ارتفاع مؤقت في العجز التجاري المغربي

فترة الجفاف وانخفاض أسعار الفوسفات أهم الأسباب

ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})
ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})
TT

ارتفاع مؤقت في العجز التجاري المغربي

ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})
ميناء طنجة على سواحل الأطلسي أحد نوافذ المغرب التجارية ({غيتي})

قال مكتب الصرف المغربي أمس (الجمعة): إن العجز التجاري للمغرب زاد 18 في المائة إلى 166.03 مليار درهم (16.43 مليار دولار) في الأحد عشر شهرا الأولى من 2016 مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام، وذلك بفعل ارتفاع الواردات.
وأظهرت البيانات ارتفاع واردات المعدات 25.5 في المائة إلى 106.71 مليار درهم، وارتفاع واردات السيارات 31.8 في المائة إلى 12.92 مليار درهم، وقفزت واردات القمح 37.5 في المائة عنها قبل سنة لتصل إلى 11.22 مليار درهم في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بفعل طقس سيئ أضر بالمحصول المحلي العام الماضي. وتراجعت فاتورة واردات الطاقة 20 في المائة إلى 49.19 مليار درهم مقارنة بها قبل عام بفضل انخفاض الأسعار في السوق العالمية، والمغرب أكبر مستورد للطاقة في منطقة شمال أفريقيا. وزادت الصادرات الإجمالية 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 203.18 مليار درهم بقيادة زيادة 8.5 في المائة في صادرات السيارات، وتراجعت مبيعات الفوسفات 12.5 في المائة إلى 35.76 مليار درهم مع انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.
وارتفعت إيرادات السياحة 4.1 في المائة، في حين زادت تحويلات 4.5 مليون مغربي مقيمين في الخارج 4.2 في المائة إلى 59.47 مليار درهم، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر 14.5 في المائة إلى 30.22 مليار درهم.
ورغم التراجع الكبير في أداء المغرب الخارجي، خلال هذه الفترة فإنه يمكن اعتبار هذا التراجع «مؤقتا» بفعل خطوات الإصلاح الكبيرة التي تخطوها المملكة، وسياساتها الاقتصادية الخارجية القائمة على التوسع.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المغربي بشكل متسارع في 2017 ليبلغ 4.4 في المائة، داعيا إلى مواصلة الإصلاحات البنيوية التي بدأتها المملكة.
وقال نيكولا بلانشيه، رئيس البعثة الاستشارية للصندوق «في 2016 يفترض أن يتباطأ نمو الاقتصاد المغربي ليتراوح بين 1.5 و2 في المائة؛ بسبب موسم الحبوب السيئ وضعف النشاط غير الزراعي». وأضاف أن «النمو يرتقب أن يتسارع في 2017 ويبلغ نحو 4.4 في المائة، ويستقر على نحو 4.5 في المائة على الأمد المتوسط استنادا إلى الإصلاحات الجارية».
ويعتمد الاقتصاد المغربي إلى حد كبير على الزراعة التي تضررت كثيرا هذه السنة بالجفاف الشديد الذي شهدته البلاد. وقال بلانشيه إن المغرب «استفاد من مواصلة الإصلاحات الهيكلية»، وتابع إن «التقدم في مجال التحكم بالميزانية وتنويع الاقتصاد عززت مقاومته».
لكن رئيس البعثة تابع إنه «ما زال هناك الكثير الذي يجب القيام به لتحقيق نمو أكبر، بدأت المملكة في إصلاحات هيكلية مهمة ومن الضروري تسريع تطبيقها»، مذكرا بأن البطالة ما زالت مرتفعة، خصوصا بين الشباب.
وبين الأولويات هناك، خصوصا، تحسين نوعية النظام التعليمي وسير سوق العمل ومعدل نشاط النساء، على حد قوله.
وبشأن التعليم الذي يرى مراقبون أنه مصدر قلق كبير على الرغم من الموارد الكبيرة التي تخصصها الدولة لهذا القطاع، قال بلانشيه إن «النتائج ليست بمستوى الاستثمارات» ويثير «تساؤلا عن فاعلية النفقات العامة».
ورحب صندوق النقد الدولي «بالإصلاحات الأخيرة لنظام التقاعد في القطاع العام» التي تعترض عليها النقابات بشدة، وكذلك «تحسين المالية العامة في مشروع قانون المالية للعام 2017». أما في ملف العلاقات الاقتصادية الخارجية، فمنذ إعلانه في منتصف يوليو (تموز) نيته العودة إلى الاتحاد الأفريقي، يعول المغرب، خصوصا، على العمل الدبلوماسي الاقتصادي، لكسب أكبر دعم ممكن لقضيته فيما يسمى «دبلوماسية العقود».
وبدأ ملك المغرب محمد السادس في الأشهر الأخيرة رحلات في أفريقيا من رواندا إلى تنزانيا والغابون والسنغال وإثيوبيا ومدغشقر ونيجيريا. وشهدت كل واحدة من الرحلات التي يرافق العاهل المغربي فيها وفد من الوزراء وأرباب العمل ورجال الأعمال توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التجارية.
ففي أديس أبابا في منتصف نوفمبر، وقعت المغرب سبع اتفاقيات ثنائية، منها عقد كبير بقيمة ملياري يورو لبناء مجمع لإنتاج السماد الزراعي، يفترض أن يؤمّن الاكتفاء الذاتي لهذا البلد بحلول 2025.
وفي انتاناناريفو، عاصمة مدغشقر، أعلن عن 22 اتفاقية على رأسها مشروع طموح يتعلق بقناة بانغالان الطبيعية، التي تمتد بطول 700 كيلومتر على طول الساحل الشرقي لمدغشقر. والمشروع الكبير الثاني هو إعادة تأهيل خليج كوكودي في أبيدجان الذي قُدرت كلفته بأكثر من 150 مليون يورو، وقد بدأ في 2015 ويفترض أن ينتهي في 2019، بينما يحتل المغرب المرتبة الأولى في لائحة المستثمرين الأجانب في ساحل العاج. وفي نيجيريا، وقعت المغرب مشروعا مشتركا لمد خط لأنابيب الغاز سيصل الدولتين، إضافة إلى بعض الدول الأفريقية الأخرى بأوروبا. وتم التوصل لهذه الاتفاقية خلال زيارة قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس للعاصمة النيجيرية أبوجا، وقال وزير الخارجية النيجيري جيفري أونياما «في هذه الاتفاقية اتفقت الدولتان على دراسة واتخاذ خطوات ملموسة تجاه تشجيع مشروع خط إقليمي لأنابيب الغاز سيصل موارد نيجيريا من الغاز بموارد دول عدة بغرب أفريقيا والمغرب».
وأضاف أونياما، أن «هذا المشروع يهدف إلى إنشاء سوق كهرباء إقليمية منافسة مع احتمال توصيلها بأسواق الطاقة الأوروبية».
ولم يتم تحديد جدول زمني لموعد بدء العمل في مد خط الأنابيب أو تكلفته. ونيجيريا غنية بالهيدروكربونات، لكنها لا تنتج كميات تذكر من الكهرباء؛ مما يجعل صناعاتها غير منافسة، ويواجه اقتصادها الآن ركودا ناجما عن هبوط في أسعار النفط الخام، إضافة إلى قيام مسلحين في إقليمها المنتج للنفط (دلتا النيجر) بتفجير خطوط أنابيب سعيا للحصول على نصيب أكبر في ثروة نيجيريا النفطية التي خفضت إنتاجها من النفط الخام هذا العام. وقال أونياما إن «نيجيريا والمملكة المغربية اتفقتا أيضا على تطوير تجمعات صناعية متكاملة في المنطقة الواقعة جنوب الصحراء في قطاعات مثل الصناعات التحويلية والأنشطة التجارية الزراعية والأسمدة لجذب رأس المال الأجنبي وتحسين القدرة على المنافسة في مجال التصدير».
وأطلقت المملكة قبل 15 عاما «استراتيجيتها الأفريقية» عبر الاعتماد على «أبطالها الوطنيين»، أي أهم منجزات اقتصادها في مجالات المصارف والتأمين والاتصالات والصناعة والبناء العقاري.
وقال أمين ضفير، الأستاذ في جامعة الحسن الثاني المحمدية والخبير في هذه «الدبلوماسية الاقتصادية» إن «الرؤية المغربية تقضي بجعل هذه الشركات الوطنية سفراء حقيقيين في أفريقيا»، وأضاف أن الأمر يتعلق «بنشوء دبلوماسية عقود». وحتى 2016، كانت الرباط تتطلع بشكل أساسي إلى الدول الفرنكوفونية في غرب أفريقيا، منطقة نفوذها الطبيعي، التي تدعم موقفها في قضية الصحراء الغربية.
وفي الأشهر الأخيرة وعلى وقع الجولات والخطب الملكية بهدف العودة إلى الاتحاد الأفريقي، وسع المغرب نطاق عمله إلى كل القارة، وقام مثلا بتقارب غير مسبوق مع دول شرق أفريقيا التي كانت العلاقات معها غير وطيدة ومتوترة في بعض الأحيان بسبب اعترافها بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» التي أعلنتها بوليساريو.
وفي الصف الأول من هذه الدبلوماسية التجارية الجديدة، شركات مهمة في القطاع الخاص تشارك في بعضها بما فيها الشركة القابضة للأسرة الملكية «الشركة الوطنية للاستثمار» كمساهم.
ومثال على ذلك «التجاري وفا بنك» أكبر مجموعة مصرفية في البلاد تمكنت عبر عمليات استثمار واستحواذ من التمركز في عدد من دول القارة، ومؤخرا في رواندا، حيث اشترت «الشركة العامة للمصرف».
كما يعتمد المغرب على شركته العامة مثل «المكتب الشريفي للفوسفات» أحد أهم المجموعات المنتجة للأسمدة في العالم، وينوي استثمار 15 مليار دولار في أفريقيا في السنوات الـ15 المقبلة.
وأصبح المغرب ثاني دولة مستثمرة في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا، ويفيد تقرير للمركز الفكري المغربي «أو سي بي بوليسي سنتر» بأن المغرب أبرم نحو 500 اتفاق للتعاون منذ العام 2000.
وتمثل أفريقيا جنوب الصحراء 62.9 في المائة من الاستثمارات المباشرة الأجنبية المغربية في العالم، بينها 41.6 في المائة في القطاع المصرفي. ويوضح ملك المغرب باستمرار في خطبه لشركائه الأفارقة هذه الاستراتيجية الجديدة للتعاون بين دول الجنوب و«التضامنية» و«للتنمية المشتركة» مضيفا بعض العبارات المناهضة للاستعمار.
وقال الملك محمد السادس في مقابلة مع الصحافة في مدغشقر مؤخرا «خلال زيارات لأفريقيا أو خلال المشروعات التي أخططها لا يتعلق الأمر إطلاقا بإعطاء دروس، بل أقترح أن نتقاسم تجاربنا».
ورأى إدريس غريني، الأستاذ في جامعة مراكش لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الأفارقة باتوا ينظرون نظرة سيئة» إلى أطماع القوى العالمية الكبرى في ثروات أفريقيا.
وأضاف: «بالعكس، علاقات المغرب مع دول جنوب الصحراء ينظر إليها بشكل جيد لأنها محكومة برؤية مرتبطة بمصالح مشتركة وفق منطقة الطرفين الرابحين».



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».