ارتفاع مؤقت في العجز التجاري المغربي

فترة الجفاف وانخفاض أسعار الفوسفات أهم الأسباب

ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})
ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})
TT

ارتفاع مؤقت في العجز التجاري المغربي

ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})
ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})

قال مكتب الصرف المغربي أمس (الجمعة): إن العجز التجاري للمغرب زاد 18 في المائة إلى 166.03 مليار درهم (16.43 مليار دولار) في الأحد عشر شهرا الأولى من 2016 مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام، وذلك بفعل ارتفاع الواردات.
وأظهرت البيانات ارتفاع واردات المعدات 25.5 في المائة إلى 106.71 مليار درهم، وارتفاع واردات السيارات 31.8 في المائة إلى 12.92 مليار درهم، وقفزت واردات القمح 37.5 في المائة عنها قبل سنة لتصل إلى 11.22 مليار درهم في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بفعل طقس سيئ أضر بالمحصول المحلي العام الماضي. وتراجعت فاتورة واردات الطاقة 20 في المائة إلى 49.19 مليار درهم مقارنة بها قبل عام بفضل انخفاض الأسعار في السوق العالمية، والمغرب أكبر مستورد للطاقة في منطقة شمال أفريقيا. وزادت الصادرات الإجمالية 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 203.18 مليار درهم بقيادة زيادة 8.5 في المائة في صادرات السيارات، وتراجعت مبيعات الفوسفات 12.5 في المائة إلى 35.76 مليار درهم مع انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.
وارتفعت إيرادات السياحة 4.1 في المائة، في حين زادت تحويلات 4.5 مليون مغربي مقيمين في الخارج 4.2 في المائة إلى 59.47 مليار درهم، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر 14.5 في المائة إلى 30.22 مليار درهم.
ورغم التراجع الكبير في أداء المغرب الخارجي، خلال هذه الفترة فإنه يمكن اعتبار هذا التراجع «مؤقتا» بفعل خطوات الإصلاح الكبيرة التي تخطوها المملكة، وسياساتها الاقتصادية الخارجية القائمة على التوسع.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المغربي بشكل متسارع في 2017 ليبلغ 4.4 في المائة، داعيا إلى مواصلة الإصلاحات البنيوية التي بدأتها المملكة.
وقال نيكولا بلانشيه، رئيس البعثة الاستشارية للصندوق «في 2016 يفترض أن يتباطأ نمو الاقتصاد المغربي ليتراوح بين 1.5 و2 في المائة؛ بسبب موسم الحبوب السيئ وضعف النشاط غير الزراعي». وأضاف أن «النمو يرتقب أن يتسارع في 2017 ويبلغ نحو 4.4 في المائة، ويستقر على نحو 4.5 في المائة على الأمد المتوسط استنادا إلى الإصلاحات الجارية».
ويعتمد الاقتصاد المغربي إلى حد كبير على الزراعة التي تضررت كثيرا هذه السنة بالجفاف الشديد الذي شهدته البلاد. وقال بلانشيه إن المغرب «استفاد من مواصلة الإصلاحات الهيكلية»، وتابع إن «التقدم في مجال التحكم بالميزانية وتنويع الاقتصاد عززت مقاومته».
لكن رئيس البعثة تابع إنه «ما زال هناك الكثير الذي يجب القيام به لتحقيق نمو أكبر، بدأت المملكة في إصلاحات هيكلية مهمة ومن الضروري تسريع تطبيقها»، مذكرا بأن البطالة ما زالت مرتفعة، خصوصا بين الشباب.
وبين الأولويات هناك، خصوصا، تحسين نوعية النظام التعليمي وسير سوق العمل ومعدل نشاط النساء، على حد قوله.
وبشأن التعليم الذي يرى مراقبون أنه مصدر قلق كبير على الرغم من الموارد الكبيرة التي تخصصها الدولة لهذا القطاع، قال بلانشيه إن «النتائج ليست بمستوى الاستثمارات» ويثير «تساؤلا عن فاعلية النفقات العامة».
ورحب صندوق النقد الدولي «بالإصلاحات الأخيرة لنظام التقاعد في القطاع العام» التي تعترض عليها النقابات بشدة، وكذلك «تحسين المالية العامة في مشروع قانون المالية للعام 2017». أما في ملف العلاقات الاقتصادية الخارجية، فمنذ إعلانه في منتصف يوليو (تموز) نيته العودة إلى الاتحاد الأفريقي، يعول المغرب، خصوصا، على العمل الدبلوماسي الاقتصادي، لكسب أكبر دعم ممكن لقضيته فيما يسمى «دبلوماسية العقود».
وبدأ ملك المغرب محمد السادس في الأشهر الأخيرة رحلات في أفريقيا من رواندا إلى تنزانيا والغابون والسنغال وإثيوبيا ومدغشقر ونيجيريا. وشهدت كل واحدة من الرحلات التي يرافق العاهل المغربي فيها وفد من الوزراء وأرباب العمل ورجال الأعمال توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التجارية.
ففي أديس أبابا في منتصف نوفمبر، وقعت المغرب سبع اتفاقيات ثنائية، منها عقد كبير بقيمة ملياري يورو لبناء مجمع لإنتاج السماد الزراعي، يفترض أن يؤمّن الاكتفاء الذاتي لهذا البلد بحلول 2025.
وفي انتاناناريفو، عاصمة مدغشقر، أعلن عن 22 اتفاقية على رأسها مشروع طموح يتعلق بقناة بانغالان الطبيعية، التي تمتد بطول 700 كيلومتر على طول الساحل الشرقي لمدغشقر. والمشروع الكبير الثاني هو إعادة تأهيل خليج كوكودي في أبيدجان الذي قُدرت كلفته بأكثر من 150 مليون يورو، وقد بدأ في 2015 ويفترض أن ينتهي في 2019، بينما يحتل المغرب المرتبة الأولى في لائحة المستثمرين الأجانب في ساحل العاج. وفي نيجيريا، وقعت المغرب مشروعا مشتركا لمد خط لأنابيب الغاز سيصل الدولتين، إضافة إلى بعض الدول الأفريقية الأخرى بأوروبا. وتم التوصل لهذه الاتفاقية خلال زيارة قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس للعاصمة النيجيرية أبوجا، وقال وزير الخارجية النيجيري جيفري أونياما «في هذه الاتفاقية اتفقت الدولتان على دراسة واتخاذ خطوات ملموسة تجاه تشجيع مشروع خط إقليمي لأنابيب الغاز سيصل موارد نيجيريا من الغاز بموارد دول عدة بغرب أفريقيا والمغرب».
وأضاف أونياما، أن «هذا المشروع يهدف إلى إنشاء سوق كهرباء إقليمية منافسة مع احتمال توصيلها بأسواق الطاقة الأوروبية».
ولم يتم تحديد جدول زمني لموعد بدء العمل في مد خط الأنابيب أو تكلفته. ونيجيريا غنية بالهيدروكربونات، لكنها لا تنتج كميات تذكر من الكهرباء؛ مما يجعل صناعاتها غير منافسة، ويواجه اقتصادها الآن ركودا ناجما عن هبوط في أسعار النفط الخام، إضافة إلى قيام مسلحين في إقليمها المنتج للنفط (دلتا النيجر) بتفجير خطوط أنابيب سعيا للحصول على نصيب أكبر في ثروة نيجيريا النفطية التي خفضت إنتاجها من النفط الخام هذا العام. وقال أونياما إن «نيجيريا والمملكة المغربية اتفقتا أيضا على تطوير تجمعات صناعية متكاملة في المنطقة الواقعة جنوب الصحراء في قطاعات مثل الصناعات التحويلية والأنشطة التجارية الزراعية والأسمدة لجذب رأس المال الأجنبي وتحسين القدرة على المنافسة في مجال التصدير».
وأطلقت المملكة قبل 15 عاما «استراتيجيتها الأفريقية» عبر الاعتماد على «أبطالها الوطنيين»، أي أهم منجزات اقتصادها في مجالات المصارف والتأمين والاتصالات والصناعة والبناء العقاري.
وقال أمين ضفير، الأستاذ في جامعة الحسن الثاني المحمدية والخبير في هذه «الدبلوماسية الاقتصادية» إن «الرؤية المغربية تقضي بجعل هذه الشركات الوطنية سفراء حقيقيين في أفريقيا»، وأضاف أن الأمر يتعلق «بنشوء دبلوماسية عقود». وحتى 2016، كانت الرباط تتطلع بشكل أساسي إلى الدول الفرنكوفونية في غرب أفريقيا، منطقة نفوذها الطبيعي، التي تدعم موقفها في قضية الصحراء الغربية.
وفي الأشهر الأخيرة وعلى وقع الجولات والخطب الملكية بهدف العودة إلى الاتحاد الأفريقي، وسع المغرب نطاق عمله إلى كل القارة، وقام مثلا بتقارب غير مسبوق مع دول شرق أفريقيا التي كانت العلاقات معها غير وطيدة ومتوترة في بعض الأحيان بسبب اعترافها بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» التي أعلنتها بوليساريو.
وفي الصف الأول من هذه الدبلوماسية التجارية الجديدة، شركات مهمة في القطاع الخاص تشارك في بعضها بما فيها الشركة القابضة للأسرة الملكية «الشركة الوطنية للاستثمار» كمساهم.
ومثال على ذلك «التجاري وفا بنك» أكبر مجموعة مصرفية في البلاد تمكنت عبر عمليات استثمار واستحواذ من التمركز في عدد من دول القارة، ومؤخرا في رواندا، حيث اشترت «الشركة العامة للمصرف».
كما يعتمد المغرب على شركته العامة مثل «المكتب الشريفي للفوسفات» أحد أهم المجموعات المنتجة للأسمدة في العالم، وينوي استثمار 15 مليار دولار في أفريقيا في السنوات الـ15 المقبلة.
وأصبح المغرب ثاني دولة مستثمرة في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا، ويفيد تقرير للمركز الفكري المغربي «أو سي بي بوليسي سنتر» بأن المغرب أبرم نحو 500 اتفاق للتعاون منذ العام 2000.
وتمثل أفريقيا جنوب الصحراء 62.9 في المائة من الاستثمارات المباشرة الأجنبية المغربية في العالم، بينها 41.6 في المائة في القطاع المصرفي. ويوضح ملك المغرب باستمرار في خطبه لشركائه الأفارقة هذه الاستراتيجية الجديدة للتعاون بين دول الجنوب و«التضامنية» و«للتنمية المشتركة» مضيفا بعض العبارات المناهضة للاستعمار.
وقال الملك محمد السادس في مقابلة مع الصحافة في مدغشقر مؤخرا «خلال زيارات لأفريقيا أو خلال المشروعات التي أخططها لا يتعلق الأمر إطلاقا بإعطاء دروس، بل أقترح أن نتقاسم تجاربنا».
ورأى إدريس غريني، الأستاذ في جامعة مراكش لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الأفارقة باتوا ينظرون نظرة سيئة» إلى أطماع القوى العالمية الكبرى في ثروات أفريقيا.
وأضاف: «بالعكس، علاقات المغرب مع دول جنوب الصحراء ينظر إليها بشكل جيد لأنها محكومة برؤية مرتبطة بمصالح مشتركة وفق منطقة الطرفين الرابحين».



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.