السعودية: التشغيل التدريجي لقطار الحرمين السريع بعد 6 أشهر

المشروع احتاج كابلات اتصالات بطول 1.9 مليون متر و4 ملايين طن من الحصى

د. بسام غلمان مدير مشروع قطار الحرمين السريع متحدثًا خلال اللقاء التعريفي الذي احتضنته غرفة مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
د. بسام غلمان مدير مشروع قطار الحرمين السريع متحدثًا خلال اللقاء التعريفي الذي احتضنته غرفة مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: التشغيل التدريجي لقطار الحرمين السريع بعد 6 أشهر

د. بسام غلمان مدير مشروع قطار الحرمين السريع متحدثًا خلال اللقاء التعريفي الذي احتضنته غرفة مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
د. بسام غلمان مدير مشروع قطار الحرمين السريع متحدثًا خلال اللقاء التعريفي الذي احتضنته غرفة مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤولون سعوديون أمس أن التشغيل التدريجي لقطار الحرمين السريع في أولى رحلاته من مكة المكرمة، مرورا بمدينة جدة، فمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، وصولا إلى المدينة المنورة في رحلة طولها 450 كيلومترا، سيكون خلال ستة أشهر، فيما ينطلق التشغيل الكامل في نهاية 2017، حيث لم يتبق من المشروع سوى عشرة كيلومترات يجري العمل فيها حاليا، منها سبعة كيلومترات في مكة المكرمة، وثلاثة في منطقة الحرازات بجدة.
وأشار المسؤولون إلى أن شهرين يفصلان عن اكتمال توسعة شارع الشفاعة وسط مكة المكرمة، وفق محورين، أحدهما من ناحية الدائري الثالث، والآخر من ناحية الرصيفة - شارع عبد الله عريف، فيما توجد اقتراحات عدة وصلت لوزارة النقل لتوصيل الركاب إلى الحرم، لكنها لم تحدد الحل الأمثل حتى اللحظة.
وذكر الدكتور بسام غلمان، مدير مشروع قطار الحرمين السريع، خلال لقاء تعريفي نظمه المجلس الفرعي للجمعية السعودية لعلوم العمران بمكة المكرمة، واحتضنته غرفة مكة المكرمة مساء أول من أمس، أن المشروع استخدم أكثر من 1.9 مليون متر من الكابل الخاص بخطوط الاتصالات السلكية، ونحو أربعة ملايين طن من الحصى، وأكثر من 1500 دائرة تلفزيونية مغلقة للرقابة والقيادة.
وأضاف غلمان أن محطة جدة هي الأكبر كمنشأة، فيما محطة الرصيفة في مكة المكرمة هي الأغلى تعاقديًا، وزاد: «فيما يتعلق بأمر قيمة الركوب (تسعيرة التذكرة)، فإنه لم يبت فيها من الجهات ذات العلاقة، ولا تزال تحت الدراسة».
وشهد اللقاء الذي حضره وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للتنمية المهندس عدنان خوجة، والمهندس عمر عبد الله قاضي رئيس المجلس الفرعي للجمعية السعودية لعلوم العمران، وعضو مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة علي رضا، ووقعت خلاله اتفاقيتان. الأولى اتفاقية عمل مشترك بين هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وفرع الجمعية السعودية لعلوم العمران لعمل مشترك في تقديم رؤى تطويرية ودعم ومؤازرة في تبادل المعلومات والدراسات والتعاون في إقامة المنتديات والملتقيات، والثانية مذكرة تفاهم بين غرفة مكة المكرمة وفرع الجمعية بغرض نشر الوعي لترسيخ الهوية العمرانية لمكة المكرمة.
واعتبر الدكتور بسام غلمان مشروع قطار الحرمين السريع «مشروع وطن»، كونه أكبر مشروع نقل عام في الشرق الأوسط، ومن أضخم مشاريع النقل العام في العالم، بعمر افتراضي 120 سنة لجميع مرافقه القابلة للتوسع، وبلغت تكلفته نحو 62 مليار ريال (نحو 16.5 مليار دولار)، واستخدم فيه 15 ألف عامود كهرباء، وجرى هدم جبال يتجاوز ارتفاع بعضها نحو 250 مترًا، وقصّ بعضها على شكل مصاطب لسير القطار، وعولجت حتى لا تتعرض لتساقط الصخور، كما يحوي المشروع أكثر من 39 مركزا للتحويل الذاتي للطاقة، ونحو 147 نقطة إرسال واستقبال لخدمة «واي فاي» لتخدم الركاب مجانًا في مواقف الحافلات والسيارات في المحطات، فيما بلغت قيمة إنشاء ست محطات مركزية لتوليد الطاقة الكهربائية نحو ملياري ريال. واكتمل ذلك المشروع بالكامل، فيما تم نزع 5470 عقارًا لصالح المشروع.
وأشار إلى أن قطارات الحرمين مصممة للسير بسرعة 350 كلم في الساعة، ولكنها ستسير بسرعة 300 كلم في الساعة، مضيفًا: «كفى المشروع فخرا أنه يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة أطهر بقعتين في العالم»، مشيرًا إلى أن الهدف من المشروع توفير وسيلة نقل سريعة ونظيفة ومريحة ورخيصة وآمنة حماية للأرواح والممتلكات والبيئة.
وتابع أن «القطار ينقل 19.6 ألف راكب في الساعة بين مكة وجدة في طاقته القصوى، وينقل 3.8 ألف راكب بين مكة والمدينة في الساعة، حيث يقطع مسافة 450 كلم، وسعة الـ35 قطارًا تصل إلى 417 راكبا، وأخف القطارات وزنا يصل إلى 400 طن».
إلى ذلك، أوضح رئيس المجلس الفرعي للجمعية السعودية لعلوم العمران بمكة المكرمة أن إقامة مثل هذه الفعاليات في أم القرى يؤكد اهتمام ورعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لمناشط التنمية والتطوير والعمران في مكة المكرمة، بما يحقق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحكومته، لتقديم أفضل الخدمات وأرقاها لسكان مكة المكرمة من مواطنين ومقيمين ومن وفود الرحمن، بما يتوافق مع الرؤية الاقتصادية السعودية التي كان الحج والعمرة على رأس معطياتها.



مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، منخفضاً بنسبة 1.74 في المائة، ليغلق عند مستوى 10138 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.9 مليار ريال.

وتصدَّر سهم «سيرا» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 6.95 في المائة، ليغلق عند 17.40 ريال، تلاه سهم «التطويرية الغذائية» منخفضاً بنسبة 6.83 في المائة إلى 73.70 ريال، ثم سهم «سال» متراجعاً بنسبة 6.63 في المائة ليغلق عند 154.90 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «حديد وطني» و«عناية» و«سدكو كابيتال ريت» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 10 و1 في المائة، لتغلق عند 3.53 ريال و10.13 ريال و6.72 ريال، على التوالي.


كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الوطنية وتوسيع حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ووافق مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئتين، والتوجيه بإعداد ما يلزم لهذه العملية، والرفع عمّا يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، ويكون الأميرُ عبد العزيز بن سلمان، وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الجديدة، ووزيرُ التجارة نائباً للرئيس.

من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس (واس)

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي أهمية التجارة الخارجية بوصفها رافداً للنمو الاقتصادي، وأداة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح آفاق جديدة أمام المنشآت الوطنية للوصول إلى أسواق دولية أوسع.

أدوات دعم المُصدرين

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الاختصاصات وتنسيق المبادرات في رفع كفاءة العمل، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات دعم المُصدّرين، بما ينسجم مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي. وقال مختصون، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إنه مع استكمال متطلبات الدمج خلال 180 يوماً، تتجه الأنظار إلى آليات عمل الهيئة الجديدة ومؤشرات أدائها، ومدى قدرتها على تحويل التكامل التنظيمي فرصاً تصديرية أوسع ومكاسب مستدامة للاقتصاد السعودي، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر مزيد من الفرص المتاحة للشركات الوطنية.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة؛ ما بعد دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد، «تتطلب التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تجاوز تحديات التصدير، وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة».

كما تتطلب المرحلة «تطوير مؤشرات أداء واضحة تقيس نمو الصادرات غير النفطية، وتحصي عدد الأسواق الجديدة التي تصل إليها المنتجات السعودية، ومدى استفادة المُصدّرين من الخدمات المقدمة»؛ طبقاً للدكتور العبيدي.

ولفت إلى أن القرار يجمع بين فتح الأسواق وتمكين المنتج السعودي من الوصول إليها، «في خطوة تعزز تنافسيته وتختصر رحلته نحو الأسواق العالمية»، وأن الخطوة «تسهّل الإجراءات وتيسّر عمليات التجارة، عبر رفع مستوى التكامل بين الجهتين وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأردف الدكتور العبيدي: «في تقديري؛ فإن نجاح (الهيئة الجديدة) سيُقاس بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس بمجرد توحيد الهياكل التنظيمية. فكلما انعكس التكامل المؤسسي على زيادة الفرص التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي، وتنويع مصادر الدخل، اقتربت هذه الخطوة من تحقيق أهدافها الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في التجارة العالمية».

سفينة متوقفة في مرسى أحد موانئ السعودية (واس)

الأبعاد الاستراتيجية

من جانبها، أوضحت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية، فدوى البواردي، أن قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد يمثل تحولاً تنظيمياً محورياً، يجسد التوجه الوطني نحو حوكمة الملف التجاري، وتوحيد الجهود لتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات.

ووفق البواردي، فإن الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار تتجاوز نطاق إعادة الهيكلة الإدارية؛ إذ يشكل الكيان الجديد جسراً حيوياً يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للمقاولين والشركات السعودية.

وأشارت، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المستثمر لا يكتفي بالبحث عن منافذ بيع جديدة، بل يتطلع إلى بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومحفزة على التصدير، مؤكدةً أن الرهان الحقيقي للكيان الجديد يكمن في «تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتج السعودي في خريطة التجارة الدولية».

النزاعات والقيود التجارية

وأضافت البواردي أن «الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الأسواق العالمية لا يستند إلى عنصر الجودة فقط، ولكن يتطلب أيضاً منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة النزاعات والقيود التجارية، وتكثيف مبادرات الترويج الدولي، مما يمنح المُصدّرين المحليين التمكين الكافي للمنافسة بثقة واقتدار».

كما أكدت الباحثة الاقتصادية على أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في «مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي أثراً اقتصادياً ملموساً، يقاس بمدى تبسيط الإجراءات، وتوحيد منصات تقديم الخدمة، وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال والمصانع الوطنية، فضلاً عن اختراق أسواق واعدة تعزز من حضور الصادرات غير النفطية».


«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».