مناخ الأعمال الألماني في أفضل حالاته منذ 3 سنوات

مناخ الأعمال الألماني في أفضل حالاته منذ 3 سنوات

معنويات الشركات لم تتأثر بأزمة بنوك إيطاليا ولا بانتخاب ترامب
الثلاثاء - 21 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 20 ديسمبر 2016 مـ

أعلن معهد إيفو الاقتصادي الألماني أن الأحوال الاقتصادية في ألمانيا تحسنت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وأن مؤشر مناخ الأعمال سجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.
وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الخاص بالمعهد مرتفعا من 110.4 نقطة، إلى 111.0 نقطة. وقال رئيس المعهد كليمنس فوست أمس الاثنين بمدينة ميونيخ الألمانية: «إن الاقتصاد الألماني يشهد طفرة نهاية العام».
وقيمت الشركات التي تم رصدها، والبالغ عددها نحو سبعة آلاف شركة، وضعها الحالي خلال هذا الشهر بأنه تحسن بشكل واضح.
وارتفع المؤشر الفرعي للمعهد بقيمة 1.0 نقطة، ليبلغ مستوى 116.6 نقطة، ليصل بذلك إلى أعلى قيمة له منذ شهر فبراير (شباط) عام 2012، كما قيمت المؤسسات الصناعية وضعها الحالي وكذلك الفرص التجارية بالنسبة لها بأنها تحسنت.
وقال كلاوس فولرابه، الاقتصادي لدى معهد إيفو أمس إن مشكلات القطاع المصرفي الإيطالي، وكذلك انتخاب الجمهوري دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، ليس لهما تأثير على معنويات مجالس إدارات الشركات في ألمانيا.
وأشار فولرابه إلى أن «الأزمة الإيطالية ليس لها تأثير.. فالأسواق تدرك أن البنك المركزي الأوروبي مستعد لاستخدام أدواته لإخماد الأزمات»، بحسب «رويترز». كما أكد أن انخفاض سعر اليورو مقابل الدولار عزز تفاؤل الشركات الصناعية، بينما واصل المستهلكون الألمان الإنفاق بحرية.
وتأتي نتائج المؤشر الهام عقب ساعات معدودة من إبداء الشركات الألمانية تخوفها من تراجع الصادرات خلال العام المقبل بسبب مخاطر تمثلت في خروج بريطانيا من
الاتحاد الأوروبي والوضع في تركيا وسياسة الرئيس الأميركي المنتخب.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أول من أمس، قال فولكر تراير مسؤول قطاع التجارة الخارجية لجمعية الغرف الألمانية للصناعة والتجارة الألمانية (دي آي إتش كيه): «في الربع الثالث تقلصت الصادرات، وهناك تخوف من تراجع آخر في الربع الرابع».
وأضاف تراير أنه من غير المحتمل أن تحقق الصادرات في العام الحالي ارتفاعا يتجاوز 2 في المائة، وعزا هذا الارتفاع إلى البداية الجيدة في عام 2016، كما أعرب تراير عن اعتقاده بأنه لا يوجد مدعاة للتفاؤل للعام المقبل، وذلك نظرا لضعف الاقتصاد العالمي والأزمات السياسية، وقال: «من المتوقع أن يكون نمو الصادرات الألمانية في العام الماضي بنفس ضعف العام الحالي عند 2 في المائة».
في المقابل، كان المعدل السنوي لنمو الصادرات في العقدين الماضيين، بلغ في المتوسط 6 في المائة للعام الواحد. ووفقا لبيانات «دي آي إتش كيه»، فقد تراجعت الصادرات الألمانية في العام الحالي في أسواق مهمة مثل السوق البريطانية والأميركية والتركية والبرازيلية، كما تراجعت الصادرات أيضا إلى الدول العربية.
وأضاف تراير أن توقعات قطاع الصناعة لصادرات الأشهر المقبلة «دون المتوسط بشكل كبير»، لافتا إلى أن قطاع صناعة السيارات والآلات جاء في طليعة القطاعات التي تأثرت بعوامل التقلص، وتابع أن الشركات لا تتوقع أن يتمكن الاقتصاد العالمي من تجاوز مرحلة الضعف في المستقبل القريب.
وأشار تراير إلى وجود بقع ضوء في كل من بولندا والتشيك والمجر وسويسرا واليابان ودول جنوب شرقي آسيا والتي تمكنت من الخروج من الأزمة بشكل بطيء، وتابع: «لكن لا يزال ينقص الاقتصاد العالمي قاطرات نمو حقيقية».
وتوقعت «دي آي إتش كيه» وصول قيمة فاتورة الصادرات في العام الحالي إلى 1220 مليار يورو، وذلك بعد أن كانت هذه الفاتورة ارتفعت في الأشهر العشرة الأولى بنسبة 0.3 في المائة، لتصل إلى 1001.9 مليار يورو.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة