أنقرة تكثف تحركاتها بشأن حلب بهدف {نظام جديد في سوريا»

13 اتصالاً بين جاويش أوغلو وظريف في 4 أيام

أنقرة تكثف تحركاتها بشأن حلب بهدف {نظام جديد في سوريا»
TT

أنقرة تكثف تحركاتها بشأن حلب بهدف {نظام جديد في سوريا»

أنقرة تكثف تحركاتها بشأن حلب بهدف {نظام جديد في سوريا»

واصلت أنقرة اتصالاتها المكثفة على مدى الساعات الماضية لمحاولة إنقاذ وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين من الأحياء الشرقية في مدينة حلب، عاصمة شمال سوريا، وذلك بعدما علقت بسبب استهداف قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له المدنيين الخارجين من باقي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في تلك الأحياء. وأجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصالاً هاتفيًّا أمس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس السبت بحثا خلاله الوضع في حلب السورية والعراقيل التي تحول دون استكمال عملية إجلاء المدنيين المحاصرين شرقي المدينة. ومن جانب آخر، صرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بأن الهدف الأكبر بالنسبة لبلاده في ما يتعلق بالملف السوري هو تشكيل نظام جديد يُمثّل جميع المكوّنات في سوريا، وعدم انجرارها إلى حالة عدم استقرار جديدة.
جاويش أوغلو تناول أيضًا مع لافروف الاجتماع الخاص بسوريا والمزمع عقده في العاصمة الروسية موسكو والذي سيضم أيضًا وزير الخارجية الإيراني في 27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. ومن جهة ثانية، واصل جاويش أوغلو اتصالاته مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف محاولاً دفعه للضغط على الميليشيات الموالية لإيران. وحسب مصادر دبلوماسية فإن الأيام الأربعة الأخيرة شهدت 13 اتصالاً بين الوزيرين جاويش أوغلو وظريف لمتابعة التطورات في حلب. كذلك أجرى الوزير التركي اتصالات مع نظرائه الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وما يذكر أنه حتى الآن، قبل توقف عملية الإجلاء من حلب، استقبلت تركيا 140 جريحًا جرى توزيعهم على المستشفيات في محافظة هاتاي (الإسكندرونة) بجنوب تركيا على الحدود مع سوريا. وفي غضون ذلك، عاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ليكرر أن «تركيا لم ولن تتخلى عن أهالي مدينة حلب السورية مهما كان الثمن». إذ قال إردوغان في سلسلة تغريدات عبر موقع «تويتر» ليل الجمعة – السبت: «تركيا لم ولن تتخلى عن أهالي حلب مهما كان الثمن. وسنقوم بكل ما في وسعنا من أجل إنقاذ الأرواح ولو كان فردا واحدا». ثم أضاف: «وقف إطلاق النار واستمرار عمليات الإجلاء في حلب عقب جهود تركيا المكثفة من شأنهما أن يمثلا آخر أمل للأبرياء في حلب». وناشد الرئيس التركي: «جميع الأطراف والمجتمع الدولي» الالتزام والدعم لهذا الاتفاق وإجلاء النازحين.
أما في ما يتعلق بكلام يلدريم فإنه جاء في كلمة ألقاها أمام البرلمان التركي ليل الجمعة، وقال فيها: «يجب أن تكون سوريا للسوريين، ولا يمكن بقاء نظام مسؤول عن مقتل أكثر من نصف مليون إنسان بريء». وشدّد على أن عملية «درع الفرات» التي انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي بشمال سوريا، والتي يدعم فيها الجيش التركي قوات من الجيش السوري الحر، ليست حركة توسّع أو غزو، وإنما هي عملية تهدف لتطهير الحدود الجنوبية لتركيا من التهديدات الإرهابية وضمان سلامة المواطنين. ولفت يلدريم إلى أن العملية نجحت في تطهير أكثر من ألفي كيلومتر من عناصر «داعش» والميليشيات الكردية وتوطين أكثر من 17 ألف سوري ممن كانوا مقيمين في تركيا داخل تلك المساحة التي باتت آمنة من التهديدات. وفي إطار عملية «درع الفرات» أعلن الجيش التركي أمس السبت أن مقاتلاته قصفت 64 هدفًا لتنظيم داعش حول مدينة الباب، بشمال شرقي مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل «25 داعشيًا» على الأقل. وأضاف البيان أن الجيش استخدم المدفعية وأسلحة أخرى لاستهداف 206 مواقع أخرى لـ«داعش» في أحدث عملياته في المنطقة.
هذا، وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي خلوصي أكار قام الجمعة بزيارة تفقدية للقوات التركية على الحدود مع سوريا. ورافق أكار في زيارته كل من قائد القوات البرية صالح زكي تشولاق، وقائد الجيش الثاني إسماعيل متين تمل.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.