ضغوط إقليمية على ميانمار لوقف العنف ضد الروهينغيا

مخاوف من تسبب تصاعد العنف في موجة نزوح جديدة

مواطنون باكستانيون ينددون بالعنف ضد أقلية الروهينغيا في كراتشي في 9 ديسمبر (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون ينددون بالعنف ضد أقلية الروهينغيا في كراتشي في 9 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

ضغوط إقليمية على ميانمار لوقف العنف ضد الروهينغيا

مواطنون باكستانيون ينددون بالعنف ضد أقلية الروهينغيا في كراتشي في 9 ديسمبر (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون ينددون بالعنف ضد أقلية الروهينغيا في كراتشي في 9 ديسمبر (إ.ب.أ)

ضاعفت ماليزيا، أمس، ضغوطها على ميانمار فيما يتعلق بمصير الروهينغيا، وذلك خلال اجتماع طارئ لدول جنوب شرقي آسيا التي تخشى حركة نزوح كبيرة جديدة لهذه الأقلية المسلمة المضطهدة.
وفي الأسابيع الأخيرة، فر أكثر من 27 ألف شخص من عملية للجيش البورمي في شمال غربي البلاد أطلقت بعد هجمات شنتها مجموعات من المسلحين على مراكز حدودية. وتحدث هؤلاء اللاجئون بعد وصولهم إلى بنغلاديش عن ممارسات الجيش البورمي من اغتصابات جماعية وقتل وتعذيب.
وأدت هذه الأزمة الجديدة إلى انقسام غير عادي في التكتل الذي تشكله الدول العشر الأعضاء في رابطة بلدان جنوب شرقي آسيا. وقد قررت ماليزيا التي يشكل المسلمون غالبية سكانها مهاجمة الحكومة البورمية، التي تقودها فعليا أونغ سان سو تشي.
وقال دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزراء خارجية دول الرابطة حذروا خلال اجتماع، أمس، في رانغون من «الانعكاسات السلبية على الدول المجاورة لميانمار في مجال الأمن والاستقرار». وصرّح وزير الخارجية الماليزي، حنيفة أمان: «نعتقد أن الوضع أصبح الآن مشكلة إقليمية علينا حلها جميعا»، حسب نسخة من خطابه.
وكان رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق تحدث الشهر الماضي عن «إبادة» الروهينغيا، وطلب بشكل واضح من حائزة نوبل للسلام التحرك. وتتعرض سو تشي لانتقادات الأمم المتحدة. فقد وجه مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد بن الحسين الجمعة الماضي انتقادات شديدة إلى الحكومة البورمية، معتبرا أنها تتبع أسلوبا «متهورا وغير مجد». وشدد على أنه «نموذج لنهج يؤدي إلى تفاقم الوضع». كما قال وزير الخارجية الماليزي في خطابه إن «على ميانمار معالجة أسباب المشكلة».
وفي بيان نشر بعد اللقاء، طلبت أونغ سان سو تشي «بعض الوقت لتؤتي جهود الحكومة ثمارها»، وأكدت من جديد أنها «مشكلة معقدة». إلا أن أي قرار عملي لم يتخذ خلال الاجتماع.
ويرى دبلوماسي طلب عدم كشف هويته أنها «مقيدة بسبب العسكريين، لكن عليها تحمل مسؤولياتها بصفتها القيادية». وما زال الجيش الذي يقوم بحملته في شمال غربي البلاد يتمتع بنفوذ كبير على الصعيد السياسي رغم تولي حكومة مدنية السلطة في مارس (آذار) الماضي. وقد احتفظ الجيش بربع مقاعد البرلمان عبر نواب غير منتخبين، وبثلاث وزارات (الداخلية والدفاع والحدود).
وتخشى كل دول المنطقة من أن يؤدي تصاعد العنف إلى موجة نزوح جديدة للروهينغيا، الذين يفرون بأعداد كبيرة من ميانمار منذ سنوات. وشهدت المنطقة في مايو (أيار) 2015 أزمة إنسانية خطيرة عندما بقي آلاف الروهينغيا عالقين في خليج البنغال، بعدما تخلى عنهم مهربون في عرض البحر.
والروهينغيا الذين يعتبرون أجانب في ميانمار، التي يشكل البوذيون تسعين في المائة من سكانها، يعيشون في هذا البلد منذ مدة. وهم محرومون من العمل والمدارس والمستشفيات بينما، أجج صعود القوميين البوذيين في السنوات الأخيرة العداء حيالهم.
وفي تقرير نشر أمس، قالت منظمة العفو الدولية إن «العقاب الجماعي» الذي يفرض على الروهينغيا، من جرائم اغتصاب وقتل وإحراق قرى: «يمكن أن يعتبر جرائم ضد الإنسانية». ويحذر خبراء من إمكانية انتشار التطرف بين هؤلاء السكان المضطهدين.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».