إطلاق مبادرة الصناعات الألمانية لمواكبة «رؤية السعودية 2030»

إطلاق مبادرة الصناعات الألمانية لمواكبة «رؤية السعودية 2030»

برلين ثالث شريك تجاري للرياض
الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ

أطلقت برلين «مبادرة الصناعات الألمانية لتحقيق متطلبات (رؤية السعودية 2030)»، التي تتضمن التزام الشركات الألمانية بالتعاون مع الرياض كشريك استراتيجي. وكشف دبلوماسي ألماني عن زيارة وفد اقتصادي رفيع المستوى للسعودية، تحت رئاسة المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، ضمن زيارات اقتصادية بارزة في العام الجديد ابتداء من يناير (كانون الثاني)، مؤكدًا أن برلين ستتوسع في قطاع الطاقة الشمسية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ميخائيل أونامخت، القائم بأعمال السفارة الألمانية في الرياض بالإنابة، لـ«الشرق الأوسط»، أن السفارة تدعم مبادرة الصناعات الألمانية لتحقيق متطلبات «رؤية السعودية 2030» بفاعلية ونشاط، مؤكدًا عمق وقوة العلاقات بين البلدين منذ أربعينات القرن الماضي، ومبديًا تفاؤله بالخطوات السعودية في الأشهر الماضية للمضي في تحقيق «رؤية المملكة 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020»، مؤكدًا أن ألمانيا ستدعم بشكل قوي وملموس النمو الاقتصادي للمملكة في جميع مراحلها.
وقال القائم بأعمال السفارة الألمانية في الرياض بالإنابة: «كان متوقعًا انخفاض التبادل التجاري خلال العام الحالي 2016، نظرًا للركود الذي يشهده الوضع الاقتصادي عالميًا، أما بالنسبة لعام 2017، نتفاءل بأن يشهد تطور العلاقات الاقتصادية مع تحسن الوضع الاقتصادي في المنطقة بشكل عام؛ وفي السعودية بشكل خاص».
وقال أونامخت إن «برلين ستعمل على زيادة استثماراتها وتجارتها مع الرياض في مختلف المجالات، إذ إنها ثالث أهم شريك تجاري للرياض في عام 2015، حيث لامس حجم التجارة الثنائية بين البلدين 11 مليار يورو (44 مليار ريال)»، مشيرًا إلى وجود نحو 700 شركة ألمانية في السوق السعودية، تعمل في مختلف المجالات والصناعات.
وتوقع أن تحدث «الرؤية السعودية 2030» تحولاً إيجابيًا كبيرًا في تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي القائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن برنامج التحول الوطني يشكل خارطة طريق اقتصادية نحو عام 2020، ويعرض ما مجموعه 543 من المبادرات عبر 24 مؤسسة حكومية.
وشدد أونامخت على أهمية أن تقيّم الشركات الألمانية قدراتها بما يتلاءم مع ما اشتملت عليه «الرؤية» من محفزات اقتصادية كبيرة، لتسهم في تحقيق ودعم «رؤية 2030»، وتنفيذ برنامج التحول الوطني.
من ناحيته، أوضح أوليفر أوهمس، مفوض الصناعة والتجارة الألماني، أن الشركات الألمانية حريصة كل الحرص على المساهمة في تنفيذ «رؤية 2030» مع منتجات ألمانية ذات جودة عالية، إضافة إلى المعرفة التقنية، مشيرًا إلى إقامة ورشة بتنظيم من مكتب الاتصال الألماني السعودي للشؤون الاقتصادية، بالتعاون مع السفارة في الرياض.
ونوه إلى أن الورشة كانت مخصصة لتحليل إمكانات الجهد الألماني الجماعي والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية السعودية، حيث ناقش ممثلو مبادرة الصناعات الألمانية لتحقيق «رؤية 2030»، موضوعات متعددة التخصصات مثل: نقل المعرفة والاستثمارات المحلية، بالإضافة إلى التعليم والتدريب كحقول ألمانية محتملة للاستثمار فيها.
من جهته، توقع فيليب شوينبرون، المستشار الاقتصادي في السفارة الألمانية بالرياض، أن تحدث «الرؤية السعودية 2030» نقلة كبيرة في الاقتصاد السعودي، منوهًا بأن هذا النموذج سيحظى بالدعم الكامل من ألمانيا.
في حين قال بشار قصّار، نائب الرئيس في شركة سيمنس السعودية، إن «توليد قيمة دائمة للمجتمعات التي نعمل فيها هي واحدة من العوامل الرئيسية للأنشطة التجارية لـ(سيمنز) في السعودية».
يشار إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات الألمانية تعمل منذ عقود في السعودية، مثل «سيمنز، وإيرباص، وتيوسن كروب»، إضافة إلى الشركات المتوسطة الحجم مثل شركة «في - لاين وهوبنر»، فضلاً عن الخدمات الاستشارية المتخصصة مثل: «هورفاث وشركاه وشركة دونير» وغيرهما.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة