3 تحديات رئيسية تواجه مشروع «الدولة الكردية» في العراق

3 تحديات رئيسية تواجه مشروع «الدولة الكردية» في العراق

يبحثها مؤتمر في دهوك بمشاركة دولية
الأحد - 19 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 18 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13900]

اختتم في دهوك بإقليم كردستان العراق أول من أمس مؤتمر استضافته الجامعة الأميركية في المدينة تحت شعار «استقلال كردستان، المواجهات والفرص» بمشاركة نيجیرفان بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان، وبرهم أحمد صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، والسفير الأميركي السابق لدى العراق زلماي خليلزاد وعدد من المسؤولين من كردستان والمنطقة.

وفي كلمة افتتاحية أكد مسرور بارزاني، رئيس مجلس إدارة الجامعة ورئيس مجلس أمن إقليم كردستان: «إننا قومية لها خصوصياتها ونرغب أن نكون مستقلين». وأضاف: «نرغب في أن نقيّم المشكلات والخلافات من الناحية السياسية والأكاديمية، نحن قومية لها خصوصياتها ونرغب في أن نكون مستقلين، ومن دون ذلك لن يكون مستقبلنا واضحًا، ونقع ضحية الصدامات الإقليمية». وأضاف: «يجب النظر إلى استقلال كردستان عن العراق كعلاج للمشكلة، حيث لم تعد هناك ثقة بين مكونات العراق، ولم ينظر إلينا نظرة مساواة مع بقية المواطنين، والحكومة العراقية فشلت في تأمين حقوق إقليم كردستان»، متمنيًا أن يتمكنوا خلال هذا المؤتمر والجلسة الحوارية من بحث المشكلات والعقبات والخلافات والمواضيع المختلفة بشأنها على أسس أكاديمية واتخاذ القرار على أساس المصالح المشتركة». وفي ختام كلمته تمنى مسرور بارزاني أن تخرج جلسات وحوارات هذا المؤتمر بنتائج إيجابية جيدة.

وفي مداخلته، أكد بيرنارد كوشنير، وزير الخارجية الفرنسي السابق، أنه «من الضروري الإعلان عن دولة كردستان»، مضيفا أن «الوقت قد حان لإزالة الحدود». وتابع: «يجب الإعلان عن استقلال كردستان في هذه المنطقة المليئة بالمشكلات، إن الوقت سانح الآن لإزالة الحدود، وبإمكانهم الاعتماد على كثير من المتطوعين».

وقال إنه ينتظر إعلان «الدولة الكردية» منذ خمسين عامًا، مضيفًا «الكرد يناضلون من أجل الديمقراطية والحرية، وأفضل طريقة للاستقلال يكون عن طريق الأمم المتحدة»، مشيرًا إلى أن القانون الدولي «الذي لا يدعم ويساند الكرد، يجب تغييره أو إجراء تغييرات عليه أو استفتاء الشعب بشأنه لمعرفة ما يريده هذا الشعب بشأن تقرير مصيره». وقال الوزير الفرنسي السابق: «لقد تجولت في العالم كثيرًا، أتذكر أول لقاء لي مع مصطفى بارزاني، كنت حينها شابًا ناشطًا متطوعًا، أعجبت كثيرًا بهذا الرجل العظيم، كان شخصًا شجاعًا مقدامًا، كان ذلك اللقاء عام 1975 وكانت مناقشتي الأولى بشأن الاستقلال والحكم الذاتي لكردستان».

ويواجه مشروع الدولة ثلاثة تحديات رئيسية أولها الخلافات الكردية - الكردية حول شؤون إدارة الإقليم التي تنعكس سلبا على الجهود لإعلان الدولة وإن كانت كل الأطراف السياسية متفقة على حق الأكراد في أن تكون لهم دولتهم.

أما التحدث الثاني فيتمثل بإقناع بغداد بالمشروع وإن كانت معظم الأطراف الشيعية قابلة من حيث المبدأ بالمشروع، لكن شرط أن لا تتضمن «الدولة» المرتقبة المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها كركوك. أما التحدي الثالث فهو إقناع دول الجوار وعلى رأسها تركيا وإيران اللتان لكل منهما أقليتها الكردية وتخشى من أن يحذو أكرادها حذو أشقائهم في العراق.

وفي هذا السياق، شدد رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، فؤاد حسين، في مداخلته على أنه «يجب أن يكون الصف الكردي موحدًا في المحادثات حول مسألة استقلال كردستان». وأضاف أن «استقلال كردستان يمر من بغداد، وبالاتفاق معها ستتم العملية بشكل أسهل، لكن يجب أن تجري المحادثات بشأن الاستقلال في طهران وأنقرة أيضًا». وتابع: «إذا لم يكن للكرد موقف مشترك فإن خصومنا في داخل العراق وخارجه سيستخدمون مشكلاتنا الداخلية ضدنا».

«وحدة الصف» كانت أيضًا نداء ملا بختيار، مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي بالاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، من أجل إعلان دولة كردستان المستقلة، مؤكدًا في مداخلته أنه «ليس من السهل ترجمة الفرص إلى إعلان دولة مستقلة من دون ترتيب البيت الكردي وحل المشكلات السياسية والتفعيل المناسب للبرلمان وحوار مع بغداد يحقق المصلحة الاقتصادية لإقليم كردستان».

وأضاف أنه «من حق الكرد أن تكون لديهم دولتهم المستقلة، لكن يجب قبل كل شيء، أن تراجع جميع الأطراف نفسها وأن تحل المشكلات الداخلية وأن توحد البيت الكردي».

إلى ذلك، أحيت مدن وبلدات إقليم كردستان أمس، «يوم علم كردستان»، حسب شبكة «روداو» الإعلامية الكردية. وجرت في برلمان الإقليم مراسم الاحتفاء بالعلم بحضور نائب رئيس البرلمان وعدد من البرلمانيين ومحافظ أربيل. وفي محور مخمور أحيا قادة ومقاتلو البيشمركة والتحالف الدولي المناسبة، بمشاركة العشرات من الجنود والشخصيات الأميركية والأجنبية. يذكر أن برلمان كردستان قرر في عام 2009 تحديد يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام يومًا للعلم، الذي يتزامن مع إزالة علم «جمهورية مهاباد» عام 1946 من قبل النظام الإيراني آنذاك.


اختيارات المحرر

فيديو