شائف: رأيت الموت ونجوت بأعجوبة

شائف: رأيت الموت ونجوت بأعجوبة

شاهد ينتقد سهولة اختراق التفتيش ويروي لحظات التفجير
الاثنين - 20 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 19 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13901]
جندي يقف قرب موقع الانفجار وتبدو أحذية الضحايا (رويترز)

الشاب كمال صالح شائف (32 عاما)، كان ضمن المجندين الذين تعرضوا للتفجير، وقد نجا بأعجوبة من التفجير الانتحاري، وروى لـ«الشرق الأوسط» بعضا من التفاصيل التي سبقت وصول الانتحاري إلى مكان التجمع وكيف أنه (الانتحاري)، كان يرفع صوته ويطالبهم بعدم التجمع.

شائف قال: إن الانتحاري استخدم نفس طريقة رجال الأمن في المعسكر في منع التجمع بأعداد كبيرة، مضيفا: «ما حدث هو أننا كمجندين تابعين للأمن العام ومعنا مجموعات كبيرة من القوات الخاصة والمستجدين، ذهبنا لتسلم مرتباتنا ولطالما نذهب منذ أكثر من أسبوع يوميًا لكن دون جدوى... نصل فيقال لنا عودوا (بعد الظهر) أو (غدا)، وكالعادة وصلت مكان الانفجار، وذلك قبل حدوثه بأقل من 5 دقائق تقريبًا وتوجهت مباشرة إلى الحاجز الأمني الأول حتى أتأكد إذا كان هناك تسجيل أو أن هناك فرصة للدخول إلى اللجنة الخاصة بالصرف... فور وصولي رأيت أحد الأشخاص وسمعته عندما كان قادمًا من خلفنا، على بعد ما يقارب 20 مترا قائلاً، كان وجهه باسما ساخرا ومستهزئا، ويصرخ بصوت عال: (يا إخواني قلنا لكم لا تتجمعوا... بطلوا تتجمعوا) إلى أن دخل في وسط تجمعنا وقام بعمله الدنيء... رأيت الموت ونجوت بأعجوبة بالفعل».

يضيف الناجي في شهادته بخصوص الإجراءات الأمنية: «للأسف نقاط التفتيش المسؤولة عن تفتيش الأفراد من السهل اختراقها، أما الحواجز التي من شأنها تأمين اللجان ومقرات تواجد القيادات الأمنية فهي إلى حد ما جيدة جدًا. هذا ما يجعلنا نشعر بأن حياة الأفراد لا تساوي شيئا أمام القيادات واللجان، وفي حين نسمع بعض التعقيبات اليوم بأن أغلب اللوم على الأفراد بأنهم لا يستمعون إلى كلام رجال الأمن حين يقولون لنا تفرقوا لا تتجمعوا أو يطلقون الرصاص وأحيانا بالمعدات قائلين لا تتجمعوا وتفرقوا هذا من أجل أمنكم وسلامتكم». يضيف شائف: «هنا تصيبني الدهشة، كيف لكم أن تقولوا تفرقوا بعد أن تم تفتيشنا، وأن كل من هم في الموقع تم تفتيشهم مم تخافون. إما أنكم غير واثقين بتأمينكم لنا أو أنكم مخترقون وفي كلتا الحالتين العجب».


اختيارات المحرر

فيديو