متوسط الأجر الشهري للعامل الألماني يبلغ 3141 يورو

الموظفون في طليعة المستفيدين من الوضع الاقتصادي الجيد في البلاد

حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة
حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة
TT

متوسط الأجر الشهري للعامل الألماني يبلغ 3141 يورو

حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة
حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة

كشفت تقارير صحافية في ألمانيا عن تدني الأجر الشهري للعاملين الأجانب بصورة ملحوظة مقارنة بأجور العاملين الألمان. جاء ذلك في تقرير أوردته صحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس السبت، استنادًا إلى رد من الحكومة الألمانية على استجواب لكتلة اليسار في البرلمان (بوندستاغ).
وأوضحت الحكومة في ردها أن متوسط الأجر الشهري للعامل الألماني بدوام كامل بلغ في العام الماضي 3141 يورو مقارنة بـ2467 يورو للعامل الأجنبي بتراجع بنسبة 21.5 في المائة، وبناء على هذه البيانات، يكون الفارق بين أجر العامل الألماني والعامل الأجنبي قد ازداد بصورة واضحة، إذ إن نسبة الفارق كانت في عام 2000 لا تتجاوز 8.3 في المائة.
وقد حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان منذ تلك الفترة ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة، فيما ارتفع متوسط دخل العاملين الأجانب في الفترة نفسها بنسبة 13 في المائة فقط. وذكر تقرير صحافي آخر في ألمانيا أن الموظفين جاءوا في طليعة المستفيدين من الوضع الاقتصادي الجيد في البلاد، وكتبت صحيفة «بيلد» الألمانية، استنادًا إلى مسودة التقرير الحكومي عن الفقر والغنى، أن دخول الموظفين ارتفعت في المتوسط بنسبة 10.7 في المائة بين عامي 2012 و2015.
في الوقت نفسه، أوضح التقرير أن ريع الممتلكات والمشاريع ارتفع في الفترة نفسها بنسبة نحو 9 في المائة.
وأوضح التقرير أن الدخل السنوي لنحو 16 ألفًا و500 مواطن، تجاوز مؤخرًا مليون يورو، فيما وصل عدد هؤلاء في عام 2009 إلى 12 ألفا و400 شخص.
وتابع التقرير أنه في الطرف الأدنى من سلم الدخول، كان هناك في العام الماضي نحو ثمانية ملايين مواطن في حاجة إلى الحد الأدنى من الإعانة الاجتماعية، وقد ارتفع عدد هؤلاء الأشخاص خلال السنوات الخمس الأخيرة بمقدار 800 ألف شخص.
يذكر أن التقرير الذي تمت صياغته بشكل تفصيلي، يُنْتَظَر إقراره في مجلس الوزراء في الربيع المقبل، وذلك بعد مشاورات جديدة.
من ناحية أخرى توقع المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد «DIW» استمرار نمو الاقتصاد الألماني خلال العامين المقبلين، وأن يحقق نموًا بنسبة 1.2 في المائة فقط العام المقبل مقارنة بـ1.8 في المائة خلال العام الحالي، أي بزيادة 0.2 في المائة عما كان يتوقعه الخبراء خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، كما توقع خبراء المعهد نموًا بنسبة 1.6 في المائة خلال عام 2018، حسبما أعلن المعهد.
وأوضح المعهد أن مشتريات المستهلكين في ألمانيا لا تزال هي القوة الدافعة لهذا النمو، ولكنها فقدت من حيويتها بعض الشيء، وأن ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يخفض القوة الشرائية.
وعرقل انخفاض أسعار الطاقة ارتفاع معدل التضخم في ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا الثلاثاء الماضي أن معدل التضخم بلغ الشهر الماضي 0.8 في المائة مثل معدل الشهر نفسه عام 2015.
وبحسب البيانات، تراجعت أسعار الوقود والتدفئة بنسبة 2.7 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالشهر نفسه عام 2015، وتراجعت أسعار الطاقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أيضًا بنسبة 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه عام 2015.
ومن دون احتساب تراجع أسعار الطاقة، كان معدل التضخم في ألمانيا سيبلغ الشهر الماضي 1.2 في المائة، ليرتفع بمقدار 0.1 في المائة مقارنة بأكتوبر الماضي.
وأشار الباحثون بالمعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد إلى التراجع الواضح في فوائض الموازنة العامة في ألمانيا، مما يخفض فرص خفض الضرائب العام المقبل.
وحسب المعهد فإن الموازنة الاتحادية وموازنات الولايات الألمانية ستشهد فائضًا إجماليًا هذا العام قدره 26 مليار يورو.
وتوقع المعهد أن يتراجع هذا الفائض في العام المقبل 2017 إلى 4 مليارات يورو، ثم تعاني الموازنة من عجز صغير عام 2018، وقالت كريستينا دويفِردن، خبيرة المعهد: «رغم أن عائدات الدولة ستستمر في الارتفاع فإن هذا التزايد سيكون معتدلاً عن السنوات الماضية؛ وذلك لأسباب منها تراجع سرعة التوظيف».
وتوقعت دويفردن تزايد عائدات الدولة عام 2017 بنحو 2 في المائة، يقابله ارتفاع في النفقات العامة بنسبة 3.7 في المائة؛ وذلك بسبب الخدمات الاجتماعية بشكل خاص.
واستقر مؤشر ثقة المستثمرين في ألمانيا الذي لم يتغير خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وذلك على الرغم من الغموض الاقتصادي والسياسي الذي تواجهه ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وقال مركز البحث الاقتصادي الأوروبي «زد أي دبليو» إن مؤشره الذي يظهر الثقة بين المحللين والمستثمرين في أكبر اقتصاد بأوروبا لم يتغير هذا الشهر، وسجل 13.8 نقطة.
وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع المؤشر، الذي يعتمد على استطلاع آراء 204 مستثمرين، إلى 14 نقطة.
وقال مدير المركز أخيم فامباخ: «يبدو أن عوامل الخطورة الاقتصادية الناجمة عن الموقف المتوتر في قطاع المصارف الإيطالية، بالإضافة إلى المخاطر السياسية المتعلقة بالانتخابات المقبلة في أوروبا تلقى بظلالها».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.