامل دفاعاتها الجوية مع 9 صواريخ باليستية و 4 مسيرات حاولت استهداف البلاد، السبت.

وأوضح العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي للوزارة، في بيان، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق من البلاد.

وأكدت المتحدث الرسمي للهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم عن تنفيذ برامج لمراقبة جودة مياه البحر والشواطئ وإجراء فحوصات دورية على الأحياء البحرية ومياه الشرب للتأكد من جودتها وصلاحيتها وفق المعايير الصحية المعتمَدة.

وأشارت الإبراهيم إلى أن قياس الملوثات والغازات يتم كل 5 دقائق وتحليل البيانات بشكل مستمر، ومقارنتها بالمعايير المعتمَدة، ونشر نتائج رصد جودة الهواء عبر الموقع الرسمي (بيئتنا) وإبلاغ الجمهور فوراً في حال ارتفاع الملوثات.

منظومات الدفاع الجوي البحريني اعترضت ودمرت 143 صاروخاً و242 طائرة مسيرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

واصلت منظومات الدفاع الجوي البحريني بقوة مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم اعتراض وتدمير 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، استهدفت البحرين منذ بدء العدوان

وشدد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، على «الأهمية القصوى» لوقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، بوصفه ممراً دولياً هاماً لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار، مؤكدين أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم.

وأعلنت البحرين، أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

وصدر بيان مشترك عن البحرين، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا بشأن مضيق هرمز.

وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية.

وأعربت الدول عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، ورحبت بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 3 صواريخ باليستية، و8 طائرات مسيرة قادمة من إيران ليصبح إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة 341 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1748 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى وفاة 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة.

قطر

سلمت قطر، رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو» تشير فيها إلى أن الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة ولأحكام اتفاقية «شيكاغو» للطيران المدني الدولي، مؤكدة احتفاظ الدوحة بكامل حقوقها بموجب القانون الدولي.

وأكدت دولة قطر، في رسالتها لـ«إيكاو»، أهمية الإسراع في إعادة فتح المطارات؛ نظراً لمكانة المنطقة كمركز عبور عالمي، ودورها كمحور رئيسي في قطاع النقل الجوي الدولي.


ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

TT

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وتم التأكيد خلال اللقاء الذي جرى في جدة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي بداية اللقاء، تبادل ولي العهد والرئيس المصري التهاني بحلول عيد الفطر المبارك، سائلين الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيده على البلدين والشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية بالعزة والتمكين، والمزيد من التقدم والرخاء.

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية (واس)

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.

حضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد، والمستشار بالديوان الملكي محمد التويجري، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان، وسكرتير ولي العهد الدكتور بندر الرشيد، وسفير السعودية لدى مصر صالح الحصيني.

بينما حضر من الجانب المصري وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، وسفير مصر لدى السعودية إيهاب أبو سريع، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي.

وفي وقت لاحق غادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكان في وداعه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.


السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب سوريا ووصفتها بـ«الاعتداء السافر»، حيث دعت المجتمع الدولي إلى التدخل.

وقالت الخارجية في بيان، إن المملكة تدين بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي». وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه قصف مواقع تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا ردا على استهداف سوريا معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء.