33 رئيسًا للاتحادات الأولمبية السعودية حتى 2020

محمد بن ثنيان لـ{السلة} > تركي بن مقرن لـ{الرياضات الجوية} > القحطاني والقضماني لـ{القوى والسباحة}

72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
TT

33 رئيسًا للاتحادات الأولمبية السعودية حتى 2020

72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)

أعلن الأمير عبد الله بن مساعد رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية أمس الثلاثاء التشكيل الجديد لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية للدورة الأولمبية 2017-2020 رافعا في ذات الوقت خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما حظيت وتحظى به الرياضة السعودية من دعم واهتمام لتذليل كافة المصاعب والعمل على تحقيق رياضة فاعلة ومنجزة في المحافل الدولية.
وأشار إلى القرارات التاريخية التي أسعدت كل الرياضيين في الفترة الماضية والتي شملت الاتحادات واللاعبين بدءًا بقرار استقلالية الاتحادات الرياضية ومعاملتها معاملة الكيانات التجارية وكذلك القرار الخاص بلاعبي النخبة وتفريغهم ودعمهم مما ينعكس إيجابًا على المشاركات الأولمبية والمسابقات العالمية، لافتًا إلى أن قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وما حمله من مضامين تجاه تطوير وإعادة هيكلة القطاع الرياضي وإنشاء صندوق تنمية الرياضة وكذلك الموافقة على تخصيص الأندية، تمثل جميعها قرارات تاريخية ستعيش معها الرياضة واقعًا جديدًا من كافة الجوانب. وأعرب الأمير عبد الله بن مساعد باسم كل الرياضيين بمناسبة إعلان التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية عن خالص شكره وتقديره لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان السابقة المنتهية فترة عملهم على جهودهم وعملهم خلال تلك الفترة، مؤكدًا أنه سيتم تكريمهم بما يليق خلال الأسابيع القادمة.
وتابع: «الشكر موصول لأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية الذين لم يدخروا جهدًا لخدمة الحركة الأولمبية في وطننا الغالي»، متمنيًا لهم التوفيق والسداد.
وحول التشكيل الجديد، قال الأمير عبد الله بن مساعد: «فريق العمل الذي كلف بهذه المهمة وضع معايير وآلية لاختيار رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان وفق ما تتطلبه مهام المرحلة المقبلة من خبرات ومؤهلات من شأنها الارتقاء بالعمل في الاتحادات واللجان»، معربًا عن شكره لـ«رئيس فريق العمل المهندس لؤي بن هشام ناظر، وعضوية الأمير عبد الحكيم بن مساعد، والمهندس حسام بن علي القرشي (استقال من منصبه قبل أسبوعين) على ما قاموا به من إجراءات عملية لاستقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة والمناسبة لتولي المناصب القيادية في الاتحادات الرياضية، حيث قاموا بما هو مطلوب منهم على أكمل وجه، والشكر موصول أيضا لأعضاء اللجان التي أشرفت على انتخابات الاتحادات الرياضية، وأخص بالشكر الأخوة رؤساء وأعضاء اللجنة العامة للانتخابات ولجنة الاستئناف».
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد الآلية التي اتخذتها اللجنة الأولمبية السعودية في التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية، مبينًا أنها قامت أولاً بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية لاعتماد الآلية المناسبة لتشكيل مجالس الإدارات، إلى جانب الالتقاء بالمرشحين والاطلاع على ما لديهم من رؤية للإسهام في التطوير والبناء للمرحلة القادمة ثم اختيار الأكفأ والأنسب منهم.
وأشار الأمير عبد الله بن مساعد إلى أن الدورة الجديدة ستشهد الكثير من التغييرات، حيث تم فصل لعبة كرة الماء عن الاتحاد السعودي للسباحة لتكون في اتحاد مستقل كونها إحدى الألعاب الجماعية التي نسعى إلى أن تأخذ حقها من الاهتمام، كما تم إشهار اللجنة السعودية للرياضات الذهنية لتتولى الإشراف والعمل على احتواء فئة الشباب التي تمارس هذه الرياضات وتنظيم أوضاعها وإقامة المسابقات لهم وتشجيعهم على استثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع، وتم إضافة لعبة الجوجيتسو إلى الاتحاد السعودي للجودو لاتساع قاعدة ممارسي اللعبة، وفي المقابل تم إلغاء اللجنة السعودية للرغبي لضعف قاعدة ممارسة اللعبة في السعودية، كما تم تغيير اسم الاتحاد السعودي للتربية البدنية والرياضة للجميع ليصبح اسمه الجديد «الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية» ويكون تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة برئاسة عبد اللطيف الهريش وكيل الرئيس العام لشؤون الرياضة، لا سيما أن رفع ممارسة المجتمع للرياضة أصبح أحد الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الهيئة العامة للرياضة على تحقيقها بإذن الله.
