أي مستقبل لحركة «شعب الصراصير» في الهند؟

مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أ.ف.ب)
مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أ.ف.ب)
TT

أي مستقبل لحركة «شعب الصراصير» في الهند؟

مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أ.ف.ب)
مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أ.ف.ب)

بعد أسبوعين على استقالة وزير التربية تحت ضغط الشارع، تحاول حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي التعامل مع تبعات واحدة من أسوأ الأزمات السياسية في السنوات الأخيرة.

وشهدت الهند احتجاجات طلابية قادتها حركة «شعب الصراصير»، انطلقت من نيودلهي لتعم مدناً أخرى، حاصدة تأييداً واسعاً بين الشباب في أنحاء البلاد.

وكانت الحركة الناشطة على الإنترنت تطالب بالأساس باستقالة وزير التربية دارمندرا برادان على خلفية عمليات غش في الامتحانات الجامعية، لكنها وسعت مطالبها لاحقاً، فندّدت بضيق آفاق المستقبل للشباب بمن فيهم المتخرجون في الجامعات، وباعتماد ناريندرا مودي القومي المتطرف سياسة متسلطة.

ومع توقف الاحتجاجات إلى حد بعيد بعد تحقيق مطالبها الرئيسية، يمكن استخلاص أبرز ما كشفته وما قد ينتج عنها مستقبلاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مودي تحت الضغط

تمثل استقالة وزير التربية في 25 يوليو (تموز) تنازلاً نادراً من مودي الذي اكتسب منذ وصوله إلى السلطة قبل 10 سنوات صورة قيادي حازم.

وسعت الحكومة بعدها إلى إبداء ليونة حيال الشباب، فشدد البرلمان العقوبات بحق مرتكبي عمليات الغش في الامتحانات، كما أُسقطت الملاحقات في بعض المدن بحق المتظاهرين.

وسلطت الاحتجاجات الضوء على أهمية الشبكات الاجتماعية في تعبئة الشباب.

مؤسس حركة «شعب الصراصير» أبهيجيت ديبكي محمولاً على الأكتاف في تظاهرة احتجاجية على الغش في الامتحانات الرسمية (أ.ف.ب)

فبعدما كان مودي من المواظبين على استخدام منصّة «إكس»، اتّجه إلى «إنستغرام»، الوسيلة الأكثر انتشاراً بين الشباب.

مراقبة مشددة

كشفت التظاهرات أن السلطات تستخدم كاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتجين، والتعرف عليهم.

وتلقت فتيات كثيرات تظاهرن تهديدات بالاغتصاب ورسائل مهينة على شبكات التواصل بعد نشرهنّ مقاطع فيديو لقيت رواجاً واسعاً.

كما أن عمليات قطع الإنترنت في محيط مواقع تجمُّع آلاف الشبان في قلب نيودلهي أرغمتهم على إيجاد وسائل بديلة للبقاء على تواصل.

مطالب كثيرة

إذا كانت مسألة الغش في الامتحانات الجامعية قد شكلت شرارة الأزمة، فهي أحيت كذلك المخاوف في بلد يعاني ارتفاعاً حاداً في بطالة الشباب.

ويوحي انسداد آفاق المستقبل بأن الاحتجاجات قد تستمر. وحتى إذا نجحت الحكومة في تسوية مشكلات الغش في الامتحانات، فستجد صعوبة كبرى في معالجة المشكلات الأعمق التي دفعت الشباب للنزول إلى الشارع.

شرطي يطلق غازاً مسيلاً للدموع نحو متظاهرين من حركة «شعب الصراصير» في نيودلهي (أ.ف.ب)

تحدٍّ لـ«شعب الصراصير»

بعدما شكّلت التظاهرات منصة لصعود حركة يتبعها الملايين، كان التحدي الأكبر بوجهها يكمن في تحويل هذه الشعبية الهائلة على الإنترنت إلى نفوذ سياسي دائم.

وأعلنت حركة «شعب الصراصير» تنظيم «جولة وطنية» للاستماع إلى شكاوى الشباب، مع الاستمرار في دعم الاحتجاجات ضد عمليات الغش.

وجرت تظاهرات شبابية، هذا الأسبوع، في ولاية جهاركند شرق الهند، في مؤشر إلى استمرار مشاعر الغضب التي كانت خلف الاحتجاجات في نيودلهي.

ويبقى السؤال المطروح حول قدرة الحركة على بناء تنظيم أو حزب سياسي أوسع من قاعدتها على الشبكات الاجتماعية.

وقال مؤسس حركة «شعب الصراصير» أبهيجيت ديبكي: «نحن بحاجة إلى حركة عامة لترميم الثقة بالمؤسسات العامة وحيادها».

وأضاف أن «الشعب مستاء للغاية، وسئم من كل ذلك؛ لهذا حصلت حركتنا على دعم بهذه الكثافة»، لكنه أشار إلى أن الحركة «ستعمل في الوقت الحاضر بوصفها مجموعة ضغط» وليس بوصفها حزباً سياسياً.

تصويت الشباب

قد ترغم الحركة الاحتجاجية الأحزاب السياسية الهندية على إقامة اعتبار أكبر للناخبين الشباب.

ويمثل الشباب خزاناً انتخابياً هائلاً، غير أنه من الصعب حالياً معرفة كيف سيترجَم ذلك في صناديق الاقتراع، وإذا كان حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة مودي والمعارضة سينجحان في اجتذابهم أم لا.



اليابان تطلب من «الأمم المتحدة» مراجعة خريطة العالم الجديدة بسبب جُزر متنازع عليها

مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)
TT

اليابان تطلب من «الأمم المتحدة» مراجعة خريطة العالم الجديدة بسبب جُزر متنازع عليها

مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)

أعلنت اليابان، الخميس، أنها طلبت من «الأمم المتحدة» مراجعة خريطة العالم الجديدة التي اعتمدتها؛ لأن جزر كوريل المتنازع عليها تبدو في الخريطة جزءاً من روسيا.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، نسخة جديدة من خريطة العالم تمتدّ فيها أفريقيا على مساحة أوسع، وتظهر فيها أميركا الشمالية وأوروبا بحجم أصغر، الأمر الذي أثار انتقادات الولايات المتحدة.

وكانت اليابان من الدول الـ164 المؤيّدة للقرار، لكنها احتجّت على النسخة الجديدة من الخريطة بعدما ظهرت فيها جزر كوريل المتنازع عليها بين موسكو وطوكيو باللون نفسه مثل روسيا. وتطلق اليابان على المنطقة اسم الأقاليم الشمالية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا إن الخريطة الجديدة «تُمثّل هذه الأراضي بشكل يتعارض مع موقف الحكومة اليابانية».

وصرّح كيهارا، في إحاطة إعلامية: «قدّمنا احتجاجاً... عبر القنوات الدبلوماسية للمطالبة بتصحيح».

وأكّد ضرورة «منع انتشار المفاهيم الخاطئة لأقاليمنا وتسمياتنا الجغرافية».

وسيطر السوفيات على هذه الجزر في سنة 1945 وطردوا اليابانيين منها.

وفي الأشهر الأخيرة، تدهورت العلاقات بين روسيا واليابان، خصوصاً على أثر زيارة لم يُعلَن عنها قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجُزر المتنازع عليها، للمرّة الأولى في ولايته الرئاسية.

بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر الكوريل (أ.ب)

وفي أعقاب الزيارة، استدعت طوكيو السفير الروسي، وعدَّت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن زيارة بوتين «أهانت مشاعر الشعب الياباني»، واصفة إياها بـ«غير المقبولة بتاتاً».

وأكّدت أن الجزر «جزء أصيل من الأراضي اليابانية، من المنظور التاريخي وبموجب القانون الدولي على السواء».

وسارعت موسكو إلى الردّ، رافضة «رفضاً قاطعاً» التصريحات اليابانية «غير اللائقة سياسياً والمُهينة والتي بالطبع لا أساس قانونياً لها».

ويحثُّ قرار الأمم المتحدة الجديد حول خريطة العالم الدول والمنظمات الدولية على استخدام رسوم للخرائط من نوع «إسقاط المساواة في الأرض» الخرائطي لتوفير تمثيل أدقّ لأحجام الكُتل البرية القارية، والتخلّي عمّا يُعرف بـ«إسقاط مركاتوري»؛ نسبة إلى العالِم ورسّام الخرائط جيراردوس مركاتوري، الذي ابتكر هذه المنهجية سنة 1569 لحلّ مشكلة عملية في الملاحة البحرية.

وبما أن الخطوط المستقيمة على خريطته تُطابق اتجاهات البوصلة الثابتة، فقد تمكّن البحّارة من استخدامها لرسم مساراتهم. لكن الحفاظ على الاتجاه جاء على حساب المساحة. وتبدو الكتل الأرضية أكبر حجماً كلما ابتعدت عن خط الاستواء.

وأشار قرار الجمعية العامة إلى أن هذه التشوّهات أسهمت في «التصغير الرمزي» لأفريقيا خصوصاً، وأدامت نظرة غير متوازنة للعالم.


25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة في حوض بناء سفن مملوك للدولة بمدينة تشينغداو بشرق الصين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» ‌إن الحريق اندلع ‌نحو الساعة 11:15 ​صباحاً ‌في ⁠حوض ​بناء السفن ⁠تشينغداو بيهاي أثناء أعمال الصيانة والفحص.

ومن بين الأشخاص البالغ عددهم 42 الذين كانوا على متن السفينة، جرى إجلاء 12 بأمان، في حين ⁠أُصيب خمسة آخرون بجروح ونُقلوا ‌إلى ‌المستشفى.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية ​أنه جرى ‌إخماد الحريق بعد الظهر.

فرق إنقاذ بالقرب من سفينة الشحن التي اندلع فيها حريق بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأظهرت ‌صورة من موقع الحادث، نشرتها «شينخوا»، أن السفينة المعنية اسمها «أوشن ميلودي».

وأوضحت بيانات لتتبُّع السفن صادرة ‌عن مجموعة بورصات لندن أنها سفينة شحن للبضائع الجافة ⁠عمرها ⁠20 عاماً وترفع عَلَم ليبيريا.

ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن، وصلت السفينة إلى حوض بناء السفن يوم 31 أغسطس (آب) الماضي، وظلت هناك منذ ذلك الحين.

وذكرت الوكالة أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى تكثيف جهود البحث والإنقاذ ​وإجراء ​تحقيق سريع واتخاذ إجراءات للمساءلة.


زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج 

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج 

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة ​الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد، بالقوات المشاركة «في عمليات عسكرية في الخارج».

وفي كلمة ألقاها يوم الأربعاء في قاعة الاجتماعات ببيونغ يانغ، شكر كيم العمال والجنود على مساهماتهم في خدمة ‌الدولة، وعبر ‌عما وصفته وكالة ​الأنباء ‌المركزية ⁠الكورية ​الشمالية بالامتنان والاحترام ⁠الخاصين للقادة والجنود «المشاركين في عمليات عسكرية في الخارجر، في إشارة على الأرجح إلى القوات الكورية الشمالية المشاركة في دعم روسيا في الحرب مع ⁠أوكرانيا.

ووفقا لمسؤولين غربيين وكوريين ‌جنوبيين فقد ‌أرسلت كوريا الشمالية ما ​يتراوح بين ‌14 ألفا و15 ألف عسكري ‌للقتال إلى جانب القوات الروسية منذ أواخر عام 2024، .

وفي فبراير (شباط) 2026، أشارت تقديرات لوكالة الاستخبارات ‌الوطنية الكورية الجنوبية إلى أن حوالي ستة آلاف جندي ⁠كوري ⁠شمالي قتلوا أو أصيبوا.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في أواخر أغسطس (آب) أن بيونغ يانغ تواصل الاستعدادات لنشر قوات إضافية في روسيا، دون مؤشرات على أن مثل هذا النشر سيكون وشيكا.

ووفقا لتقييمات الاستخبارات الكورية الجنوبية فقد ​تلقت بيونغ يانغ مساعدات ​اقتصادية وتكنولوجية عسكرية من روسيا مقابل إرسال القوات والذخائر.