كيف ستتغير أميركا مع مزيج ترامب وأسعار فائدة مرتفعة؟

خطة الرئيس الجديد لتنشيط مشروعات البنية التحتية تقلل الحاجة للتيسير النقدي

كيف ستتغير أميركا مع مزيج ترامب وأسعار فائدة مرتفعة؟
TT

كيف ستتغير أميركا مع مزيج ترامب وأسعار فائدة مرتفعة؟

كيف ستتغير أميركا مع مزيج ترامب وأسعار فائدة مرتفعة؟

انتظر العالم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عاما كاملا لرفع الفائدة، وعند اتخاذ القرار تباينت ردود أفعال المستثمرين بين الصدمة والراحة، ما يدعو للتساؤل: ماذا علينا أن نتوقع بعد قرار رفع الفائدة الأميركية بنحو ربع نقطة مئوية أول من أمس الأربعاء في آخر اجتماعات الفيدرالي العام الحالي؟
أصرت رئيسة مجلس «الاتحادي»، جانيت يلين، على أن الاقتصاد الأميركي في حالة صحية مناسبة للقرار مقارنة بالرفع الأول للفائدة في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وقالت: «يجب تأكيد أن قرارنا لرفع أسعار الفائدة بمثابة انعكاس للثقة في التقدم الذي أحرزه الاقتصاد وحكمنا في استمرار هذا التقدم»، مضيفة أنه «تصويت على الثقة في الاقتصاد الأميركي».
ولكن هذه الرؤية المتفائلة لم تدم طويلا، فاعترفت يلين خلال المؤتمر الصحافي أن بنك الاحتياطي كان يعمل تحت ظروف شابها حالة من عدم اليقين، مع محاولات استكشاف مزيد من خطة الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وأشارت رئيسة الاحتياطي إلى أن سوق العمل على ما ترام، دون الإشارة إلى خطة ترامب المقدرة بنحو تريليون دولار لمشروعات البنية التحتية، وقالت إن هناك بعض الركود في أسواق العمل، ولكن «أود تأكيد أن الركود تضاءل»، ونصحت يلين بأنه لا توجد حاجة ماسة لسياسة مالية لتوفير الحوافز للمساعدة في العودة لمعدل التشغيل الكامل.
ونأت بنفسها أن يُفسر حديثها على أنه تقديم مشورة إلى الإدارة الجديدة أو الكونغرس الأميركي، قائلة إن «هناك كثيرا من الاعتبارات والقواعد التي يضعها الكونغرس في الاعتبار لتبرير تغير السياسة المالية».
وفي الوقت الذي وجدت يلين نفسها في مرمى نيران ترامب خلال حملته الانتخابية، وردا على سؤال حول مستقبلها داخل الفيدرالي، أكدت أنها لا تفكر في المستقبل في الوقت الراهن مع إدراكها احتمالات عدم إعادة تعيينها.
ورغم كلمات تهدئة يلين للأسواق وتأكيدها أن سياسة الفيدرالي لم تتغير «جذريا»، وتوقعاتها بمعدلات ارتفاع إضافية في العام المقبل إلى ثلاث مرات بدلا من مرتين، فإنه مع انخفاض أسعار الأسهم وقوة الدولار يخلص المستثمرون إلى أن فوز ترامب في الانتخابات قد غير مشهد السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي.
وأكد المحلل الاقتصادي، إيان تيرنر، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن رفع الفائدة الأميركية يؤكد تنامي الثقة في نمو الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل، «وهذا يرجع جزئيا إلى خطط دونالد ترامب لحزم التحفيز المالي».
وتوقع تيرنر أن يلجأ «الاحتياطي» إلى تسريع وتيرة التشديد في السياسة العام المقبل مع ارتفاع معدل واحد في النصف الأول تليها ثلاثة في النصف الثاني.

الأسواق الأميركية
وفي وقت سابق، أمس الخميس، شهدت المؤشرات الأميركية بعض الإيجابية في أعقاب رفع الفائدة، فارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنحو 0.2 في المائة خلال الشهر الحالي، وانخفضت مطالبات إعانات البطالة للأسبوع الثاني على التوالي بانخفاض 4000 شخص، ليكون الأسبوع الـ93 على التوالي في سلسلة انخفاضات معدل البطالة.
في حين تحسنت مؤشرات وول ستريت في منتصف جلسة أمس ليكتسب مؤشر داو جونز الصناعي نحو 120 نقطة أي بما يوازي 0.6 في المائة، بعدما أغلقت الأسواق الأميركية في المنطقة الحمراء عقب الإعلان عن قرار الفيدرالي مساء الأربعاء، ليخسر مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.6 في المائة أي ما يوازي 118 نقطة، وفقد ستاندرد آند بورز 0.8 في المائة وناسداك 0.5 في المائة، الأمر الذي أظهر رؤية المستثمرين بأن قرار الاحتياطي الفيدرالي كان أكثر تشددا مما كان متوقعا أو مرغوبا في وول ستريت.