وأضاف: «حرصنا من خلال التشكيل الجديد لرؤساء مجالس إدارات الاتحادات على إتاحة الفرصة بالتمديد لرؤساء الاتحادات الذين يوجد لديهم برامج طموحة وخطط واضحة ستسهم في تحقيق أفضل النتائج المرجوة من اتحاداتهم، وذلك لضمان الاستقرار الإداري في مجالس إدارات اتحاداتهم، وسنقدم لهم كل الدعم للسير قدمًا لتحقيق أهدافهم الطموحة وقد بلغت نسبة من تم التمديد لهم في الألعاب الجماعية 25 في المائة، وفي الألعاب الفردية 43 في المائة».
وبلغ معدل أعمار الرؤساء الجدد 40 سنة رغبة منا في تمكين الشباب السعودي الطموح والمؤهل في قيادة المرحلة القادمة بالاتحادات الرياضية، وبلغت من لديهم الخبرة الرياضية كلاعبين 64 في المائة، ومن لديهم خبرات إدارية في المجال الرياضي 36 في المائة.
وأشار رئيس اللجنة الأولمبية إلى أنه رغبة في تفعيل دور وشراكة اللجنة مع القطاع الخاص فقد كان النصيب الأكبر للاستقطابات لرجال الأعمال ومن لديهم مناصب قيادية في القطاع الخاص حيث بلغت نسبتهم 72 في المائة، وموظفي القطاع الحكومي 22 في المائة، والخبرات التي تجاوزت السن التقاعدية 6 في المائة.
كما ستتاح الفرصة لرؤساء الاتحادات الرياضية بالتشاور معهم لتعيين المقاعد الشاغرة من أعضاء مجالس إدارات الاتحادات لخلق روح التجانس وتنويع الخبرات الموجودة بمجالس الإدارات، ولينضموا إلى زملائهم الذين فازوا في العملية الانتخابية ليكتمل عقد مجالس إدارات الاتحادات الرياضية في مدة أقصاها 4 أسابيع من تاريخه.
وبحسب الإعلان أمس فقد تم التمديد للدكتور إبراهيم القناص في منصب رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه، وتعيين أحمد بن صفوان القضماني رئيسًا للاتحاد السعودي السباحة، وتعيين أحمد السديس رئيسًا للاتحاد السعودي للجمباز، وبندر السفير رئيسًا للاتحاد السعودي للسهام، والتمديد لتركي الخليوي في رئاسته لاتحاد السعودية لكرة اليد، وتعيين الأمير تركي بن مقرن بن عبد العزيز رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضات الجوية، وتوفيق بن يحيى معافا رئيسًا للاتحاد السعودي للتنس، وسعيد القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي للصم، والتمديد للأمير سلطان بن بندر الفيصل رئيسًا للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وتعيين العقيد شداد العمري رئيسًا للاتحاد السعودي للتايكوندو، وصباح الكريديس رئيسًا للاتحاد السعودي للدراجات، وعبد الله الخريف رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضات البحرية، والتمديد للأمير عبد الله بن فهد بن عبد الله آل سعود في منصب رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، والتمديد للأمير عبد الحكيم بن مساعد بن عبد العزيز في منصب رئيس الاتحاد السعودي للبولينغ، وتعيين عبد العزيز بن متعب الرشيد رئيسًا للاتحاد السعودي للمبارزة، وعبد العزيز السعيد رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة الطاولة، وتعيين عبد اللطيف الهريش رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، على أن يتبع هذا الاتحاد الهيئة العامة للرياضة مستقبلا، وتعيين عبد الهادي القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي للكرة الطائرة، وعثمان القصبي رئيسًا للجنة السعودية للرياضات الذهنية، وتعيين الفريق عثمان المحرج رئيسًا للاتحاد السعودي للرماية، وعصام الملا رئيسًا للاتحاد السعودي البلياردو والسنوكر، وعمر الغامدي رئيسًا للاتحاد السعودي للملاكمة، وزياد التركي رئيسًا للاتحاد السعودي للاسكواش، والدكتور قاسم المعيدي رئيسًا للاتحاد السعودي للطب الرياضي، والتمديد للمهندس لؤي بن هشام ناظر رئيسًا للاتحاد السعودي للجودو والجوجيتسو، والدكتور محمد القنباز رئيسًا للجنة السعودية للرقابة على المنشطات، ومحمد الحربي رئيسًا للاتحاد السعودي لرفع الأثقال، وتعيين الأمير محمد بن متعب الثنيان آل سعود رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة السلة، ومشعل بن عبد الله الجميح رئيسًا للاتحاد السعودي للمصارعة، ومقرن بن محمد المقرن رئيسًا للجنة السعودية للريشة الطائرة، وناصر بن محمد الدغيثر رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة الماء، والعميد هادي بن بكر القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي لألعاب القوى، والمهندس يوسف الدويش رئيسًا للاتحاد السعودي للغولف.
وتمنى الأمير عبد الله بن مساعد لرؤساء الاتحادات الرياضية التوفيق في أداء مهامهم تجاه شباب وطنهم من الرياضيين، مشددًا على الجميع تقديم أقصى ما لديهم لتطوير هذه الألعاب ونشرها والاهتمام بالأبطال وتهيئة جميع ما يلزم لإبراز المواهب السعودية، مؤكدًا دعم الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية بكامل قدراتها لهم لتحقيق ذلك.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».