33 رئيسًا للاتحادات الأولمبية السعودية حتى 2020

محمد بن ثنيان لـ{السلة} > تركي بن مقرن لـ{الرياضات الجوية} > القحطاني والقضماني لـ{القوى والسباحة}

72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
TT

33 رئيسًا للاتحادات الأولمبية السعودية حتى 2020

72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)

أعلن الأمير عبد الله بن مساعد رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية أمس الثلاثاء التشكيل الجديد لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية للدورة الأولمبية 2017-2020 رافعا في ذات الوقت خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما حظيت وتحظى به الرياضة السعودية من دعم واهتمام لتذليل كافة المصاعب والعمل على تحقيق رياضة فاعلة ومنجزة في المحافل الدولية.
وأشار إلى القرارات التاريخية التي أسعدت كل الرياضيين في الفترة الماضية والتي شملت الاتحادات واللاعبين بدءًا بقرار استقلالية الاتحادات الرياضية ومعاملتها معاملة الكيانات التجارية وكذلك القرار الخاص بلاعبي النخبة وتفريغهم ودعمهم مما ينعكس إيجابًا على المشاركات الأولمبية والمسابقات العالمية، لافتًا إلى أن قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وما حمله من مضامين تجاه تطوير وإعادة هيكلة القطاع الرياضي وإنشاء صندوق تنمية الرياضة وكذلك الموافقة على تخصيص الأندية، تمثل جميعها قرارات تاريخية ستعيش معها الرياضة واقعًا جديدًا من كافة الجوانب. وأعرب الأمير عبد الله بن مساعد باسم كل الرياضيين بمناسبة إعلان التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية عن خالص شكره وتقديره لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان السابقة المنتهية فترة عملهم على جهودهم وعملهم خلال تلك الفترة، مؤكدًا أنه سيتم تكريمهم بما يليق خلال الأسابيع القادمة.
وتابع: «الشكر موصول لأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية الذين لم يدخروا جهدًا لخدمة الحركة الأولمبية في وطننا الغالي»، متمنيًا لهم التوفيق والسداد.
وحول التشكيل الجديد، قال الأمير عبد الله بن مساعد: «فريق العمل الذي كلف بهذه المهمة وضع معايير وآلية لاختيار رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان وفق ما تتطلبه مهام المرحلة المقبلة من خبرات ومؤهلات من شأنها الارتقاء بالعمل في الاتحادات واللجان»، معربًا عن شكره لـ«رئيس فريق العمل المهندس لؤي بن هشام ناظر، وعضوية الأمير عبد الحكيم بن مساعد، والمهندس حسام بن علي القرشي (استقال من منصبه قبل أسبوعين) على ما قاموا به من إجراءات عملية لاستقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة والمناسبة لتولي المناصب القيادية في الاتحادات الرياضية، حيث قاموا بما هو مطلوب منهم على أكمل وجه، والشكر موصول أيضا لأعضاء اللجان التي أشرفت على انتخابات الاتحادات الرياضية، وأخص بالشكر الأخوة رؤساء وأعضاء اللجنة العامة للانتخابات ولجنة الاستئناف».
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد الآلية التي اتخذتها اللجنة الأولمبية السعودية في التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية، مبينًا أنها قامت أولاً بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية لاعتماد الآلية المناسبة لتشكيل مجالس الإدارات، إلى جانب الالتقاء بالمرشحين والاطلاع على ما لديهم من رؤية للإسهام في التطوير والبناء للمرحلة القادمة ثم اختيار الأكفأ والأنسب منهم.
وأشار الأمير عبد الله بن مساعد إلى أن الدورة الجديدة ستشهد الكثير من التغييرات، حيث تم فصل لعبة كرة الماء عن الاتحاد السعودي للسباحة لتكون في اتحاد مستقل كونها إحدى الألعاب الجماعية التي نسعى إلى أن تأخذ حقها من الاهتمام، كما تم إشهار اللجنة السعودية للرياضات الذهنية لتتولى الإشراف والعمل على احتواء فئة الشباب التي تمارس هذه الرياضات وتنظيم أوضاعها وإقامة المسابقات لهم وتشجيعهم على استثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع، وتم إضافة لعبة الجوجيتسو إلى الاتحاد السعودي للجودو لاتساع قاعدة ممارسي اللعبة، وفي المقابل تم إلغاء اللجنة السعودية للرغبي لضعف قاعدة ممارسة اللعبة في السعودية، كما تم تغيير اسم الاتحاد السعودي للتربية البدنية والرياضة للجميع ليصبح اسمه الجديد «الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية» ويكون تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة برئاسة عبد اللطيف الهريش وكيل الرئيس العام لشؤون الرياضة، لا سيما أن رفع ممارسة المجتمع للرياضة أصبح أحد الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الهيئة العامة للرياضة على تحقيقها بإذن الله.
وأضاف: «حرصنا من خلال التشكيل الجديد لرؤساء مجالس إدارات الاتحادات على إتاحة الفرصة بالتمديد لرؤساء الاتحادات الذين يوجد لديهم برامج طموحة وخطط واضحة ستسهم في تحقيق أفضل النتائج المرجوة من اتحاداتهم، وذلك لضمان الاستقرار الإداري في مجالس إدارات اتحاداتهم، وسنقدم لهم كل الدعم للسير قدمًا لتحقيق أهدافهم الطموحة وقد بلغت نسبة من تم التمديد لهم في الألعاب الجماعية 25 في المائة، وفي الألعاب الفردية 43 في المائة».
وبلغ معدل أعمار الرؤساء الجدد 40 سنة رغبة منا في تمكين الشباب السعودي الطموح والمؤهل في قيادة المرحلة القادمة بالاتحادات الرياضية، وبلغت من لديهم الخبرة الرياضية كلاعبين 64 في المائة، ومن لديهم خبرات إدارية في المجال الرياضي 36 في المائة.
وأشار رئيس اللجنة الأولمبية إلى أنه رغبة في تفعيل دور وشراكة اللجنة مع القطاع الخاص فقد كان النصيب الأكبر للاستقطابات لرجال الأعمال ومن لديهم مناصب قيادية في القطاع الخاص حيث بلغت نسبتهم 72 في المائة، وموظفي القطاع الحكومي 22 في المائة، والخبرات التي تجاوزت السن التقاعدية 6 في المائة.
كما ستتاح الفرصة لرؤساء الاتحادات الرياضية بالتشاور معهم لتعيين المقاعد الشاغرة من أعضاء مجالس إدارات الاتحادات لخلق روح التجانس وتنويع الخبرات الموجودة بمجالس الإدارات، ولينضموا إلى زملائهم الذين فازوا في العملية الانتخابية ليكتمل عقد مجالس إدارات الاتحادات الرياضية في مدة أقصاها 4 أسابيع من تاريخه.
وبحسب الإعلان أمس فقد تم التمديد للدكتور إبراهيم القناص في منصب رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه، وتعيين أحمد بن صفوان القضماني رئيسًا للاتحاد السعودي السباحة، وتعيين أحمد السديس رئيسًا للاتحاد السعودي للجمباز، وبندر السفير رئيسًا للاتحاد السعودي للسهام، والتمديد لتركي الخليوي في رئاسته لاتحاد السعودية لكرة اليد، وتعيين الأمير تركي بن مقرن بن عبد العزيز رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضات الجوية، وتوفيق بن يحيى معافا رئيسًا للاتحاد السعودي للتنس، وسعيد القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي للصم، والتمديد للأمير سلطان بن بندر الفيصل رئيسًا للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وتعيين العقيد شداد العمري رئيسًا للاتحاد السعودي للتايكوندو، وصباح الكريديس رئيسًا للاتحاد السعودي للدراجات، وعبد الله الخريف رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضات البحرية، والتمديد للأمير عبد الله بن فهد بن عبد الله آل سعود في منصب رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، والتمديد للأمير عبد الحكيم بن مساعد بن عبد العزيز في منصب رئيس الاتحاد السعودي للبولينغ، وتعيين عبد العزيز بن متعب الرشيد رئيسًا للاتحاد السعودي للمبارزة، وعبد العزيز السعيد رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة الطاولة، وتعيين عبد اللطيف الهريش رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، على أن يتبع هذا الاتحاد الهيئة العامة للرياضة مستقبلا، وتعيين عبد الهادي القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي للكرة الطائرة، وعثمان القصبي رئيسًا للجنة السعودية للرياضات الذهنية، وتعيين الفريق عثمان المحرج رئيسًا للاتحاد السعودي للرماية، وعصام الملا رئيسًا للاتحاد السعودي البلياردو والسنوكر، وعمر الغامدي رئيسًا للاتحاد السعودي للملاكمة، وزياد التركي رئيسًا للاتحاد السعودي للاسكواش، والدكتور قاسم المعيدي رئيسًا للاتحاد السعودي للطب الرياضي، والتمديد للمهندس لؤي بن هشام ناظر رئيسًا للاتحاد السعودي للجودو والجوجيتسو، والدكتور محمد القنباز رئيسًا للجنة السعودية للرقابة على المنشطات، ومحمد الحربي رئيسًا للاتحاد السعودي لرفع الأثقال، وتعيين الأمير محمد بن متعب الثنيان آل سعود رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة السلة، ومشعل بن عبد الله الجميح رئيسًا للاتحاد السعودي للمصارعة، ومقرن بن محمد المقرن رئيسًا للجنة السعودية للريشة الطائرة، وناصر بن محمد الدغيثر رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة الماء، والعميد هادي بن بكر القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي لألعاب القوى، والمهندس يوسف الدويش رئيسًا للاتحاد السعودي للغولف.
وتمنى الأمير عبد الله بن مساعد لرؤساء الاتحادات الرياضية التوفيق في أداء مهامهم تجاه شباب وطنهم من الرياضيين، مشددًا على الجميع تقديم أقصى ما لديهم لتطوير هذه الألعاب ونشرها والاهتمام بالأبطال وتهيئة جميع ما يلزم لإبراز المواهب السعودية، مؤكدًا دعم الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية بكامل قدراتها لهم لتحقيق ذلك.



«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended