سماعات «مايكروسوفت» للواقع الافتراضي... تصميم فريد بسعر «مناسب»

سماعات «مايكروسوفت» للواقع الافتراضي... تصميم فريد بسعر «مناسب»

خصائص تؤهلها لاحتلال موقع متميز
الثلاثاء - 21 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 20 ديسمبر 2016 مـ
سماعات {ويندوز 10} للواقع الافتراضي

عندما عرضت شركة «مايكروسوفت» عن جيش صغير من سماعات الواقع الافتراضي للرأس virtual reality headsets، فإنها قدمت عروضًا للتكنولوجيا الممتزجة بـ«الواقع المختلط» مع نظام «ويندوز 10». وقد أثار العرض التجريبي كثيرًا من الأسئلة أكثر مما قدم من أجوبة. وإليكم كل ما نعرفه عن سماعات «مايكروسوفت ويندوز 10» للواقع الافتراضي.
أجهزة فريدة
1. أجهزة فريدة من نوعها تمامًا، وبشكل جاد للغاية. من المعروف حاليا أن بإمكان سماعات الواقع الافتراضي المحمولة اليوم (مثل «غير في آر» و«داي - دريم فيو») تتبع دوران الرأس، ولكن ليس بإمكانها رصد موضعها في المكان المحيط بها، مما يجعل من سماعات الواقع الافتراضي نوعا من التجارب المؤقتة. أما سماعات الواقع الافتراضي العاملة مع أجهزة الكومبيوتر (مثل «أوكولوس ريفت» و«إتش تي سي فايف») فيمكنها تتبع كل من دوران الرأس والموضع، ولكنها تتطلب استخدام «محطات ثابتة» إضافية يمكنها إطلاق أشعة الليزر غير مرئية من أجل مراقبة تحركاتك في المكان.
يقول تيري ميرسون نائب رئيس شركة «مايكروسوفت» إن سماعات الواقع الافتراضي العاملة بنظام «ويندوز 10» الجديد تستخدم «المجسات الحرة سداسية الدرجات الداخلية الخارجية». مما يعني أنها سوف تكون قادرة على تتبع الموضع الخاص بها بواسطة المجسات الداخلية، مما يلغي الحاجة إلى فكرة «المحطات الثابتة» والمساحات المخصصة لسماعات الواقع الافتراضي.
ولا تتوافر حاليا سماعات الواقع الافتراضي التي تقدم هذا النوع من المرونة. وأقرب موديل لتلك التقنية كان النموذج الأولي لسماعة «سانتا كروز» التي ظهرت في معرض «أوكولوس كونيكت» في وقت سابق من الشهر الماضي، ولكنها كانت أبعد ما تكون عن الطراز الكامل، مع تأكيد مارك زوكربرغ رئيس شركة «فيسبوك» على أن تلك السماعة، «سانتا كروز»، هي مجرد فكرة أكثر من كونها واقعا ملموسا.
وإذا كانت نظارات «هولولينز» للواقع المعزز، تعرض صورًا ثلاثية الأبعاد على قمة العالم الحقيقي، فإنها توفر من خلال ذلك تجربة مختلفة تماما عن سماعات الواقع الافتراضي التقليدية. ونقلت «بي سي وورلد» عن أليكس كيبمان، مدير مشروع نظارات «هولولينز» أن سماعات ويندوز للواقع الافتراضي الجديدة تستمد تكنولوجيا الداخل - الخارج من نظم الواقع المعزز من إنتاج شركة «مايكروسوفت».
2. ربط مع الأجهزة بالأسلاك. سماعات «ويندوز 10» لا يمكنها ببساطة كسر قيود سماعات الواقع الافتراضي القائمة على الكومبيوتر الشخصي، على ما يبدو. وعلى عكس نظارات «هولولينز» من «مايكروسوفت» (والنموذج الأولي لسماعات «سانتا كروز» من «أوكولوس»)، يبدو كما لو أن هذه الأجهزة الجديدة تفتقر إلى الحواسيب المدمجة، ويستلزم الأمر ربطها بالكومبيوترات الشخصية - وهو نوع من المشكلات التي ظهرت بعد الإثارة الكبيرة حول المجسات الداخلية الخارجية. وخلال عرض تجريبي مباشر، كانت سماعة المضيف متصلة بسلك طويل للغاية، وتظهر الصور التسويقية لهذه السماعات اتصالاً منفصلاً بالكومبيوتر المحمول في خلفية الصورة.
ويثير هذا الأمر بعض الأسئلة المثيرة، مثل: ما مدى قوة الكومبيوتر الذي يغذي سماعات «ويندوز 10» الجديدة؟ إذ إن أجهزة الواقع الافتراضي ذات المزايا الكاملة تتطلب تعزيزات رسومية أكثر بكثير من نظارات «هولولينز» المعززة للواقع الحقيقي. والكومبيوتر المحمول الظاهر في الصورة لا يبدو أنه كبير الحجم، ولكن رقاقات «نفيديا» طراز «جي تي إكس - 10» الجديدة قوية للغاية، ومفيدة للغاية أيضًا لتوجيه تجارب الواقع الافتراضي من الكومبيوترات المحمولة القوية نسبيا.