سيناريوهات تأثر القطاعات
وأصبح من المؤكد أنه إذا تحرك الفيدرالي ببطء في رفع أسعار الفائدة كما حدث العام الحالي منذ الرفع الأول فسيتطلب الأمر بعض الوقت لتُرى تغيرات في الرهون العقارية وحسابات التوفير والعائدات على السندات وغيرها، أما إذا رفع مسؤولو الاتحادي الفائدة على المدى القصير والمتوسط بشكل أكثر انتظاما، فالآثار يمكن أن تكون أكثر دارماتيكية مما هي عليه الآن.
ويتوقع البنك المركزي رفع أسعار الفائدة 3 مرات العام المقبل، لتصل الفائدة قرب مستوى 1.4 في المائة بحلول نهاية 2017، ما يؤثر هذا الرفع على المحافظ الاستثمارية ومعدلات الاقتراض.
ورغم أن هناك ارتباطا ضئيلا بين سعر الفائدة والرهونات العقارية ذات السعر الثابت لمدة 30 عاما، فإن القلق يفرض ذاته على راغبي شراء أو إعادة تمويل المنازل، وبخاصة لهولاء المرتبطة رهونهم العقارية بشكل وثيق بأسعار الفائدة على السندات الطويلة الأجل مثل سندات الخزانة التي يمكن أن تتحرك صعودا أو هبوطا مع أسعار الفائدة.
فعندما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة العام الماضي لأول مرة، ارتفعت الرهون العقارية ثم سقطت لمدة ستة أسابيع متتالية بعد أحداث الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي. وينصح محللو «الشرق الأوسط» بعدم التسرع في شراء المنازل حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة، فمن المتوقع أن يكون التغير «تدريجيا» على مدار العامين المقبلين. وشهدت سندات الخزانة إقبالا كبيرا نظرا لاعتبارها الملاذ الآمن في أوقات عدم اليقين منذ بداية العام، ومن المتوقع أن تشهد السندات الأميركية في الفترة المقبلة ارتفاعات كبيرة في العوائد مع ارتفاع تكلفة الدين الأميركي.
انخفاض العملات والذهب
والنفط أمام قوة الدولار
وهبطت أسعار الذهب أثناء التعاملات، أمس الخميس، إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ما سبب قفزة لعوائد سندات الخزانة وأرسل الدولار إلى أعلى مستوى في 14 عاما.
وهبط سعر الذهب للبيع الفوري بنسبة 1.57 في المائة إلى 1126.2 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى في عشرة أشهر ونصف الشهر، وانخفضت العقود الأميركية للذهب تسليم فبراير بنحو 3.15 في المائة إلى 1127.1 دولار للأوقية.
وهبطت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة في المائة أول من أمس الأربعاء مع صعود الدولار بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي وقفزة في مخزونات الخام في أكبر مركز لتخزين النفط في الولايات المتحدة، وهو ما جدد المخاوف من تخمة في المعروض، وانخفض النفط لأدنى مستوياته أثناء الجلسة، ويجعل ارتفاع الدولار النفط أكثر تكلفة على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بنحو 1.82 دولار أو 3.27 في المائة لتبلغ عند التسوية 53.9 دولار للبرميل بعدما هبطت عند أدنى مستوى لها في الجلسة إلى 53.8 دولار.
وانخفض الخام الأميركي بمقدار 1.94 دولار أو 3.66 في المائة ليبلغ عند التسوية 51.04 دولار للبرميل بعدما سجل أثناء الجلسة مستوى أكثر انخفاضا عند 50.92 دولار.
فيما هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوعين أمام الدولار أثناء تعاملات الخميس متضررا من موجة مشتريات قوية أخرى للعملة الأميركية. وانخفض الإسترليني بنحو 0.9 في المائة إلى 1.2445 دولار، بينما تراجع 0.5 في المائة أمام اليورو إلى 83.4 بنس مع هبوط العملة الأوروبية إلى أدنى مستوى في 14 عاما مقابل الدولار، ومن المتوقع أن يواصل الدولار الصعود أمام العملات الرئيسية.



اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
TT

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية وفتحت الطريق أمام تصدير السفن الحربية والصواريخ... وغيرهما من الأسلحة.

وتُعدّ هذه الخطوة، التي تهدف إلى تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية، خطوة أخرى نحو الابتعاد عن القيود السلمية التي شكلت سياسة طوكيو الأمنية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. كما تُشكل الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ضغطاً على إنتاج الأسلحة الأميركي؛ مما يُوسع الفرص المتاحة لليابان. في الوقت نفسه، يسعى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا إلى تنويع مصادر التوريد؛ إذ تبدو التزامات واشنطن الأمنية الراسخة أقل يقيناً في ظل رئاسة دونالد ترمب. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في منشور على موقع «إكس»: «لا يمكن لأي دولة بمفردها حماية سلامها وأمنها، ومن الضروري وجود دول شريكة يدعم بعضها بعضاً في مجال المعدات الدفاعية».

