مقتل 4 من رجال الأمن الأردنيين خلال مداهمات جديدة في الكرك

«داعش» يتبنى الهجمات... والملك عبد الله: لن يؤثر على أمننا واستقرارنا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يزور المديرية العامة لقوات الدرك («الشرق الأوسط»)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يزور المديرية العامة لقوات الدرك («الشرق الأوسط»)
TT

مقتل 4 من رجال الأمن الأردنيين خلال مداهمات جديدة في الكرك

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يزور المديرية العامة لقوات الدرك («الشرق الأوسط»)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يزور المديرية العامة لقوات الدرك («الشرق الأوسط»)

قتل أمس أربعة من قوات الأمن العام والدرك الأردنية، وأصيب 11 آخرين منهم 5 من المدنيين بجروح إثر اشتباكات مع مسلحين في منطقة الوسية، شمال محافظة الكرك (140 كلم جنوب عمان). وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الاشتباكات وقعت أثناء مداهمة قوات مشتركة من الأمن والدرك لمنازل مطلوبين في المنطقة، وذلك بعد أن تمكن اثنان من المطلوبين من الهرب خلال تبادل لإطلاق النار، فيما اعتقل اثنان آخران. وقالت مصادر مطلعة إن أربعة من رجال الأمن والدرك قتلوا، فيما أصيب آخر في يده خلال عملية المداهمة الأمنية. وأضافت المصادر أن مطلوبين اثنين تمكنا من الهرب بسيارة «بي إم» سوداء اللون، خلال المداهمة، وأن عددًا من الإصابات وقعت خلال المداهمة، لم تعرف بعد حصيلتها. وأشارت المصادر إلى أن القوات الخاصة من الجيش ساندت قوات الدرك للسيطرة على الموقف. يذكر أن المطلوبين يحملون الفكر نفسه الذي حمله منفذو عملية الكرك.
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر أمني مسؤول أن الحملة الأمنية التي تقوم بها قوة أمنية مشتركة في هذه الأثناء في مدينة الكرك، هي ضمن حملة مداهمات لإلقاء القبض على عدد من المشبوهين. وقال المصدر إن القوة تقوم بالتعامل مع عدد من المشبوهين المتحصنين داخل أحد المنازل في المدينة والذين بادروا بإطلاق النار تجاه القوة الأمنية. وأوضح المصدر أن الحملة تستهدف عددا من المشبوهين المطلوبين، مؤكدا أنهم ليسوا ضمن المجموعة الإرهابية التي ارتكبت العملية الإرهابية في الكرك أول من أمس.
وشدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن هذا العمل الإرهابي لن يؤثر على أمن الأردن واستقراره، بل سيزيده قوة، «ولن يستطيع المجرمون العبث بأمن الأردن واستقراره».
ولفت الملك عبد الله الثاني خلال زيارة لمديرية قوات الدرك أمس إلى أن العالم يعاني كل يوم من الإرهاب ويخوض معركة مصيرية ضده؛ وما حصل في المملكة يحصل في دول أخرى في الغرب والشرق.
وتبنى تنظيم داعش الإرهابي عملية الكرك التي وقعت يوم الأحد الماضي، فيما شنت قوات الأمن الأردنية حملة اعتقالات في مناطق محافظات الكرك والزرقاء والعقبة والعاصمة عمان على خلفية العملية.
وقالت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم الإرهابي إن أربعة عناصر من التنظيم وهم محمد يوسف القراونة، ومحمد صالح الخطيب، وعاصم محمد أبو رمان، وحازم محمد أبو رمان، كانوا مزودين بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية، اشتبكوا مع دورية للأمن. ثم أغاروا على مركز أمني في مدينة الكرك. ثم تحصّنوا داخل قلعة الكرك، لتدور مواجهات عنيفة استمرت لعدة ساعات قُتلوا خلالها.
إلى ذلك، فشل مجلس النواب الأردني أمس في التصويت على طرح الثقة بوزير الداخلية سلامة حماد، وإقالة مدير الأمن العام عاطف السعودي حسب مصادر مطلعة.
كما فشل المجلس خلال الجلسة السرية في الموافقة على مذكرة طالبت بمعاملة المدنيين معاملة الشهداء العسكريين من خلال منحهم الميزات التي تمنح للشهداء العسكريين.
ووقّع 45 نائبا على مذكرة نيابية تبنّاها النائب مصلح الطراونة، طالبت بطرح الثقة في وزير الداخلية ومدير الأمن العام بعد العملية الإرهابية التي وقعت في الكرك وراح ضحيتها 9 شهداء إضافة إلى سائحة كندية و34 جريحا.
وأشارت المصادر إلى أن النواب طلبوا في الجلسة السرية مع الحكومة زيادة النقاط التفتيشية في المحافظات الرئيسية، إضافة إلى دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وخرج بعض النواب بعد جلسة التصويت غاضبين على المجلس، رافضين الإدلاء بأي تصريح صحافي.
وعلى صعيد ذي صلة، أكد مصدر رسمي مسؤول أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات اعتقال وتوقيف كلّ مشتبه به في التطاول على هيبة الدولة والقانون.
جاء ذلك في تعليقه على المداهمات والاعتقالات التي بدأتها الأجهزة الأمنية بعد أحداث الكرك، وتحديدا في صفوف أنصار التيار المتطرف.
وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية ستكون بالمرصاد لكلّ من تسوّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستقرار البلاد.
