مسلمة مرشحة لرئاسة وزراء رومانيا في انتظار موافقة الرئيس

مسلمة مرشحة لرئاسة وزراء رومانيا في انتظار موافقة الرئيس

شغلت مسبقا حقيبة التنمية الإقليمية
الخميس - 23 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 22 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13904]

أعلن الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» الروماني أنه سيرشح وزيرة التنمية الإقليمية السابقة، سيفيل شهيدة وغير المعروفة إعلاميا لوسائل الإعلام الدولية، لتكون أول امرأة مسلمة تتولى منصب رئيس الوزراء في رومانيا.
وإذا حدث أن تولت شهيدة المنصب وتمت الموافقة على تعيينها، من قبل الرئيس كلاوس يوهانس والبرلمان في آن، ستصبح السياسية البالغة من العمر 52 عاما أول مسلمة تقود الحكومة الرومانية.
ويشكل المسلمون في رومانيا نحو 0.3 في المائة من عدد السكان الذي يقدر بنحو 20 مليون نسمة. وكان الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» قد فاز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لكنه لم يحصل على أغلبية مطلقة بفارق ضئيل، مما يعني أنهم سيشكلون ائتلافا مع الحلفاء مثل حزب «تحالف الليبراليين والديمقراطيين» المعروف اختصارا باسم «إيه إل دي إي».
من جهة أخرى، لم يتمكن ليفيو دراجنيا، زعيم الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» من أن يصبح رئيسا للوزراء، وذلك بسبب إدانته سابقا بتهمة التلاعب في الانتخابات؛ حيث حكم عليه في الربيع الماضي بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ بتهمة التزوير الانتخابي.
وبموجب قانون البلاد في رومانيا، يمنع أي شخص مدان من تولي مناصب حكومية بارزة ورفيعة، غير أن دراجنيا قال إن المسؤولية السياسية للحكم ما زالت في يديه بحكم أنه رئيس الحزب المنتصر في الانتخابات، مما قاد مراقبين للتكهن بأنه سيسعى لتعديل القانون وفتح الباب لنفسه لتولي المنصب.
في هذه الأثناء قال دراجنيا إنه يتوقع تشكيل حكومة جديدة سريعا. وكانت جميع الأحزاب قبل الانتخابات قد أيدت المستقل داسيان كيولوس، الذي كان يتولى منصب رئيس الوزراء، خلال العام الماضي، ليكون المرشح الجديد لهذا العام.
يذكر أن الاشتراكيين الديمقراطيين كانوا فقدوا السلطة منذ نحو عام على أثر الحريق الذي طال ملهى ليليا في بوخارست في عام 2015.
وكانت حكومة فيكتور بونتا اتهمت بالفساد بعد هذا الحريق الذي أودى بحياة 64 شخصا بسبب عدم احترام معايير السلامة، واضطرت للاستقالة تحت ضغط مظاهرات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. ويطال الفقر في رومانيا عددا كبيرا من سكانها، إلا أن الانتخابات التي جرت منذ أسابيع وعد فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزيادة الرواتب وبدلات التقاعد، وهي الوعود التي جذبت عددا من الناخبين المستعدين لمنح الاشتراكيين فرصة جديدة.
وقال مارين أوانا، المنحدر من سنغوريني الفقيرة في جنوب البلاد، إن «رومانيا دمرت تماما. لم يعد العيش فيها ممكنا. لا وظائف، والناس يسافرون للعمل في الخارج».
وقالت دينيسا غراجدان لوكالة الصحافة الفرنسية إنها تأمل من المسؤولين السياسيين فهم مشكلات المجتمع والاستثمار في الصحة والتعليم.
ومن أصل 20 مليون نسمة هو تعداد سكان البلاد، هاجر نحو 3 ملايين في الأعوام الأخيرة. وكانت رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007، شهدت عودة نمو اقتصادي بعد فترة انكماش قاسية، لكنها تبقى ثاني أفقر دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين.
أما الحزب الوطني الليبرالي واتحاد «أنقذوا رومانيا» (يمين وسط) اللذان توقع الخبراء حصولهما على عدد أقل من الأصوات، فكانا يأملان بإحداث مفاجأة في الانتخابات السابقة، إلا أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي استطاع اجتذاب المشهد السياسي كليا.
وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي وعد بالإعلان عن مرشحه لرئاسة الحكومة لكن بعد تولي البرلمان الجديد مهامه في 19 ديسمبر الحالي على أقرب حد.
وفي رومانيا، تقليديا تؤيد أغلبية الأحزاب التكامل مع أوروبا، خصوصا بعد حصول البلاد على نحو 26 مليار يورو من المساعدات منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الانتخابات السابقة شهدت عددا من المرشحين الذين دعوا إلى «التخلص من وصاية المفوضية الأوروبية من أجل ترجيح مصالح البلاد».


اختيارات المحرر

فيديو