إنتاج شجرة صناعية تحاكي الطبيعة لإنتاج أدوية

إنتاج شجرة صناعية تحاكي الطبيعة لإنتاج أدوية

تستخدم ضوء الشمس في تغذية نفسها
الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ

فيما يمثل تقدما يمكن أن يسمح بإنتاج الدواء في أي مكان تصل إليه أشعة الشمس، ابتكر علماء هولنديون ورقة شجر صناعية يمكنها أن تتحول إلى مصنع صغير للغاية لإنتاج الأدوية.
ويستفيد هذا الابتكار من قدرة النباتات على استخدام ضوء الشمس في تغذية نفسها من خلال عملية التمثيل الضوئي وهي عملية بذل علماء الكيمياء جهودا كبيرة لمحاكاتها لأن أشعة الشمس لا تولد في العادة طاقة تذكر لإحداث التفاعلات الكيميائية.
ويحاكي هذا المصنع المصغر المستوحى من أوراق الشجر قدرة الطبيعة على تجميع الأشعة الشمسية باستخدام مواد جديدة يطلق عليها المركزات الشمسية المضيئة لها قنوات رقيقة تضخ من خلالها السوائل بما يعرض الجزيئات لضوء الشمس.
وقال تيموثي نويل رئيس فريق الباحثين بجامعة أيدنهوفن للتكنولوجيا «من الناحية النظرية يمكنك استخدام هذه الوسيلة لتصنيع مركبات دوائية بالطاقة الشمسية في أي مكان تشاء».
وهو يعتقد أنه ربما يكون من الممكن في يوم من الأيام تصنيع أدوية للملاريا في الغابات أو حتى تصنيع أدوية على سطح كوكب المريخ في أي مستعمرات فضائية تقام مستقبلا وذلك بالاستغناء عن ضرورة وجود شبكة للطاقة.
ويمكن لورقة الشجر المبتكرة المصنوعة من المطاط المستخرج من السليكون العمل حتى في ظروف تشتت ضوء الشمس مثلما هو الحال مع وجود سحب في السماء. غير أنه ما زال هناك مجال لتوسيع استخدام هذه العملية لكي تصبح ذات جدوى تجارية. وقد نشر نويل وزملاؤه بحثهم في نشرة «أنجواندت كيمي» العلمية وهم يحاولون الآن تحسين كفاءة استخدام الطاقة وزيادة الإنتاج.
ولأن ورقة الشجر الصناعية تعتمد على القنوات الدقيقة في تحقيق الاتصال المباشر بين المواد الكيماوية وأشعة الشمس فمن الضروري أن تكون كل وحدة صغيرة لكن من الممكن توصيلها ببعضها البعض لزيادة الإنتاج. وقال نويل لـ«رويترز»: «بوسعك أن تصنع شجرة كاملة بأوراق كثيرة مختلفة مرصوصة على التوازي». وهو يعتقد أن هذه العملية قد تصبح متاحة على نطاق واسع لعلماء الهندسة الكيميائية خلال فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات. وليست هذه هي المرة الأولى التي يستوحي فيها العلماء شيئا من النباتات عند التفكير في سبل مبتكرة لتصنيع المستحضرات الدوائية.


اختيارات المحرر

فيديو