ونفّذت الأجهزة الأمنية خلال اليومين الماضيين مداهمات في عدة مناطق بالمملكة.
وأكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن الحملات جاءت على أثر عملية الكرك، حيث باشرت التحقيقات الأولية بالكشف عن مشتبه بضلوعهم في العملية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وأن المداهمات شملت محافظات الكرك والزرقاء والعقبة وعمان.
ونوّه المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من توقيف شقيقة أحد الإرهابيين المشاركين في عملية الكرك، حيث عُثر بحوزتها على بطاقات صراف آلي بالإضافة إلى مبلغ من المال.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن الأخوين حازم وعاصم أبو رمان، مسجل بحقهما محاولة خروج مع تنظيم داعش عام 2015، وتمت محاكمتهما في تلك الفترة، وهما من ذلك الوقت سكان بلدة القصر في محافظة الكرك بجانب أخوالهما من عشيرة المجالي، حيث عملا في بيع الملابس والإكسسوارات النسائية، علمًا بأن والدتهما هي شقيقة عبد المجيد المجالي، الذي انضم في وقت سابق إلى تنظيم داعش، وكذلك ابن خالهما قتيبة عبد المجيد المجالي، الموجود حاليا في مدينة الرقة السورية التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش. أما محمد يوسف القراونة فهو فلسطيني الأصل من منطقة بئر السبع جنوب فلسطين، وعائلته محسوبة على عشائر العمر بالكرك. أما محمد صالح الخطيب فهو من سكان منطقة الجدعا التابعة لمحافظة الكرك وهو متزوج من أخت محمد القراونة التي تم اعتقالها على أثر الحادثة.
وبيّن المصدر أن أعمار الإرهابيين تتراوح بين 25 و35 عاما. مشيرا إلى أن الجثث ستسلّم إلى ذويها بعد إصدار المدعي العام قرارًا بذلك، وأن الحكومة ستقوم بدفن الجثث في حال لم تتقدم أُسر الإرهابيين بطلب لتسلمها خلال 15 يوما.
إلى ذلك، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن هذا العمل الإرهابي لن يؤثر على أمن الأردن واستقراره، بل سيزيده قوة، ولن يستطيع المجرمون العابثون المساس به، لافتا إلى أن العالم يعاني كل يوم من الإرهاب ويخوض معركة مصيرية ضده؛ وما حصل في المملكة يحصل في دول أخرى في الغرب والشرق. جاء ذلك خلال زيارة قام بها أمس، إلى المديرية العامة لقوات الدرك، حيث التقى مديرها العام اللواء الركن حسين الحواتمة، وتم بحث بعض الأمور ذات الطابع الأمني والتنظيمي المتعلقة بقوات الدرك.
واطلع الملك، خلال الزيارة، على مستوى الجاهزية الأمنية لدى تشكيلات ووحدات قوات الدرك، وعلى تفاصيل العملية الأمنية التي نفذتها قوات الدرك بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، للتعامل مع الاعتداء الإرهابي الجبان والغاشم، الذي استهدف عددًا من منتسبي الأجهزة الأمنية والمدنيين في محافظة الكرك، وارتكبته مجموعة إرهابية خارجة على القانون. وأعرب الملك عبد الله الثاني عن تعازيه للذين قضوا أثناء أدائهم لواجبهم المقدس، إلى جانب مواطنين أبرياء، مشيدا بالكفاءة العالية لمنتسبي قوات الدرك وما يتمتعون به من مهنية واحترافية، تمكنهم من التعامل مع مختلف القضايا والمستجدات الأمنية.
وأكد الملك اعتزازه بمنتسبي الأجهزة الأمنية، «الذين سطروا شجاعة وإقداما في الدفاع عن الوطن». وقال: «لقد خاطروا بحياتهم لإنقاذ الرهائن، أثناء العمل الإرهابي الجبان، وندرك صعوبة ذلك، وهذا ما زاد من مخاطر العملية».
واستمع خلال الزيارة، إلى إيجاز قدمه اللواء الركن الحواتمة، حول الاستراتيجيات الأمنية والإجراءات الإدارية المتخذة من قبل المديرية في سبيل الارتقاء بأداء منتسبيها في الجانبين الإداري والعملياتي. كما استعرض اللواء الركن الحواتمة أهم الخطط التنفيذية والخدمات الأمنية، التي توفرها قوات الدرك للمواطنين والمقيمين على أرض المملكة، والمنبثقة عن التوجيهات الملكية السامية، في مجال تعزيز الأمن وسيادة القانون، وفق أفضل الممارسات وفي إطار من الشفافية واحترام حقوق الإنسان.
وقال رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق عبد الهادي المجالي، إن العملية التي شهدتها مدينة الكرك، ورغم أنها مؤسفة فإنها كانت درسا لنا جميعا يمكننا الاستفادة منه، مشيرا إلى أنها تطرح أسئلة وملاحظات هامة.
واستعرض المجالي في بداية حديثه الرواية الدقيقة لما حدث في الكرك وكيف أن العناية الإلهية وحدها حفظت أمن الوطن وجنّبتنا تفجيرات وعمليات كان يخطط لها الإرهابيون، فقال: «لا بدّ لنا من العودة إلى بداية الحدث، وكيف كانت الصدفة هي من اكتشف هذه العملية التي أعتقد أنها كانت كبيرة، حيث لاحظ أحد المواطنين خروج دخان من البناية التي يقطن الإرهابيون فيها، وبعد اكتشافهم تم إطلاق الرصاص على دورية أمن وقتل ضابط وجرح الآخر، وبعدها قام الإرهابيون بسرقة مركبة وإطلاق الرصاص على دوريتي أمن موجودتين على مداخل الكرك، دون أن يتم تبليغ الأجهزة الأمنية الأخرى لاتخاذ احتياطاتها».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».