وتشير التعليقات التي أدلى بها كيبمان لموقع «بوليغون» إلى أن المتطلبات لن تكون كبيرة بشكل خاص. حيث قال: «لقد قللنا من المواصفات المطلوبة للكومبيوتر الشخصي الخاص بسماعات الواقع الافتراضي من نظام يتكلف 1500 دولار إلى آخر يتكلف 500 دولار فقط».
التحكم في الصوت والإيماءات
3. تتقاسم الضوابط ذاتها مع نظارات «هولولينز»: يقول ميرسون إن «إكسسوارات ويندوز 10 لتحديثات المطورين» قد تكون مختلفة عن نظارات «هولولينز» ولكن يبدو أنها قد استمدت بعضًا من الحيل من أجهزة «مايكروسوفت» للواقع الحقيقي. ويتم التحكم في سماعات «مايكروسوفت ويندوز 10» للواقع الافتراضي باستخدام الأوامر الصوتية والإيماءات، تمامًا كما هو الحال عند التحكم في نظارات «هولولينز».
لا يمكنك إلا أن تتساءل إن كانت تلك الأجهزة الجديدة تُباع بأسعار معقولة.. سماعات الواقع الافتراضي المتصلة بالكومبيوترات سوف تُطرح في الأسواق تحت اسم «هولولينز العملاء» البديلة حتى تتمكن شركة «مايكروسوفت» من إتقان تصاميم السماعات خاصتها وتخفيض تكاليف التصميم المستقلة وصولا إلى مستويات أكثر معقولية، مما قد يستغرق منها سنوات كثيرة.
4. تتمتع بشعبية مع شركات إنتاج أجهزة الكومبيوتر: أعلن عدد كبير من شركات إنتاج أجهزة الكومبيوتر عن رغبته في العمل على أجهزة الواقع الافتراضي. ومن بينها «إتش بي»، و«ديل»، و«لينوفو»، و«آسوس»، و«آيسر» التي سوف توفر كلها سماعات «مايكروسوفت ويندوز 10» للواقع الافتراضي. وهي تأمل أن تضع شركة «مايكروسوفت» وبعض من شركائها ضوابط الجودة للأجهزة الجديدة، إذ إن أجهزة الواقع الافتراضي المعيبة قد تغرق الأسواق في لمح البصر.
5. رخيصة للغاية. أو ربما واحد فقط من إصداراتها: يقول ميرسون إن سماعات «مايكروسوفت ويندوز 10 للواقع الافتراضي» سوف يبدأ سعر البيع من 299 دولارًا للجهاز الواحد، مقارنة بسعر 600 دولار لسماعة «أوكولوس ريفت»، وسعر 800 دولار لسماعة «إتش تي سي فايف». ولا تتوقعوا أن تُباع جميع سماعات «مايكروسوفت ويندوز 10» للواقع الافتراضي بأسعار معقولة، رغم ذلك.
وقال السيد كيبمان لموقع بوليغون: «تماما مثل الألعاب وألعاب الكومبيوتر، هناك فارق إذا كنت تريد لعبة (هالو) أو تريد لعبة (سوليتير). كان السعر الأساسي لأي كومبيوتر للألعاب يبدأ من 1500 دولار، وهذا ما حاولنا تخفيضه».
سوف تُطرح قريبًا في الأسواق. ابحث عن سماعات «مايكروسوفت ويندوز 10 للواقع الافتراضي» في وقت إطلاق تحديثات مطوري «ويندوز 10» المرتقبة في مطلع العام المقبل.
والسؤال الكبير: ماذا عن «أوكولوس»؟ خلال العام الماضي فقط، كان العلاقة بين «أوكولوس» و«مايكروسوفت» قريبة ووثيقة. حيث صعد فيل سبنسر رئيس «إكس - بوكس» على المسرح في فعالية «أوكولوس إي3 2015» للإعلان عن أن السماعة «ريفت» سوف يبدأ شحنها برفقة جهاز «إكس - بوكس وان»، وسوف تكون قادرة على تشغيل ألعاب جهاز «إكس - بوكس وان» على شاشة تلفزيون الواقع الافتراضي.
ولكن يبدو أن الأمور قد تغيرت منذ ذلك الحين، حيث كان لا بد لألعاب «إكس - بوكس وان» أن تتجسد على سماعة «ريفت»، وكان يمكن أن ينتهي الأمر بسماعات «مايكروسوفت ويندوز 10» للواقع الافتراضي، لأن تكون حل الواقع الافتراضي الوحيد لجهاز «إكس - بوكس وان».
ولا تزال سماعة «ريفت» تُباع برفقة منصة الألعاب لجهاز «إكس - بوكس وان»، ولم تذكر شركتا «أوكولوس» و«مايكروسوفت» أي شيء سلبي عن بعضهما بعضًا. ومن الممكن للغاية بالنسبة للسماعة «ريفت» أن تكون السماعة المفضلة لجهاز «إكس - بوكس وان».


اختيارات المحرر

فيديو