اعتداءات غاضبة على مقار أحزاب معارضة في تركيا عقب هجوم قيصري

مظاهرات للتنديد بالإرهاب في كثير من المدن

مظاهرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا ضد الإرهاب أمس («الشرق الأوسط»)
مظاهرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا ضد الإرهاب أمس («الشرق الأوسط»)
TT

اعتداءات غاضبة على مقار أحزاب معارضة في تركيا عقب هجوم قيصري

مظاهرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا ضد الإرهاب أمس («الشرق الأوسط»)
مظاهرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا ضد الإرهاب أمس («الشرق الأوسط»)

تعرض عدد من مقار «حزب الشعوب الديمقراطي» التركي المعارض المؤيد للأكراد، في كثير من المدن التركية لاعتداءات على خلفية هجوم بسيارة مفخخة استهدف حافلتين لنقل الجنود في مدينة قيصري بوسط تركيا أول من أمس وخلف 14 قتيلا و55 مصابا. وخرجت مظاهرة حاشدة توجهت إلى مقر الحزب في قيصري تزامنا مع تشييع جنازات بعض الجنود، واقتحمت مجموعة من المتظاهرين الغاضبين مقر الحزب وعلقّوا عليه العلم العثماني ذا الثلاثة أهلة ثم أطلقوا النار على المبنى.
ووقعت اشتباكات بين بعض المتظاهرين ومسؤولي فرع الحزب قبل أن تتدخل الشرطة لفض الاشتباكات في الشارع المقابل لمبناه.
وقال متحدث باسم الحزب إن المتظاهرين الذين اقتحموا مقر الحزب قاموا بتخريب أجهزة الكومبيوتر وأحرقوا بعض الوثائق التي كانت موجودة به.
كما اضطر بعض الطلاب من أصول كردية إلى مغادرة المساكن الطلابية في المدينة خوفا من احتمال الاعتداء على المساكن.
وشهدت مقار الحزب في أحياء مختلفة من مدينة إسطنبول؛ منها أوسكدرا وباغجيلار وكارتال وبيلك دوزو، عددا من الاعتداءات، ووقعت اعتداءات مماثلة في كل من أضنة وجناق قلعة وأرزينجان وكوجالي.
وأصدر الحزب بيانا عدّ فيه امتناع المسؤولين عن الاتصال بهم هاتفيا «يعكس هوية الطرف الذي يحمي ويثير هؤلاء المعتدين»، مؤكدا أن الممتنعين عن اتخاذ إجراءات لمنع هذه الاعتداءات يمنحون بتقصيرهم هذا فرصة لمثل هذه الأعمال الاستفزازية، على حد تعبيره.
كما تعرض عدد من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لاعتداء أثناء المسيرة الغاضبة التي توجهت إلى مقر «حزب الشعوب الديمقراطي»؛ حيث تعرض رئيس اللجنة الشبابية وعدد من أعضاء الحزب المرافقين له للاعتداء من قبل مجموعة المحتجين على الهجوم الإرهابي بميدان الجمهورية في قيصري.
واضطرت قوات الشرطة إلى إطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتفريق المجموعة، غير أنها لم تتفرق، مما أسفر عن استدعاء قوات مكافحة الشعب التي قامت بدورها بفتح ممر تمكن من خلاله أعضاء حزب الشعب الجمهوري من الخروج، وتم نقلهم بسيارة بعيدا عن منطقة التجمع. كما حالت الشرطة دون وصول المتظاهرين إلى مقر حزب الشعب الجمهوري.
وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو دعا إلى التضامن في مواجهة الإرهاب، مستنكرا الهجمات الإرهابية المتكررة التي قال إنها بمثابة أعمال خيانة تستهدف النيل من الشعب التركي ووحدته واستقراره.
واتهم الرئيس رجب طيب إردوغان حزب العمال الكردستاني بتنفيذ الهجوم الانتحاري في قيصري.
وأدان حزب الشعوب الديمقراطي، وهو ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان، هجوم قيصري، ودعا لإنهاء السياسة واللهجة التي تخلق الاستقطاب والعداء والعنف في البلاد.
وعقد إردوغان اجتماعا مطولا مع رئيس الوزراء بن على يلدريم مساء أول من أمس عقب هجوم قيصري لبحث الوضع الأمني في البلاد وسبل تعزيز مكافحة الإرهاب.
وأكد يلدريم تعليقا على التفجير الانتحاري في قيصري أن الشعب التركي لن يستسلم للعمليات الإرهابية الهادفة إلى ثني تركيا عن المضي في برنامجها التنموي والحضاري.
وشدد يلدريم على أن الشعب التركي لن يكلّ ولن يملّ من مواجهة الإرهاب، مؤكدا أن العمليات الإرهابية لن تحقق أهدافها الرامية إلى تركيعه. وقال: «مخطئ من يظن أنّه قادر على ترهيبنا وتركيعنا من خلال سفك الدماء وقتل الأبرياء». وواصلت قوات الأمن التركي حملاتها أمس الأحد على خلفية تفجير قيصري وألقت القبض على 21 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي في مدينة كيرشهير بوسط تركيا. وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أعلن أنه تم القبض على 7 من المشتبه بضلوعهم في تفجير قيصري، فيما لا يزال البحث جاريا عن 5 آخرين. وخرجت مظاهرات في كثير من المدن التركية أمس الأحد للتنديد بالإرهاب الذي تصاعد في البلاد في الفترة الأخيرة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.