ويلغي التعديل الذي أقرته حكومة تاكايتشي 5 فئات تصدير كانت تقصر معظم الصادرات العسكرية على معدات الإنقاذ والنقل والإنذار والمراقبة وإزالة الألغام. وبدلاً من ذلك، فسيقوم الوزراء والمسؤولون بتقييم مزايا كل صفقة بيع مقترحة. وستُبقي اليابان على 3 مبادئ تصديرية تُلزمها: إجراء فحص دقيق، وفرض ضوابط على عمليات النقل إلى دول ثالثة، وحظر البيع للدول المتورطة في نزاعات. لكن الحكومة، في عرض توضيحي للتغييرات، ذكرت أنه يمكن استثناء بعض الحالات عند الضرورة لحماية الأمن القومي.

* دول تستكشف الفرص

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون يابانيون وكالة «رويترز» بأن دولاً؛ من بولندا إلى الفلبين، تستكشف فرص التوريد في إطار تحديث قواتها. وذكر مصدران أن إحدى أولى الصفقات قد تكون تصدير سفن حربية مستعملة إلى مانيلا. ورحب وزير الدفاع الفلبيني، غيلبرتو تيودورو، بتغيير اليابان قواعدها، مصرحاً، في بيان منه، بأن ذلك سيوفر إمكانية الوصول إلى «معدات دفاعية عالية الجودة» من شأنها «تعزيز القدرة على الصمود المحلي» و«الإسهام في الاستقرار الإقليمي من خلال الردع». وتُشكل الفلبين، إلى جانب سلسلة الجزر الجنوبية الغربية لليابان، جزءاً مما يطلق عليه المخططون العسكريون «سلسلة الجزر الأولى»، وهي سلسلة من الجزر تُقيد وصول الصين من مياهها الساحلية إلى غرب المحيط الهادئ. ومع ازدياد النفوذ الإقليمي لبكين، عززت مانيلا وطوكيو علاقاتهما الأمنية؛ ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وقعتا اتفاقية تُسهل على قوات كل من الدولتين العمل في أراضي الدولة الأخرى، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، خففتا قواعد تبادل الإمدادات العسكرية.

وقال جورج غلاس، سفير الولايات المتحدة لدى اليابان، في 10 أبريل (نيسان) الحالي: «لن تُعزز هذه الخطوة التاريخية القدرات الدفاعية للدول المتعاونة مع التحالف الياباني - الأميركي فقط، بل ستُقوي أيضاً قدرتنا الجماعية على صون السلام في جميع أنحاء المنطقة وحماية الحرية بشكل أكبر».

وتأمل طوكيو أن تُسهم صادرات الدفاع في دعم قاعدتها الصناعية عبر زيادة حجم الإنتاج، وخفض تكلفة الوحدة، وإضافة طاقة تصنيعية يُمكن الاعتماد عليها في حال وقوع أزمة عسكرية. وتستطيع شركات مثل «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بناء أنظمة متطورة تشمل الغواصات والطائرات المقاتلة والصواريخ، لكنها اعتمدت لعقود على طلبات صغيرة من عميل واحد؛ هو «قوات الدفاع الذاتي اليابانية».

وقال جيفري هورنونغ، الخبير بالسياسة الأمنية اليابانية في مؤسسة «راند»: «لقد أدى ذلك إلى ارتفاع التكاليف وزيادة أوجه القصور. وعبر توسيع الأسواق، يأملون الاستفادة من وفورات الحجم وضخّ حيوية جديدة في القاعدة الصناعية اليابانية، لا سيما لدى كثير من الشركات الصغيرة». وتواصل اليابان جهودها غير المسبوقة لتعزيز جيشها، حيث تشتري صواريخ وطائرات نفاثة شبحية وطائرات مسيّرة، تقول إنها ضرورية لردع أي تهديد من الصين، بما في ذلك حول جزرها القريبة من تايوان... وقد صرّحت بكين بأن نياتها في شرق آسيا وغيره سلمية.

كما تعمل طوكيو على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل التالي بالتعاون مع بريطانيا وإيطاليا لنشرها في منتصف ثلاثينات القرن الحالي، وذلك في إطار استراتيجية لتقاسم تكاليف التطوير والحصول على تكنولوجيا جديدة. وقد زادت اليابان إنفاقها الدفاعي بشكل مطرد في السنوات الأخيرة ليصل إلى اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تعلن حكومة تاكايتشي عن زيادات أخرى هذا العام عند إصدارها استراتيجية أمنية جديدة.


طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.