توقعات بتعافي قطاع السيارات في السعودية

820 ألف سيارة جديدة ومستعملة بيعت العام الحالي

إقبال الشباب على فحص السيارات والتعرف على مواصفاتها في «معرض السيارات الدولي» بجدة («الشرق الأوسط»)
إقبال الشباب على فحص السيارات والتعرف على مواصفاتها في «معرض السيارات الدولي» بجدة («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بتعافي قطاع السيارات في السعودية

إقبال الشباب على فحص السيارات والتعرف على مواصفاتها في «معرض السيارات الدولي» بجدة («الشرق الأوسط»)
إقبال الشباب على فحص السيارات والتعرف على مواصفاتها في «معرض السيارات الدولي» بجدة («الشرق الأوسط»)

بدا مختصون في قطاع السيارات متفائلين بتعافي السوق خلال الفترة المقبلة، عازين التراجع في حجم المبيعات محليًا مقارنة بالعام الماضي إلى الانخفاض العالمي في حجم التبادل التجاري، وتراجع سوق الكماليات بشكل عام.
وتقدّر القيمة السوقية لقطاع السيارات في السعودية بنحو 82.5 مليار ريال (22 مليار دولار)، ويتوقع أن ينتعش العائد الاقتصادي من الحركة الصناعية والتجارية، وذلك بسبب توجه السعودية لتوطين شركات تصنيع المعدات وقطع الغيار الأصلية محليًا.
وبحسب تقرير البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، فإن حجم سوق سيارات الركاب في السعودية بلغ 926 ألف سيارة مبيعة في السعودية خلال عام 2015، وبنسبة ارتفاع قدرها 17 في المائة مقارنة بعام 2014. ورغم الانخفاض الذي يشهده القطاع عالميا ومحليا هذا العام، فإن التوقعات تشير إلى بلوغ حجم سوق السيارات في السعودية مليون سيارة خلال عام 2020.
وكشف زوار معرض السيارات السعودي الدولي في نسخته الـ38 المقام بمدينة جدة (غرب السعودية) عن إقبال الشباب على سوق «تعديل» السيارات والإكسسوارات الخاصة بها.
وأكد مؤيد أبو رزق، عضو فريق «جدة جيبرز» ومسؤول التواصل الاجتماعي، أن الإكسسوارات التي يقصدها الشباب تتركز في إضاءات «الليد»، وأجهزة الموسيقى، والشاشات، إضافة إلى رافعات السيارة والونش، التي تمكنهم من مزاولة النشاطات المختصة بالسيارات المعدّلة، مبينًا أن الفريق تأسس عام 2011 بشخصين ووصل في 2016 إلى 30 عضوا معتمدين من قبل الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، بهدف الترفيه والاستمتاع بالهواية والمشاركة في المغامرات الرملية والرحلات البرية، فيما تطورت أهداف الفريق واتسعت لتضم إلى أهدافها السابقة الاحترافية والخدمات المجتمعية، وذلك عبر تنظيم رحلات لدور الأيتام وجمعيات البر، وكذلك توزيع السلال الرمضانية بالمناطق النائية التي لا تستطيع السيارات العادية الوصول إليها نظرا لوعورة بعض المناطق الجبلية. وأضاف أبو رزق أن جدة تحوي عددا من الفرق المتخصصة في النشاط ذاته، مشيرا إلى اعتمادهم في تعديل سيارات الفرق على الشركات المتخصصة والمعتمدة التي يشكل السعوديون فيها أكثر من 80 في المائة، في حين أن نسبة من الشباب والأفراد يتجهون للشراء من المواقع العالمية المعتمدة من هيئة المواصفات والمقاييس السعودية، عبر الإنترنت، لافتًا إلى التباين في الأسعار بين المتوفر في محلات التعديل المحلية، وأسعارها في المواقع العالمية، لصالح المتاح في المواقع، إلا أن فترات الانتظار الطويلة في الشحن وإيصال المنتج، أسهمت في توجه الشباب نحو الشركات الداخلية التي تقدم خدماتها بأيد سعودية.
وأشار خالد القحطاني، المختص في تعديل السيارات، إلى أن دخول المستهلك في شراء الكماليات عبر المصنع والبريد السريع، خفض من نسبة نمو المبيعات في محلات التعديل رغم النمو العام في نشاط التعديل والكماليات وإكسسوارات السيارات، مبينًا أن زيادة ثقافة المستهلك مكنته من التواصل مع المصانع والشركات العالمية عبر الإنترنت، عادًا أن شراء الإكسسوارات عبر الإنترنت يشكل نحو 40 في المائة من حجم سوق الإكسسوارات، «كما بات المستهلكون ينتظرون مواسم التخفيضات على مستوى العالم، متجاوزين الاحتكار المحلي عبر القدرة على الوصول إلى قطع وأدوات قد لا تتوفر في السوق المحلية، أو أنها أكثر جودة من البديل المتوفر محليًا».
وأشارت اللجنة الإعلامية في «معرض السيارات السعودي الدولي» إلى أن مبيعات السيارات الجديدة والمستعملة في السعودية بلغت نحو 820 ألف سيارة في العام الحالي، متوقعة أن يعود النمو في القطاع بنسبة 11 في المائة سنويا، ليتجاوز حجم السوق مليون سيارة بحلول عام 2020، إضافة إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى في المنطقة بصفتها أكبر مستورد للسيارات وقطع الغيار بنحو 760 ألف سيارة سنويًا.



مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، منخفضاً بنسبة 1.74 في المائة، ليغلق عند مستوى 10138 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.9 مليار ريال.

وتصدَّر سهم «سيرا» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 6.95 في المائة، ليغلق عند 17.40 ريال، تلاه سهم «التطويرية الغذائية» منخفضاً بنسبة 6.83 في المائة إلى 73.70 ريال، ثم سهم «سال» متراجعاً بنسبة 6.63 في المائة ليغلق عند 154.90 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «حديد وطني» و«عناية» و«سدكو كابيتال ريت» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 10 و1 في المائة، لتغلق عند 3.53 ريال و10.13 ريال و6.72 ريال، على التوالي.


كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الوطنية وتوسيع حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ووافق مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئتين، والتوجيه بإعداد ما يلزم لهذه العملية، والرفع عمّا يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، ويكون الأميرُ عبد العزيز بن سلمان، وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الجديدة، ووزيرُ التجارة نائباً للرئيس.

من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس (واس)

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي أهمية التجارة الخارجية بوصفها رافداً للنمو الاقتصادي، وأداة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح آفاق جديدة أمام المنشآت الوطنية للوصول إلى أسواق دولية أوسع.

أدوات دعم المُصدرين

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الاختصاصات وتنسيق المبادرات في رفع كفاءة العمل، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات دعم المُصدّرين، بما ينسجم مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي. وقال مختصون، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إنه مع استكمال متطلبات الدمج خلال 180 يوماً، تتجه الأنظار إلى آليات عمل الهيئة الجديدة ومؤشرات أدائها، ومدى قدرتها على تحويل التكامل التنظيمي فرصاً تصديرية أوسع ومكاسب مستدامة للاقتصاد السعودي، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر مزيد من الفرص المتاحة للشركات الوطنية.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة؛ ما بعد دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد، «تتطلب التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تجاوز تحديات التصدير، وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة».

كما تتطلب المرحلة «تطوير مؤشرات أداء واضحة تقيس نمو الصادرات غير النفطية، وتحصي عدد الأسواق الجديدة التي تصل إليها المنتجات السعودية، ومدى استفادة المُصدّرين من الخدمات المقدمة»؛ طبقاً للدكتور العبيدي.

ولفت إلى أن القرار يجمع بين فتح الأسواق وتمكين المنتج السعودي من الوصول إليها، «في خطوة تعزز تنافسيته وتختصر رحلته نحو الأسواق العالمية»، وأن الخطوة «تسهّل الإجراءات وتيسّر عمليات التجارة، عبر رفع مستوى التكامل بين الجهتين وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأردف الدكتور العبيدي: «في تقديري؛ فإن نجاح (الهيئة الجديدة) سيُقاس بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس بمجرد توحيد الهياكل التنظيمية. فكلما انعكس التكامل المؤسسي على زيادة الفرص التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي، وتنويع مصادر الدخل، اقتربت هذه الخطوة من تحقيق أهدافها الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في التجارة العالمية».

سفينة متوقفة في مرسى أحد موانئ السعودية (واس)

الأبعاد الاستراتيجية

من جانبها، أوضحت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية، فدوى البواردي، أن قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد يمثل تحولاً تنظيمياً محورياً، يجسد التوجه الوطني نحو حوكمة الملف التجاري، وتوحيد الجهود لتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات.

ووفق البواردي، فإن الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار تتجاوز نطاق إعادة الهيكلة الإدارية؛ إذ يشكل الكيان الجديد جسراً حيوياً يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للمقاولين والشركات السعودية.

وأشارت، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المستثمر لا يكتفي بالبحث عن منافذ بيع جديدة، بل يتطلع إلى بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومحفزة على التصدير، مؤكدةً أن الرهان الحقيقي للكيان الجديد يكمن في «تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتج السعودي في خريطة التجارة الدولية».

النزاعات والقيود التجارية

وأضافت البواردي أن «الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الأسواق العالمية لا يستند إلى عنصر الجودة فقط، ولكن يتطلب أيضاً منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة النزاعات والقيود التجارية، وتكثيف مبادرات الترويج الدولي، مما يمنح المُصدّرين المحليين التمكين الكافي للمنافسة بثقة واقتدار».

كما أكدت الباحثة الاقتصادية على أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في «مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي أثراً اقتصادياً ملموساً، يقاس بمدى تبسيط الإجراءات، وتوحيد منصات تقديم الخدمة، وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال والمصانع الوطنية، فضلاً عن اختراق أسواق واعدة تعزز من حضور الصادرات غير النفطية».


«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».