المكسيك {تترقب} بسبب عدم وضوح سياسة أميركا تجاهها

خبير مكسيكي لـ «الشرق الأوسط» : أكثر ما يقلق المواطن سياسات الهجرة والانسحاب من اتفاقية «نافتا»

المكسيك {تترقب} بسبب عدم وضوح سياسة أميركا تجاهها
TT

المكسيك {تترقب} بسبب عدم وضوح سياسة أميركا تجاهها

المكسيك {تترقب} بسبب عدم وضوح سياسة أميركا تجاهها

على الرغم من أن دونالد ترامب لم يتول مهام منصبه الجديد رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، فإن كلا من المزاج العام للشعب المكسيكي والأداء الاقتصادي يعانيان من حالة عدم اليقين بشأن ما سوف يجلبه انتخاب ترامب عليهم. وينتظر المكسيكيون والأسواق ما إذا كان الرئيس الجديد في البيت الأبيض سوف يعتزم تنفيذ وعوده التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية الرئاسية خلال الشهور الأولى من حكومته الجديدة التي تبدأ العمل بصورة رسمية اعتبارا من يناير (كانون الثاني) من عام 2017.
الخوف الأكبر الحالي، الذي ينشأ بالأساس من خطاب ترامب خلال الحملة الانتخابية، يكمن في تحول هذه التصريحات الانتخابية إلى حقيقة واقعة، وتشييد الجدار الذي يحول دون عبور المواطنين المكسيكيين إلى داخل الولايات المتحدة (أو تمديد الجدار المقام بالفعل)، وإصلاح أو إلغاء اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، وهي الاتفاقية التجارية التي تربط كندا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك بعدد من الالتزامات والتسهيلات الاقتصادية. ومن شأن التغيير في اتفاقية (نافتا) تضرر الاقتصاد المكسيكي، حيث تعتبر الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري للمكسيك. وتبلغ قيمة النشاط التجاري الثنائي بين الولايات المتحدة والمكسيك نحو نصف تريليون دولار في العام.
بالإضافة إلى ذلك، ومما يضيف إلى الأوضاع الاقتصادية المكسيكية العسيرة فعليا، أعلن «بنك الجمهورية» الحكومي، أن الاقتصاد المكسيكي يمر بمرحلة من التباطؤ التي يمكن أن تتفاقم إثر الأوضاع السياسية الجديدة التي تشهدها جارتها الشمالية. وتشيع حالة من عدم اليقين بين مختلف أوساط الشعب المكسيكي، ومن شأنها أن تستمر ما دامت حقائق وآثار سياسات الرئيس الجديد لا تزال غير معروفة.
ومع ذلك، فإن العملة المكسيكية (البيزو)، التي تضررت بشدة بسبب الانتخابات الأميركية، شهدت بعض التعافي على الرغم من التقلب المستمر في قيمتها السوقية. وبعد حفل تنصيب الرئيس ترامب، في 20 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، سوف يعقد اجتماع يضم الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نيتو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل وضع جدول أعمال للتعاون المشترك.
في غضون ذلك، قال الرئيس بينا نيتو، إن الاتفاقيات على غرار اتفاقية (نافتا)، التي أبرمت قبل عشرين عاما، يتعين تحديثها لتعود بالنفع على جميع الدول الموقعة عليها، وهي الولايات المتحدة الأميركية، والمكسيك، وكندا. وأوضح الرئيس بينا نيتو، أن «الدول الثلاث تبحث عن الفرص التي تُعنى بتحديث وتحسين اتفاقية (نافتا) بموجب الفرضية الأساسية التي ذكرناها سابقا، ألا وهي مبدأ المكسب للجميع».
وفي حوار خاص لصحيفة «الشرق الأوسط»، قال خوسيه لويس أوغالدي، أحد أبرز الخبراء السياسيين في المكسيك، الذي يعمل لدى معهد أبحاث أميركا الشمالية التابع للجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك: «إن أكثر ما يثير قلق المواطن المكسيكي اليوم سياسة ترحيل المواطنين المكسيكيين من الولايات المتحدة وانسحابها من اتفاقية نافتا». وأضاف أوغالدي أنه إذا ارتفعت التعريفات الجمركية ولم توح الحكومة المكسيكية بقدر كبير من الثقة، فسوف تقل قيمة العملة المحلية كثيرا، وإذا حدث ذلك من دون محاولة احتواء الأزمة المحتملة، فسوف نشهد ارتفاع معدلات التضخم بمقدار نقطتين مئويتين دفعة واحدة، الأمر الذي سوف يؤدي إلى هروب الاستثمارات، وإحباط الأسواق المحلية، وارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض النمو الاقتصادي. وبالتالي فإن التفاوض مع الحزم والوضوح الاستراتيجي ضروري لتحديد العلاقة المستقبلية بين أطراف دول تجمع «نافتا»، وتعتبر حالة الثقة التي يمكن للحكومة المكسيكية الظهور بها خلال المفاوضات هي من العوامل الحاسمة والحيوية بالنسبة لمستقبل البلاد القريب.
وأضاف أوغالدي أن خبر انتخاب ترامب كان شديد الوطأة على المكسيك، وليس لدى البلاد سوى الانتظار حتى العشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل، لمعرفة كم المساومات التي تجري خلف الكواليس، ومقدار ما سوف يبقى مفتوحا للتفاوض العلني، وذلك كله بهدف ضمان الاقتصاد الكلي للبلاد.
في المكسيك، بات من المعروف أن الأيام المقبلة لن تكون سهلة بأي حال، ولكن مع كل تحد جديد تأتي فرصة جديدة. وبالنسبة للمكسيك فإن الفرصة السانحة في الوقت الراهن هي النظر لما وراء الجار الشمالي والتطرق إلى أسواق أخرى.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».