توقيف 4 شرطيين مصريين بينهم ضابط متهمين بـ«تعذيب محتجز حتى الموت»

توقيف 4 شرطيين مصريين بينهم ضابط متهمين بـ«تعذيب محتجز حتى الموت»

انتشار أمني مكثف لتأمين احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة بالقاهرة
الاثنين - 20 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 19 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13901]

في حين شهدت القاهرة انتشارا أمنيا مكثفا بالتزامن مع احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد لدى المسيحيين، قررت النيابة العامة في مصر أمس حبس ضابط شرطة برتبة (نقيب) وثلاثة أمناء شرطة، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق، بشأن اتهامات بقيامهم بتعذيب محتجز حتى الموت.
وكانت أسرة المواطن مجدي مكين (بائع متجول على عربة كارو) تقدمت ببلاغ للنائب العام اتهمت فيه نقيب شرطة بقسم الأميرية بتعذيبه حتى الموت داخل القسم، عقب إلقاء القبض عليه، وفتحت النيابة تحقيقا في البلاغ وأمرت بالقبض على أمين شرطة بالقسم ثم أفرجت عنه لاحقا بكفالة مالية.
وتسلمت النيابة تقرير الطب الشرعي للمجني عليه، الذي كشف أن مكين مات نتيجة تعرضه للتعذيب ووقوف أحد أفراد الشرطة على ظهره بعد أن مدده على بطنه حتى الموت.
وأمر المستشار عبد الرحمن شتلة، المحامي العام لنيابات غرب القاهرة الكلية، أمس، بحبس ضابط الشرطة كريم مجدي، معاون مباحث قسم شرطة الأميرية، و3 أمناء شرطة آخرين، لمدة 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بمعرفة النيابة.
وتضمن قرار النيابة إخلاء سبيل 4 أمناء شرطة آخرين بكفالة مالية قدرها 3 آلاف جنيه لكل منهم، على ذمة التحقيقات في القضية.
وأسندت النيابة إلى الضابط وأمناء الشرطة المتهمين ارتكابهم جريمة تعذيب المجني عليه حتى الموت، والتزوير في محاضر الضبط ودفاتر الأحوال بالقسم على نحو يمثل «جريمة تزوير في محررات رسمية».
وتواجه وزارة الداخلية انتقادات بسبب تجاوزات يقوم بها بعض أفراد الشرطة، الذين أحيل عدد منهم إلى المحاكمة الجنائية خلال الشهور الماضية وصدرت ضدهم أحكام بالسجن بسبب هذه التجاوزات. وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الداخلية في وقت سابق بردع التصرفات «غير المسؤولة» لأفراد الأمن بالقانون ومُحاسبة مرتكبيها بشكل فوري.
من جهة أخرى، رفعت مديرية أمن القاهرة درجات الاستعدادات الأمنية؛ لتأمين احتفالات أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية. وقال اللواء خالد عبد العال، مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، أمس، إن الخطة الأمنية تستهدف الحفاظ على الأمن والنظام ومكافحة الجريمة بكل أشكالها وصورها في إطار من الشرعية وسيادة القانون، وتحقيق الانضباط، وتوفير كل وسائل الراحة للمواطنين أثناء تلك الاحتفالات.
ووقع تفجير انتحاري في «الكنيسة البطرسية»، (وسط القاهرة)، الأسبوع الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 70 مسيحيا، وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه. وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا أول من أمس مع عدد من المسؤولين؛ حيث طالب بتكثيف الوجود الأمني الفترة المقبلة التي تتزامن مع موسم أعياد رأس السنة الميلادية.
وأفاد مدير أمن القاهرة بأن الخطة تتضمن تعزيز الوجود الأمني والخدمات الشرطية عند مداخل الكنائس ومخارجها والطرق المؤدية إليها، مع الحفاظ على حرم آمن بمحيط كل كنيسة يمنع انتظار السيارات فيه، مع تعيين خدمات أمنية بحثية ونظامية أمام الفنادق والمحلات العامة والملاهي التي تشهد احتفالات، بالإضافة إلى نشر الدوريات الأمنية والمدرعات وسيارات الانتشار السريع والارتكازات المسلحة بكل المحاور المرورية والمناطق المهمة والحيوية، والمجهزة بأطقم من الضباط والأفراد القادرين على التعامل مع كل المواقف الأمنية، للحفاظ على الأمن والنظام في هذه الأماكن أثناء الاحتفالات، فضلا عن تكثيف الخدمات المرورية في الشوارع وفي مختلف الميادين والطرق وعلى المحاور الرئيسية.
وأشار إلى أنه كلف الإدارة العامة للحماية المدنية وضباط إدارة المفرقعات بالمديرية بفحص كل البوابات الإلكترونية بمداخل الكنائس والتأكد من صلاحيتها، وإعداد خطة مرور دورية لفحص كل نطاقات دور العبادة المسيحية، وتعيين عناصر الكشف عن المفرقعات لتحقيق أقصى درجات التأمين في المناطق التي ستشهد تجمعات جماهيرية.
وأكد اللواء عبد العال أنه كلف كل المستويات من القيادات بالوجود الميداني للإشراف ومتابعة تنفيذ خطة العمل، وتوفير أقصى درجات التأمين خلال تلك الاحتفالات وحتى انتهائها تماما.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة